٥ أكتوبر ٢٠٢٥
عقد معاون مدير الإدارة العامة للمياه المهندس "طاهر العمر"، اجتماعًا تنسيقيًا مع ممثلي منظمة اليونيسف ووحدة التنسيق والدعم (ACU)، بحضور كل من مدير مؤسسة مياه الشرب المهندس محمد الحاج ومدير الصرف الصحي المهندس راتب المنور، وذلك لمناقشة وإطلاق مشروع جمع البيانات الخاص بقطاع المياه في سوريا.
ويهدف المشروع إلى إنشاء نظام إدارة معلومات رقمي لقطاعي المياه والإصحاح، بما يسهم في بناء قاعدة بيانات دقيقة تدعم التخطيط المستقبلي وتطوير الخدمات.
وأكد المهندس أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية في مسار التحول الرقمي، مشددًا على ضرورة الالتزام بالدقة والمتابعة المستمرة، نظرًا لأهمية البيانات التي ستُبنى عليها الخطط والسياسات الوطنية في المرحلة المقبلة.
هذا ويُتوقع أن يسهم النظام الجديد في تسهيل الوصول إلى المعلومات ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، من خلال الاعتماد على إحصائيات موثوقة تعزز اتخاذ القرار وتخدم أهداف التنمية المستدامة في سوريا.
٥ أكتوبر ٢٠٢٥
تداول ناشطون تسجيلًا مصورًا يُظهر أحد عناصر ميليشيا تابعة لـ"حكمت الهجري" إلى جانب مجموعة من المسلحين داخل مسجد عمر بن عبد العزيز في مدينة السويداء، وقد بدت معالم التخريب واضحة على المكان بعد سرقة كامل مقتنياته وفرشه.
ويقع المسجد في حي المقوس الذي تقطنه عوائل من البدو، حيث تضمن المقطع تحريضًا طائفيًا صريحًا وتهجمًا على الطائفة السنية، إضافة إلى تطاولٍ على شخص النبي محمد صلى الله عليه وسلم، في مقابل إشادة بأبناء الطائفة الدرزية ضمن خطابٍ تحريضي علني.
وتأتي هذه المشاهد عقب تهجير عوائل الحي على يد ميليشيات تتبع للهجري، وفق ما أكده ناشطون محليون من جانبه، أفاد محمد عقلة البداح، إمام مسجد عمر بن الخطاب في السويداء، بأن المسجد الذي يؤمه تعرض لاعتداء وعمليات تخريب بعد انسحاب قوات الأمن الداخلي والجيش من المدينة، مشيرًا إلى أن مسجد حي الحروبي شهد أيضًا قصفًا بأسلحة متوسطة، تلاه تخريب ونهب واسع.
كما تم تداول مقطع مصور بتاريخ 17 تموز/يوليو 2025 يوثق حجم الدمار الذي طال جامع الحروبي، فيما شهد اليوم نفسه هجومًا على جامع السويداء الكبير شمل إطلاق نار وأعمال نهب وتخريب، في ما وُصف بأنه "عمل ممنهج" استهدف ما لا يقل عن ثلاثة مساجد داخل المدينة.
وتأكدت معلومات موثوقة من وجود منظومة متكاملة من الضباط السابقين في أجهزة الأمن والجيش التابعة لحكومة الأسد البائد، ضمن الصفوف القيادية لميليشيات حكمت الهجري في السويداء، والمتورطين في ارتكاب عشرات الجرائم بحق المدنيين السوريين.
وتضم هذه الشبكة اللواء "جاد الله قيصر"، القائد السابق في سلاح الطيران والمتورط في قصف عشرات المدن والبلدات، والعميد "جهاد غوطاني"، من الحرس الجمهوري الذي شارك في حملات عسكرية بريف دمشق.
إلى جانب العميد "أسامة زهر الدين"، شقيق اللواء عصام زهر الدين، والذي خدم في الحرس الجمهوري وأشرف على إعدامات ميدانية كما تضم العميد عصام سلمان مزهر، الطيار الحربي الذي نفذ غارات على مناطق مدنية، والعميد سامر الشعراني الذي عمل في سجن صيدنايا وشارك في عمليات التعذيب والقتل.
وتشمل القائمة أيضاً العميد شكيب أجود نصر الذي عيّنه حكمت الهجري قائداً لقوى الأمن الداخلي في السويداء بعد أن شغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي في طرطوس، وهو متهم بارتكاب جرائم حرب، إضافة إلى العميد أنور عادل رضوان الذي عُيّن معاوناً لقائد قوى الأمن الداخلي في السويداء بعد أن كان مديراً لأمن منطقة بانياس، ومتهم بارتكاب انتهاكات واسعة.
بالإضافة إلى عشرات الضباط الآخرين بينهم المقدم "يحيى ميّا"، من قرى طرطوس، وله سجل واسع في تصفية المعارضين واعتقالهم، إضافة إلى تجارة المخدرات خدم سابقاً في معبر نصيب وفرع الأمن السياسي بإزرع، وظهر مؤخراً ضمن صفوف المجلس العسكري في السويداء.
وتشير مصادر إعلامية إلى أن السويداء باتت ملاذاً آمناً لعشرات الضباط التابعين للنظام البائد، حيث يحتمون بما يسمى "المجلس العسكري" الذي يترأسه المدعو "طارق الشوفي"، ويُتهم هذا المجلس بإفشال أي تقارب أو تسوية مع الدولة السورية، ورفض دمج القوى غير المرتبطة بالنظام البائد ضمن مؤسسات الدولة الرسمية.
وكانت رصدت شبكة شام الإخبارية مقتل عدد من ضباط فلول نظام الأسد البائد خلال اشتباكات عنيفة اندلعت مؤخراً في محافظة السويداء، بين مجموعات مسلحة خارجة عن القانون وقوات الجيش السوري، في مشهد يكشف عن تورط مباشر لعناصر وقيادات سابقة من النظام البائد في تأجيج العنف ونسف الاستقرار داخل المحافظة.
