الدفاع المدني يتدخل لمواجهة آثار المنخفض الجوي ويصدر تحذيرات للمواطنين
استجابت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية لسلسلة تدخلات طارئة نتيجة استمرار الهطولات المطرية في عدد من المحافظات.
ونفذت الفرق أكثر من 25 عملية لفتح قنوات ومجاري تصريف مياه الأمطار في المخيمات والطرقات العامة، إلى جانب سحب 7 سيارات علقت بالطين، وتنفيذ 3 عمليات شفط لمياه الأمطار المتجمعة في المنازل والمرافق العامة، بهدف الحد من الأضرار وضمان سلامة المدنيين.
ويتواصل تأثير المنخفض الجوي على المناطق الشمالية الغربية والساحلية بأمطار غزيرة الليلة ونهار الإثنين، على أن تمتد الهطولات تدريجياً إلى باقي المناطق، مع تحوّلها إلى ثلجية في المرتفعات الجبلية الساحلية والقلمون وجبل العرب التي يزيد ارتفاعها عن 1000 متر حتى فجر الأربعاء.
وحث الدفاع المدني المواطنين على توخي الحيطة والحذر، والابتعاد عن مجاري الأودية ومناطق تجمع المياه، واتباع إجراءات السلامة أثناء القيادة، وتجنب السفر في المناطق الجبلية المرتفعة، بالإضافة إلى تثبيت الأشياء القابلة للطيران وألواح الطاقة الشمسية تحسباً للرياح الشديدة.
وكانت نفّذت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث استجابة ميدانية واسعة ومتواصلة، على خلفية الأحوال الجوية السائدة التي شهدتها عدة محافظات خلال الفترة الممتدة من يوم الأربعاء 31 كانون الأول وحتى يوم أمس الجمعة 2 كانون الثاني، والتي تمثلت بهطولات مطرية غزيرة أدت إلى تشكّل السيول في عدد من المناطق، وتساقط الثلوج في المناطق الجبلية، إضافة إلى انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة.
وجاءت هذه الاستجابة في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى الحفاظ على سلامة المدنيين، وتأمين حركة الطرق، والحد من الأضرار التي طالت الممتلكات العامة والخاصة، ولا سيما في المناطق السكنية المنخفضة ومخيمات النازحين التي تُعد الأكثر تأثراً بمثل هذه الظروف الجوية.
وشملت أعمال فرق الدفاع المدني تدخلات ميدانية متعددة الاختصاصات، تمثلت بفتح الطرق الرئيسية والفرعية التي أغلقتها الثلوج أو السيول والانجرافات، ومعالجة تجمعات مياه الأمطار وفتح الممرات المائية، إضافة إلى إزالة العوائق التي أعاقت حركة السير، والاستجابة لحوادث المرور الناتجة عن سوء الأحوال الجوية، وسحب السيارات العالقة في الثلوج أو الوحل.
كما نفذت الفرق جولات تفقدية وقائية، عملت خلالها على تأمين مواقع انهيارات جزئية وجدران آيلة للسقوط، تفادياً لوقوع إصابات أو أضرار إضافية.
ونُفذت هذه الأعمال ضمن تنسيق ميداني مباشر بين مراكز الدفاع المدني في مختلف المحافظات، وبالتعاون مع الجهات المعنية، بما يضمن سرعة الاستجابة وتغطية المناطق المتضررة وفق الأولويات الإنسانية والخدمية.
وبحسب حصيلة الاستجابة، تجاوز عدد التدخلات الميدانية المنفذة 365 استجابة، توزعت على محافظات حلب وإدلب واللاذقية وطرطوس وحماة وحمص ودمشق وريف دمشق وتم خلال هذه الاستجابات فتح 170 طريقاً رئيسياً وفرعياً أُغلقت نتيجة تراكم الثلوج أو السيول والانجرافات، إلى جانب معالجة 145 موقعاً تعرض للفيضانات، شملت مخيمات للنازحين ومنازل وأقبية منشآت وشوارع رئيسية وأحياء سكنية.
كما استجابت الفرق لـ29 حادث سير وقعت خلال فترة العاصفة، دون تسجيل وفيات، مع وجود إصابات محدودة جرى إسعافها ميدانياً إضافة إلى ذلك، نُفذت 35 استجابة لسحب سيارات علقت بسبب الثلوج أو الوحل، بما أسهم في إعادة الحركة المرورية وتخفيف المخاطر على المدنيين.
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تؤكد استمرار جاهزية فرق الدفاع المدني السوري، ورفع مستوى الاستنفار خلال فصل الشتاء، لمواجهة أي تطورات جوية طارئة، والتعامل السريع مع آثارها، بما يعزز من حماية الأرواح والممتلكات، ويحد من تداعيات الظروف المناخية القاسية على السكان.