الأخبار
٢٢ نوفمبر ٢٠٢٥
وزير العدل اللبناني: سوريا تبدي استعداداً لكشف أرشيف الاغتيالات خلال حقبة الأسد

قال وزير العدل اللبناني عادل نصار، يوم الجمعة، إن سوريا أبدت استعداداً إيجابياً للتعاون مع بيروت في ملف الاغتيالات وعمليات الإخفاء القسري التي وقعت خلال فترة حكم نظام بشار الأسد المخلوع، مؤكداً أن المرحلة الحالية تشهد تقدماً في تبادل المعلومات بين الجانبين.

وأوضح نصار، خلال مؤتمر صحفي، أن لبنان طلب رسمياً من سوريا تزويده ببيانات تتعلق بعمليات اغتيال طالت شخصيات سياسية ودينية بارزة، إضافة إلى ملفات اللبنانيين المخفيين قسراً والفارين من وجه العدالة. وتشمل هذه الملفات اغتيال رؤساء سابقين مثل بشير الجميل ورينيه معوض، ورؤساء حكومات أبرزهم رفيق الحريري، إلى جانب رجال دين بينهم مفتي لبنان السابق الشيخ حسن خالد.

وأشار وزير العدل إلى وجود "إيجابية مشجعة" من الجانب السوري، معرباً عن أمله في أن تتحول هذه الإشارات إلى خطوات تنفيذية ملموسة تسهم في إغلاق ملفات تاريخية شائكة.

وبشأن السجناء السوريين في لبنان، أكد نصار أن أي معالجة ستتم حصراً ضمن الأطر القانونية والمؤسسات المختصة، مشدداً على احترام لبنان لسيادة مؤسساته القضائية والإدارية.

وتأتي هذه التصريحات بعد لقاء جمع الرئيس السوري أحمد الشرع بنائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري في دمشق، حيث جرى بحث ملفات مشتركة، بينها ملف المفقودين.

وبحسب مسؤول قضائي نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، فإن السجون اللبنانية تضم نحو 2250 سجيناً سورياً، يشكلون ما يقارب ثلث عدد السجناء، بينهم نحو 700 يستوفون شروط التسليم إلى دمشق، لكن تنفيذ ذلك يتطلب اتفاقية جديدة بين الطرفين. ويواجه عدد كبير من هؤلاء السجناء تهم "إرهاب" أو الانتماء إلى فصائل مسلحة خلال سنوات الثورة السورية.

وسبق أن أعلن وزير العدل اللبناني منتصف الشهر الجاري أنه ناقش مع نظيره السوري مظهر الويس إعداد اتفاق تعاون قضائي يسمح بحل ملفات عالقة، من بينها ملف المعتقلين السوريين في لبنان.

وفي المقابل، قالت وزارة العدل السورية إن زيارة الويس إلى بيروت تأتي في إطار متابعة ملف المعتقلين السوريين و"رفع الظلم عنهم" وفق تعبيرها، مؤكدة أن دمشق توصلت سابقاً إلى اتفاق مع لبنان يقضي بتسليم السجناء السوريين غير المدانين بجرائم قتل.

الاغتيالات السياسية في لبنان خلال حقبة حكم عائلة الأسد
شهد لبنان، طوال العقود التي امتدت بين السبعينيات وحتى انسحاب الجيش السوري عام 2005، سلسلة من الاغتيالات السياسية التي ارتبطت مباشرة أو بصورة غير مباشرة بنفوذ نظام الأسد وأجهزته الأمنية، فقد شكّل التدخل السوري في لبنان، سياسياً وأمنياً، منظومة متكاملة استخدمت خلالها عمليات الاغتيال لتصفية الخصوم وترسيخ الهيمنة على القرار اللبناني.

وتندرج ضمن أبرز هذه العمليات، اغتيالات طالت رؤساء جمهورية ورؤساء حكومات ورموزاً دينية وإعلاميين، شكّلت في مجموعها جزءاً من الصراع على هوية لبنان ودوره في المنطقة.

