"غوتيريش" يُناشد لتطبيق الاندماج السلمي بين "دمشق وقسد" شمال شرق سوريا 
"غوتيريش" يُناشد لتطبيق الاندماج السلمي بين "دمشق وقسد" شمال شرق سوريا 
● أخبار سورية ١ فبراير ٢٠٢٦

"غوتيريش" يُناشد لتطبيق الاندماج السلمي بين "دمشق وقسد" شمال شرق سوريا 

ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) العمل معًا لضمان تنفيذ الاتفاق الشامل الموقع بين الطرفين بشكل سلمي، ودون إعاقة تعيق تحقيق الأهداف المنشودة من هذا التفاهم التاريخي.

وجاء في بيان صادر عن مكتب غوتيريش أن الأمين العام يثمّن الجهود التي ساهمت في التوصل إلى هذا الاتفاق، مشدداً على أهمية التعاون الحقيقي بين كافة الأطراف لتحقيق الاستقرار في سوريا بأسرع وقت ممكن، مع ضمان الاندماج الكامل لمناطق شمال شرق البلاد في النسيج الوطني السوري، وحماية حقوق المواطنين السوريين الأكراد.

ودعا غوتيريش، في سياق بيانه، إلى إيلاء أولوية لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في سوريا، مع التركيز على تنفيذ بنود الاتفاق بما يضمن العودة الآمنة والكريمة والطوعية للنازحين، وتنسيق الجهود في إعادة إعمار البنى التحتية المتضررة بعد سنوات من النزاع.

كما شدد في الدعوة على أن تنفيذ الاتفاق يجب أن يتم وفقاً لمبادئ القانون الدولي، حفاظاً على حقوق الإنسان وكرامة المدنيين، وتخفيفاً لمعاناتهم في المناطق المتأثرة بالعنف.

ترحيب لجنة التحقيق الدولية
وفي وقت لاحق، رحّبت اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق المعنية بسوريا بالاتفاق، مؤكدة ضرورة ادامه الجهود الرامية إلى حماية المدنيين وتسهيل عودة النازحين إلى ديارهم. وأكدت اللجنة في بيان أن تنفيذ التفاهمات يجب أن يقترن بتوفير مساعدات إنسانية فعّالة وسريعة لجميع المناطق المحتاجة، خصوصاً في شمال شرق سوريا.

وقال رئيس اللجنة، باولو بينيرو، إن هناك أملًا في أن يكون هذا التفاهم نقطة تحول في الأزمة السورية، شاملة معالجة الوضع الإنساني وتوفير الاحتياجات الأساسية كالغذاء والمياه والكهرباء بشكل منتظم ومستقر لسكان المنطقة.

كما أعرب بينيرو عن ترحيبه بالمرسوم الرئاسي السوري الذي نص على ضمان الحقوق الثقافية واللغوية للمواطنين السوريين، معتبراً أن هذا النوع من الإجراءات يمكن أن يسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي والمواطنة المتساوية.

مصر ترحب باتفاق دمشق و"قسد": خطوة نحو تسوية شاملة ووحدة سوريا
رحّبت جمهورية مصر العربية، بالإعلان عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، معتبرة أن التفاهمات المعلنة حول بدء عملية دمج متسلسلة تعد خطوة إيجابية في مسار استعادة وحدة الدولة السورية.

وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، أعربت القاهرة عن أملها في أن يُسهم الاتفاق في إطلاق عملية سياسية شاملة تضم جميع المكونات السورية دون تمييز، وتعزز من تماسك الدولة وأمنها واستقرارها، مع التأكيد على دعم مصر لوحدة وسيادة سوريا وسلامة أراضيها.

وجدد البيان تأكيد مصر على موقفها الثابت الداعم لمؤسسات الدولة الوطنية في سوريا، وعلى أهمية توفير الأمن لجميع فئات الشعب السوري، وصون حقوقهم بشكل متساوٍ، بما يُعزز التلاحم الوطني ويحفظ مقدرات البلاد.

كما شددت القاهرة على ضرورة الاستمرار في مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله، معتبرة ذلك أساساً لاستعادة الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية. ورفضت مصر بشكل قاطع أي تدخلات أو اعتداءات خارجية تستهدف وحدة الأراضي السورية.

من جانبها، أكدت دولة قطر أن ازدهار سوريا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال احتكار الدولة للسلاح ضمن جيش وطني موحَّد يمثل جميع المكونات، ويحافظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

وفي بيان نشرته وزارة الخارجية القطرية عبر منصة "X"، رحّبت الدوحة بالاتفاق الذي تم بين الحكومة السورية وقوات "قسد"، واعتبرته خطوة أساسية نحو تحقيق الأمن وتوطيد السلم في البلاد. كما ثمّنت الجهود الأمريكية التي ساهمت في التوصل إلى هذا التفاهم.

وعبّرت قطر عن أملها في أن يُسهم الاتفاق في تلبية تطلعات الشعب السوري نحو الاستقرار والتنمية، مؤكدة دعمها الكامل للمسار السياسي باعتباره الضامن الوحيد لوحدة سوريا على المدى الطويل.

وفي السياق نفسه، أصدرت كل من هولندا وسويسرا وإسبانيا بيانات ترحيب بالاتفاق السوري-الكردي، واعتبرته تحولاً محورياً باتجاه وقف إطلاق النار وتعزيز الوحدة الوطنية، كما أعربت عن دعمها لتهيئة الظروف المناسبة لانتقال سياسي شامل، وعودة آمنة للنازحين، وتحسين إيصال المساعدات الإنسانية.

بدوره، أعلن الاتحاد الأوروبي دعمه الكامل للاتفاق، داعياً إلى تنفيذه بحسن نية، ومؤكداً أن وقف إطلاق النار الكامل يُعدّ شرطاً أساسياً لحماية المدنيين وتحقيق الاستقرار في شمال شرق سوريا. كما تعهّد الاتحاد بدعم الجهود الميدانية لتطبيق الاتفاق، ومواصلة التصدي لخطر عودة تنظيم داعش.

يُذكر أن الحكومة السورية أعلنت مؤخراً عن التوصل إلى اتفاق شامل مع "قسد"، يشمل وقفاً فورياً لإطلاق النار، وبدء إجراءات دمج تدريجية على المستويين العسكري والمؤسساتي، إلى جانب بسط سلطة الدولة على المعابر والمنشآت العامة، ضمن خطوة تهدف إلى تثبيت الاستقرار في الشمال الشرقي وتوحيد البنية الوطنية السورية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