ويذكر أن معطيات ميدانية وتقارير إعلامية متقاطعة، تشير إلى تزايد انخراط فلول نظام الأسد البائد في المواجهات المسلحة الأخيرة التي شهدتها السويداء، خصوصاً إلى جانب ميليشيات الهجري ومجموعات رديفة له من الخارجين عن القانون، وذلك في مواجهة قوات الجيش السوري ومكونات عشائرية من بدو السويداء، ما يكشف عن مخطط تخريبي تقوده بقايا النظام البائد لإجهاض جهود الدولة في فرض الأمن.
٥ أكتوبر ٢٠٢٥
كشف حاكم مصرف سوريا المركزي "عبد القادر الحصرية" عن العمل على إنشاء مديرية متخصصة لحماية المستهلك المالي، بهدف ترسيخ العدالة والمساءلة في تعامل المؤسسات المالية مع العملاء.
وأوضح أن القرار يأتي في ظل التحديات التي يواجهها القطاع المالي، مؤكداً أن الخطوة تعكس توجه المصرف لتعزيز الثقة وضمان بيئة مصرفية أكثر توازناً وإنصافاً.
وبيّن أن المديرية الجديدة ستتولى وضع الأطر التنظيمية والتشريعية الخاصة بحماية المستهلك المالي، إلى جانب استقبال الشكاوى ومتابعة التزام المؤسسات بمعايير السلوك المهني، وتنفيذ برامج للتوعية المالية بين العملاء.
ولفت الحاكم إلى أن المصرف المركزي يعد مشروع قانون لحماية المستهلك المالي استناداً إلى أفضل الممارسات الدولية، بهدف تعزيز الاستقرار المالي وتطوير النظام المصرفي السوري.
ومن المتوقع أن تشكل هذه الخطوة محطة أساسية في تحديث الإطار الرقابي والمالي في سوريا، بما يعزز الثقة المتبادلة بين المصارف والمتعاملين خلال المرحلة المقبلة.
وكشف حاكم المصرف المركزي عن حصول سوريا على منحة من البنك الدولي بقيمة 147 مليون دولار، معتبراً أن هذه الخطوة ستعزز الاستقرار النقدي وتدعم الإصلاحات الجاري كما شدد على أن معدلات التضخم بدأت بالتراجع نتيجة السياسات النقدية الأخيرة، مؤكداً أن فتح باب الاستيراد سيكون له دور في زيادة استقرار الأسعار خلال المرحلة المقبلة.
وفي ما يتعلق بسعر الصرف، أعلن الحاكم أن المصرف المركزي يتجه إلى تعويم الليرة السورية بحيث تعتمد قيمتها على العرض والطلب، مع ضمان عدم السماح بالتلاعب كما أشار إلى أن الإصلاحات النقدية تشمل تحديث أنظمة المدفوعات ومحاولة إعادة الارتباط بالنظام المالي العالمي، بما في ذلك السعي لاستعادة الوصول إلى نظام "سويفت" للتحويلات الدولية عبر بعض البنوك الخاصة، معتبراً أن هذا التطور سيكون "حاسماً خاصة لجذب الاستثمار".
هذا وتنتظر الأوساط الاقتصادية في سوريا صدور المرسوم واللائحة التنفيذية المنظمة لعملية التبديل، والتي ستحدد قواعد التسعير الجديدة للخدمات الأساسية مثل الكهرباء والاتصالات، إلى جانب آلية التعامل مع كسور الليرة. كما يُرتقب الكشف عن تفاصيل تقنية تتعلق بدار الطباعة وعلامات الأمان الخاصة بالعملة الجديدة، بما يعزز ثقة المواطنين بها.
٥ أكتوبر ٢٠٢٥
أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع المرسوم رقم (188) لعام 2025، القاضي باعتماد يوم الثامن عشر من آذار من كل عام عطلة رسمية بمناسبة عيد الثورة السورية، ليُضاف إلى قائمة الأعياد والعطل الرسمية المعتمدة في الدولة.
ونصّ المرسوم على تحديد العطل التي يُستفيد منها العاملون الخاضعون لأحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم /50/ لعام 2004، وتعديلاته. وشملت القائمة أعياداً دينية ووطنية، من بينها: عيد الفطر، عيد الأضحى، عيد رأس السنة الهجرية، عيد الميلاد، عيد الفصح للطوائف المسيحية الشرقية والغربية، عيد الجلاء، عيد العمال.
وضمت الأعياد أيضا، عيد التحرير الذي ادى لسقوط نظام الأسد في ال8 من ديسمبر\كانون الأول، وعيد الثورة السورية في ال18 من مارس\أذار من كل عام.
وأشار المرسوم إلى أن الجهات التي تتطلب طبيعة أعمالها الاستمرار في العمل خلال الأعياد يمكن أن تُستثنى من الالتزام بها وفق المادة (2) منه، مع السماح بتحديد تواريخ بعض الأعياد الدينية المتغيرة لاحقاً ببلاغات رسمية.

كما ألغى المرسوم الجديد العمل بالمرسوم رقم /474/ لعام 2004، وكل ما يخالف مضمونه، على أن يُنشر ويُبلغ لمن يلزم لتنفيذه.
يأتي اعتماد يوم الثورة السورية كعطلة رسمية للمرة الأولى بعد سقوط نظام بشار الأسد، في تأكيد رمزي على أهمية الثامن عشر من آذار 2011، اليوم الذي انطلقت فيه أولى شرارات الحراك الشعبي من درعا، والذي مثّل نقطة تحوّل مفصلية في التاريخ السوري المعاصر.
ويُعدّ إدراج عيد الثورة السورية ضمن العطل الرسمية دلالة على الاعتراف الرسمي بالتاريخ النضالي للسوريين، ومحاولة لترسيخ الذاكرة الوطنية والجمعية، وتأكيدا على انطلاق الثورة السورية من محافظة درعا في مهدها.
٥ أكتوبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في سوريا، عن اعتماد آلية جديدة لتصحيح بيانات الطلاب الفلسطينيين المسجلين في مفاضلة القبول الجامعي للعام الحالي، بعد ورود عدد من الشكاوى حول أخطاء في تصنيف الجنسية أثناء التسجيل الإلكتروني، مؤكدة أن الإجراءات تهدف إلى ضمان العدالة وتكافؤ الفرص لجميع الطلبة دون استثناء.