اغتيال بشير الجميّل (1982)
يُعد اغتيال الرئيس المنتخب بشير الجميّل أبرز العمليات التي صدمت اللبنانيين حينها، إذ استهدفه تفجير نفّذه أحد عناصر الحزب القومي السوري الاجتماعي المقرّب من دمشق. جاء الاغتيال قبل أيام من توليه منصبه رسمياً، في رسالة واضحة من النظام السوري الرافض لصعود قيادة سياسية تسعى لتحرير القرار اللبناني من الوصاية السورية.

اغتيال رينيه معوّض (1989)
لم يختلف المشهد كثيراً عند اغتيال الرئيس رينيه معوض بعد 17 يوماً من انتخابه عقب اتفاق الطائف. ورغم عدم إعلان جهات رسمية مسؤوليتها، ربطت معظم التحليلات السياسية الاغتيال بإرادة دمشق منع أي تغيير سياسي قد يحد من نفوذها المباشر في لبنان.

اغتيال مفتي الجمهورية الشيخ حسن خالد (1989)
شكّل مقتل مفتي الجمهورية الشيخ حسن خالد، أحد أبرز المرجعيات السنية الاعتدالية، محطة مفصلية أخرى. فقد أودى انفجار كبير بحياته في بيروت، في وقت كانت علاقته بالنظام السوري تتسم بالتوتر بسبب مواقفه الداعية لدولة قوية بعيدة عن التدخلات الإقليمية.

اغتيال رفيق الحريري (2005)
يبقى اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري الحدث الأكثر تأثيراً في مسار لبنان الحديث. فقد أدّت العملية، التي وجّهت أصابع الاتهام فيها إلى النظام السوري وأدواته الأمنية، إلى خروج الجيش السوري من لبنان بعد 29 عاماً. وقد حمّلت المحكمة الدولية جهات تابعة لـ"حزب الله" المسؤولية التنفيذية، وسط قناعة واسعة بأن القرار سياسي المصدر.

اغتيالات أخرى مرتبطة بمرحلة النفوذ السوري
امتدّت عمليات الاغتيال لتشمل قيادات سياسية وصحفيين ومعارضين للوجود السوري، من بينهم كمال جنبلاط، سليم اللوزي، رياض طه، ثم سلسلة الاغتيالات بعد عام 2005 التي طالت سمير قصير وجورج حاوي وجبران تويني وبيار الجميل وعدداً آخر من الشخصيات المناهضة لدور دمشق الأمني.

وترى أوساط سياسية وحقوقية لبنانية ودولية أن هذه الاغتيالات شكّلت جزءاً من استراتيجية أمنية هدفت إلى ضبط المشهد الداخلي اللبناني، ومنع أي مسار سياسي لا يتوافق مع حسابات نظام الأسد.

سياق مرتبط بالتحقيقات الحالية
ويأتي إعادة فتح ملف الاغتيالات، كما أعلن وزير العدل اللبناني، في لحظة سياسية جديدة قد تتيح كشف معلومات كانت محجوبة طوال عقود، لا سيما مع تغير الظروف في سوريا وسقوط النظام السابق، ووجود استعداد مبدئي — بحسب الجانب اللبناني — للتعاون في تبادل معلومات حول عمليات الاغتيال والإخفاء القسري.

اقرأ المزيد
٢٢ نوفمبر ٢٠٢٥
الطوارئ وإدارة الكوارث تعلن تنفيذ 2370 عملية إزالة لمخلفات الحرب

أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في الحكومة السورية، يوم السبت 23 تشرين الثاني/ نوفمبر، عن تنفيذ 2370 عملية إزالة لمخلفات الحرب، منذ بداية عام 2025 وحتى 20 تشرين الثاني، حيث أزالت وأتلفت 2621 ذخيرة غير منفجرة على يد الفرق المختصة في الوزارة.

وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن مخلفات الحرب تشكل خطراً كبيراً يلاحق السوريين ومستقبلهم لسنوات طويلة، ويحوّل حياتهم اليومية إلى موت مؤجّل، وذكرت أن مئات الآلاف من الألغام الأرضية والقنابل العنقودية والذخائر غير المنفجرة منتشرة  في المدن والبلدات والمزارع، كإرث قاتل خلّفته سنوات القصف العنيف والهجمات الوحشية لنظام الأسد وحلفائه.

