تقرير شام الاقتصادي 27-06-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 27-06-2022

سجّلت الليرة السوريّة خلال تعاملات سوق الصرف اليوم الإثنين حالة من التدهور مع تجاوزها حاجز 4,000 ليرة مقابل الدولار الواحد لمرة جديدة، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل الدولار بدمشق ما بين 4005 ليرة شراءً، و 3970 ليرة مبيع، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار نظيره في دمشق، وفق موقع "الليرة اليوم" مع تسجيل تراجع بنسبة 13% مقارنة بإغلاق أمس.

وبلغ الدولار الأمريكي في محافظة حلب 4000 ليرة سورية، في حين سجل اليورو في العاصمة السورية دمشق ما بين 4198 ليرة شراءً، و 4240 ليرة مبيعاً، حسب الموقع الاقتصادي ذاته، مع تراجع الليرة أمام اليورو بنسبة 0.40 بالمئة.

وفي الشمال السوري المحرر سجلت الدولار الأمريكي مقابل الليرة في إدلب 3980 ليرة سورية، وسجلت الليرة التركية ما بين 240 ليرة سورية شراءً، و 233 ليرة سورية مبيعاً، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

في حين أبقت الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات لدى نظام الأسد بدمشق، سعر الذهب اليوم الإثنين دون تعديل على أسعار أمس حيث سجل الجرام عيار 21 سعر مبيع 202,000 ليرة سورية.

بالمقابل هاجم مصرف النظام المركزي، التجار متهماً إياهم بالتلاعب باستخدام أدوات الدفع الإلكتروني، فيما صرح مدير أنظمة الدفع في المصرف "عماد رجب"، بأن المصرف المركزي لدى نظام الأسد قرر التريث في البدء بالعملة الرقمية، على حد قوله.

وصرح عضو الجمعية الحرفية لصناعة الألبان والأجبان لدى نظام الأسد "أحمد السواس"، عن صدور نشرة أسعار جديدة للألبان والأجبان نهاية الأسبوع الحالي سيتم تحديد الأسعار الجديدة خلالها، بعد رفع بيان تكلفة بالأسعار الجديدة من قبل الجمعية إلى مدير دائرة الأسعار بدمشق.

وذكر أن الأسعار في النشرة الجديدة ستكون أعلى من أسعار النشرة السابقة، مبررا السبب لعدم توافر حوامل الطاقة وخصوصاً مادة المازوت التي يعتمد عليها حرفيو تصنيع الألبان والأجبان في العمل بشكل أساسي والتي يوجد فيها قلة بشكل كبير، وفق تعبيره.

وأضاف، أن شركة محروقات تتحكم حالياً بتوزيع المازوت على حرفيي الألبان والأجبان، وأنه ومنذ حوالي 5 أشهر لم يتسلم أي حرفي ليتر مازوت واحداً من محروقات التي تطالب الحرفيين بالقيام بتنفيذ إجراءات خاصة بها لتسليم المادة لهم والبعض غير قادر على تنفيذها.

وقدر تصدير الأجبان انخفض حالياً بنسبة تتراوح بين 35 و40 بالمئة عن التصدير منذ حوالي الشهر ويقتصر على بعض الأصناف مثل الجبنة المطبوخة والتشيكية وجبنة الشلل والنسبة الأكبر تذهب إلى العراق والإمارات على حين أن الكميات التي تذهب إلى أوروبا تعتبر قليلة، وقدر بأنه تكلفة كيلو الحليب بالجملة لحين وصوله أرض المعمل بحدود 1950 ليرة سورية.

ونشر إعلامي داعم للأسد جولة مصورة على الأسواق بدمشق حيث تبين أن خلال جولته بأن سعر كيلو اللبنة 9500 ليرة سورية، والجبنة 18000 ليرة سورية، وعند سؤاله عن كيفية شراء السكان، أجاب أحد الباعة: "نصف أوقية"، حيث يبلغ سعر 200 غرام لبنة بسعر 2000 ليرة سورية.

ولفت إلى انتشار واسع لطلب الشراء بالقطعة ونصف الأوقية، حيث يبلغ سعر كمية من الجبنة تكفي سندويشة واحدة بسعر 1000 ليرة سورية، في حين يزداد السعر في حال طلب غرامات قليلة من جبنة الشلل التي يبلغ سعر الكيلو الواحد بسعر 20 ألف ليرة سورية.

وذكرت مواقع اقتصادية بمناطق سيطرة النظام أن سعر كيلو القهوة يبدأ من 45000 للبن البرازيلي و 30000 للبن الهندي والفيتنامي والقهوة الكولومبية الفاخرة بأكثر من 45000 ألف ليرة سورية.

هذا وتشهد الأسواق المحلية ارتفاعاً كبيراً في أسعار المواد الغذائية الأساسية، لا سيّما الخبز والمحروقات والخضار والفاكهة مستويات قياسية جديدة، أرجعه مواطنون إلى قرارات رسمية منها رفع الأسعار والدعم، بينما تضاربت تصريحات نظام الأسد بين النفي والاعتراف بعلاقة رفع الدعم بغلاء الأسعار، واتهام التجار باستغلال "أزمة" أوكرانيا، وغيرها من المبررات والذرائع لتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية وغلاء الأسعار المتصاعد.