تقييم سلامة أسطول الطائرات السورية بعد النشرة الطارئة لـ EASA
أصدرت وكالة سلامة الطيران الأوروبية (EASA) في 28 تشرين الثاني 2025 نشرة طارئة تتعلق بأنظمة التحكم بالارتفاع والاتزان في طائرات إيرباص A320، وأوصت فيها بإجراء تحديثات عاجلة على برمجيات مكونات محددة قد تشكّل خطراً محتملاً في ظروف تشغيل معينة.
وفور صدور النشرة، بادرت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا إلى تكليف الفرق الهندسية في كل من الخطوط الجوية السورية وفلاي شام بإجراء تقييم فني شامل لجميع الطائرات العاملة والمسجلة داخل البلاد.
وجاء ذلك استجابة مباشرة للإجراءات الدولية المعمول بها، ولحرص الهيئة على ضمان استمرار التشغيل الآمن دون أي تأخير. وشمل التقييم مراجعة دقيقة لأنظمة التحكم بالارتفاع والاتزان (ELAC) على متن كل طائرة، وتحليل النسخ البرمجية المعتمدة، إضافة إلى مطابقة الأرقام التسلسلية والبيانات التقنية مع تلك التي حددتها EASA في نشرتها.
وأظهرت نتائج التقييم بشكل واضح أن النشرة الأوروبية لا تشمل أي طائرة سورية من طراز A320، إذ تبين أن جميع الطائرات السورية تستخدم النسخة L101 من نظام ELAC.
في حين أن النشرة الأوروبية تستهدف حصراً النسخة L104 التي لم تُستخدم ضمن الأسطول السوري، وقد تم التأكد من ذلك من خلال مراجعة هندسية دقيقة لجميع المكونات المرتبطة بالنشرة، بما في ذلك البرمجيات والأرقام التسلسلية والتجهيزات الداخلية، وهو ما أكد بشكل نهائي عدم وجود أي طائرة سورية ضمن نطاق الإجراءات الطارئة.
وأعربت الهيئة العامة للطيران المدني عن التزامها الكامل بمعايير السلامة الدولية، مؤكدة أن الطائرات السورية تخضع لعمليات فحص وصيانة دورية تتماشى مع المعايير المعتمدة لدى الشركات المصنّعة ولدى المنظمات التنظيمية العالمية.
كما جددت تأكيدها أن التنسيق مستمر مع إيرباص ومع الجهات الدولية المختصة لضمان السلامة التشغيلية على مدار الساعة، مع الإشارة إلى أن مثل هذه الإجراءات الاحترازية تعد جزءاً طبيعياً من منظومة الطيران العالمي التي تعتمد على التحديث المستمر وتطوير البرمجيات.
وجاء ذلك في وقت كانت فيه شركة إيرباص قد أعلنت أنها ستطلب تحديثاً فورياً لبرمجيات نحو ستة آلاف طائرة من عائلة A320 حول العالم، وهو إجراء واسع النطاق يعكس حجم الاعتمادية الدولية على هذا الطراز وانتشار استخدامه عالمياً.
ويعد هذا النوع من التحديثات جزءاً من إستراتيجية إيرباص لتحسين سلامة الأنظمة الإلكترونية للطائرات والحد من أي احتمالات لأعطال نادرة قد تؤثر على الأداء.
وتبرز هذه التطورات حجم الترابط بين السلطات الوطنية للطيران والمنظمات الدولية، وتوضح أهمية الاستجابة السريعة لأي تحديث أو نشرة طارئة. كما تعكس قدرة الجهات الفنية السورية على تنفيذ تقييمات دقيقة وموثوقة في وقت قصير، بما يضمن استمرار العمليات الجوية وفق أعلى معايير الأمان.
هذا وتؤكد الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا أن أسطول طائرات A320 السوري يتمتع بمعايير سلامة كاملة، وأنه غير مشمول بالنشرة الطارئة الصادرة عن EASA، وأن العمل مستمر للحفاظ على أعلى مستويات السلامة التي تعد الأساس في تشغيل الطيران المدني.