ونوهت إلى أن فرق الدفاع المدني السوري تعمل ضمن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث على إزالة هذا الخطر القاتل عبر عمليات المسح والإزالة، وتسعى لحماية المدنيين وضمان سلامتهم في منازلهم ومزارعهم وطرق عودتهم إلى قراهم، وتنبع هذه الجهود من الإيمان بحق السوريين في حياة آمنة ومستقبل خالٍ من المخاطر.

وقدرت إزالة مخلفات الحرب في الدفاع المدني السوري منذ بداية العام الحالي 2025 حتى 20 تشرين الثاني 2370 عملية إزالة لمخلفات الحرب في سوريا، تمكنت خلالها من إزالة وإتلاف 2621 ذخيرة غير منفجرة.

وحددت فرق المسح التقني 900 موقع ملوث بمخلفات الحرب، وبالتوازي مع هذه الأعمال، قدّمت الفرق أكثر من 10 آلاف جلسة توعية للسكان، استفاد منها نحو 23 مواطناً بينهم 20 ألف طفل.

هذا وخاطبت الوزارة الشعب السوري بالتذكير بمخاطر الاقتراب من الأجسام الغريبة أو الذخائر غير المنفجرة، وننصح بتجنب المناطق التي شهدت اشتباكات مؤخراً أو تحوي مواقع عسكرية وحقول ألغام، و في حال العثور على أي جسم مشبوه، يرجى إبلاغ الفرق العاملة في قطاع مكافحة مخلفات الحرب فوراً وعدم محاولة الاقتراب منه أو تحريكه.

وأجرى المركز الوطني لإزالة الألغام في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في سوريا، تجربة ميدانية لطائرة درون متطورة مقدمة من الشركة الألمانية "سيتيرا"، في خطوة تُعد الأولى من نوعها ضمن التعاون التقني الذي بدأ قبل نحو شهرين بهدف إدخال معدات حديثة إلى عمليات الكشف وإزالة مخلفات الحرب في سوريا.

وتعتمد الطائرة المجربة على تقنية الماغنومتر القادرة على رصد الألغام والذخائر غير المنفجرة حتى عمق ستة أمتار تحت سطح الأرض، مع إمكانية تحديد وزن الجسم وعمقه بدقة عالية، وهو ما يمنح فرق المسح معلومات تفصيلية مسبقة تساعد في التعامل مع الأهداف المكتشفة بأكبر قدر من الأمان.

ويمنح أداء الطائرة، الذي يسمح لها بمسح عشرة آلاف متر مربع خلال 35 دقيقة وبسرعة تصل إلى ثمانية كيلومترات في الساعة، قدرة كبيرة على رفع كفاءة العمل مقارنة بالطرق التقنية المستخدمة حاليًا في سوريا.

ورغم التحديات التي واجهت التجربة، وخاصة المتعلقة بصعوبات في نظام الـGPS وضعف الإنترنت نتيجة ظروف البنية التحتية في المناطق المتضررة من الحرب، نجحت الطائرة في اكتشاف أهداف حقيقية من مخلفات الحرب، ما أكد إمكانية إدخال هذه التكنولوجيا إلى منظومة العمل الوطنية واعتمادها كأداة فعالة في المسح الميداني.

وتعد إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة خطوة أساسية في تمهيد الأرض لإعادة الإعمار وفتح الطرق وتأهيل المنشآت والأراضي الزراعية، بما يجعلها أولوية في مسار التعافي الوطني.

وتؤكد وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث استمرارها في تحديث أدوات العمل الميداني ورفع مستويات السلامة لفرقها المتخصصة، وصولًا إلى بيئة أكثر أمنًا تعيد الحركة والنشاط إلى المناطق المتضررة.

وتواصل مخلفات الحرب في سوريا فرض تهديد قاتل يلاحق السوريين في مدنهم وبلداتهم ومزارعهم، بعد سنوات من القصف المكثف والهجمات التي خلّفت وراءها مئات الآلاف من الألغام والقنابل العنقودية والذخائر غير المنفجرة، لتتحول حياة المدنيين إلى ما يشبه "موتاً مؤجلاً".

وتعمل فرق الدفاع المدني السوري ضمن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث على مواجهة هذا الإرث الخطير عبر عمليات المسح والإزالة وتوعية السكان، في إطار سعيها لحماية المدنيين وتأمين طرق عودتهم إلى منازلهم وقراهم.