آلية التصحيح ومعالجة الأخطاء في التسجيل
وأوضح مدير المكتب الإعلامي في الوزارة أحمد الأشقر، في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا)، أن بعض الطلبة واجهوا مشكلة خلال عملية التسجيل، إذ تم إدراجهم بصفة "فلسطيني سوري" بدلاً من "فلسطيني عربي"، ما تسبب بحرمانهم من بعض حقوق المفاضلة أو اختلاف آلية احتساب مقاعدهم الجامعية.
وأشار الأشقر إلى أن الوزارة سمحت لجميع المتضررين بمراجعة دوائر التعديل في الجامعات السورية لتصحيح بياناتهم بشكل رسمي، مصطحبين الأوراق الثبوتية التي تثبت تبعيتهم لفئة الفلسطينيين الذين تعود إقامة عائلاتهم في سوريا إلى ما قبل 26 تموز/يوليو 1956، وهو التاريخ المعتمد في المرسوم التشريعي رقم 260 لعام 1956 الذي منح الفلسطينيين المقيمين في سوريا حقوق المواطن السوري في التعليم والعمل والخدمات العامة مع احتفاظهم بجنسيتهم الفلسطينية.
مساواة في الحقوق التعليمية بين السوريين والفلسطينيين العرب
أكد الأشقر أن الطلاب الفلسطينيين العرب الذين أكملوا مراحلهم الدراسية في المدارس السورية من الصف التاسع حتى الثانوية العامة، سيتم معاملتهم أسوة بزملائهم السوريين بعد استكمال إجراءات التثبيت وتصحيح البيانات في مديريات شؤون الطلاب. أما الطلبة الذين تعود إقامتهم إلى ما بعد تاريخ 26 تموز/يوليو 1956، فسيُعاملون وفق ضوابط قبول الطلاب العرب والأجانب المعمول بها في المفاضلة العامة.
ضمان العدالة وتكافؤ الفرص
وشددت وزارة التعليم العالي على أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تحقيق العدالة التعليمية ومنع أي حرمان ناتج عن أخطاء تقنية أو إدارية في عملية التسجيل، مؤكدة أنها لن تسمح بحدوث أي تمييز بين الطلبة المقيمين في سوريا، وأن جميع الطلاب الفلسطينيين المشمولين بأحكام المرسوم 260 سيُمنحون كامل حقوقهم في القبول الجامعي، تماماً كالمواطنين السوريين.
تاريخ قانوني واضح للحقوق التعليمية للفلسطينيين
يُذكر أن المرسوم التشريعي رقم 260 لعام 1956 حدّد الإطار القانوني لحقوق الفلسطينيين في سوريا، إذ نصّ على معاملتهم معاملة المواطنين السوريين في مجالات التعليم والخدمات العامة، مع احتفاظهم بجنسيتهم الفلسطينية حفاظاً على هويتهم الوطنية، وهو ما يشكل حتى اليوم المرجع القانوني الأساسي في تحديد الفئات المشمولة بهذه المزايا.
وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن الهدف من هذه الخطوة هو تصحيح البيانات وضمان العدالة وتكافؤ الفرص لجميع الطلاب السوريين والفلسطينيين المقيمين في البلاد، بما يعكس التزام الدولة السورية الجديدة بسياسة تعليمية منفتحة، تقوم على المساواة والحق في التعليم دون أي تمييز.
٥ أكتوبر ٢٠٢٥
انطلق العام الدراسي في سوريا، وعاد الطلاب إلى روتينهم اليومي المعتاد: الذهاب إلى المدارس لتلقي الدروس، والاستماع إلى المعلمين، وطرح الأسئلة للحصول على التوضيحات اللازمة. ثم يعود الطلاب إلى منازلهم لمواصلة حياتهم اليومية، وإنجاز واجباتهم المدرسية، والاستعداد لليوم الدراسي التالي.
مسؤولية الدراسة مهمة يتحملها الطالب وعائلته
متابعة المهمة الدراسية لا يتحملها الطالب وحده، بل يشارك فيها أهاليهم أيضاً، الذين يقدمون الدعم ويقفون إلى جانبه طوال مراحلهم التعليمية، من بدايتها وحتى نهايتها. هذا التعاون بين المدرسة والأسرة يشكل أساساً مهماً لنجاح الطالب، ويضمن له متابعة مستمرة وتحقيق أفضل النتائج.
إدمان الطلاب على الأجهزة الذكية
يواجه الأهالي خلال متابعة أبنائهم العديد من التحديات، أبرزها تعلق الطلاب بالأجهزة الذكية إلى درجة إهمالهم دروسهم وواجباتهم المدرسية، ما يؤثر على تركيزهم وتحصيلهم العلمي. وقد أصبحت هذه الظاهرة في سوريا، كما في كثير من المجتمعات، مشكلة عامة، لذلك يقترح الأخصائيون التربويون مجموعة من الحلول المناسبة للتعامل معها.
تحديد جدول يومي منظم
ويؤكد الأخصائيون على أهمية وضع جدول يومي منظم يساعد الطلاب على الموازنة بين الدراسة واستخدام الأجهزة الذكية، ويُفضل أن يتفق الأهالي مع أبنائهم على أوقات محددة لاستخدام هذه الأجهزة، بحيث يشمل الجدول مواعيد الوجبات، الالتزام بالدروس، ووقت الاستخدام خلال أوقات الفراغ.
كما أشاروا إلى أنه من الضروري إبعاد الأجهزة قدر الإمكان في الفترات التي تتطلب من الطالب تركيزاً أكبر، مثل الاختبارات الشفوية والكتابية أو أداء الواجبات المدرسية، لا سيما تلك التي تحتاج إلى تفكير ومجهود ذهني.
إلى جانب ذلك، يشدد التربويون على أهمية توفير مكان هادئ ومريح يساعد الطالب على التركيز أثناء الدراسة، مع الاستفادة من أسلوب التحفيز والمكافآت لتشجيعه على إتمام واجباته، وربط استخدام الأجهزة الذكية بالمكافأة بعد إنجاز المهام الدراسية.
