تقرير شام الاقتصادي | 7 كانون الأول 2026
سجّلت الليرة السورية تحركات طفيفة مع افتتاح تعاملات يوم الأربعاء في السوق السورية، متأثرة بانخفاض قيمتها أمام الدولار الأميركي وباقي العملات الأجنبية.
في المقابل سجلت سعر الدولار عند 12,260 ليرة للشراء و12,350 ليرة للمبيع في عموم سوريا، بالتوازي مع تسعير الليرة التركية عند 283 ليرة سورية، واليورو عند 14,210 ليرة، والجنيه المصري عند 257 ليرة، والريال السعودي عند 3,236 ليرة سورية.
وشهدت الأسواق السورية اليوم استقراراً نسبياً في أسعار الذهب، حيث سجل غرام الذهب عيار 21 سعر 15,650 ليرة سورية، أي ما يعادل حوالي 126 دولاراً، بينما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 13,500 ليرة سورية بما يقارب 108 دولارات.
أما الليرة الذهبية عيار 21 فقد بلغ سعرها 125,200 ليرة سورية، فيما وصل سعر الليرة الذهبية عيار 22 إلى 130,677 ليرة سورية، وعلى صعيد الأونصة الذهبية، فقد بلغ السعر العالمي 4,464.12 دولار، بينما سجل السعر المحلي حوالي 549,979 ليرة سورية.
اقتصادياً، أصدر وزير الاقتصاد والصناعة قراراً يقضي بطي القرار رقم 70 الصادر بتاريخ 5 كانون الثاني 2026، والذي كان يتضمن تحديد حدود دنيا جديدة لرؤوس أموال الشركات ورسوم التأسيس والحصول على صور مصدقة من السجلات التجارية، جاء هذا القرار بعد موجة اعتراضات كبيرة، ليعود الوضع القانوني إلى ما كان عليه سابقاً قبل صدور القرار الملغى.
وفي سياق آخر، أوضح حاكم مصرف سوريا المركزي "عبدالقادر الحصرية" أن عملية استبدال العملة الجديدة تسير بسلاسة وهدوء ومن دون عوائق تذكر، مؤكداً عدم وجود أي داعٍ للاستعجال في عملية التبديل، مع إمكانية تمديد المهل المحددة عند الحاجة، بما يتيح للمواطنين القيام بالاستبدال بشكل مريح ومنظم.
من جهة أخرى، استقبل وزير المالية السوري محمد يسر برنية وفداً من الصندوق السعودي للتنمية برئاسة سلطان بن عبد الرحمن المرشد، حيث تمت مناقشة خطة العمل المشتركة بين الجانبين، مع التركيز على تمويل المشاريع الخدمية والتنموية داخل سوريا، ولا سيما في مجالات الصحة والتعليم والطاقة والمياه، إضافة إلى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز التمويلات الميسّرة الموجهة لتحسين البنية التحتية، خصوصاً في المناطق الأكثر حاجة.
وفي تطور اقتصادي صدرت وزارة المالية السورية قراراً يقضي بفرض الحجز الاحتياطي المشدد على أموال رجل الدين ورجل الأعمال عبدالله نظام وشبكة واسعة من شركائه وأفراد عائلته، بقيمة تتجاوز 475 مليون دولار، على خلفية تهم تتعلق بغسل الأموال والكسب غير المشروع.
وشمل الحجز أملاكاً ومنشآت صناعية وتجارية وخدمية، إضافة إلى العقارات والحسابات المصرفية وحقوق الإدارة والعوائد التشغيلية المرتبطة بهذه الأصول.
كما شهد القطاع الصناعي توقيع مذكرة تفاهم بين مجلس الأعمال السوري الصيني وشركة Suzhou Land Group الصينية المتخصصة في إدارة المدن الصناعية الذكية. وتهدف هذه المذكرة إلى نقل الخبرات الصناعية المتقدمة، وتنفيذ مشاريع مشتركة في مجال تخطيط وتشغيل المدن الصناعية باستخدام أحدث التقنيات، بما يدعم مرحلة التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار في سوريا.
وفي الإطار ذاته، وقّعت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية مذكرة تفاهم مع شبكة الآغا خان للتنمية لتعزيز التعاون في تطوير القطاع الصناعي وتركز المذكرة على دعم مشاريع صناعية في مدينتي سلمية ومصياف، تشمل مشاريع لتجفيف الخضار والبصل، إلى جانب محلج قطن ومعمل للأحذية، وذلك في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص تهدف إلى تحقيق تنمية صناعية مستدامة.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.