وقالت فرق إزالة مخلفات الحرب في الدفاع المدني، إن كوادرها نفذت منذ بداية عام 2025 وحتى 15 تشرين الثاني 2370 عملية إزالة في مختلف المناطق، تمكنت خلالها من إتلاف 2621 ذخيرة غير منفجرة، فيما حددت فرق المسح التقني 900 موقع ملوث بمخلفات الحرب.

وبالتوازي مع هذه الجهود الميدانية، قدّمت الفرق أكثر من 10 آلاف جلسة توعية استفاد منها نحو 23 ألف مواطن، بينهم 20 ألف طفل، بهدف الحد من الإصابات والمخاطر التي تهدد الأهالي في المناطق الملوثة.

وحذر الدفاع المدني من الاقتراب من أي جسم غريب أو ذخيرة غير منفجرة، داعياً السكان إلى تجنب المناطق التي شهدت اشتباكات أو تلك التي تحتوي على مواقع عسكرية وحقول ألغام. كما شدد على ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي جسم مشبوه وعدم محاولة تحريكه أو الاقتراب منه.

هذا وتستمر المخاطر المتعلقة بمخلفات الحرب في تشكيل تحدٍّ كبير أمام المدنيين، وسط مطالبات بتوسيع عمليات التطهير وتسريع وتيرة المسح لتقليل الخسائر البشرية المستمرة في مختلف المناطق السورية.

اقرأ المزيد
٢٢ نوفمبر ٢٠٢٥
التحالف السوري الأمريكي: الصياغة النهائية لرفع العقوبات جاهزة والتصويت خلال أسبوعين

أعلن التحالف السوري الأمريكي للسلام والازدهار التوصل إلى الصياغة النهائية لمشروع رفع كامل العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا، بما في ذلك إلغاء "قانون قيصر" بصورة شاملة، مؤكداً أن التصويت على مشروع الميزانية الذي يتضمن قرار الإلغاء سيجري خلال الأسبوعين القادمين.

وقال رئيس التحالف، طارق كتيلة، في منشور على صفحته في "فيسبوك"، إن الصيغة النهائية سيتم الإعلان عنها رسمياً يوم الاثنين، الأول من كانون الأول المقبل، مضيفاً أن "اللحظة التاريخية" ستكون عند توقيع الرئيس الأمريكي على مشروع القانون بعد تمريره في الكونغرس.

وأشار كتيلة إلى أن المعطيات الواردة من داخل الدوائر السياسية الأمريكية تفيد بأن التوقيع الرئاسي متوقع في منتصف شهر كانون الأول، معتبراً أن توقيع الرئيس دونالد ترمب سيشكل—بحسب وصفه—"نهاية حقبة قيصر وبداية مرحلة اقتصادية جديدة لسوريا لأول مرة منذ عام 2011".

وشدد رئيس التحالف على أن مسار رفع العقوبات يجري وفق آلية تشريعية رسمية داخل الكونغرس، وليس مجرد "إشاعة أو أمنيات سياسية"، مؤكداً أن الجدول الزمني الذي يجري تداوله يستند إلى معلومات مباشرة من داخل الدائرة المقربة لرئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأمريكي.


ماست يعلن دعمه لإلغاء عقوبات «قيصر» مع اشتراط آليات غير ملزمة لإعادة فرضها

أعلن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي، النائب برايان ماست، دعمه لإلغاء العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا بموجب «قانون قيصر»، مشترطًا إضافة صياغة تسمح بإعادة فرض عقوبات مستقبلاً إذا فشلت الحكومة السورية في تلبية عدد من الشروط غير المحددة حتى الآن.

وقال ماست لصحيفة ذا هيل إن موقفه «لا يتعارض» مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تدعم الإلغاء الكامل للعقوبات ضمن مفاوضات حاسمة لإنجاز الصيغة النهائية لقانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA) قبل نهاية الأسبوع.

وأضاف أن الإدارة تستطيع حاليًا تعليق العقوبات لمدة ستة أشهر فقط، بينما يتيح الإلغاء الكامل مرونة أكبر في دعم سوريا خلال المرحلة الانتقالية.

