الداخلية تكشف ملابسات اختطاف محمد قبنض وتؤكد تحريره وملاحقة المتورطين
قالت وزارة الداخلية إن وحدات الأمن الداخلي باشرت، فور ورود بلاغ اختفاء المواطن محمد قبنض في محافظة ريف دمشق، بتنفيذ عمليات بحث وتحري مكثفة، واتخذت جميع الإجراءات القانونية اللازمة لكشف ملابسات الحادثة، وملاحقة المتورطين تمهيداً لتقديمهم إلى العدالة.
محاولات تضليل وإعاقة التحقيق
أوضحت الوزارة أن مجريات التحقيق شهدت محاولات من بعض المحرضين لتحريف مسار القضية، من خلال توجيه اتهامات للدولة السورية بالوقوف وراء اختفاء قبنض، الأمر الذي أسهم في إضعاف التعاون مع الفريق المختص، وأدى إلى تعقيد المهمة وتأخير التقدم في مسار البحث والتحقيق.
العثور على قبنض ومخطوف آخر
كشفت وزارة الداخلية أنه وبفضل المتابعة الحثيثة والجهود المكثفة، تمكنت وحدات الأمن الداخلي من العثور على المواطن محمد قبنض، وكان برفقته مخطوف آخر يدعى حمزة اللحام، الذي كان قد اختُطف قبل نحو شهر، وكانت قضيته قيد المتابعة من قبل المباحث الجنائية.
وبيّنت أن الجهات المختصة قامت بتأمينهما وحمايتهما أصولاً، وبدأت باستكمال التحقيقات لملاحقة باقي أفراد الخلية المتورطة في هذه الجريمة.
تأكيد على حماية المواطنين
شدّدت الوزارة على التزامها الدائم بحماية المواطنين وضمان أمنهم وسلامتهم، مؤكدة أنها لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات الرادعة بحق كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن المجتمع واستقراره، ودعت المواطنين إلى التعاون الكامل مع الجهات الأمنية، لما لذلك من دور أساسي في تسريع كشف الجرائم وحفظ الأمن العام.
وكانت الوزارة قد نفت في وقت سابق ما جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي حول توقيف محمد قبنض، مؤكدة أنه تعرّض لعملية اختطاف نفذتها عصابة تنتحل صفة أمنية بهدف الابتزاز وتشويه صورة المؤسسة الأمنية.
وكان أكّد المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا أن الوزارة لا تُقدم على توقيف أي شخص خارج الإطار القانوني، موضحاً أن قبنض لم يكن موقوفاً لدى أي جهة رسمية تابعة للوزارة، وأشار إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت تعرضه للاختطاف على يد مجموعة مجهولة تنتحل صفة أمنية، مؤكداً استمرار الجهود لضبط المتورطين وتقديمهم للعدالة، ومطالباً وسائل الإعلام بتحري الدقة وتجنب ترويج الشائعات.
وأفادت تقارير إعلامية أن عملية الاختطاف جرت أمام مقر شركة "قبنض للإنتاج الفني" في ضاحية قدسيا بريف دمشق، حيث أقدمت سيارات مجهولة على اقتياده إلى جهة غير معروفة. وأكد نجله أيهم قبنض أن الخاطفين تواصلوا مع العائلة وطالبوا بفدية مالية مقابل الإفراج عنه.
خلفية عن قبنض ومسيرته
يُعد محمد قبنض، المولود في 15 نيسان 1953، من أبرز رجال الأعمال والمنتجين التلفزيونيين في سوريا، وهو مالك ورئيس مجلس إدارة شركة "قبنض للإنتاج والتوزيع الفني". وشغل عضوية مجلس الشعب منذ عام 2016 خلال فترة حكم نظام الأسد البائد، واشتهر آنذاك بخطابه الداعم لرأس النظام، وباستخدام الأعمال الدرامية في تلميع صورته.
مواقف مثيرة للجدل وتحولات لاحقة
استذكر متابعون ظهوره خلال حصار الغوطة الشرقية، حيث وزّع المياه على الأهالي مقابل الهتاف للإرهابي الفار بشار الأسد، إلى جانب تصريحاته التي وصفه فيها بـ"صمام أمان سوريا". وبعد سقوط نظام الأسد البائد، حاول قبنض إعادة تقديم نفسه بخطاب مغاير، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لإعادة تدوير صورته والانسجام مع الواقع الجديد.