١٥ ديسمبر ٢٠٢٥
يفاجأ كثير من الأهل عندما يكتشفون أن طفلهم أقدم على أخذ شيء لا يملكه، سواء من المدرسة أو المنزل، ما يثير لديهم مشاعر القلق والارتباك، ويولد مخاوف من أن يتحول هذا التصرف إلى عادة سلوكية تهدد مستقبل الطفل. ومع أن "السرقة" تبقى فعلًا مرفوضًا اجتماعيًا، إلا أن التسرع في الحكم عليها دون فهم دوافع الطفل قد يؤدي إلى نتائج عكسية أكثر ضررًا.
متى تكون السرقة سلوكًا عابرًا؟
يرى مختصون في علم النفس التربوي أن السرقة لدى الأطفال، لا سيما في المراحل العمرية المبكرة، لا تعبّر بالضرورة عن انحراف سلوكي، بل قد تكون نتاجًا لعدم نضوج المفاهيم الأخلاقية، خاصة فيما يتعلق بفهم فكرة "الملكية". وفي حالات أخرى، قد يكون السلوك ناتجًا عن شعور بالحرمان المادي أو العاطفي، أو نتيجة لتقليد من حوله أو ضعف التوجيه داخل الأسرة.
أثر اجتماعي طويل الأمد
غالبًا ما تكون تداعيات السلوك أكبر من الفعل نفسه، إذ يعاني الطفل من الإحراج والشعور بالذنب، خصوصًا إذا كُشف أمره أمام الآخرين. ويؤكد خبراء أن رد فعل البيئة المحيطة قد يكون قاسيًا، إذ يتعرض الطفل أحيانًا للتنمر والنبذ ووصمه بألقاب مثل "اللص" أو "الحرامي"، وهي تسميات قد تلتصق به لسنوات وتؤثر على صورته الذاتية وثقته بنفسه.
وفي هذا السياق، تروي سماح الأسود، والدة أحد الأطفال، حادثة حصلت مع ابنها في الصف الثاني الابتدائي، عندما أُعجب بعلبة ألوان يمتلكها زميله، فقام بأخذها بعد أن رفضت والدته شراء واحدة مماثلة له. تقول: "عندما اكتشفت المعلمة الأمر، أخبرتنا، ومنذ ذلك الحين أصبح يُنعت بـ'الحرامي'، حتى بعد سنوات من الواقعة، ما أثر على علاقاته في المدرسة والحي".
علاج تربوي لا عقوبة
توصي الدراسات النفسية التربوية بالتعامل الهادئ مع هذه المواقف، بعيدًا عن التوبيخ العنيف أو العقوبات المهينة. ويُعد الحوار مع الطفل مدخلًا أساسيًا لفهم دوافعه، مع تقديم شرح مبسّط لتبعات سلوكه، وبيان الفرق بين ما يجوز له امتلاكه وما لا يجوز.
ويُشدد المختصون على ضرورة تعزيز القيم الأخلاقية بطريقة إيجابية، من خلال نماذج عملية، والقصص الواقعية، والمكافآت الرمزية التي تشجّع على السلوك السليم، دون إشعار الطفل بأنه "سيئ" أو "خاطئ"، بل أنه بحاجة للتصحيح والدعم.
الوقاية تبدأ من البيت
تشير توصيات تربوية إلى أن أهم خطوات الوقاية تبدأ من داخل الأسرة، من خلال بناء بيئة آمنة تُشبع حاجات الطفل العاطفية وتغنيه عن التصرّف الخاطئ، بالإضافة إلى التوجيه المستمر والتأكيد على مفاهيم مثل الأمانة والاحترام والمشاركة.
خلاصة: فرصة تربوية وليست كارثة
في المحصلة، تعتبر السرقة لدى الأطفال جرس إنذار تربوي، وليست "كارثة أخلاقية". وبالتحلّي بالوعي والصبر، يمكن للأسرة أن تحول هذا السلوك إلى فرصة لبناء قيم راسخة لدى الطفل، تعزز من نموه السليم وتشكّل درعًا أخلاقيًا يحميه في مستقبله.
١٥ ديسمبر ٢٠٢٥
كشفت تقارير إعلامية عبرية، عن أن المبعوث الأمريكي الخاص، توم باراك، سيبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماعهما المرتقب، بجملة من "الخطوط الحمراء" التي وضعتها واشنطن بشأن التحركات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، وذلك في ضوء القلق الأمريكي المتزايد من تداعيات هذه العمليات على استقرار الدولة السورية.
لقاء حاسم في تل أبيب حول سوريا
وأوضحت قناة "i24news" العبرية أن باراك يصل إلى إسرائيل، حيث سيجتمع بنتنياهو وعدد من المسؤولين الإسرائيليين لبحث جملة من الملفات الإقليمية، وعلى رأسها الملف السوري، الذي سيكون محور النقاش الرئيسي في الزيارة.
الإدارة الأمريكية تعتبر الرئيس الشرع شريكاً في استقرار سوريا
وأكد التقرير أن الإدارة الأمريكية ترى في الرئيس السوري أحمد الشرع شريكاً أساسياً في جهود تثبيت الاستقرار داخل سوريا، وتعتبر أي خطوات إسرائيلية ميدانية قد تُفهم على أنها إضعاف لحكمه، بمثابة تقويض مباشر لمصالح الولايات المتحدة في المنطقة.
وبحسب التقرير، تخشى واشنطن من أن تؤدي الهجمات المتكررة إلى زعزعة الحكم في دمشق، في وقت تسعى فيه إلى تثبيت اتفاقات أمنية وتجنب التصعيد، خاصة في ظل التوتر القائم مع لبنان.
ترامب يدعو لعلاقة "مزدهرة وطويلة الأمد" بين سوريا وإسرائيل
وفي سياق متصل، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق من هذا الشهر، منشوراً على منصة "تروث سوشيل"، أكد فيه أهمية الحفاظ على قناة تواصل قوية بين إسرائيل وسوريا، محذرًا من أي خطوات قد تعيق تطور سوريا كدولة مستقرة ومزدهرة.
وقال ترامب: "الرئيس السوري الجديد، أحمد الشرع، يعمل بإخلاص لضمان مستقبل أفضل، وعلى إسرائيل وسوريا بناء علاقة طويلة الأمد تعود بالنفع على الطرفين".
باراك في جولة إقليمية تشمل لبنان
ومن المقرر أن يبحث المبعوث الأمريكي، خلال زيارته، أيضاً آليات خفض التصعيد في الساحة اللبنانية، ضمن جولة دبلوماسية جديدة في المنطقة تهدف إلى احتواء التوترات، وتعزيز الاستقرار الأمني على الحدود السورية-اللبنانية.
١٥ ديسمبر ٢٠٢٥
شرعت السلطات التركية في اتخاذ سلسلة من الخطوات الجديدة لتشجيع عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، وذلك بعد مرور عام على سقوط نظام الأسد البائد، وبدء مرحلة جديدة في العلاقات السورية-التركية.