وأشار ماست إلى أن العقوبات يمكن «إعادة فرضها» إذا أخفقت الحكومة السورية في تلبية «مجموعة من الشروط»، مؤكدًا أن الإلغاء سيظل «كاملاً» رغم إضافة هذه اللغة التوجيهية. ويجري ماست محادثات يومية مع البيت الأبيض حول الصياغة النهائية.

وجاء هذا التطور بعد أسابيع من الضغوط الواسعة الداعمة للإلغاء، قادها الرئيس الأميركي ترامب، والرئيس السوري أحمد الشرع، وحلفاء واشنطن في المنطقة، إضافة إلى منظمات سورية-أميركية فاعلة.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع التقى برئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، برايان ماست، حيث قال إنه عقد لقاءً وُصف بـ«غير المسبوق» مع الشرع في 10 نوفمبر، تناول خلاله الطرفان الخبز وتبادلا نقاشًا مطولًا حول مستقبل العلاقات بين دمشق وواشنطن.

وقال ترامب عقب اجتماعه بالشرع: «إنه قائد قوي… ونتطلع إلى أن نفعل كل ما بوسعنا لإنجاح سوريا». وأضاف أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، دعواه إلى رفع العقوبات بالكامل «لمنح سوريا فرصة حقيقية للنهوض».

وأوضح ماست، في بيان صادر عن مكتبه في واشنطن، أن اللقاء «جمع جنديين سابقين كانا في خندقين متقابلين»، مشيرًا إلى أن الطرفين بحثا سبل إنهاء الحرب في سوريا، وتعزيز بناء دولة خالية من تنظيم «داعش» والتطرف. وأضاف أن حديثه مع الشرع كان «صريحًا وعميقًا»، ودار حول «كيفية بناء شراكة جديدة بين البلدين».

ونقل ماست عن الرئيس الشرع قوله، ردًا على سؤاله: «لماذا لم نعد أعداء؟»، إن سوريا «تسعى للتحرر من الماضي والانطلاق في مسعى نبيل من أجل شعبها ووطنها، لتكون شريكًا حقيقيًا للولايات المتحدة». ويأتي اللقاء قبل اجتماع رسمي مرتقب بين الشرع والرئيس الأميركي دونالد ترامب للإعلان عن انضمام سوريا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش»، في خطوة تُعد تحولًا محوريًا في السياسة السورية بعد سقوط نظام بشار الأسد.

ومن المتوقع نشر الصيغة النهائية لمشروع الميزانية بداية الشهر المقبل، على أن يجري التصويت عليها في منتصف ديسمبر، مع بقاء احتمال إدخال تعديلات إضافية قبل موعد التصويت.

يُظهر تبدّل موقف ماست تقدّمًا مهمًا في مسار إلغاء «قيصر»، لكنه يعكس أيضًا رغبة الكونغرس في الاحتفاظ بأدوات ضغط مستقبلية على دمشق. وفي حال أُقرّ الإلغاء بالشكل المخفف المقترح، فسيُعدّ خطوة مفصلية في مسار إعادة دمج سوريا في الاقتصاد الدولي ودعم عملية إعادة الإعمار خلال المرحلة الانتقالية بقيادة الرئيس أحمد الشرع.

اقرأ المزيد
٢٢ نوفمبر ٢٠٢٥
وزارة الاتصالات تعلن افتتاح معرض سيريا هايتك في دمشق

افتتحت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات في الحكومة السورية، فعاليات الدورة الحادية عشرة من معرض سيريا هايتك على أرض مدينة المعارض بدمشق، وذلك بحضور وزير الاتصالات عبد السلام هيكل وعدد من الشخصيات والوفود العربية، أبرزها وفد أردني رسمي واقتصادي.

وشارك في الافتتاح كلٌّ من وزير الاقتصاد الرقمي الأردني سامي سميرات، إضافة إلى وزيري السياحة والمالية في الحكومة السورية، إلى جانب مدير عام هيئة الاستثمار السورية طلال هلالي، وشخصيات اقتصادية وإعلامية.

