محافظ حلب يطمئن الأهالي: الأوضاع في الشيخ مقصود والأشرفية تحت السيطرة
أعلن محافظ حلب، عزام الغريب، في منشور له عبر منصة "X"، عن تحسن ملموس في الأوضاع الأمنية داخل حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، مؤكدًا أن المدينة تشهد عودة تدريجية لحالة الأمان والاستقرار.
وقال المحافظ: "لقد طُويت صفحة القلق، وعادت حلب اليوم آمنة بأهلها، قوية بوحدتهم، ومحصّنة بإرادتهم". وأشار إلى أن الجهات المعنية تواصل عملها الميداني بشكل متواصل بهدف تثبيت الأمن وضمان عودة الحياة إلى طبيعتها في كافة أحياء المدينة، وختم الغريب رسالته بالتأكيد أن "حلب اليوم آمنة، وغدها أكثر استقراراً بإذن الله".
وفي وقت متأخر من الليل، خرجت الدفعة الأخيرة من عناصر ميليشيا "قسد" الخروج من حي الشيخ مقصود و التي تضم أكثر ٤٥٠ مقاتل موزعين على 8 حافلات الخروج من حي الشيخ مقصود برفقة سيارات من الدفاع المدني السوري والهلال الأحمر وقوى الأمن الداخلي.
قسد تُقر بهزيمتها في حلب وتُعلن انسحابها بـ "اتفاق دولي"
وكانت أقرت ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بهزيمتها في مدينة حلب، وأصدرت بياناً رسمياً باسم مظلوم عبدي – القائد العام للقوات، أعلنت فيه التوصل إلى تفاهم بوساطة دولية يفضي إلى وقف إطلاق النار، وتأمين انسحاب المقاتلين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود نحو مناطق شمال وشرق سوريا.
وجاء في البيان دعوة صريحة للوسطاء الدوليين بـ الالتزام بوعودهم في وقف الانتهاكات، والعمل على ضمان عودة آمنة للمهجرين إلى منازلهم في الحيين بعد خروج الميليشيا.
وكان أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، في تصريحات له يوم السبت، أن عناصر ميليشيا قسد أسرى لاعتبارات أيديولوجية غير سورية أثبتت فشلها عبر الزمن، مشددًا على أن هذه الخيارات الفكرية والسياسية وضعت الميليشيا في مسار خاسر، من دون أي مكاسب لا عسكريًا ولا سياسيًا.
وشدد المتحدث على أن الدولة حسمت خيارها في حلب، وترحب بأي فرد يلقي السلاح ويعود إلى كنفها، مؤكدًا أن عودة المدنيين إلى منازلهم ما كانت لتتحقق لولا الجهود التي بذلها الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة، الذين ينفذون مهامهم الميدانية على أكثر من جبهة.
وأشار البابا إلى أن ميليشيا قسد استهدفت بشكل عشوائي المنازل والمساجد، ووصلت اعتداءاتها إلى استهداف مؤتمر صحفي لقيادات حكومية، في مؤشر واضح على طبيعة النهج الذي تتبعه، وما يشكله من تهديد مباشر لأمن المدنيين وسلامتهم.
استهداف إرهابي لمبنى محافظة حلب: قسد تكشف وجهها الحقيقي وتُعلن الحرب على الدولة
في تصعيد خطير يعكس نوايا ميليشيا "قسد" الحقيقية، استهدفت طائرة مسيّرة مبنى محافظة حلب، ظهر السبت 10 كانون الثاني، بالتزامن مع عقد مؤتمر صحفي رسمي حضره وزير الإعلام الدكتور حمزة المصطفى، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتورة هند قبوات، ومحافظ حلب السيد عزام الغريب.
ورغم عدم تسجيل إصابات بشرية، فإن التوقيت والدلالة السياسية لهذا الاعتداء، يؤكدان أن التنظيم بات يتصرّف ككيان خارج عن القانون، موجّهاً تهديداً مباشراً للدولة السورية ومؤسساتها، في محاولة يائسة للتشويش على التقدم السياسي والعسكري في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية.
وكانت أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين بياناً رسمياً، أدانت فيه بأشد العبارات استهداف المباني الحكومية والأحياء السكنية في مدينة حلب بالطائرات المسيرة، معتبرةً هذا التصعيد اعتداءً إرهابياً سافراً يهدد حياة المدنيين وينتهك جميع التفاهمات الأمنية المبرمة سابقاً.
وأكد البيان أن هذه الاعتداءات تؤكد ضرورة الإجراءات القانونية التي تتخذها الدولة في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بهدف استعادة الأمن وبسط سلطة القانون الحصرية على كامل التراب السوري. وشدّدت الوزارة على أن الأعمال العدائية لن تثني الدولة عن واجبها في حماية المواطنين، واستمرار جهودها لتطهير المناطق من المظاهر المسلحة غير الشرعية.
ولم يكن الانهيار العسكري الذي مُنيت به ميليشيا "قسد" في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب سوى نتيجة طبيعية لتصدع أعمق وأخطر: الحاضنة الشعبية الكردية نفسها لفظت هذا التنظيم، وأسقطت عن قياداته ورقة التوت الأخيرة التي لطالما تذرّعوا بها... "نحن ممثلو الشعب الكردي".
وطوال سنوات، لعبت "قسد" دوراً تخريبياً ممنهجاً في تقويض استقرار المدينة، متخذة من الأحياء ذات الغالبية الكردية واجهة "لحماية مدنية" مزعومة، لكنها في الحقيقة تحوّلت إلى غطاء لسلوكيات عسكرية متمردة، واستهداف متكرّر للمدنيين ولقوافل الإمداد والطرقات الرابطة بين أحياء المدينة.