وقف الخدمات الصحية المجانية بداية 2026
وكشفت صحيفة "تركيا" أن أنقرة قررت وقف تقديم الخدمات الصحية المجانية للاجئين السوريين ابتداءً من مطلع العام 2026، في إطار حزمة من الإجراءات التنظيمية المرتقبة التي تعمل الوزارات والمؤسسات المعنية على وضعها موضع التنفيذ خلال الأيام المقبلة.
رفع صفة "الحماية المؤقتة" وإلزام السوريين بالحصول على إقامة
وأفادت الصحيفة بأن الإجراءات الجديدة تتضمن إلغاء صفة "الحماية المؤقتة" المعروفة بـ"الكيملك"، ما يعني أن السوريين الراغبين في البقاء على الأراضي التركية سيكونون ملزمين بالتقدّم للحصول على إقامة رسمية، وفق شروط أكثر صرامة من السابق.
شروط الإقامة الجديدة: سكن، عمل، تأمين، وحساب مصرفي
تتضمن الشروط الجديدة للإقامة إثبات السكن من خلال عقد إيجار أو ملكية، وتوفّر فرصة عمل، وتأمين صحي، بالإضافة إلى كشف حساب بنكي يثبت القدرة على الإعالة. ووفق التعديلات، سيتم ترحيل السوريين الذين لا يستوفون شروط الإقامة إلى الداخل السوري.
مساعدات أممية لتمويل العودة الطوعية
وفي هذا السياق، تدرس السلطات التركية استخدام المساعدات المقدمة من الأمم المتحدة لتمويل عمليات العودة، من خلال تخصيص مبالغ مالية للراغبين بالعودة وتغطية تكاليف انتقالهم، في خطوة تهدف إلى تشجيع العودة الطوعية وتخفيف الأعباء عن الداخل التركي.
600 ألف عادوا في عام... والعدد المتبقي يفوق 2.3 مليون
أوضحت البيانات أن نحو 600 ألف لاجئ سوري عادوا من تركيا إلى ديارهم خلال العام الماضي، في حين لا تزال تركيا تحتضن ما يقارب 2.37 مليون لاجئ سوري مسجّلين ضمن نظام الحماية المؤقتة.
"الكيملك": وثيقة قانونية تقترب من نهايتها
يُشار إلى أن "الكيملك" تمثل الوثيقة القانونية التي منحت اللاجئين السوريين حق الإقامة المؤقتة في تركيا، وأتاحت لهم الوصول إلى الخدمات الصحية والتعليم والعمل، إلا أن السلطات باتت تميل إلى إلغائها تدريجياً، مع اعتماد نظام إقامة جديد يخضع لمعايير تنظيمية أكثر صرامة.
١٥ ديسمبر ٢٠٢٥
تعتزم وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي في الحكومة السورية تنفيذ خطتها للموسم الزراعي 2025–2026 عبر توزيع أكثر من مليوني غرسة مثمرة في مختلف المحافظات السورية، في إطار دعم الفلاحين وتعزيز الإنتاج الزراعي وتحسين الغطاء النباتي.
وأوضح مدير الشؤون الزراعية والوقاية في الوزارة "أحمد الأحمد" أن عدد الغراس المرصودة للبيع والتوزيع خلال الموسم الحالي بلغ مليونين و144 ألفاً و585 غرسة من أصناف مثمرة متعددة، بما يلبي احتياجات الزراعة المنزلية وترقيع البساتين وتوسيع الرقعة الزراعية.
وبيّن أن آلية بيع الغراس تتم بموجب البطاقة العائلية، وفق سقوف محددة لكل نوع، بهدف ضمان العدالة في التوزيع وتوجيه الغراس للاستخدام الزراعي الفعلي، مشيراً إلى استثناء بعض الأصناف المطعّمة التي تُوزّع وفق التنظيم الزراعي وبعد إجراء الكشف الفني اللازم، مع إعطاء أولوية للمكتتبين مسبقاً.
وأشار إلى أن عمليات البيع والتوزيع بدأت مع مطلع الشهر الجاري، وتستمر حتى نهاية شهر آذار من العام المقبل، مع تحديد مواعيد خاصة لبعض الغراس الحساسة زراعياً، ولا سيما اللوزيات، نظراً لطبيعة فترة زراعتها ومتطلباتها الفنية.
وأكد على ضرورة الالتزام بالشروط الفنية المعتمدة عند قلع وتجهيز الغراس، بما يشمل منع خلط الأصناف، وحصر البيع بالغراس المطابقة للمواصفات، مع إخضاع الغراس لعمليات تعقيم بإشراف مختصين في الوقاية النباتية، وإتلاف الغراس المصابة بالأمراض والآفات التي تهدد السلامة الزراعية.
ولفت إلى أن الغراس تُحزم وتُعرّف ببطاقات فنية واضحة، وتُحفظ بطرق تضمن سلامة المجموع الجذري، كما يتم توزيعها وفق الخرائط البيئية المعتمدة وبما يتناسب مع الظروف المناخية لكل منطقة.
وبحسب الوزارة، تم تحديد مراكز بيع وتوزيع الغراس المثمرة في عدد من المحافظات، ضمن شبكة تغطي دمشق وريفها ومحافظات الجنوب والوسط والشمال والساحل والشرق، بما يسهل وصول الفلاحين والمواطنين إلى الغراس في مناطقهم.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجهات الحكومة السورية لدعم القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، في ظل التحديات المناخية والاقتصادية، مع التركيز على تحسين الإنتاج المحلي واستدامته.
وكانت أعلنت وزارة الزراعة في الحكومة السورية إطلاق حملة غرسة وطن خلال الفترة من 20 إلى 30 كانون الأول الجاري على طريق مطار دمشق الدولي، حيث تتضمن الحملة زراعة نحو 5900 غرسة من أنواع نباتية متعددة.
وأوضح مدير الحراج في وزارة الزراعة "مجد سليمان"، أن الحملة تأتي في إطار خطة التحريج المعتمدة للموسم الحالي، وتهدف إلى إعادة تأهيل المناطق المتضررة بيئياً في محافظتي دمشق وريفها، لافتاً إلى اختيار طريق المطار باعتباره الواجهة الجمالية للعاصمة.
وذكر أن الخطة تشمل تشجير مساحة تبلغ 25 هكتاراً تمتد من الجسر السادس حتى الجسر السابع باتجاه مدخل مطار دمشق الدولي، على ثلاث مراحل حيث تتضمن المرحلة الأولى زراعة 9 هكتارات بنحو 2100 غرسة، فيما تشمل المرحلتان الثانية والثالثة زراعة 8 هكتارات لكل منهما، وبمعدل 1900 غرسة في كل مرحلة.
وأشار إلى أن أنواع الغراس المزروعة تشمل الصنوبر الحلبي، والكازورينا، والطرفاء، والأكاسيا، والسيانوفيلا، والعفص، والنخيل المروحي، والفلفل الكاذب، والأزدرخت، والسرو.
وأكد أن استعادة الغطاء النباتي في المناطق المتضررة وتوسيع المساحات الحراجية وتطويرها تأتي ضمن أولويات الرؤية الوطنية التي تعتمدها وزارة الزراعة.