وقال وزير الاتصالات إنّ الوفد الأردني يضم نحو 80 شركة، في خطوة وصفها بأنها تعكس "عمق التعاون الاقتصادي" بين دمشق وعمّان، مشيراً إلى تخصيص منطقة سورية – أردنية مشتركة داخل المعرض لتعزيز الشراكات في قطاع التقانات.

ويعتبر هذا المعرض وفق تصريحات الوزارة أول فعالية دولية متخصصة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تُقام في دمشق بعد التحرير ويهدف إلى عرض أحدث ما وصلت إليه الشركات المشاركة في مجالات المدن الذكية، الحكومة الإلكترونية، الدفع الرقمي، وحلول الذكاء الاصطناعي.

هذا و ينطلق على هامش المعرض الملتقى السوري الأردني الذي يتضمن منتدى تقنياً ومحاضرات تخصصية تستمر طيلة أيام الحدث، وتشارك في الدورة الحالية 233 شركة سورية وعربية ودولية تعرض منتجات وخدمات تقنية موجهة للسوق المحلية ولبرامج التحول الرقمي التي تقول الوزارة إنها تعمل على توسيعها.

اقرأ المزيد
٢٢ نوفمبر ٢٠٢٥
علوش يوجّه رسالة توضيحية حول إجراءات الجمارك شرقي سوريا وحماية الاقتصاد الوطني

وجّه مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، مازن علوش، رسالة إلى أبناء الشعب السوري عموماً، وإلى أهالي دير الزور والحسكة والمنطقة الشرقية على وجه الخصوص، مؤكداً أن العلاقة معهم علاقة أخوة وانتماء ومسؤولية، وأن الإجراءات الجمركية المتخذة في تلك المناطق ليست موجّهة ضد أي مكوّن أو شريحة، بل هي إجراءات قانونية تهدف قبل كل شيء إلى حماية الاقتصاد الوطني وتأمين لقمة العيش للمواطنين.

وشدد علوش في منشور على صفحته الرسمية على "فيسبوك" على أن ما يُشاع عن وجود استهداف لمناطق محددة غير صحيح، موضحاً أن الأنظمة الجمركية تُطبَّق في جميع المحافظات بلا استثناء، وأن الهدف منها حصراً هو مكافحة التهريب الذي تسبب خلال السنوات الماضية بأضرار كبيرة على الاقتصاد الوطني.

وبيّن أن البضائع القادمة من مناطق سيطرة "قسد" عبر المعابر غير الرسمية – وعلى رأسها معبر سيمالكا – تشكل إحدى أخطر قنوات التهريب، مؤكداً أن هذه البضائع، سواء كانت مواد غذائية أو أقمشة أو أدوية أو مستلزمات صناعية، تدخل من دون أي ضبط صحي أو فني أو جمركي، ما يؤدي إلى آثار خطيرة.


وتحدث علوش على مجمل هذه الآثار منها الإضرار بالاقتصاد والصناعة الوطنية، فدخول بضائع مجهولة المنشأ يحرم المنتج المحلي من المنافسة العادلة، وإرباك السوق وخلق فجوات في العرض والطلب ترفع كلفة الإنتاج على الصناعيين الملتزمين بالقانون.


كذلك تسبب خسائر مباشرة لخزينة الدولة، فالتهريب يحرم الدولة من الرسوم الجمركية التي تُستخدم لتمويل خدمات حيوية مثل الكهرباء والخبز والوقود والصحة، ودخول البضائع بلا ضوابط يساهم في ارتفاع الأسعار بشكل غير منطقي ويُضعف قدرة الدولة على ضبط الأسواق.


وتحدث علوش عن مخاطر صحية وجودة غير مضمونة، فالعديد من المواد المضبوطة كانت غير مطابقة للمواصفات، وبعضها منتهي الصلاحية أو مجهول المصدر، ما يشكل خطراً على صحة المواطنين.

وأكد علوش أن الضابطة الجمركية ليست جهة صدام أو خصومة مع الأهالي، بل جهة حماية تسعى للحفاظ على قوت الناس واستقرار الاقتصاد، مشدداً على أن أبناء المنطقة الشرقية هم شركاء في هذه الجهود، وليسوا طرفاً مستهدفاً بأي شكل.

كما أبدى استعداد الهيئة للتعامل مع أي شكوى أو تجاوز فردي إن وقع، مؤكداً أن كرامة المواطن واحترامه خط أحمر، وأن تطبيق القانون يجب أن يتم وفق أعلى درجات الحكمة والمسؤولية.

