حسّان يؤكد أولوية استقرار سوريا للأردن ويشدد على ملفات الأمن والحدود والمياه
قال رئيس الوزراء الأردني جعفر حسّان، الأحد، إن المملكة تضع استقرار سوريا في مقدمة أولوياتها الإقليمية، مؤكداً في مقابلة مع التلفزيون الأردني أن نجاح سوريا هو نجاح للأردن وللمنطقة العربية كاملة، وأن عمّان تدعم السوريين حتى يتمكنوا من إعادة بناء مؤسساتهم وإعادة بناء بلدهم، وبما يفضي إلى أن تنجح سوريا كدولة مزدهرة وآمنة وتبسط سيادتها على كامل أراضيها.
وعبر حسان بقوله إن الأمن السوري جزء من الأمن الأردني وأن الحدود المشتركة طويلة وقد “عانى منها الأردن لعقود”، وأن موضوع الأمن والحدود مع سوريا “أساسي ومحوري” في مقاربة بلاده للعلاقة بين الجانبين.
وربط حسّان هذا المسار بما وصفه بقاعدة تحكم العلاقات الدولية والإقليمية لبلاده تقوم على “مصلحة الأردن وأمنه واستقراره أولاً وآخراً”، قبل أن يضيف أن ملف المياه بدوره “موضوع استراتيجي وأمن وطني”، قائلاً إنه “لا بد من الوصول إلى اتفاق عادل مع الجانب السوري فيما يتعلق بالمياه”.
وأشار إلى أن هناك “إشارات إيجابية” من الجانب السوري حتى الآن، ومعرباً عن أمله أن تمضي دمشق وعمّان “بسرعة أكبر” في ملف المياه مع “الأشقاء في سوريا”، ومؤكداً أن الأمن والمياه معاً من أهم القضايا الاستراتيجية في هذا الملف.
وفي السياق ذاته، قال حسّان إن الأردن سيواصل دعم سوريا في جميع المجالات، خاصة في إعادة الإعمار وتقديم الدعم الإنساني، فيما تحدث عن وجود أكثر من مليون لاجئ سوري في الأردن، موضحاً أن بعضهم عاد لكن “الغالبية ما زالت في الأردن”، ومشدداً على أن الضرورة تقتضي أن تنجح سوريا في مسار الاستقرار وإعادة البناء، وأن الأردن “سيبقى داعماً لها في كل المسارات”، وعندما سُئل عن سياسة عمّان تجاه عودة اللاجئين السوريين قال إن السياسة مستمرة على “العودة الطوعية” وبالتعاون مع منظمات المجتمع الدولي، رابطاً ذلك أيضاً بملفي الأمن والمياه بوصفهما قضيتين استراتيجيتين.
وفي موقف سياسي مرتبط بالسياق الأمني، قال حسّان إن الأردن يرفض “سياسات التدخل والعدوان على سوريا”، وخصّ بالذكر الجانب الإسرائيلي، مؤكداً في المقابلة أن بلاده تعمل مع السوريين “في كل المجالات لتقديم الدعم الممكن”، وفي الوقت نفسه شدد على رغبة الأردن بأن يكون “جزءاً من إعادة إعمار سوريا وجزءاً من نجاح سوريا”، رابطاً هذه الرغبة بما يعنيه استقرار سوريا للأردن والمنطقة، وبما ترتبه سنوات استضافة السوريين على الأراضي الأردنية.
وعلى خط الممرات والربط الإقليمي، أشار حسّان إلى أن مشروع سكة الحديد الوطني الأردني يأتي ضمن منظومة السكك الحديدية الإقليمية التي تشهد اهتماماً متزايداً من دول بينها تركيا وسوريا والسعودية، فيما قال في سياق الحديث عن الربط السككي إن “سكة الحديد الإقليمية أمر حاصل” وإن تركيا وسوريا مهتمتان بالربط السككي مع الأردن كما أن السعودية مهتمة بالربط مع الأردن وسوريا وتركيا، معتبراً أن هذه مواضيع استراتيجية إقليمية وأن الجميع مهتم بها وأنها “عاجلاً أم آجلاً ستكون أمراً واقعاً”.