أعلن استعداده لكافة السيناريوهات.. الجيش يرصد تعزيزات لـ"قسد" في جبهة دير حافر
أفادت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، في تصريح رسمي، أن وحدات الرصد الجوي رصدت قيام ميليشيا "قسد"، باستقدام مجاميع مسلحة وعتاداً متوسطاً وثقيلاً إلى جبهة دير حافر في ريف حلب الشرقي.
وأوضح البيان أن طبيعة هذه الحشود والتعزيزات لم تتضح بعد، مشيراً إلى أن الجهات المختصة تتابع تطورات الموقف ميدانياً.
وبحسب بيان الهيئة، فقد قامت القوات المسلحة برفع حالة الاستنفار وتعزيز خطوط الانتشار في محيط المنطقة شرق حلب، في إطار الإجراءات الاحترازية المتخذة.
وأكدت هيئة العمليات أن القوات في حالة جاهزية للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، في ضوء التطورات الجارية في المنطقة.
وتشير مراكز دراسات أن التصعيد العسكري مرجّح أن ينتقل من مدينة حلب إلى جبهات دير حافر ومسكنة القريبتين منها، بدل أن يتم توسيعه من مناطق شرق الفرات مثل الرقة ودير الزور.
وتوضح أن قسد استخدمت وجودها غرب الفرات للضغط على الحكومة السورية، عبر شن هجمات بطائرات مسيّرة انتحارية استهدفت أحياء مدنية في حلب خلال معارك الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد.
وتوقعت المراكز أن يتجه الجيش السوري بعد إنهاء العمليات داخل حلب إلى شن حملة لطرد قسد من غرب الفرات إلى شرقه بهدف إنهاء أي تهديد للمدينة.
كما أشار إلى أن الموقف الأميركي لم يكن داعماً لقسد كما توقعت، إذ جاء غامضاً ومائلاً بشكل غير مباشر لصالح دمشق، خاصة بعد تصريحات ترامب ومبعوثه.
هذا ويرجح وفق المراكز البحثية أن الدعوة الأميركية لوقف إطلاق النار قد تُستخدم كمدخل لتطبيق خارطة طريق منبج (2018) التي تنص على إخراج قوات قسد من غرب الفرات.
وتعد مدينة دير حافر في ريف حلب الشرقي أحد أهم معاقل قوات قسد، وتُستخدم حالياً كنقطة رئيسية لإطلاق الطائرات المسيّرة التي تستهدف مواقع الجيش السوري وأحياء مدينة حلب.
ووفق مصادر ميدانية، فإن هذه المسيّرات تقطع مسافات تصل إلى 50 و60 كيلومتراً قبل ضرب أهداف عسكرية ومدنية داخل المدينة، وقد تصاعد استخدامها بشكل واضح بعد خسارة قسد حيّي الأشرفية والشيخ مقصود في إطار محاولة لتعويض خسائرها الميدانية.
وأسفرت الهجمات عن استهداف مبانٍ سكنية في حي الشهباء، إضافة إلى مناطق ومعابر مدنية مثل شارع الزهور ومنطقة العوارض، ما أدى إلى تعريض المدنيين للخطر وفي المقابل، يواصل الجيش السوري وقوى الأمن العمل على إسقاط هذه المسيّرات واستهداف منصات إطلاقها في دير حافر للحد من الأضرار وحماية السكان والقوات.