ماستركارد تمنح مجموعة بنك قطر الوطني ترخيصًا لتوسيع خدمات الدفع في سوريا
أعلنت شركة ماستركارد (Mastercard) أن مجموعة بنك قطر الوطني (QNB)، أكبر مؤسسة مالية في الشرق الأوسط وإفريقيا، حصلت على ترخيص رسمي من ماستركارد يتيح لها توسيع أنشطة الإصدار والقبول في سوريا، بما يمكّنها من تقديم حلول دفع تحمل علامة ماستركارد ومقبولة محليًا ودوليًا للأفراد والشركات، وفق ما جاء في بيان صادر من الدوحة.
وقالت ماستركارد إن هذه الخطوة جاءت عقب مذكرة التفاهم التي وُقّعت في سبتمبر الماضي مع مصرف سورية المركزي، والتي هدفت إلى دعم تحديث البنية التحتية للمدفوعات الرقمية في البلاد، معتبرة أن منح الترخيص لمجموعة بنك قطر الوطني سيُسهم في توسيع الوصول إلى معاملات رقمية سلسة وآمنة ومبتكرة داخل السوق السورية.
ورأت الشركة أن هذا التحالف يشكّل محطة مفصلية في مسار التعاون بين ماستركارد ومجموعة بنك قطر الوطني لتعزيز تجربة الخدمات المصرفية الرقمية، ودفع الشمول المالي، وخلق فرص جديدة عبر التكنولوجيا، في وقت يشهد فيه قطاع المدفوعات في سوريا تحولات تدريجية نحو التحديث.
وأضاف البيان أن هذه الشراكة تعكس في الوقت ذاته التزام مجموعة بنك قطر الوطني بقيادة الابتكار الرقمي عبر شبكتها الدولية، وتؤكد حرص المجموعة على دعم نمو أكثر مرونة في سوق توصف بأنها عالية الإمكانات، مشيرًا إلى أن الطرفين يتطلعان معًا إلى الإسهام في تطوير مشهد المدفوعات في سوريا.
وفي هذا السياق، قال آدم جونز، رئيس قسم غرب الجزيرة العربية في شركة ماستركارد، إن الشركة تعمّق التزامها تجاه سوريا بوصفها من أوائل المستثمرين في سوق يمر بتحول ذي مغزى، موضحًا أن تمكين البنوك الشريكة يتيح لملايين المواطنين الوصول إلى خدمات مالية حديثة، ويضع الأسس لمنظومة مدفوعات قوية وجاهزة للمستقبل، ومؤكدًا أن هذا العمل يدعم رؤية البلاد للتقدم الاقتصادي المستدام مع الالتزام الكامل بالمعايير التنظيمية ومتطلبات الامتثال.
من جانبه، قال يوسف محمود النعمة، الرئيس التنفيذي للأعمال في مجموعة بنك قطر الوطني، إن المجموعة تفخر بهذه الخطوة الجديدة التي تأتي ضمن خططها الاستراتيجية لتوسيع أعمالها في المنطقة، معتبرًا أن السوق السورية تُعد واعدة اقتصاديًا في ضوء ما يشهده القطاع المصرفي في هذا البلد الشقيق من تطور وتحديث.
ويأتي هذا الإعلان في سياق أوسع من التحركات الإقليمية الرامية إلى إعادة دمج سوريا تدريجيًا في منظومات الدفع والخدمات المالية الحديثة، استنادًا إلى شراكات دولية واتفاقيات تنظيمية تستهدف بناء بنية تحتية رقمية أكثر كفاءة، بما ينعكس على الأفراد وقطاع الأعمال، ويدعم مسار التحديث الاقتصادي في البلاد.