الاعتماد على التطبيقات التعليمية والأنشطة البديلة
ويقترح التربويون تشجيع الطلاب على استخدام التطبيقات التعليمية التي تنمي مهارات التعلم لديهم، إلى جانب خلق أنشطة بديلة مثل ممارسة الرياضة والهوايات الفنية. كما يؤكدون على ضرورة متابعة الأبناء بهدوء والحفاظ على نقاش مستمر معهم حول أهمية تنظيم الوقت بين الدراسة والترفيه.
تعد مشكلة تعلق الطلاب بهواتفهم على حساب دراستهم مشكلة بارزة، يعاني منها أغلب الأهالي في كثير من المجتمعات. وتتطلب هذه الظاهرة من العائلة صبراً وتفهّماً، إلى جانب تشجيع الطلاب عبر المكافآت وتنظيم الوقت بشكل مدروس، بما يتيح لهم الاهتمام بدروسهم وتقليل الاعتماد على الأجهزة الذكية في الوقت نفسه.
٥ أكتوبر ٢٠٢٥
تواجه النساء الحوامل العائدات إلى قراهن في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي واقعًا صعبًا بعد سنوات من النزوح، إذ اصطدمن بضعف الخدمات الطبية المقدمة لهن، ما فاقم معاناتهن الصحية والنفسية، وتركهن أمام تحديات قاسية في مرحلة حساسة تتطلب عناية ومتابعة دقيقة.
رحلة العودة تصطدم بغياب المرافق الصحية
قبل عودتهن إلى قراهن، كانت النساء يعتمدن على المراكز الصحية والمشافي المنتشرة في مدن وبلدات الشمال السوري، حيث أمضين سنوات النزوح بسبب الحرب في سوريا. لكن بعد العودة إلى الديار، وجدن أنفسهن أمام واقع طبي هش، إذ إن معظم المراكز الصحية في المناطق المحررة من نظام الأسد البائد ما تزال خارج الخدمة أو تفتقر إلى التجهيزات الأساسية، مما جعل الوصول إلى الرعاية الصحية تحدياً يومياً للحوامل.
صعوبة الوصول تزيد المخاطر
أصبحت المسافة الطويلة بين القرى وأقرب مركز صحي عقبة كبيرة أمام النساء، خصوصاً في حالات الطوارئ. فغياب سيارات الإسعاف وضعف وسائل النقل في المناطق الريفية يضاعف من المخاطر التي قد تواجه المرأة الحامل عند تعرضها لأي مضاعفات مفاجئة، ما يجعل الكثيرات يعشن في قلق دائم خشية فقدان الجنين أو تعرّض حياتهن للخطر.
شهادة من الميدان: ندم بعد العودة
تقول مروى المحمد، العائدة إلى قريتها الشيخ مصطفى في ريف إدلب الجنوبي، إنها بدأت تشعر بالندم بعد عودتها، بعدما اكتشفت أن أقرب مركز صحي يتطلب قطع مسافة طويلة للوصول إليه. وتضيف: “زوجي يعمل في البناء وغالباً يكون خارج المنزل، أشعر بالخوف من أن يحدث معي طارئ صحي ولا أجد من يساعدني… أكثر ما يقلقني هو مصير طفلي القادم في ظل هذا الواقع الصعب”.
مستشفيات مدمّرة ومراكز متوقفة عن العمل
قبل تصاعد الحرب في سوريا، كانت مناطق ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي تضم عدداً من المشافي والمراكز الصحية التي تقدّم خدمات مجانية للأمهات والأطفال. إلا أن القصف المتكرر من قوات نظام الأسد البائد دمّر معظمها، لتخرج عن الخدمة بشكل شبه كامل. ومع غياب الدعم الكافي لإعادة تأهيلها، حُرم السكان من حقهم في الرعاية الطبية الأساسية، لا سيما النساء الحوامل اللواتي يحتجن إلى متابعة دائمة خلال أشهر الحمل.
تكاليف إضافية وتراجع في مستوى الرعاية
تشير العديد من النساء إلى أن المراكز الصحية العاملة حالياً إما بعيدة جداً أو تفتقر إلى الاختصاصيين والمعدات اللازمة، ما يجبرهن على السفر لمسافات طويلة ودفع تكاليف نقل مرتفعة للوصول إلى رعاية محدودة. كما أن بعض المراكز تفتقر إلى التحاليل المخبرية أو أجهزة التصوير، مما يجبر النساء على الاكتفاء بزيارات أولية دون فحوصات كافية تضمن سلامتهن وسلامة أجنّتهن.
حرمان من المتابعة الطبية والدعم النفسي
تؤكد مصادر طبية أن ضعف الخدمات المتوفرة حالياً حرم الكثير من الحوامل من المتابعة الدورية الضرورية، مما يعرّضهن لخطر ارتفاع ضغط الدم، وسوء التغذية، ومضاعفات الحمل غير المكتشفة. كما أن غياب الدعم النفسي والاجتماعي يزيد من حدة التوتر والقلق لدى النساء العائدات اللواتي فقدن الإحساس بالأمان لسنوات طويلة.
الحمل مرحلة حساسة تحتاج إلى رعاية متكاملة
تشدد الطبيبات النسائيات على أن فترة الحمل تتطلب اهتماماً خاصاً من حيث التغذية، والراحة، والاستقرار النفسي، إضافة إلى مراجعة المراكز الصحية بانتظام لإجراء الفحوصات اللازمة. وتحذر الطبيبات من تجاهل الأعراض أو التأخر في طلب المساعدة الطبية، مؤكّدات أن “كل تأخير في التشخيص أو العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة على الأم والجنين معاً”.
واقع صحي هشّ في انتظار المعالجة
يبقى ضعف الخدمات الصحية أحد أبرز التحديات في المناطق المحررة، حيث تتقاطع الحاجة الإنسانية مع محدودية الإمكانات اللوجستية. وتطالب منظمات المجتمع المدني بزيادة الدعم لقطاع الصحة الإنجابية، وتأهيل المراكز المتضررة، وتوفير كوادر نسائية متخصصة لتلبية احتياجات النساء الحوامل، حتى لا تتحول رحلة العودة إلى القرى إلى تجربة قاسية تضع الأم وجنينها في دائرة الخطر.
٥ أكتوبر ٢٠٢٥
دخلت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية المراحل النهائية من إعداد قرار شامل ينظم إقامة المنشآت الصناعية خارج المدن والمناطق الصناعية، في خطوة تهدف إلى تيسير عمل المنشآت القائمة، وتلبية احتياجات السوق المحلية، وتعزيز قدرة المنتجات السورية على الدخول إلى الأسواق الخارجية.
