الملتقى الاقتصادي السوري–المصري في دمشق: النقل محرّك للتكامل والاستثمار
انطلقت اليوم في دمشق أعمال الملتقى الاقتصادي السوري–المصري، بمشاركة رسمية وفعاليات اقتصادية من البلدين، لبحث آليات تعزيز التعاون التجاري والاستثماري وفتح آفاق جديدة لمشاريع مشتركة تدعم مسار التنمية في البلدين.
وخلال الملتقى، أكد وزير النقل يعرب بدر أن قطاع النقل يمثّل محوراً رئيسياً في بناء الشراكات الاقتصادية، كونه عاملاً مباشراً في جذب الاستثمارات وتحفيز النمو. وأوضح أن تطوير البنى التحتية لشبكات النقل، ولا سيما الطرق الدولية والسكك الحديدية، يعدّ أولوية لتسهيل حركة التجارة وتعزيز القدرة التنافسية لسوريا في الأسواق الإقليمية والدولية.
وأشار بدر إلى أهمية الاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات النقل واللوجستيات وسلاسل الإمداد، بما يساعد في الارتقاء بالواقع المحلي رغم التحديات، مؤكداً استعداد وزارة النقل للتعاون مع الجانب المصري والدول المجاورة لتعزيز التكامل الاقتصادي وتحقيق المصالح المشتركة.
من جانبه، أكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن التعاون بين سوريا ومصر يمثّل تكاملاً طبيعياً، بالنظر إلى تشابه أنماط الإنتاج والاستهلاك وطبيعة الموارد البشرية، إضافة إلى الدور المحوري لقطاعات الصناعة والزراعة والخدمات في البلدين. وأوضح أن التعاون لا يقتصر على تبادل السلع، بل يشمل تأسيس مشاريع مشتركة تقوم على تشابه الذائقة السوقية بما يدعم فرص النجاح والاستدامة.
بدوره، وصف رئيس اتحاد غرف التجارة في سوريا علاء العلي الملتقى بأنه خطوة استراتيجية في مسار إعادة البناء وتعزيز التطور الاقتصادي، مؤكداً أن الشراكات مع مصر تمثّل ركيزة مهمة في المرحلة المقبلة.
أما رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية أحمد الوكيل، فشدد على أن تعزيز العلاقات الاقتصادية مع سوريا بات ضرورة، وأن القطاع الخاص في البلدين قادر على إطلاق مشاريع نوعية. وكشف الوكيل أن نحو مليون ونصف سوري يعيشون في مصر ويُعاملون معاملة المواطنين، بينهم أكثر من 15 ألف منتسب لاتحاد الغرف المصرية، باستثمارات قاربت مليار دولار.
ويُعقد الملتقى بتنظيم اتحادي غرف التجارة في البلدين، وبمشاركة واسعة من المؤسسات الرسمية ورجال الأعمال، على أن يشكّل منصة عملية لإطلاق مشاريع مشتركة وتوسيع التعاون التجاري والاستثماري خلال الفترة المقبلة