وزارة الطاقة تبدأ تقييم وتأهيل المنشآت في المناطق المحررة حديثاً
أعلن "أحمد السليمان"، مدير الاتصال الحكومي في وزارة الطاقة، أن الفرق الفنية التابعة للوزارة بدأت بالتحرك نحو المنشآت في حقول النفط بالمناطق المحررة حديثاً لتقييم حالتها الفنية ومدى جهوزيتها للعمل، فيما أكد الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول العمل على تحقيق نقلة نوعية في مجالي النفط والغاز بمشاركة محلية وأجنبية.
وأوضح أن هناك حقول نفط تحتاج إلى إعادة تأهيل قبل استئناف الإنتاج بشكل طبيعي، وأضاف أن الفرق الفنية بدأت أيضاً بالتوجه إلى المنشآت الحكومية الأخرى، مثل محطات الكهرباء، لتقييم جاهزيتها واستعدادها لتقديم الخدمات.
وأكد أن الوزارة تنسق خطواتها مع الجيش العربي السوري والفرق المحلية لضمان سير أعمال الصيانة والإصلاح بشكل آمن وفعال، وأشار إلى أن الوزارة ستعمل على إصلاح العديد من المنشآت الخدمية التي تعرضت للتخريب خلال الأيام الماضية، محذراً من أن أي عمليات تخريب أو سرقة لهذه المنشآت ستؤخر إعادة تأهيلها واستئناف تقديم الخدمات بشكل كامل.
وبعد استعادة الجيش السوري السيطرة على عدد من الحقول النفطية الكبرى مثل العمر، التنك، الجفرة، والعزبة، بالإضافة إلى حقل الغاز كونيكو، بدأت الحكومة السورية باستلام هذه المنشآت وإعادة وضعها للخدمة.
كما تم تسلم حقلي الرصافة وصفيان من قبل شركة النفط السورية بعد استعادتهما من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وأكد وزير النفط السوري محمد البشير أن مؤسسات الدولة شرعت في استلام المرافق الحيوية لضمان استمرارية الإنتاج.
وتهدف الحكومة السورية إلى زيادة إنتاج النفط إلى 100 ألف برميل يومياً بحلول 2026، مقارنة بـ30 ألف برميل في 2023، مع تقديرات بإنتاج الغاز الطبيعي حتى 15 مليون متر مكعب يومياً وتقدر الاحتياطيات النفطية المؤكدة بسوريا بنحو 2.5 مليار برميل.
وأوضح خبراء النفط أن استعادة الحقول الكبرى أعادت للدولة السورية مصدر النقد الأجنبي الرئيسي، وأصبحت الحكومة تتحكم بإنتاج الغاز والكهرباء من حقول مثل كونيكو.
من أبرز الحقول المسترجعة العمر، التنك، الجفرة، كونيكو للغاز، الرصافة، وصفيان، فيما تشمل الحقول الأخرى مثل الورد، التيم، السويدية، الشاعر والجحار، بعضها تحت سيطرة الدولة وبعضها لا يزال تحت سيطرة قسد مثل رميلان واليعربية والجبسة.
وكان قطاع النفط السوري عصب الاقتصاد قبل 2011، لكن 14 عاماً من الحرب والعقوبات الغربية أضعفت الإنتاج والبنية التحتية، حيث بلغ الإنتاج الحالي نحو 100 ألف برميل نفط يومياً و10 ملايين متر مكعب من الغاز، مقارنة بإنتاج سابق وصل إلى 380–400 ألف برميل نفط و30 مليون متر مكعب غاز قبل 2011.
هذا وتسعى الحكومة السورية إلى إعادة تأهيل الحقول وبناء معامل للبتروكيماويات ومصفاة نفط جديدة، مع توقيع اتفاقيات طاقة مع دول خليجية ومصر، واستعادة كوادرها الفنية من الخارج لضمان استدامة الإنتاج وتلبية الطلب المحلي، بالإضافة إلى تصدير الفائض مستقبلًا.
ويذكر أن الاتفاق المبرم بين الدولة السورية وقوات "قسد" مؤخرًا على استلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمين حمايتها من قبل القوات النظامية لضمان عودة الموارد للدولة السورية.