وأوضح معاون وزير الاقتصاد والصناعة "محمد ياسين حورية" أن القرار الجديد سيجمع البلاغات السابقة المتعلقة بالقطاع الصناعي، من بينها البلاغات 10 و16 و17 و4، في صيغة واحدة تُراعي حقوق الصناعيين ولا تُخالف مصالح الدولة، بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية.
وأشار "حورية" إلى أن الحكومة تعمل على عدة مسارات لدعم القطاع الصناعي، منها خفض تكاليف الإنتاج عبر إعفاءات جمركية على الآلات وخطوط الإنتاج، وتخفيض الرسوم على استيراد المواد الأولية، إضافة إلى التفريق الضريبي بين الصناعي والتاجر لتعزيز القدرة التنافسية. كما تشمل الجهود الحكومية تنشيط التصدير وفتح أسواق جديدة، ومعالجة التشوهات الجمركية، والتصدي للبضائع المهربة.
وأكد معاون الوزير أن الدعم الحكومي يمتد إلى ملفات الطاقة وتوفير بيئة قانونية مستقرة تشجع على إطلاق مشاريع صناعية جديدة، مشيراً إلى أن الهدف هو إعادة الصناعة السورية إلى مكانتها المرموقة على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبه، كشف مدير الاستثمار الصناعي بوزارة الاقتصاد "بسمان مهنا" أن لجنة حكومية تضم ممثلين عن وزارات الاقتصاد والإدارة المحلية والزراعة تراجع حالياً البلاغات السابقة لإعداد مسودة قرار موحد يخدم الصناعيين، لا سيما في المحافظات التي لا تضم مناطق صناعية منظمة. وأوضح أن هذه الخطوة تأتي انسجاماً مع مذكرات التفاهم الموقعة مؤخراً لجذب الاستثمارات الصناعية وإنعاش الاقتصاد.
ويُذكر أن البلاغ رقم 10 الصادر عام 2018 منع ترخيص المنشآت الصناعية خارج المدن والمناطق الصناعية والمخططات التنظيمية، ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الصناعية، حيث اعتبره كثيرون عائقاً أمام الاستثمار ودافعاً لانتشار المنشآت العشوائية.
٥ أكتوبر ٢٠٢٥
أوضح المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، نوار نجمة، آلية سير العملية الانتخابية التي بدأت اليوم الأحد، مبيناً أن جميع التحضيرات اللوجستية والإدارية استُكملت لضمان سير العملية ضمن أجواء نزيهة ومنظمة تعكس روح المشاركة في سوريا الجديدة بعد سنوات الحرب في سوريا.
انطلاق العملية عند التاسعة صباحاً
قال نجمة في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء السورية (سانا)، إن التصويت سيبدأ في تمام الساعة التاسعة صباحاً، حيث سيتوافد أعضاء الهيئات الناخبة إلى مراكز الاقتراع مصطحبين أوراقهم الثبوتية، لاستلام بطاقاتهم الانتخابية من اللجان المختصة، ثم التوجه إلى رؤساء اللجان الفرعية لاستلام الورقة الانتخابية المختومة رسمياً.
وأوضح أن الناخب سيدخل بعد ذلك إلى غرفة الاقتراع السرّي لتجهيز ورقته، ثم يقوم بالإدلاء بصوته بشكل علني داخل الصندوق وفق الإجراءات المعتمدة.
إغلاق الصناديق والفرز العلني أمام وسائل الإعلام
وأشار نجمة إلى أن عملية الاقتراع ستنتهي مبدئياً عند الساعة الثانية عشرة ظهراً، مع إمكانية التمديد حتى الساعة الرابعة عصراً في حال لم يُدلِ جميع أعضاء الهيئات الناخبة بأصواتهم، وأضاف أن صناديق الاقتراع ستُفتح في نهاية العملية أمام وسائل الإعلام بحضور ممثلين عن اللجان والمرشحين، ليبدأ فرز الأصوات مباشرة، حيث ستُعلَن النتائج الأولية تباعاً عبر القنوات الرسمية ووسائل الإعلام المحلية.
نتائج أولية ومرحلة الطعون قبل الإعلان الرسمي
أوضح المتحدث أن النتائج والأسماء الأولية ستُحال إلى لجان الطعون للنظر في أي اعتراضات تتعلق بآلية التصويت أو إجراءات الفرز، مشيراً إلى أن النتائج النهائية ستُعلن خلال مؤتمر صحفي رسمي تعقده اللجنة العليا يومي الإثنين أو الثلاثاء المقبلين، مؤكداً أن العملية الانتخابية تسير وفق أعلى درجات الشفافية والرقابة.
منافسة واسعة بمشاركة 1578 مرشحاً
وبيّن نجمة أن الانتخابات البرلمانية تشهد تنافساً بين 1578 مرشحاً من مختلف المحافظات، بينهم 14% من النساء، على ثلثي مقاعد مجلس الشعب البالغ عددها 210 مقاعد، في حين يُعيَّن الثلث الآخر من قبل الرئيس أحمد الشرع، وفقاً للإعلان الدستوري الصادر في آذار الماضي.
هيئات انتخابية في مختلف المحافظات
تُجرى عملية التصويت عبر هيئات انتخابية في جميع أرجاء البلاد، حيث يتم توزيع المقاعد بحسب عدد السكان في كل منطقة، ومن المقرر أن يُدلي نحو 7000 عضو من أعضاء الهيئات الانتخابية في 60 منطقة بأصواتهم لاختيار 140 نائباً.
أما في ظل تأجيل الانتخابات في محافظة السويداء وفي بعض مناطق شمال شرقي سوريا، فسيشارك نحو 6000 عضو من الهيئات الانتخابية في 50 منطقة لاختيار 120 نائباً، على أن تُستكمل المراحل المتبقية لاحقاً وفق الجدول الزمني المحدد من اللجنة العليا.
