استهداف إرهابي لمبنى محافظة حلب: قسد تكشف وجهها الحقيقي وتُعلن الحرب على الدولة
استهداف إرهابي لمبنى محافظة حلب: قسد تكشف وجهها الحقيقي وتُعلن الحرب على الدولة
● أخبار سورية ١٠ يناير ٢٠٢٦

استهداف إرهابي لمبنى محافظة حلب: قسد تكشف وجهها الحقيقي وتُعلن الحرب على الدولة

في تصعيد خطير يعكس نوايا ميليشيا "قسد" الحقيقية، استهدفت طائرة مسيّرة مبنى محافظة حلب، ظهر السبت 10 كانون الثاني، بالتزامن مع عقد مؤتمر صحفي رسمي حضره وزير الإعلام الدكتور حمزة المصطفى، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتورة هند قبوات، ومحافظ حلب السيد عزام الغريب.

ورغم عدم تسجيل إصابات بشرية، فإن التوقيت والدلالة السياسية لهذا الاعتداء، يؤكدان أن التنظيم بات يتصرّف ككيان خارج عن القانون، موجّهاً تهديداً مباشراً للدولة السورية ومؤسساتها، في محاولة يائسة للتشويش على التقدم السياسي والعسكري في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية.

الهجوم في قلب الدولة
مصادر أكدت أن الطائرة المسيّرة أُطلقت من مناطق خاضعة لسيطرة "قسد"، مشيرة إلى أن الدفاعات الأرضية ووحدات الجيش السوري تمكّنت من اعتراض إحدى الطائرات في سماء حي الجميلية وسط مدينة حلب، قبل وصولها إلى الهدف، فيما انفجرت الأخرى قرب مبنى المحافظة محدثة أضراراً مادية.

وأفادت مديرية إعلام حلب في بيان رسمي أن الاستهداف تم أثناء انعقاد المؤتمر الصحفي، معتبرةً أن الهجوم يهدف إلى "إسكات صوت الدولة والإعلام"، ويمثّل استهدافاً ممنهجاً للمؤسسات السيادية والكوادر الإعلامية.

قسد تستهدف الدولة وتحتمي بالمدنيين
بالتزامن مع الهجوم، واصلت ميليشيا "قسد" هجماتها بالطائرات المسيّرة الانتحارية، حيث استهدفت مواقع الجيش في محيط دير حافر بريف حلب الشرقي، فيما حاول انتحاريان من عناصر التنظيم تفجير نفسيهما قرب مواقع الجيش في حي الشيخ مقصود.

كما لجأ التنظيم، وفقاً لمصادر عسكرية، إلى تفخيخ آليات وتركها في شوارع الحي، ما استدعى تدخلاً عاجلاً من وحدات الهندسة العسكرية التي تمكّنت من تفكيك عدد من العبوات والألغام والمواد المتفجرة.

الرد السوري: استكمال التمشيط وبسط السيادة
وفي ضوء هذا التصعيد، أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري الانتهاء الكامل من عمليات التمشيط في حي الشيخ مقصود، مؤكدة سيطرة الجيش على الحي وتطهيره من كافة التهديدات، مع استمرار فرض حظر التجوال لحماية المدنيين.

كما شددت الهيئة على أولوية تأمين السكان، مع إمكانية تواصلهم مع القوات العسكرية المنتشرة في الشوارع للإبلاغ عن أي طارئ أو نشاط مشبوه.

قسد تفشل سياسياً وعسكرياً
يرى مراقبون أن استهداف قسد لمبنى محافظة حلب، وما تبعه من هجمات في المدينة، لا يمكن فصله عن حالة الإرباك والانهيار التي تعيشها قيادة التنظيم، خاصة بعد سقوط ورقة "حماية المكوّن الكردي"، والتي طالما استخدمتها كغطاء سياسي وإعلامي.

وبات واضحاً أن القرار الفعلي داخل التنظيم مرتهن لقيادات جبل قنديل، ما يجعل من "قسد" مجرد أداة تخريبية، تضرب بعرض الحائط كل الاتفاقات الوطنية والقوانين الدولية، وتضع نفسها في خانة التنظيمات الإرهابية.

المعركة مستمرة: من الشيخ مقصود إلى شرقي الفرات
تُجمع المصادر الأمنية على أن الجيش العربي السوري لن يتوانى في متابعة أي تهديدات محتملة، سواء داخل حلب أو في مناطق شرقي الفرات، حيث تُعتبر "قسد" اليوم أحد أبرز مصادر التوتر وتهديد الاستقرار، ليس فقط في سوريا، بل في المنطقة ككل.

وتواصل الدولة السورية، بالتعاون مع شركائها الدوليين، مساعيها لحماية المدنيين، وضمان الأمن، واستعادة كل شبر من الأرض السورية تحت سيادة الدولة، بعيداً عن مشاريع التقسيم أو الإرهاب.

لم يكن استهداف مبنى محافظة حلب أثناء مؤتمر رسمي رسالة عدائية للدولة السورية، بل إعلاناً صريحاً من تنظيم "قسد" عن سقوطه الأخلاقي والسياسي. وبينما تواصل الدولة تمكين الأمن والاستقرار، تترنح قسد في ظل انهيارها الشعبي، وتحوّلها إلى أداة طيّعة لتنظيمات إرهابية عابرة للحدود.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