وكان كشف وزير الزراعة الدكتور "أمجد بدر" عن إطلاق حملة تشجير جديدة تحت شعار "معاً لنعيد إدلب خضراء" في إطار الجهود الرامية إلى إعادة تأهيل الأراضي المتضررة وإحياء الغطاء النباتي، كما شارك الوزير، إلى جانب محافظ السويداء الدكتور مصطفى البكور، في حملة تشجير بمحافظة السويداء نظمتها مؤسسة كرامة للتنمية الاجتماعية.
وتأتي حملات التشجير التي تنفذها وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى استعادة الغطاء النباتي، ومعالجة آثار التدهور البيئي، وتعزيز الاستدامة الزراعية في المحافظات المتضررة.
وتركّز هذه المبادرات على التوسع بزراعة الأشجار المثمرة والحراجية، ولا سيما الزيتون، لما له من أهمية اقتصادية وبيئية واجتماعية، إضافة إلى دوره في دعم صمود المجتمعات المحلية وتحسين الظروف المناخية وتنفذ هذه الحملات بالتعاون مع الجهات المحلية ومنظمات المجتمع الأهلي، بما يعزز الشراكة المجتمعية في حماية الموارد الطبيعية.
١٥ ديسمبر ٢٠٢٥
اتهم وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، تنظيم "قسد" بالاستقواء بإسرائيل، مؤكداً أن هذه المجموعات لم تساند يوماً المعارضة السورية في مواجهتها مع نظام الأسد البائد، مشيرًا إلى أن خطورة التطورات في جنوب سوريا تكمن في تدخل إسرائيل وتحولها إلى لاعب مباشر في الميدان، وليس فقط في حجم التصعيد القائم.
وأوضح فيدان، خلال مقابلة متلفزة على قناة "TV Net"، أن منطقة الجنوب السوري أصبحت تمثّل حالياً أخطر تهديد على الأمن القومي التركي، بسبب ما وصفه بـ"الدور الإسرائيلي الفاعل"، وفق ما نقلته وكالة "الأناضول".
موقف غير واضح من "قسد" والمطلوب حوار مباشر مع دمشق
أشار فيدان إلى أن تركيا تتعامل بشفافية وإيجابية في ملف تخلي "قسد" عن السلاح، لكنها لم تسمع حتى الآن موقفاً واضحاً من هذه المجموعات بشأن نواياها المستقبلية، موضحاً أن تسوية هذا الملف تُعد ضرورة لاستقرار سوريا، وكذلك لأمن دول الجوار مثل العراق والأردن وتركيا.
وأضاف أن أنقرة تشجّع على حل سياسي بين الحكومة السورية وتنظيم "قسد" في بيئة من الحوار والأمن، بما يضمن احتواء التهديدات وتحقيق المصالحة الداخلية.
مرحلة جديدة ما بعد 8 كانون الأول ورفع "قيصر" خطوة مهمة
لفت فيدان إلى أن المرحلة التي أعقبت 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 شهدت خطوات مهمة على الساحة السورية، إلا أنها لم تلقَ التقدير الكافي، مؤكدًا أن عملية إعادة الإعمار تتطلب أولاً رفع القيود الدولية، ومشيرًا إلى أن قرار الولايات المتحدة برفع قانون قيصر عن سوريا مؤخراً يُعد تطوراً بالغ الأهمية يجب البناء عليه.
وشدّد على ضرورة التنسيق بين دول المنطقة والشركاء الدوليين، لا سيما الأوروبيين والأميركيين، لدعم جهود الاستقرار في سوريا.
اللاجئون والاستثمار: مفتاح عودة الحياة
أكد فيدان أن عودة اللاجئين السوريين تتطلب توفير بنية تحتية وخدمات أساسية تضمن لهم حياة كريمة وآمنة، لافتاً إلى أن غالبية السوريين يتطلعون إلى الأمن قبل أي شيء آخر، رغم محدودية الإمكانيات.
وفيما يتعلق بالفرص الاقتصادية، أشار الوزير التركي إلى أن سوريا تمثل امتداداً طبيعياً لتركيا من حيث الجغرافيا والمصالح، وتمتلك مقومات كبيرة في مجالات التجارة والنقل والربط الإقليمي، معرباً عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة تفعيلًا لهذه الشراكات بعد استقرار الأوضاع الداخلية.
دور تركي في توحيد الفصائل ودعم الجيش الوطني
كشف فيدان أن أنقرة لعبت دوراً محورياً في توحيد الفصائل المسلحة تحت قيادة واحدة وربطها بالمؤسسة العسكرية السورية الجديدة، في خطوة وصفها بأنها "إنجاز استراتيجي لم يُقدّر كما يجب"، في إشارة إلى تشكيل نواة "الجيش الوطني".
فيدان: الهجمات الإسرائيلية تُزعزع الاستقرار
وفي تصريح آخر له خلال مؤتمر الشباب التركي، شدّد وزير الخارجية على أن الهجمات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية تسهم في تقويض الاستقرار الإقليمي، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك كجبهة موحدة، بالتنسيق مع العالم الإسلامي، لمواجهة هذا التصعيد.
أنقرة: نرفض تقسيم سوريا ونتمسك بوحدتها
جدّد فيدان موقف بلاده الرافض لأي مشاريع لتقسيم سوريا تحت مسمى الفيدرالية، مؤكدًا أن الهدف التركي يتمثل في دعم قيام دولة سورية موحدة، مستقرة، وخالية من الإرهاب والاحتلال، مشيراً إلى أن أنقرة تعمل مع الإدارة الأميركية والحكومة السورية وشركاء دوليين لتحقيق هذا الهدف.
١٥ ديسمبر ٢٠٢٥
أفادت رابطة الصحفيين السوريين بأن قوى الأمن السورية تحفّظت، الأحد، على الصحفي إياد شربجي في العاصمة دمشق، بعد استجوابه من قبل إدارة الأمن الجنائي، بانتظار صدور قرار من رئيس النيابة المختصة بجرائم المعلوماتية، وذلك على خلفية دعوى قضائية رفعت ضده في وقت سابق تتعلق بتصريحات أثارت موجة من الجدل.
دعوى قضائية تتهم شربجي بالتحقير وإثارة النعرات
جاء التحفّظ على شربجي إثر تصريحات إعلامية دعا فيها إلى "معالجة جيل الألفية الذي نشأ في إدلب"، وهو ما اعتبره البعض إساءة مباشرة، في حين أكد شربجي لاحقًا أن حديثه أُسيء فهمه وأُخرج من سياقه الحقيقي، موضحًا أن قصده كان تسليط الضوء على التحديات النفسية والاجتماعية التي نشأ فيها جيل الحرب، وليس التهجم على أهالي إدلب.
وبحسب المعطيات، فإن المحامي رشيد عبد الجليل تقدم بدعوى ضد شربجي، بالإضافة إلى الممثل جلال شموط، تتهمهما بـ"القدح والذم، وإثارة النعرات الطائفية، وتهديد الوحدة الوطنية"، معتبرًا أن تصريحات شربجي تشكل "تطاولًا غير مبرر" على شريحة واسعة من السوريين، وفق نص الدعوى التي طالبت بإحالته إلى إدارة الأمن الجنائي وتحريك الدعوى العامة بحقه.
