الأوقاف تفتح أكثر من 20 مسجداً في حلب لإيواء نازحي الأشرفية والشيخ مقصود
أعلنت وزارة الأوقاف عن فتح وتجهيز أكثر من عشرين مسجداً في مدينة حلب لاستقبال العائلات النازحة من حيي الأشرفية والشيخ مقصود، جراء جرائم ميليشيا "قسد"، وذلك في إطار استجابتها الإنسانية لتأمين احتياجات المتضررين والتخفيف من معاناتهم.
وأوضحت الوزارة، في بيان تلقّت وكالة "سانا" نسخة منه، أن مديرية الأوقاف في محافظة حلب استنفرت كوادرها منذ اللحظات الأولى لحركة النزوح، حيث تم استقبال أكثر من 400 عائلة في المساجد التي جُهزت بمستلزمات الإيواء الأساسية والخدمات الضرورية.
وأكّدت الوزارة أن هذه المبادرة تأتي انطلاقاً من مسؤوليتها الدينية والوطنية والإنسانية، مشددة على أن بيوت الله كانت وستبقى ملاذاً آمناً لكل محتاج في أوقات الشدائد والأزمات، داعية في الوقت ذاته إلى تعزيز روح التكافل والتضامن بين أبناء المجتمع لمواجهة الظروف الراهنة.
محافظ حلب يدعو الأهالي للالتزام بالتعليمات بشأن العودة إلى الشيخ مقصود والأشرفية
دعا محافظ حلب، عزام الغريب، أهالي المدينة إلى الالتزام الكامل بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، مؤكداً ضرورة عدم التوجه إلى حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في الوقت الراهن، إلا بعد التنسيق المسبق مع لجنة استجابة حلب، وذلك حرصاً على سلامتهم وتنظيماً لعملية العودة الآمنة.
وأوضح المحافظ، أن الجهات المعنية تتابع أعمالها الميدانية على مدار الساعة بهدف تثبيت الأمن وإعادة الحياة الطبيعية إلى الحيين، مشيراً إلى أن حظر التجوال ما يزال سارياً في المناطق التي حددتها هيئة عمليات الجيش العربي السوري، إلى حين صدور تعاميم جديدة.
وفي السياق ذاته، أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، في وقت سابق اليوم، الانتهاء من تمشيط حي الشيخ مقصود بشكل كامل، مؤكدة ضرورة التزام الأهالي بالبقاء في منازلهم وعدم الخروج، نتيجة وجود عناصر من ميليشيا "قسد"، مختبئين بين المدنيين.
وكانت الهيئة قد بدأت، يوم أمس، عملية تمشيط واسعة في حي الشيخ مقصود بعد انتهاء جميع المُهل التي منحها الجيش لعناصر التنظيم داخل الحي، في حين انتشرت قوات الأمن الداخلي في حيّ الشيخ مقصود بمدينة حلب، عقب تحريره من ميليشيا قسد، ضمن إجراءات تهدف إلى تثبيت الأمن وحماية المدنيين.
هذا وجاء هذا الانتشار المعلن عنه اليوم في إطار حفظ الاستقرار، وتأمين الممتلكات العامة والخاصة، وتهيئة الظروف لعودة الحياة الطبيعية تدريجياً إلى الحي.
ويذكر أن ميليشيا "قسد" حوّل خلال الفترة الماضية حيّي الشيخ مقصود والأشرفية إلى منطلق لاعتداءاته على مواقع الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي في محيطهما، إضافة إلى استهداف المدنيين في الأحياء المجاورة، الأمر الذي دفع الجيش إلى الرد على مصادر النيران لحماية السكان، واعتبار الحيين منطقة عسكرية، في المقابل، عملت الجهات الحكومية على إجلاء المدنيين عبر ممرين إنسانيين آمنين، رغم محاولات التنظيم عرقلة خروج الأهالي.