تربية اللاذقية توضح: تجديد العقود إجراء تنظيمي لا يستهدف أحداً
أكدت مديرية التربية والتعليم في اللاذقية أن القرار الصادر عن الوزارة والتعميم المرافق له، بخصوص تجديد العقود في المديريات الأصلية التي تم التعاقد فيها، لا يستهدف أي شخص أو جهة بشكل فردي، ولا يهدف إلى الإقصاء أو إنهاء الخدمات بطريقة غير مباشرة، بل يأتي في إطار تنظيم إداري يهدف إلى إعادة توزيع الكوادر التعليمية بما يحقق التوازن بين مختلف المديريات، ويعالج حالات الفائض والعجز بما يضمن استقرار العملية التعليمية.
وقال مدير تربية اللاذقية وليد كبولة، إن الجميع في الوزارة يعمل تحت سقف واحد وبمسؤولية وطنية موحّدة، مشيراً إلى أنه تم عقد لقاء مباشر مع المتعاقدين المشاركين في الوقفة الاحتجاجية أمام مبنى المديرية، والاستماع إلى تساؤلاتهم وهواجسهم بصراحة ووضوح.
وأكد كبولة أن من حق كل متعاقد الاستفسار والتعبير عن رأيه، ومن واجب المديرية الرد والتوضيح، مشدداً على أن أي قرار إداري يُتخذ يستند إلى الحاجة الفعلية وليس على أسس فردية.
أوضح كبولة أن استمرار أي عقد يرتبط بوجود حاجة حقيقية، وأن التوزيع المتوازن للكادر جزء من الإدارة الرشيدة، مشيراً إلى وجود حالات فيها كوادر فائضة في مناطق، مقابل شواغر في مناطق أخرى، ما يستدعي تدخلاً إدارياً لإعادة التوزيع بما يضمن العدالة والكفاءة، دون المساس بكرامة العاملين أو استقرارهم المهني.
ونفى كبولة ما يُشاع على بعض الصفحات حول وجود نوايا لفصل العاملين بشكل غير مباشر، مؤكداً أن فتح باب الحوار واللقاء المباشر مع المحتجّين يعكس التزام المديرية بالشفافية. وشدد على أن المؤسسة التربوية لا تُدار بردود الأفعال، وإنما تقوم على التخطيط والاتزان، وتضع نصب عينيها مصلحة الطلاب والكادر التربوي على حد سواء.
اختتم تصريحه بالتأكيد على أن مديرية التربية في اللاذقية ليست في مواجهة مع كوادرها، بل هي منهم ولأجلهم، وتحرص على كرامتهم الوظيفية واستقرارهم المهني، بالتوازي مع حماية العملية التعليمية وضمان انتظامها، داعياً إلى تحمّل المسؤولية الجماعية والتعاون من أجل حل المشكلات وفق القانون والمصلحة العامة.
يُذكر أن عدداً من الكوادر الإدارية والمستخدمين، الذين يعملون بموجب عقود وتم نقلهم من محافظات أخرى إلى مديرية تربية اللاذقية، نفذوا اليوم وقفة احتجاجية أمام المديرية، اعتراضاً على القرار الذي يطلب منهم مراجعة مديرياتهم الأصلية لتجديد عقودهم، بشرط عدم النقل مجدداً.