شربجي ينفي الاتهامات ويشيد بهامش الحرية في سوريا
في منشور عبر "فيسبوك"، نفى شربجي ارتكاب أي خطأ قانوني أو أخلاقي، مؤكدًا احترامه لأهالي إدلب، وتمسكه بخطاب إعلامي متزن يتفهم تعقيدات الواقع السوري، لافتًا إلى أن التصريحات التي أطلقها كانت في إطار الحديث عن معالجة جيل الحرب، وليس إساءة لأي مكون سوري.
وكان شربجي قد شارك مؤخرًا في برنامج "على الطاولة" على قناة الإخبارية السورية، وأشاد بهامش الحرية المتاح في سوريا بعد عودته من الولايات المتحدة لحضور الذكرى الأولى لتحرير سوريا.
رابطة الصحفيين: لا لملاحقة الصحفيين بسبب آرائهم
جدّدت رابطة الصحفيين السوريين دعوتها إلى حماية حرية التعبير، ومنع ملاحقة الصحفيين بسبب آرائهم المهنية، مؤكدة أن أي مساءلة يجب أن تخضع لمعايير قانونية واضحة تنسجم مع الدستور والمواثيق الدولية، دون الخلط بين الرأي العام وخطاب الكراهية أو التحريض.
النقابة تتحرك قانونيًا ضد عدد من الشخصيات الإعلامية
وفي السياق ذاته، أكد نقيب المحامين في سوريا، محمد علي الطويل، أنه كلّف في 23 تشرين الثاني المحامي رشيد عبد الجليل برفع دعوى قضائية بحق إياد شربجي والممثل جلال شموط، إضافة إلى شخصيات إعلامية أخرى مثل وئام وهاب، غادة الشعراني، أغنيس مريم الصليب، غسان بن جدو، حكمت الهجري، ماهر شرف الدين، ونضال معلوف، على خلفية ما وصفه بـ"الإساءة لأمن الدولة أو رموزها".
وقال الطويل إن النقابة تتحرك ليس فقط بصفتها هيئة قانونية بل أيضًا "كمواطنين وثوار"، في مواجهة أي تطاول على الدولة، بحسب تعبيره، وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي توضيح رسمي بشأن مصير شربجي القانوني، وسط ترقّب لما ستقرره النيابة المختصة بعد دراسة ملف الدعوى المرفوعة ضده.
جدل واسع بعد توقيف شربجي في دمشق على خلفية دعوى بتهمة إثارة النعرات
وأعرب عدد من الصحفيين والنشطاء السوريين عن استنكارهم لتوقيف الصحفي إياد شربجي، مطالبين بالإفراج الفوري عنه، وحماية حرية التعبير في البلاد.
وقال الصحفي السوري علي عيد عبر صفحته في "فيسبوك": "أطالب بإنهاء توقيف الزميل إياد شربجي فوراً وبدون شروط، فهذا التوقيف يمثل أداة لكبح حرية التعبير المشروعة، ولا يجوز لأي دعوى أو بلاغ شخصي أن يكون مبررًا لحجز حرية أي صحفي أو ناشط بسبب موقفه السياسي".
كيلاني: المجرمون طلقاء وصاحب الرأي خلف القضبان
بدوره، وجّه المحامي الحقوقي والناشط السوري المعتصم الكيلاني انتقادات لاذعة لتوقيف شربجي، قائلاً: "لا تقلقوا، العدالة بخير... المجرمون طلقاء مرفوعو الرأس، بينما يوضع صاحب الرأي في السجن... الرسالة واضحة: من يقتل أو ينهب حرّ، ومن يتكلم يُعتقل".
ديوب: من الشاشة إلى الاعتقال... والتهم جاهزة
في السياق نفسه، عبّر الصحفي عمار ديوب عن تضامنه مع شربجي، مشيراً إلى أن مشاركته الأخيرة على قناة "الإخبارية السورية" لا علاقة لها بتوقيفه، بل إن التهمة المعتادة، وهي "إثارة النعرات الطائفية"، أعيد تفعيلها مجددًا، تمامًا كما كانت تستخدم ضد معتقلي الرأي في فترات سابقة.
ياسين: اعتقال إياد انتكاسة لحرية التعبير
واعتبرت الصحفية السورية إيلاف ياسين أن توقيف شربجي يمثل انتكاسة خطيرة لمكتسبات "دولة الثورة"، قائلة في منشور: "بغض النظر عن الموقف من آرائه، فإن اعتقال الصحفيين تحت غطاء الحق الشخصي، دون حماية مؤسسية لحرية التعبير، هو تراجع عن وعود الإصلاح... إياد شربجي عاد إلى سوريا وأشاد بهامش الحرية، فكيف يُعتقل بعد أيام؟ هذا توقيف سياسي يرتدي لباساً شخصياً، ويضرب أساسات الدولة الجديدة كما تفعل داعش وقسد وغيرها ممن يسعون لهدم كل بناء صحي".
انقسام بين توصيف قانوني وسياسي للتوقيف
في المقابل، رأى آخرون أن ما جرى لا يرتبط بمواقف شربجي الشخصية، بل هو إجراء جنائي بحت في إطار قانوني، موضحين أن شربجي لم يُستدعَ، بل حضر طوعاً إلى الأمن الجنائي، وتم التحفّظ عليه لحين صدور قرار النيابة المختصة.
ويُعرف عن الصحفي إياد شربجي تبنّيه مواقف ناقدة للسلطة في سوريا، ورفضه لما يسميها "الصبغة الدينية" التي طغت على مؤسسات الدولة في مراحل سابقة. وكان من أبرز المؤسسين لرابطة الصحفيين السوريين عام 2012، كما شارك في إطلاق الموقع الإخباري التثقيفي "السوري الجديد" عام 2015، وتولى رئاسة تحريره، وفق ما ورد في موقع "الذاكرة السورية".
وسبق لشربجي أن ترأس تحرير مجلة "شبابلك"، التي تأسست عام 2004، واستمر في إدارتها حتى عام 2009، حين أعلن تعليق صدورها نتيجة مضايقات أمنية متكررة، شملت منع نشر عدة أعداد من المجلة من قبل نظام الأسد البائد.
١٥ ديسمبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات في الحكومة السورية يوم الأحد 14 كانون الأول/ ديسمبر أن وزير الاتصالات "عبد السلام هيكل" بحث مع حاكم مصرف سوريا المركزي "عبد القادر حصرية"، سبل تعزيز الأمن السيبراني في القطاع المصرفي، ورفع موثوقية الخدمات المالية الرقمية، بما يضمن حماية حقوق المواطنين وبناء الثقة في المنظومات المالية.
وأكد الوزير أن العنصر البشري يشكل الركيزة الأساسية في تعزيز الأمن السيبراني، مشدداً على ضرورة تكثيف توعية العاملين في المصارف بمخاطر الاختراق وأساليب الحماية، ومشيراً إلى أن الهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات تواصل إصدار التحذيرات الأمنية بشكل أسبوعي، إلى جانب تنفيذ حملات توعوية موجهة للمواطنين.