وختم نجمة تصريحه بالتأكيد على أن هذه الانتخابات تمثل اختباراً ديمقراطياً حقيقياً في مسار التحول السياسي الذي تشهده البلاد بعد سقوط نظام الأسد البائد، وتجسّد إرادة السوريين في بناء مؤسسات تشريعية تعبّر عن إرادة الشعب وتكفل مبدأ المشاركة والمساءلة في سوريا الجديدة.
٥ أكتوبر ٢٠٢٥
تعاني آلاف الأسر في سوريا من ظروف اقتصادية قاسية، تتجلى في الفقر والعجز عن تأمين الاحتياجات الأساسية. وقد تفاقمت هذه المعاناة خلال السنوات الماضية، ما دفع العديد من النساء إلى حمل بضائع بسيطة والوقوف على أطراف الشوارع لبيعها كي يكسبن قوت يومهن.
بضائع بسيطة
وعند النظر في طبيعة تلك البضائع، مثل العلكة، وعلب البسكويت، والمحارم، والأقلام، وغيرها، يتضح ضعف رأس المال المتاح لهؤلاء النساء، فضلاً عن الوضع المادي المتردي الذي يعيشنه. ولا يتيح هذا النشاط البسيط تأمين الحدّ الأدنى من الاحتياجات الأساسية، ما يعكس عمق الأزمة الاقتصادية التي تواجههن.
فقدان المعيل وفرص عمل محدودة
وتشير الملاحظات الميدانية إلى أن أغلب هؤلاء النساء يفتقرن إلى معيل أو دعم أسري، ويعانين من فقر مدقع يصعب عليهن من تأمين احتياجاتهن اليومية. كما أن فرص العمل المتاحة محدودة أو تتطلب خبرات لا يمتلكنها، ما اضطرهن إلى اللجوء إلى بيع هذه البضائع كخيار أخير لتأمين لقمة العيش.
أرقام فقر وبطالة
وبحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يعيش نحو تسعة من كل عشرة سكان في سوريا تحت خط الفقر، فيما يعاني واحد من كل أربعة أشخاص من البطالة. ورغم هذه المؤشرات الصعبة، ويرى البرنامج أن الاقتصاد السوري قد يتمكن من استعادة مستواه الذي كان عليه قبل الحرب خلال عقد من الزمان في ظل نمو قوي.
مخاطر البيع في الشارع: تعب وجهد بلا حماية
انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي صورة لسيدة جالسة على طرف الشارع، تبدو عليها علامات التعب والإرهاق، وحولها بضائع بسيطة، مثل قطع قليلة من البسكويت، تحاول بيعها لتأمين لقمة العيش. تعكس هذه الصورة الظروف القاسية التي تدفع النساء للقيام بمثل هذا العمل، وسط إجهاد بدني وظروف جوية قاسية، بالإضافة إلى مخاطر مرورية وصحية واحتمالية التعرض للمضايقات أو الاستغلال.
تفاعل المتابعون مع الصورة على منصات التواصل، معبرين عن أسفهم للظروف الصعبة التي تمر بها هؤلاء النساء نتيجة الحرب وتداعياتها. ودعوا إلى تقديم برامج دعم تستهدف الفئات الهشة في المجتمع، بهدف تحسين وضعهن المعيشي وتخفيف المعاناة اليومية.
ضغوط نفسية وجسدية مستمرة
وبحسب أخصائيين نفسيين فإن تلك النسوة يعانين من ضغط نفسي مستمر بسبب القلق على توفير لقمة العيش لأسرهن، إضافة إلى إرهاق جسدي ونفسي ناجم عن العمل لساعات طويلة في ظروف صعبة مثل الحرّ الشديد أو البرد القارس.
سبل التخفيف من المعاناة
تُظهر تجربة هؤلاء النساء حجم المعاناة التي يواجهنها بسبب الفقر والظروف الصعبة. ويقترح مراقبون التخفيف من هذه الضغوط عبر تقديم الدعم للفئات النسائية الهشة، وتوفير فرص عمل مناسبة، وتعزيز الحماية الاجتماعية والصحية، مما يساهم في تحسين وضعهن المعيشي وتخفيف الضغوط النفسية والجسدية التي يتعرضن لها.
٥ أكتوبر ٢٠٢٥
قال الحاخام السوري والمرشح لانتخابات مجلس الشعب هنري حمرة، إن ترشحه في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ البلاد يمثل انعكاساً حقيقياً لسوريا الجديدة، التي تقوم على مبدأ المواطنة والمساواة واحترام التنوع الديني والثقافي بين جميع أبنائها.
سوريا الجديدة تحترم جميع مكوناتها
أكد حمرة في تصريح لوكالة "الأناضول" السبت، أن "سوريا بلد يحترم جميع مواطنيه، بغضّ النظر عن انتماءاتهم العرقية أو الدينية أو المذهبية"، مشيراً إلى أن مشاركته في السباق الانتخابي تمثل لحظة تاريخية تعكس روح التسامح والانفتاح التي تتبناها الدولة الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع. وقال: "يشرفني أن أكون مرشحاً لمجلس الشعب السوري، إنه يوم تاريخي لسوريا الجديدة".
برنامج انتخابي يركز على العدالة وإعادة الإعمار
تحدث حمرة عن رؤيته للحملة الانتخابية، مبيناً أن هدفه الأساسي هو الإسهام في رفع آثار قانون قيصر عن الشعب السوري، والمشاركة في جهود إعادة الإعمار بعد سنوات الحرب في سوريا، قائلاً: "سأعمل من أجل بناء بلدي من جديد، من مساجده إلى كنائسه ومعابده، فكلها تمثل جزءاً من هويتنا الواحدة". وأضاف أنه يضع في أولوياته ضمان ازدهار الاقتصاد السوري وتحقيق العدالة الاجتماعية بعد سقوط نظام الأسد البائد.
الانتماء الوطني قبل الديني
أوضح حمرة أن عائلته تعيش في سوريا منذ ثلاثة أجيال، قائلاً: "وُلدت أنا وأبي وجدي في سوريا، ونحن فخورون بانتمائنا لهذا الوطن العظيم". وأكد أن ترشحه لا ينطلق من موقع ديني بل من إيمان وطني بأن جميع السوريين شركاء في بناء الدولة ومؤسساتها.
