الأمن الداخلي في حلب يدعو عناصر قسد للانشقاق وتسليم السلاح
أكدت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب أن الوحدات المسلحة الخارجة عن القانون المتمركزة في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية التي تسيطر عليها ميلشيات قسد داخل مدينة حلب تواصل تنصلها من الالتزامات المترتبة عليها بموجب الاتفاقيات الموقعة سابقًا، متجاهلةً جميع المبادرات المطروحة لمعالجة هذا الملف بما يضمن عودة هذه المناطق إلى كنف الدولة وسيادتها الكاملة، بحسب ما ورد في بيان رسمي صدر عن القيادة.
وقالت قيادة الأمن الداخلي في البيان، الذي صدر في ظل التصعيد الميداني الأخير، إن القيادات المسؤولة عن هذه التشكيلات تتحمل المسؤولية الكاملة عن أعمال القصف وإطلاق النيران العشوائية التي استهدفت أحياء سكنية ومناطق مأهولة بالمدنيين، مؤكدة أن هذه الهجمات أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى من المدنيين، وألحقت أضرارًا مادية جسيمة بالبنى التحتية والممتلكات العامة والخاصة، في انتهاك واضح للقوانين النافذة وبما يضر بالأمن العام والاستقرار المدني في مدينة حلب.
وانطلاقًا من واجبها الوطني ومسؤوليتها المباشرة في حماية المواطنين وصون السلم الأهلي، دعت قيادة الأمن الداخلي في حلب جميع العناصر المغرر بهم ضمن هذه التشكيلات المسلحة إلى الانشقاق الفوري عنها وتسليم أسلحتهم دون تأخير، والمبادرة إلى التواصل مع الجهات المختصة بما يضمن سلامتهم، مشددة في الوقت نفسه على تخصيص رقم مباشر لتلقي طلبات الخروج الآمن وتسليم السلاح، في إطار مساعٍ قالت إنها تهدف إلى تجنيب المدنيين مزيدًا من المخاطر والتداعيات الأمنية.
وجاء هذا البيان في وقت تشهد فيه مدينة حلب تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة وقصف متبادل بين وحدات من الجيش السوري وقوى الأمن الداخلي من جهة، وميليشيا قوات سوريا الديمقراطية من جهة أخرى، على محاور التماس في محيط حيّي الشيخ مقصود والأشرفية.
وفي خضم هذه التطورات، خرج قائد ميليشيا قسد مظلوم عبدي بتصريحات حاول من خلالها تبرير سلوك ميليشياته في حلب، إذ زعم أن ما يجري هو “نشر دبابات ومدفعية وقصف للمدنيين وتهجير لهم”، مدعيًا أن ذلك يقوض فرص الوصول إلى تفاهمات، في وقت تتهمه فيه مصادر رسمية ومحلية بمحاولة قلب الوقائع والتغطية على مسؤولية قواته عن تفجير الوضع الميداني وجرّ الأحياء المدنية إلى دائرة النار.
وبينما زعم عبدي أن ميليشياته تعمل من أجل وقف الهجمات وتقف إلى جانب سكان الشيخ مقصود والأشرفية، تؤكد السلطات السورية أن ما يجري على الأرض يكشف تناقضًا صارخًا بين خطاب التهدئة الذي يروّج له قائد قسد، وبين ممارسات ميدانية تتضمن القصف من داخل الأحياء السكنية، ورفض تسليم السلاح، والاستمرار في فرض أمر واقع بقوة السلاح.