وأوضح أن المؤسسة السورية للبريد وقّعت مذكرات تفاهم مع المصرفين العقاري والتجاري بهدف توسيع قنوات تقديم الخدمات المالية، مع التأكيد على أهمية تحسين البنية التحتية للاتصالات لدعم هذه التوجهات.
من جهته، أوضح حاكم مصرف سورية المركزي أن المصرف رفع مستوى أمنه السيبراني خلال الفترة الماضية، إلا أنه لا يزال بحاجة إلى مزيد من التحصين لضمان حماية حقوق المواطنين، مؤكداً أهمية وجود بيئة تشريعية وتنظيمية تسهم في سلامة المعاملات المالية وتحد من الثغرات الأمنية.
وأشار إلى أن المواطن كان يُعد الطرف الأضعف في ظل النظام البائد، ما جعله أكثر عرضة لتداعيات الاختراقات، داعياً إلى تزويد المصرف المركزي ببيانات حول الاختراقات من المصارف العامة والخاصة لمعالجتها وسد الثغرات.
وأكد وزير الاتصالات في ختام الاجتماع أن الوزارة ستواصل متابعة تطوير مستوى الأمن الرقمي في التطبيقات المالية، لافتاً إلى أهمية إعادة ضبط معايير تطبيقات شركات الهاتف المحمول بما يحقق مستويات أعلى من الأمان والموثوقية، إلى جانب الاستمرار في تعزيز الوعي والتدريب في مجال الأمن السيبراني، ومراجعة التطبيقات المالية الحساسة بشكل دوري.
هذا واتفق الجانبان على تعزيز التعاون المشترك في مجالات تبادل المعلومات وتدريب الكوادر المختصة بحماية البيانات المالية، ضمن إطار إستراتيجية تهدف إلى تحقيق توازن بين تطوير الخدمات الرقمية وحمايتها من المخاطر السيبرانية.
١٥ ديسمبر ٢٠٢٥
أكدت مصادر إعلامية محلية مقتل الشاعر "أنور فوزات الشاعر"، جراء تعرضه لإطلاق نار مباشر في قريته بوسان بريف السويداء الشرقي، في حادثة أثارت موجة غضب واسعة وتساؤلات حول خلفيات الجريمة، في ظل واقع أمني متوتر تشهده المحافظة.
وأفادت مصادر طبية في المشفى الوطني بمدينة السويداء بوصول جثمان الشاعر مصاباً بثلاث طلقات نارية من سلاح حربي، استقرت إحداها في الرأس وأخرى في الصدر والثالثة في القدم، ما أدى إلى وفاته على الفور دون إمكانية إنقاذه.
وعقب ساعات من مقتل الشاعر، أفادت مصادر محلية بفرض ميليشيا الشيخ حكمت الهجري، عبر ما يُعرف بقوات الحرس الوطني، حصاراً أمنياً مشدداً على بلدة بوسان، حيث أُغلقت مداخلها ومخارجها، ومنع الأهالي من الدخول أو الخروج، في خطوة زادت من حدة الاحتقان الشعبي، ورفعت منسوب التوتر في المنطقة.
ويعد "أنور فوزات الشاعر" شخصية معروفة في الأوساط الثقافية والاجتماعية في السويداء، وكان آخر ما نشره على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي يتضمن انتقادات حادة لفصائل مسلحة محلية، اتهمها بالارتباط بجهات أمنية سابقة.
البلعوس: الشهيد الشاعر دفع حياته ثمناً لموقفه الشجاع في وجه الظلم
ونعى الشيخ ليث البلعوس، الشاب أنور فوزات الشاعر، أحد أبناء محافظة السويداء، واصفًا إياه بـ"شهيد كلمة الحق" الذي قدّم حياته ثمنًا لموقفه الواضح والصريح تجاه الأحداث الجارية في جبل العرب، مؤكداً أن جريمة اغتياله لن تُسكت صوت الأحرار، ولن تُثني أبناء الجبل عن التمسك بقيمهم الوطنية والإنسانية.
وقال البلعوس في بيان نعي: "بقلوب يعتصرها الحزن، وبإيمان راسخ بقضاء الله وقدره، ننعى إلى أهلنا في جبل العرب، وإلى شعبنا السوري عامة، الأخ الصادق والشهم، الشاب أنور الشاعر، الذي نطق بالحق، واتخذ موقف الرجال في مواجهة ما يحدث في السويداء، فارتقى شهيداً وهو ثابت على مبدئه".
رسالة إلى الأحرار: لن ترهبنا الجرائم وفجر الحق قريب
شدد البلعوس على أن هذه "الجريمة النكراء" لن تطفئ صوت الحق، بل ستزيد من عزيمة الأحرار على مواصلة الطريق، قائلاً: "لن ترهبنا يد الغدر، بل ستزيدنا تمسكاً برفض الظلم والعدوان، والدفاع عن كرامة أهلنا، ووحدة صفوفنا".
كما توجّه بالعزاء إلى آل الشاعر وذوي الشهيد، قائلاً: "نتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة إلى أهلنا الكرام آل الشاعر، سائلين الله أن يتقبله في عليين، وأن يجعل دمه الطاهر نوراً يهدي إلى طريق الحق".
دعوة لأصحاب الكلمة الحرة للاستمرار في المواجهة
وفي ختام بيانه، وجّه البلعوس رسالة إلى أصحاب الكلمة الحرة وأهل الفكر والثقافة، داعيًا إياهم إلى الثبات على المبادئ، وقال: "اصبروا وصابروا، فإن فجر الحق قريب، وسيأخذ كل ذي حق حقه".
وفي سياق متصل، هزّت جريمة قتل مروعة بلدة ملح بريف السويداء، حيث قُتلت ولاء الباسط (30 عاماً) وابنتها سيدرا صعب (9 أعوام)، فيما أُصيب الطفل قيصر صعب (12 عاماً) بجروح خطيرة فيما لا تزال دوافعها وملابساتها غير معروفة حتى الآن.
كما شهدت مدينة السويداء، في العاشر من كانون الأول، حادثة إطلاق نار كثيف قرب دوار العمران، أسفرت عن مقتل الشاب نورس ناصر وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة وأفادت مصادر طبية بأن بعض المصابين خضعوا لعمليات جراحية عاجلة، فيما أُدخل أحدهم إلى العناية المركزة. شهود عيان تحدثوا عن سيارة مدنية تحمل صفارة إنذار أطلقت النار باتجاه موقع عسكري تابع للحرس الوطني.
ولاحقاً، أصدرت ميليشيا الحرس الوطني بياناً أقرّت فيه بثبوت تورط أحد عناصرها في حادثة قتل الشاب وإصابة آخرين باستخدام السلاح الحربي خارج إطار الواجب وبدوافع شخصية، وادعت فصله نهائياً من الخدمة وإحالته إلى القضاء المختص.