الحفاظ على التراث اليهودي السوري
وأشار الحاخام حمرة إلى أن جذور الطائفة اليهودية في سوريا تمتد إلى نحو ثلاثة آلاف عام، مشدداً على أن من واجبه حماية هذا التراث العريق وإعادة إحياء المعابد والمواقع الدينية التي تمثل جزءاً من تاريخ البلاد. وقال: "إنه لشرف لي أن أحافظ على تراثنا الثقافي والديني، وأن أعمل على صون التنوع الذي شكّل عبر قرون جوهر الهوية السورية".
وختم حمرة تصريحه بالتأكيد على أن مشاركته في انتخابات مجلس الشعب تمثل دعوة لكل السوريين – بمختلف أديانهم وطوائفهم – للمشاركة الفاعلة في بناء وطن واحد يسوده العدل والمساواة، ويطوي صفحة الانقسام والتمييز التي عاشتها البلاد في ظل نظام الأسد البائد.
هنري حمرة.. أول يهودي سوري يعلن ترشحه لمجلس الشعب السوري منذ 1920
في سابقة تاريخية منذ تأسيس الدولة السورية عام 1920، أعلن رجل الأعمال هنري حمرة، وهو يهودي سوري يحمل الجنسية الأميركية، ترشحه لعضوية مجلس الشعب عن مدينة دمشق، حاملاً شعار "نحو سوريا مزدهرة ومتسامحة وعادلة"، وفق ما اطلعت شبكة "شام" على برنامجه الانتخابي المتداول على صفحات تروج للحملة.
برنامج انتخابي شامل
أكد حمرة أن رؤيته تقوم على الإيمان بسوريا الموحدة لجميع أبنائها، من الحسكة إلى السويداء، ومن درعا إلى اللاذقية، ومن دمشق إلى حلب، وحدد ستة محاور رئيسية لبرنامجه الانتخابي: تعزيز الهوية الوطنية، الإسهام في إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، ترسيخ صورة سوريا الجديدة كبلد متسامح، حماية التراث والهوية الثقافية، دعم الجاليات السورية في الخارج، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية.
دعم الجاليات والعمل على رفع العقوبات
شدد حمرة على أنه سيواصل جهوده مع الجاليات السورية في الولايات المتحدة لإلغاء قانون قيصر دون شروط، معتبراً أن العقوبات تطال الشعب السوري أولاً وتعرقل مسيرة التنمية والإعمار.
بعد ديني وتراثي
يُذكر أن حمرة ينحدر من الجالية اليهودية السورية في نيويورك، وكان قد غادر دمشق في شبابه. وفي شباط/فبراير الماضي، عاد إلى سوريا برفقة والده الحاخام يوسف حمرا، حيث زارا كنيس جوبر المدمر ومقبرة يهودية تاريخية بدمشق، في مبادرة وُصفت بأنها رمزية على طريق المصالحة الوطنية.
الزيارة، التي نُظمت بدعم من فريق الطوارئ السوري، ضمت أيضاً شخصيات سورية أميركية مسلمة، وحظيت بتسهيلات رسمية من وزارة الخارجية السورية. وقد اعتُبرت مؤشراً على استعداد الدولة الجديدة لفتح صفحة جديدة مع مختلف المكونات، بما فيها الطائفة اليهودية السورية التي ظلت لسنوات بعيدة عن المشهد الوطني.
أبعاد سياسية ودبلوماسية
يرى متابعون أن ترشح حمرة يحمل أكثر من بعد، فهو من جهة رسالة إلى الداخل السوري بأن التنوع الديني والثقافي أصبح جزءاً من المشهد السياسي الجديد، ومن جهة أخرى رسالة للخارج، خاصة لواشنطن والجاليات السورية في المنفى، بأن سوريا ما بعد النظام البائد تسعى للمصالحة والانفتاح، وتقدم نموذجاً لدولة تتبنى التسامح وحماية التنوع.
رهان على المصالحة الوطنية
وسبق أن أوضح الحاخام يوسف حمرا أن هدف العودة إلى دمشق هو "إغلاق صفحة الماضي بكرامة"، مؤكداً أن استعادة المعابد والذاكرة اليهودية السورية جزء من المصالحة الوطنية، أما وزارة الخارجية السورية، فقد وصفت زيارة العائلة بأنها خطوة رمزية تفتح الباب لاختراق دبلوماسي يساهم في كسر الحصار السياسي والاقتصادي المفروض على البلاد.
نحو صورة جديدة لسوريا
من خلال هذا الترشح، تسعى دمشق لتقديم نفسها للعالم كدولة تحتضن جميع مواطنيها دون تمييز، وتعيد بناء جسور الثقة مع الجاليات السورية في الخارج، وهو ما يمنح الحملة الانتخابية لهنري حمرة طابعاً يتجاوز البعد المحلي إلى أفق أوسع يرتبط بالهوية الوطنية، والمصالحة، والانفتاح على المجتمع الدولي.
تشهد سوريا اليوم محطة سياسية فارقة تتمثل في إجراء أول انتخابات برلمانية بعد سقوط نظام الأسد البائد، في حدث يُعد تتويجاً لمسار طويل من التحول السياسي والاجتماعي، بعد أربعة عشر عاماً من الحرب في سوريا التي أنهت عقوداً من الاستبداد والاحتكار السياسي.
٥ أكتوبر ٢٠٢٥
في سابقة هي الأولى من نوعها منذ سقوط نظام الأسد البائد، أعلنت النيابة العامة السورية عن تحريك دعوى جنائية بحق وسيم بديع الأسد، ابن عم الإرهابي الفار بشار الأسد، لتكون هذه الخطوة أول استجواب رسمي لشخصية بارزة من عائلة الأسد أمام القضاء السوري الجديد، في إطار مسار العدالة الانتقالية وإعادة بناء دولة القانون.
استجواب رسمي لكسر الحصانة القديمة
قال النائب العام في تسجيل مصوّر بثّته وزارة العدل عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك": “في إطار الجهود المبذولة لمحاكمة مرتكبي الانتهاكات بحق الشعب السوري، وانطلاقاً من تطبيق العدالة الانتقالية، قامت وزارة الداخلية بإحالة عدد من المتهمين إلى النيابة العامة، وكان آخرهم وسيم الأسد ابن بديع”. وأكد أن التحقيقات شملت اتهامات مباشرة تتعلق بتشكيل مجموعات رديفة للفرقة الرابعة بتمويل وتسليح ذاتي، ارتكبت جرائم قتل وانتهاكات واسعة بحق المدنيين خلال الحرب في سوريا.
