تقرير شام الاقتصادي | 6 كانون الأول 2026 
تقرير شام الاقتصادي | 6 كانون الأول 2026 
● تقارير اقتصادية ٦ يناير ٢٠٢٦

تقرير شام الاقتصادي | 6 كانون الأول 2026 

سجّلت أسعار الذهب في سوريا، يوم الثلاثاء 6 كانون الثاني/ يناير، مستويات مستقرة نسبيًا في السوق المحلية، وسط متابعة حذرة من المتعاملين لحركة الأسعار العالمية.

وبلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 15,400 ليرة سورية، ما يعادل 126 دولارًا، فيما سجل غرام الذهب عيار 18 قرابة 13,200 ليرة سورية، أي ما يعادل 108 دولارات.

كما وصلت الليرة الذهبية عيار 21 إلى 123,000 ليرة سورية، في حين سجلت الليرة الذهبية عيار 22 نحو 128,590 ليرة سورية، متأثرة بتقلبات أسعار الصرف والطلب المحلي.

ويأتي هذا المستوى السعري في ظل ارتباط السوق السورية بحركة الأونصة الذهبية عالميًا، حيث بلغ السعر العالمي للأونصة نحو 4,450.41 دولارًا، بينما قُدّر سعرها محليًا بحوالي 545,176 ليرة سورية، ما يعكس الفارق الناتج عن سعر الصرف وتكاليف التداول.

بالمقابل انخفض سعر الليرة السورية اليوم أمام الدولار الأميركي في السوق السورية، مسجّلًا تراجعًا جديدًا يعكس استمرار الضغوط الاقتصادية وتذبذب أسعار الصرف.

وسجّل سعر الدولار الأميركي في سوريا، ما بين 12,160 و12,200 ليرة سورية للشراء والمبيع، وسط تداولات مباشرة أظهرت ارتفاعًا بنسبة تقارب 1.08% مقارنة بالفترة السابقة.

في حين وقّعت وزارة الاقتصاد والصناعة مذكرة تفاهم مع شبكة الآغا خان للتنمية بهدف تطوير القطاع الصناعي وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وذلك من خلال تقديم حلول متقدمة تسهم في تطوير البنى التحتية الصناعية في سوريا.

ووقّع المذكرة وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار، والممثل المقيم لشبكة الآغا خان في سوريا الأستاذ غطفان عجوب ويأتي هذا التعاون في ظل وجود عدد من المشاريع التنموية التي تنفذها الشبكة في مدينتي سلمية ومصياف، من بينها شركة لتجفيف البصل والخضار وأراضٍ زراعية في سلمية، إضافة إلى محلج للقطن ومعمل للأحذية في مصياف.

وبموجب الاتفاق، ستعمل الوزارة على تقديم الدراسات والتسهيلات والمعلومات اللازمة لدعم هذه المشاريع بما يسهم في تحقيق تنمية صناعية مستدامة.

وفي سياق متصل بملف تطوير الصناعة السورية، وقّع مجلس الأعمال السوري الصيني مذكرة تفاهم مع مجموعة سوجولاند الصينية المتخصصة بإدارة المدن الصناعية الذكية، بهدف نقل الخبرات الصناعية المتقدمة إلى سوريا وتطوير بيئة العمل الصناعي.

وتركز المذكرة على برامج توأمة بين المدن الصناعية في البلدين وتنفيذ مشاريع لتخطيط وتشغيل المدن الصناعية باستخدام تقنيات حديثة، إلى جانب تبادل الوفود بين الصناعيين والمستثمرين لتعزيز الشراكات الإنتاجية.

وأكد الجانبان أن العمل سيبدأ فوراً بتنفيذ بنود الاتفاق بما ينسجم مع مرحلة التعافي الاقتصادي ويدعم مشاريع الإعمار وإقلاع القطاع الصناعي.

من جهة أخرى، ناقشت اللجنة القطاعية للنسيج والقماش والألبسة الجاهزة في غرفة تجارة ريف دمشق واقع صناعة الألبسة وسبل دعمها ورفع قدرتها التنافسية.

وطالب المشاركون بتوحيد الرسوم الجمركية على مختلف أنواع الأقمشة عند حدّها الأدنى لما لذلك من أثر في خفض التكاليف وتنشيط الصادرات، إضافة إلى الفصل بين بيانات استيراد الأقمشة والألبسة الجاهزة.

كما تمت الإشارة إلى ضرورة اعتماد مبدأ المعاملة بالمثل مع الدول المجاورة فيما يتعلق بالرسوم الجمركية، ودعم الورشات الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع الألبسة، مع التأكيد على أن تعدد الرسوم الحالية يفرض أعباء كبيرة على المستوردين والمصنّعين.

وفي الشأن المالي، أوضح حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية أن اشتراط إبراز الهوية الشخصية عند تبديل العملة يأتي في إطار الالتزام بمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ولحماية المواطنين والنظام المالي على حد سواء.

وبيّن أن هذا الإجراء يهدف إلى منع استغلال عمليات الصرف في الجرائم المالية وضمان شفافية المعاملات، إضافة إلى حماية أموال المتعاملين كما أشار إلى أن تحديد سقف يومي لعمليات التبديل يعد إجراءً تنظيمياً متبعاً دولياً، حيث تخضع العمليات التي تتجاوز هذا السقف لإجراءات تحقق إضافية.

ولفت إلى أن المصرف يعمل على تبسيط الإجراءات من خلال قبول عدة وثائق رسمية للتعريف بالشخص، بما يسهل عملية الصرف ويضمن في الوقت ذاته سلامتها القانونية والمالية.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