هذا وشهدت محافظة السويداء خلال النصف الأول من شهر كانون الأول 2025 تصاعداً لافتاً في وتيرة العنف والجرائم الجنائية، تمثّل بسلسلة من حوادث القتل وإطلاق النار والاختطاف والسرقات، في ظل غياب إجراءات رادعة واضحة، ما أثار مخاوف متزايدة لدى السكان من تفاقم حالة الفلتان الأمني.
١٥ ديسمبر ٢٠٢٥
اختُتمت اليوم منافسات البطولة الوطنية الأولى لمناظرات الجامعات السورية لعام 2025 باللغة العربية، المؤهلة للبطولة الدولية المقررة في العاصمة القطرية الدوحة العام القادم، بتتويج فريق "دمشق 1" بالمركز الأول، فيما جاء فريق "حلب 2" في المركز الثاني، وفريق حمص في المرتبة الثالثة، وذلك عقب المناظرة النهائية التي احتضنتها المكتبة الوطنية في دمشق.
نشر ثقافة الحوار والتفكير النقدي بين طلاب الجامعات
نظّمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي البطولة بالشراكة مع مركز مناظرات قطر، وجامعة دمشق، ووزارة الثقافة، تحت شعار "صوتٌ يُسمع وحوارٌ يجمع"، بهدف تعزيز مهارات التفكير النقدي والخطابة باللغة العربية بين الطلاب، وترسيخ ثقافة الحوار البنّاء كركيزة أساسية في الحياة الجامعية، وتوسيع دائرة الانفتاح على مجتمع المناظرات العالمي.
قضية العودة إلى سوريا محور المناظرة الختامية
دار موضوع المناظرة النهائية بين فريقي "دمشق 1" و"حلب 2" حول قضية "عودة مهاجر سوري إلى بلده"، حيث قدّم الفريقان أطروحات متباينة حول محفّزات العودة والتحديات التي تعيقها، وسط تفاعل جماهيري ونقاش فكري رصين.
الحلبي: المناظرة إعلان عن عودة الفكر إلى الجامعة
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي، في كلمة له، أن هذه البطولة تشكل إعلانًا وطنيًا عن عودة الحوار إلى مكانه الطبيعي داخل الجامعة، واستعادة الفكر لدوره التنويري في بناء الإنسان، مشيرًا إلى أن كلية الإعلام كانت منصة أساسية في تنظيم الفعالية، ومؤكداً أهمية الاستفادة من تجارب المناظرة العالمية بما يعزز حضور الجامعات السورية في المحافل الأكاديمية الدولية دون التخلي عن الهوية الثقافية الوطنية.
الصالح: شبابنا أوصلوا صوتهم بلغة المعرفة
من جانبه، أشار وزير الثقافة محمد ياسين الصالح إلى أن المستوى الذي قدّمه المتناظرون يعكس قدرة الشباب السوري على إنتاج المعرفة بلغتهم الأم، مؤكدًا أن الفريقين المتأهلين سيمثلان سوريا في البطولة الدولية في قطر، إلى جانب أكثر من 100 جامعة من 50 دولة، في حضور ثقافي سوري يعبّر عن هوية وطنية وكفاءة شبابية واعدة.
دور ريادي لمناظرات قطر في دعم الحوار الشبابي
نوّه رئيس الجلسة، وممثل مركز مناظرات قطر، براء الأحمر، بأهمية المبادرة السورية، مؤكدًا أن المركز يؤمن بدور الشباب في التغيير، ويواصل دعمه لتوسيع رقعة ثقافة الحوار عالميًا، مشيرًا إلى أن الكلمة الواعية التي طرحها الشباب السوري تثبت أن الحوار هو طريق التفاهم وليس الصدام.
أكثر من 200 مشارك و27 فريقاً في البطولة
كشف المدير التنفيذي لمناظرات سوريا، أحمد صالح، أن البطولة شهدت مشاركة 27 فريقاً جامعياً، وأكثر من 200 منظم ومحكم ومتناظر ومتطوع، حيث أُجريت أكثر من 50 مناظرة، وأسفرت النتائج عن تأهل فريقي "دمشق 1" و"حلب 2" لتمثيل سوريا في البطولة الدولية، معرباً عن ثقته في قدرة الشباب السوري على تحقيق نتائج مشرّفة.
العيسوي: التحكيم اعتمد النموذج الآسيوي المعتمد دولياً
أوضح المحكم الدولي الأردني، أحمد العيسوي، أن تحكيم البطولة استند إلى النموذج الآسيوي الذي يعتمده مركز مناظرات قطر، مشيرًا إلى أن مستوى الطرح أظهر تطورًا كبيرًا في مهارات الطلاب ومواقفهم المتوازنة.
مشروع تدريبي مكثف وورشات تحضيرية
أشار مدرب مناظرات سوريا، أنس الشامي، إلى أن الفرق خضعت لتدريبات مكثفة لأكثر من شهر، شملت مناظرات ودية وتدريبات على الخطابة والتفكير النقدي والتحليل السياسي والاجتماعي، بهدف رفع سوية المشاركين وإعدادهم للاستحقاقات المحلية والدولية.
عنبتاوي: اللقب نتيجة عمل جماعي ومسؤولية وطنية
عبّر الطالب زاهر عنبتاوي، الفائز بلقب "أفضل متحدث"، عن فخره بالحصول على هذا التتويج، معتبرًا أن الفوز نتاج عمل جماعي وجهود تدريبية مكثفة، مؤكدًا التزامه بمواصلة تطوير أدواته الخطابية وتحقيق تمثيل مشرّف لسوريا في المحافل المقبلة.
تكريم رسمي للمشاركين والرعاة
اختُتمت الفعالية بحضور رسمي تقدمه السفير القطري في دمشق، خليفة عبد الله آل محمود، إلى جانب معاوني وزراء وأكاديميين وطلاب، وتم خلال الحفل عرض فيلم وثائقي عن مجريات البطولة، وتكريم الفرق الفائزة، وأفضل عشرة متحدثين، ومركز مناظرات قطر وجامعة دمشق بوصفها الجهة المستضيفة.
مشاركة نوعية من جامعات سوريا الحكومية والخاصة
أسفرت جولات المرحلة الثانية من البطولة، التي جرت في 12 و13 كانون الأول بمشاركة 14 فريقاً من جامعات سورية حكومية وخاصة، عن تأهل فريقي "دمشق 1" و"حلب 2" إلى النهائيات.
الدوحة تستعد لاستقبال البطولة الدولية للمناظرات
تُعد البطولة الدولية لمناظرات الجامعات، التي ينظمها مركز مناظرات قطر منذ عام 2008، إحدى أبرز المنصات العالمية لنشر ثقافة الحوار البنّاء وتعزيز التفكير النقدي، بمشاركة جامعات من مختلف دول العالم، وتسهم في تطوير مناهج الحوار باللغة العربية وتمكين الشباب من أدوات التعبير المتزن.
