بارزاني: منعنا اندلاع حرب كردية - عربية في شمال شرقي سوريا ودعمنا وقف التصعيد
عبّر مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني (KDP)، عن قلقه العميق من احتمالية تحوّل التوتر في شمال شرقي سوريا إلى حرب كردية - عربية، مشيراً إلى أن هذا السيناريو كان بمثابة "كارثة كادت أن تقع"، مؤكداً أن الشعب الكردي لم يكن يوماً من يبدأ الحروب، بل كان نضاله موجهاً دائماً ضد الظلم والطغيان.
جاءت تصريحات بارزاني خلال كلمته في المؤتمر الصحي الرافديني الحادي عشر الذي عُقد في مدينة أربيل، حيث وجّه رسالة إلى العاملين في القطاع الصحي، وتناول في الوقت ذاته التطورات الأخيرة في سوريا، قائلاً: "كانت هناك كارثة كبيرة على وشك الحدوث في روج آفا، لا أريد الخوض في التفاصيل، لكن أكثر ما كان يقلقني هو أن يتحوّل التوتر إلى صراع كردي-عربي، وهذا ما كان سيؤدي إلى نتائج مأساوية."
واستذكر بارزاني معركة كوباني عام 2014 قائلاً: "في تلك المرحلة، فرضت علينا الظروف القتال، فأرسلنا قوات البيشمركة لمساندة أهل كوباني ضد تنظيم داعش، أما اليوم فالظروف مختلفة وكان لا بد من إخماد التصعيد."
وتطرّق بارزاني إلى الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، معرباً عن دعمه لهذا المسار، قائلاً: "نأمل استمرار هذا الاتفاق وعدم تطوّر الأوضاع إلى مواجهة مفتوحة. لا نريد الحرب، لكننا لا نقبل الظلم أيضاً. نتمنى أن ينال إخوتنا في روج آفا حقوقهم المشروعة، ونحن نقف إلى جانبهم".
الشرع وبارزاني يبحثان اتفاق "دمشق وقسد" ويؤكدان دعم الحقوق الكردية والتعاون الإقليمي
أجرى الرئيس أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً مع السيد مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، تناول خلاله آخر المستجدات في سوريا، وفي مقدمتها الاتفاق الشامل الموقع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وخلال الاتصال، أكد الرئيس الشرع حرص الدولة السورية على صون حقوق الأكراد السياسية والمدنية، مشدداً على أن جميع السوريين متساوون أمام القانون ويتمتعون بحقوق متكافئة، في ظل دولة واحدة، موحدة، وعادلة.
من جانبه، عبّر السيد مسعود بارزاني عن دعمه للاتفاق الشامل، وبارك التفاهمات التي تم التوصل إليها بين دمشق و«قسد»، مؤكداً أن تنفيذ هذا الاتفاق "بشكل فعّال" يُعد خطوة حيوية لضمان وحدة سوريا واستقرارها.
كما شدد الجانبان على أهمية التعاون والتنسيق المشترك من أجل ضمان تنفيذ الاتفاق على النحو الذي يخدم مصلحة جميع السوريين، ويُسهم في ترسيخ الاستقرار داخل البلاد وفي المنطقة ككل.
وجاء هذا الاتصال بعد أيام من إعلان التوصل إلى اتفاق شامل بين الحكومة السورية و«قسد»، تضمن وقفاً لإطلاق النار، ودمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة، وتسوية الحقوق المدنية والثقافية للكرد، وتسهيل عودة النازحين.