فضل عبد الغني: استجواب وسيم الأسد خطوة رمزية في مسار العدالة
في تصريح خاص لشبكة "شام" الإخبارية، اعتبر مدير "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" السيد "فضل عبد الغني" أن استجواب وسيم الأسد يمثل خطوة رمزية عميقة الدلالة، “فهو من عائلة الأسد وإن لم يكن من الصف الأول، لكنه شارك بطرق مختلفة في الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها النظام البائد”.
وأوضح عبد الغني أن تحويله إلى النيابة العامة يعكس بداية مسار قضائي جاد، ويؤكد أن “زمن الإفلات من العقاب لعائلة الأسد قد انتهى”، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تبعث برسالة واضحة للضحايا والمجتمع السوري بأن العدالة بدأت تتحرك فعلياً.
وأكد عبد الغني أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان مستعدة لتزويد النيابة العامة بجميع الأدلة والوثائق التي تملكها حول جرائم وسيم الأسد، مبيناً أن الشبكة تمتلك قاعدة بيانات موسعة تتعلق بجرائم القتل والتعذيب والاختفاء القسري التي شارك فيها، إلى جانب المناصب والميليشيات التي كان يقودها في الساحل ودمشق.
اتهامات ثقيلة تشمل القتل وإثارة الفتنة والاتجار بالمخدرات
وكان أوضح النائب العام أن التحقيقات كشفت تورط وسيم الأسد في تأسيس مجموعات مسلحة مارست القتل والتعذيب وإشعال الفتنة المذهبية والطائفية، إضافة إلى تورطه المباشر في تجارة المخدرات، وارتباطه بشبكات تهريب الكبتاغون داخل سوريا وخارجها.
وأكد أن النيابة العامة أحالته إلى القضاء المختص بتهم القتل والتحريض وإثارة النعرات المذهبية والحرب الأهلية، مشدداً على أن لا أحد فوق القانون في الدولة السورية الجديدة.
تفاصيل العملية الأمنية… سقوط “رأس الكبتاغون
من جهته، كشف المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، تفاصيل العملية الأمنية التي أسفرت عن اعتقال وسيم الأسد بعد ستة أشهر من المتابعة الدقيقة، موضحاً أن العملية نُفّذت بتنسيق بين أجهزة الاستخبارات ووزارة الداخلية باستخدام تقنيات متقدمة في الرصد والتحليل.
وأكد أن الاعتقال تم ضمن عملية رسمية ومنظمة، وأن وسيم أُودع السجن بانتظار محاكمة علنية، مضيفاً أنه يُعتبر الرأس الأكبر لشبكة تصنيع وتهريب الكبتاغون في سوريا، والمسؤول عن إدارة شبكة فساد وابتزاز امتدت من الساحل إلى العاصمة دمشق.
وبيّن البابا أن الأجهزة المختصة تمتلك تسجيلات وشهادات تثبت تورط وسيم في جرائم قتل وإخفاء قسري بحق المعتقلين، خاصة في سجن صيدنايا، مشيراً إلى أن هذه الانتهاكات تُصنّف ضمن الجرائم ضد الإنسانية التي لن تسقط بالتقادم.
مسار العدالة الانتقالية يبدأ من عائلة الأسد
وسبق أن أكد المتحدث باسم الداخلية أن توقيف وسيم الأسد يمثل نقطة انطلاق لمسار العدالة الانتقالية في سوريا، مشدداً على أن “الاعتقال لم يكن إجراءً سياسياً بل عملية قانونية تستند إلى أدلة وملفات موثقة”، وأن “الدولة الجديدة لا تعترف بأي حصانة مهما كانت القرابة أو الانتماء السابق”.
وأضاف أن الحكومة تعمل حالياً على استرداد الأموال التي هرّبها وسيم إلى الخارج، بالتنسيق مع وزارات العدل والداخلية والخارجية والدول التي جمدت أصوله، وأشار البابا إلى أن هناك قوائم إضافية لشخصيات بارزة من النظام البائد قيد الملاحقة القضائية، مؤكداً أن “العدالة لن تتوقف عند وسيم الأسد، بل ستطال كل من تلطخت أيديهم بدماء السوريين”.
من “ابن الدولة” إلى رمز الجريمة المنظمة
على مدى سنوات الحرب في سوريا، قدّم وسيم الأسد نفسه كـ “ابن الدولة” والمدافع عن النظام، لكنه كان في الواقع أحد أبرز وجوه الفساد والإجرام المنظم. فقد أسس ميليشيات مسلحة في اللاذقية وريف دمشق، وارتبط اسمه بانتهاكات جسيمة ضد المدنيين، إلى جانب إدارته لشبكات تهريب المخدرات التي أصبحت شرياناً مالياً لنظام الأسد البائد، فرضت عليه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات مباشرة عام 2023، بعد أن تحول إلى رمز للثراء الفاسد والتغوّل الأمني.
عُرف وسيم بحياة البذخ والاستعراض، متنقلاً بسيارات فارهة ومنظماً مواكب دعائية على أوتوستراد المزة، ومتفاخرًا على وسائل التواصل الاجتماعي بثروته ونفوذه، في الوقت الذي كان فيه آلاف السوريين يعانون الجوع والاعتقال والتهجير.
حقبة الإفلات من العقاب
يمثل اعتقال وسيم بديع الأسد لحظة تاريخية في مسار العدالة السورية الجديدة، إذ يطوي صفحة من الحصانة المطلقة التي تمتعت بها عائلة الأسد لعقود طويلة، ويؤكد مراقبون أن هذه الخطوة ستكون فاتحة لمحاسبة أوسع تطال رموز النظام البائد وشبكاتهم، خصوصاً في ملفات الكبتاغون والفساد والانتهاكات ضد المدنيين، إنها بداية فعلية لبناء دولة القانون في سوريا الجديدة، حيث لم يعد هناك “أسد لا يُمسّ”، بل قانون واحد يُطبَّق على الجميع.