١٥ ديسمبر ٢٠٢٥
أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها الشديدة للهجوم الإرهابي الذي استهدف قوات الأمن السورية وعناصر من القوات الأمريكية قرب مدينة تدمر، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية "واس"، إن الهجوم وقع خلال تنفيذ جولة ميدانية مشتركة لمكافحة الإرهاب، مؤكدة تضامن الرياض الكامل مع حكومتي وشعبي الجمهورية العربية السورية والولايات المتحدة الأمريكية، وقدّمت الوزارة خالص التعازي لأسر الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للمصابين.
البحرين تجدد موقفها الرافض للإرهاب
من جانبها، أدانت مملكة البحرين بشدة الهجوم الإرهابي، مؤكدة في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية، ونقلته وكالة "بنا"، تضامن المنامة مع دمشق وواشنطن في مواجهة الإرهاب، ورفضها المطلق لكافة محاولات تقويض الأمن والاستقرار في سوريا.
وأعربت الخارجية البحرينية عن بالغ التعازي والمواساة للحكومتين السورية والأمريكية ولذوي الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للمصابين.
الإمارات تستنكر وتدعو لتعزيز الأمن
بدورها، أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة الهجوم بأشد العبارات، ووصفت ما جرى بأنه "عمل إرهابي جبان"، مؤكدة رفضها التام لكافة أشكال العنف والإرهاب.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية "وام"، إن هذا النوع من الاعتداءات يستهدف زعزعة الأمن في سوريا والمنطقة، ويشكّل تهديدًا مشتركًا يجب مواجهته بحزم، كما قدّمت الوزارة تعازيها إلى حكومتي الجمهورية العربية السورية والولايات المتحدة الأمريكية، وأسر الضحايا، مع أطيب التمنيات بالشفاء العاجل للمصابين.
إدانات عربية ودولية لهجوم تدمر وتأكيد استمرار التنسيق السوري–الأميركي لملاحقة داعش
أدانت كل من دولة قطر والمملكة الأردنية الهاشمية، الهجوم الذي استهدف قوات أميركية وأخرى من الأمن السوري في منطقة البادية قرب مدينة تدمر بريف حمص، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم، مؤكّدتين رفضهما القاطع لجميع أشكال العنف والإرهاب.
وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان رسمي، إن الدوحة تجدّد موقفها الثابت الرافض للإرهاب والأعمال الإجرامية أياً كانت دوافعها أو مبرراتها، وتشدد على ضرورة حماية الأمن والاستقرار ومواجهة التنظيمات المتطرفة.
من جهته، أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، السفير فؤاد المجالي، تضامن المملكة الكامل مع سوريا والولايات المتحدة، ورفضها المطلق لكل أشكال العنف التي تستهدف زعزعة الأمن، مؤكداً دعم الأردن لمسار إعادة بناء سوريا على أسس تضمن وحدة أراضيها وسيادتها وأمنها، والتخلص من الإرهاب مع صون حقوق جميع السوريين.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في وقت سابق مقتل ثلاثة أميركيين في الهجوم، بينهم جنديان ومترجم مدني، إضافة إلى إصابة ثلاثة جنود آخرين، مؤكداً أن تنظيم داعش يقف خلف العملية، وأن الرد سيكون “قوياً وخطيراً”. وأشار ترامب إلى أن المنطقة التي وقع فيها الهجوم تُعد شديدة الخطورة ولا تخضع للسيطرة الكاملة، لافتاً إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع “غاضب جداً” مما جرى.
بدوره، أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، في بيان، أن عدداً محدوداً من القوات الأميركية لا يزال منتشراً في سوريا ضمن مهمة دحر داعش وحماية الولايات المتحدة من الإرهاب، متوعداً بملاحقة كل من موّل أو شارك في الهجوم بالتعاون مع الحكومة السورية.
وحذر من أن أي استهداف للقوات الأميركية سيقابل برد سريع وحاسم. ورحّب باراك بما وصفه التزام الرئيس أحمد الشرع الواضح بتحديد هوية المتورطين ومحاسبتهم، مؤكداً استمرار التنسيق المشترك لمواجهة التهديدات الإرهابية.
وعقب الهجوم، شنّت قوات سورية–أميركية مشتركة حملة تمشيط واسعة في مدينة تدمر ومحيطها، ضمن تحرك أمني فوري يهدف إلى ملاحقة الخلايا الإرهابية وتعزيز الإجراءات الوقائية، في تأكيد على استمرار التعاون العملياتي بين الجانبين في مواجهة تنظيم داعش.
وفي بيان منفصل، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مقتل جنديين من الجيش الأميركي ومترجم مدني، وإصابة ثلاثة جنود آخرين، إثر الهجوم الذي وقع خلال اجتماع أمني سوري–أميركي مشترك خُصص لبحث ملفات مكافحة الإرهاب، مؤكدة القضاء على منفذ العملية.
١٥ ديسمبر ٢٠٢٥
بعث الرئيس أحمد الشرع برقية تعزية إلى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، أعرب فيها عن بالغ أسفه لمقتل جنود أمريكيين في ريف حمص، مشددًا على تضامن الجمهورية العربية السورية مع عائلات الضحايا، ورفضها المطلق لمثل هذه الأعمال الإجرامية.
وأكد الرئيس الشرع إدانته الشديدة لهذا الهجوم الإرهابي، مشيرًا إلى تمسك سوريا بالحفاظ على الأمن والسلامة، والعمل على تعزيز الاستقرار في سوريا والمنطقة ككل.
ترامب: الهجوم نفذه تنظيم الدولة والرئيس الشرع يقاتل إلى جانبنا ضد الإرهاب
بدوره، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الهجوم الذي استهدف القوات الأمريكية في سوريا نُفّذ من قبل تنظيم "داعش"، وليس من قبل الحكومة السورية، مشيدًا بموقف الرئيس أحمد الشرع الذي يقاتل إلى جانب القوات الأمريكية ضد الإرهاب، ومتوعدًا بملاحقة منفّذي الهجوم ومحاسبتهم.
براك: الهجوم لن يمر دون ردّ والمواجهة مستمرة ضد داعش
صرّح المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، أن الهجوم الإرهابي الذي أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني هو "اعتداء جبان"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة سترد عليه. وقال براك إن بلاده تقف اليوم "ثابتة في حزنها، وحازمة في عزمها"، مشددًا على أن ما جرى يعيد تسليط الضوء على الخطر المستمر الذي يشكّله تنظيم داعش، ليس فقط على سوريا، بل على الأمن القومي الأمريكي والدولي.
واشنطن تدعم شركاء سوريين وتؤكد استمرار العمل ضد الإرهاب
أوضح براك أن الاستراتيجية الأمريكية ترتكز على دعم شركاء سوريين مؤهلين، مع تقديم دعم عملياتي أمريكي محدود، بما يضمن ملاحقة شبكات داعش، وحرمانها من الملاذات الآمنة، ومنع عودتها. واعتبر أن هذا النهج يحصّن الداخل الأمريكي، ويجنّبه الانخراط في صراعات إقليمية واسعة.
وأشار إلى أن التنظيمات الإرهابية باتت تستهدف القوات الأمريكية بسبب الضغوط التي تتعرض لها من شركاء سوريين مدعومين أمريكيًا، بمن فيهم الجيش السوري، مؤكداً أن التحقيقات الجارية ستكشف المزيد من التفاصيل.
