الموارد المائية تشدد الرقابة وتضبط مخالفات الحفر والاعتداء على شبكات الري في دمشق
أعلنت وزارة الطاقة يوم الأحد 1 شباط/ فبراير، أن مديرية الموارد المائية في دمشق وريفها تنفيذ حملاتها الرقابية الهادفة إلى حماية المياه الجوفية ومصادر مياه الري من الهدر والتعديات، وذلك في إطار تطبيق أحكام التشريع المائي النافذ بحق المخالفين.
وأوضحت أن الإجراءات المتخذة شملت حجز المحركات المستخدمة في الاعتداء على شبكات الري، ومصادرة الحفارات المخالفة التي تقوم بأعمال حفر عشوائي دون ترخيص، إضافة إلى تنظيم الضبوط القانونية اللازمة بحق المخالفين، وإحالتهم إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وأكدت أن هذه الإجراءات تأتي في سياق الحفاظ على الموارد المائية وضمان استدامتها، ومنع الاستجرار غير المشروع للمياه، بما يحقق العدالة في توزيع مياه الري ويحمي المصلحة العامة.
وصرح مدير مؤسسة مياه الشرب في دمشق وريفها "أحمد درويش" بوقت سابق بأنّ المؤسسة تعمل على تنفيذ مشاريع جديدة لتعويض النقص الحاصل في مصادر المياه داخل العاصمة ومحيطها، مؤكداً وضع أولويات فنية لتأمين الاحتياجات الضرورية.
وأوضح أن المؤسسة أجرت تقييماً لاحتياجات عدادات مياه الشرب، لافتاً إلى تنفيذ مشروع جديد يهدف لتعويض العجز القائم. وأضاف أن القدرة الإجمالية للمضخات تبلغ نحو 10 آلاف متر مكعب في الساعة، مشيراً إلى أن مشروع استبدال المضخات سيُنجز خلال نحو 90 يوماً.
وبيّن أن تحسن الإنتاج المائي سينعكس على زيادة ساعات وصول المياه للمواطنين، معرباً عن أمل المؤسسة باكتمال موارد مائية أفضل خلال فصل الشتاء بما يسهم في سد النقص السابق. ولفت إلى أن الفرق الفنية تواصل تجهيز القواعد والتوصيلات الكهربائية والميكانيكية للمصادر الجديدة، في وقت تتفاقم فيه أزمة تأمين المياه نتيجة الظروف الجوية وجفاف الموارد.
وأشار إلى أن المؤسسة تعمل على إعداد جدول توزيع جديد لزيادة فترة التزويد وتحسين الخدمة، بينما تشهد دمشق وريفها استمراراً في سياسة تقنين المياه.
وكان كشف مدير مؤسسة مياه دمشق وريفها عن قرب إصدار برنامج جديد لتزويد المياه يعتمد على كميات الإنتاج من المصادر الرئيسية، وذلك في ظل الانخفاض الكبير في المناسيب هذا العام نتيجة شح الأمطار خلال فترة "أشهر التحاريق" بين تموز وأيلول.
وأوضح أن برنامج التقنين المطبق منذ 14 أيار الماضي هو برنامج جزئي قابل للتعديل، حيث تختلف ساعات الضخ من منطقة إلى أخرى تبعاً للتضاريس والموقع الجغرافي، لافتاً إلى أن المناطق المرتفعة تحتاج لضخ مستمر لضمان وصول المياه، بينما تشهد مناطق الريف فترات تقنين أطول بسبب نقص حوامل الطاقة.
وأشار إلى أن غزارة نبع الفيجة تبلغ 1.6 متر مكعب في الثانية، فيما يسجل نبع بردى 1.2 متر مكعب في الثانية، وينتج نبع حاروش 0.5 متر مكعب في الثانية، في حين يبلغ الاحتياج الكلي لمحافظة دمشق وريفها نحو 6.5 متر مكعب في الثانية.
وبيّن أن خطة الطوارئ الموضوعة تتضمن تأهيل وصيانة المضخات وإعادة توزيع أدوار التزويد، إلى جانب إطلاق حملة توعية تحت شعار "بالمشاركة نضمن استمرار المياه"، مع تفعيل الضابطة المائية وإزالة التعديات على الشبكة.
وكان أعلن وزير الطاقة المهندس "محمد البشير"، عن إطلاق حزمة من المشاريع الاستراتيجية لتأهيل وتحديث محطات المياه وشبكات التوزيع في عدة محافظات، وذلك في إطار خطة حكومية لتعزيز الأمن المائي وتحسين البنية التحتية لقطاع المياه في البلاد.
وسبق أن ناقشت مؤسسة مياه دمشق، في مطلع الشهر ذاته، مع منظمة "الرؤيا العالمية" فرص تعزيز التعاون في مشاريع البنية التحتية، بالتوازي مع إطلاق حملة توعية لترشيد استهلاك المياه، في إطار خطة لتحسين عدالة التوزيع وكفاءة الشبكة في العاصمة.
وتسعى الحكومة السورية، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، إلى معالجة التحديات الهيكلية في قطاع المياه، خصوصاً في المناطق المتضررة في سوريا، من خلال مشاريع إعادة التأهيل والتحديث، بهدف توفير خدمات مستدامة وتهيئة الظروف المناسبة لعودة الأهالي واستقرارهم.