الوجود الأمريكي في سوريا خط دفاع ضد الإرهاب العابر للحدود
شدّد براك على أهمية الوجود الأمريكي المحدود في سوريا، معتبرًا إياه خط دفاع فعّالاً يمنع تهديدات أكبر، ويسهم في قطع الطريق أمام تدفقات إرهابية قد تصل إلى أوروبا أو حتى الأراضي الأمريكية.
وأكد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، لن يسمحوا بمرور هذا الهجوم دون رد، مشيرًا إلى أن التعاون الوثيق ضمن التحالف الدولي، بما يشمل دعم الدول المتحالفة مع الحكومة السورية الجديدة، سيعزز من جهود التصدي لتنظيم داعش.
توسيع سيطرة الحكومة السورية جزء من جهود مكافحة الإرهاب
وكانت كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن واشنطن تعتبر توسيع سيطرة الحكومة السورية على أراضيها خطوة أساسية في مواجهة فلول تنظيم داعش، مشيرة إلى أن قادة عسكريين أمريكيين يعملون على تسهيل عملية دمج "قوات سوريا الديمقراطية" ضمن هيكلية الجيش السوري الجديد.
الداخلية السورية: هجوم تدمر محاولة لإفشال التعاون الدولي ضد داعش
أدانت وزارة الداخلية السورية في بيان رسمي الهجوم الإرهابي الذي استهدف اجتماعًا أمنيًا مشتركًا في منطقة تدمر، واعتبرته محاولة يائسة من تنظيم داعش لعرقلة التنسيق الأمني السوري الدولي، وتقويض جهود مكافحة الإرهاب.
وكشف البيان أن الهجوم وقع خلال اجتماع بين قيادة أمن البادية ووفد من قوات التحالف الدولي، حيث تسلل أحد عناصر التنظيم الإرهابي إلى موقع الاجتماع وأطلق النار، ما أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني، وإصابة اثنين آخرين.
تحقيقات فورية وتعهد بمواصلة مكافحة الإرهاب
أكدت وزارة الداخلية أن الأجهزة الأمنية باشرت التحقيقات على الفور، واتخذت الإجراءات اللازمة لتعقب الجناة، مشددة على أن هذا الهجوم لن يثني الدولة السورية عن أداء واجبها في محاربة الإرهاب وحماية المواطنين.
كما نوّهت الوزارة إلى أن سوريا كانت قد حذرت مرارًا من تزايد تهديدات داعش، داعية إلى رفع مستوى الجاهزية وتعزيز التنسيق الأمني مع الشركاء الدوليين.
اتصال هاتفي بين وزيري الخارجية السوري والأمريكي لبحث تداعيات الهجوم
وفي السياق، أجرى وزير الخارجية والمغتربين أحمد حسن الشيبان اتصالًا هاتفيًا بنظيره الأمريكي ماركو روبيو، بحثا خلاله تداعيات الهجوم الإرهابي وعددًا من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وتبادل الطرفان التعازي، مؤكدين أن الاعتداء يمثل محاولة لإفشال مسار التعاون السياسي الوليد بين دمشق وواشنطن، كما شددا على ضرورة تفعيل الملفات الثنائية في ضوء التطورات.
واشنطن تؤكد دعم الحكومة السورية الجديدة وتعزيز التعاون الأمني
ثمّن الوزير الأمريكي مواقف الرئيس أحمد الشرع، وأكد دعم بلاده للعملية السياسية برعاية أممية، مجددًا التزام الولايات المتحدة بدعم الحكومة السورية الجديدة، لا سيما في ملفات مكافحة الإرهاب، والتعافي المبكر، والعودة الآمنة للاجئين، وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني بما يخدم استقرار سوريا والمنطقة.
١٥ ديسمبر ٢٠٢٥
وقّعت الهيئة العامة للطيران المدني في الجمهورية العربية السورية مذكرة تفاهم للتعاون الفني مع نظيرتها في المملكة العربية السعودية، خلال مراسم رسمية احتضنها مبنى الهيئة العامة للطيران المدني السعودي في العاصمة الرياض.
رؤساء الهيئات يوقّعون بحضور رسمي رفيع
شارك في مراسم التوقيع عن الجانب السوري رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، عمر الحصري، فيما مثّل الجانب السعودي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبدالعزيز بن عبدالله الدعيلج، بحضور عدد من مديري الإدارات والمسؤولين من كلا الطرفين، في إطار سعي الجانبين لتعزيز أطر التعاون وتبادل الخبرات في مجال الطيران المدني.
تبادل هدايا يعكس عمق العلاقات
وشهد ختام الاجتماع المشترك بين الجانبين السوري والسعودي تبادل الهدايا التذكارية بين رئيسي الهيئتين، في مشهد عبّر عن عمق العلاقات الأخوية والحرص المشترك على ترسيخ أواصر التعاون المؤسسي. وتمت مراسم التبادل بحضور رسمي عكس أجواء التقدير المتبادل وروح الشراكة بين الطرفين.
زيارة ميدانية لبحث التعاون في صيانة الطائرات
وزار رئيس هيئة الطيران المدني والنقل الجوي السوري عمر الحصري، شركة "سامي السلام" لصيانة وتعمير الطائرات في الرياض، حيث التقى بالرئيس التنفيذي للشركة سامي الناجم، بحضور مدير عام الخطوط الجوية السورية سامح عرابي، وعدد من مسؤولي الهيئة السورية. وتم خلال الزيارة مناقشة فرص التعاون الفني، وتبادل الخبرات، واستكشاف آفاق تطوير العمل المشترك في مجال صيانة الطائرات بما يخدم قطاع الطيران المدني السوري.
خطوة استراتيجية نحو تطوير الطيران المدني
أكد الحصري أن مذكرة التفاهم تمثّل خطوة استراتيجية في مسار تطوير قطاع الطيران المدني السوري، وتعكس التزام الجانبين ببناء شراكات فعالة ترتكز على تبادل الخبرات وتعزيز التعاون الفني والمؤسساتي، بما ينعكس إيجابًا على الأداء العام ويخدم مصالح البلدين.
السلامة والتأهيل في صلب التعاون
أوضح الحصري أن الاتفاقية تفتح آفاقًا واسعة للتعاون في مجالات السلامة الجوية، والتدريب، والتأهيل، وتطوير الأنظمة والإجراءات الفنية، بما يسهم في رفع مستوى الكفاءة وتحقيق أعلى معايير الجودة والموثوقية في قطاع الطيران.
استفادة من الخبرات السعودية لدعم التنمية
لفت الحصري إلى أن توقيع هذه المذكرة يندرج ضمن رؤية الهيئة السورية للانفتاح على التجارب الرائدة في المنطقة، والاستفادة من الخبرات المتقدمة في المملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تفعيلًا لبنود الاتفاق من خلال فرق عمل مشتركة تسعى لدعم مسارات التنمية المستدامة في قطاع الطيران المدني السوري.