وختم علوش رسالته بالتأكيد على أن مكافحة التهريب مسؤولية وطنية مشتركة، معرباً عن أمله بأن تنتهي قريباً أزمة شمال شرق سوريا، وأن تعود المنطقة بكل أطيافها إلى كنف الدولة، لينعم الجميع بالأمن والاستقرار والطمأنينة.

اقرأ المزيد
٢٢ نوفمبر ٢٠٢٥
سوريا والنرويج تبحثان توسيع التعاون الاقتصادي وتطوير الشراكات المستقبلية

بحث وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، اليوم، مع مديرة إدارة الشرق الأوسط في الخارجية النرويجية سينغه برودسِت، والقائمة بأعمال السفارة النرويجية في دمشق هليلدا هارلدستاد، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والنرويج، بما يشمل تبادل الخبرات وتوسيع قنوات التواصل بين المؤسسات الاقتصادية في البلدين، تمهيداً لشراكات بنّاءة خلال المرحلة المقبلة.

وخلال الاجتماع الذي عُقد في مبنى الوزارة بدمشق، استعرض الجانبان فرص تطوير العلاقات الاقتصادية الثنائية وإمكانية توسيع مجالات التعاون بما يتوافق مع أولويات سوريا في دعم القطاعات الإنتاجية وتعزيز التنمية الوطنية.

وأكد الوزير الشعار حرص سوريا على تعميق الانفتاح الاقتصادي وتطوير التعاون الدولي، مشيراً إلى الدور المهم الذي يمكن للنرويج القيام به لدعم المبادرات الاقتصادية والتنموية في البلاد.

من جهتها، أعربت هارلدستاد عن اهتمام بلادها باستكشاف الفرص المتاحة في السوق السورية وتعزيز التواصل مع المؤسسات الاقتصادية السورية لبحث آفاق التعاون المشترك.

وتواصل وزارة الاقتصاد والصناعة توسيع شبكتها من الشراكات مع الدول الصديقة، بهدف استقطاب الخبرات والاستثمارات وتعزيز المشاريع التنموية، بما يسهم في دعم مسار التنمية وجهود إعادة الإعمار في سوريا.

اقرأ المزيد
٢٢ نوفمبر ٢٠٢٥
سوريا تؤكد التزامها الدولي في ملف الكيميائي وتعد بمحاسبة مرتكبي جرائم “حقبة الأسد”

أكد مندوب سوريا الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الدكتور محمد كتوب أن مخلفات الأسلحة الكيميائية المنتشرة في عدد من المناطق السورية ما تزال تشكل خطراً بالغاً على المدنيين، مشدداً على أن سوريا اليوم دولة مسؤولة تلتزم بتعهداتها الدولية، وتعمل بصورة منهجية على معالجة ما خلّفه النظام البائد الذي ارتكب أكثر من مئتي هجوم كيميائي خلال اثني عشر عاماً.

وأوضح كتوب، خلال اتصال عبر الفيديو من مقر البعثة السورية في لاهاي مع قناة الإخبارية السورية، أن البعثة السورية لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عادت إلى العمل بعد أشهر من التجميد الذي سبق مرحلة التحرير، بينما لا تزال سوريا محرومة من حقّ التصويت داخل المنظمة بسب جرائم النظام السابق.

وقال كتوب: «أفخر بتمثيل سوريا في هذا الملف شديد الحساسية»، مؤكداً أن الشعب السوري كان الضحية الأولى لاستخدام السلاح الكيميائي، وأن تحقيق العدالة للضحايا ومحاسبة الجناة يمثلان محور الرؤية السورية الحالية. وأضاف أن أول ضيف استقبلته البعثة بعد إعادة تفعيلها كان رئيس الآلية الدولية المحايدة والمستقلة للتحقيق في الجرائم الخطيرة في سوريا، روبرت بيتي، في خطوة تعكس التزام دمشق بمسار العدالة وتعزيز التعاون الدولي.

وأشار كتوب إلى أن البرنامج الكيميائي للنظام البائد يعود إلى سبعينيات القرن الماضي، واستمر استخدامه حتى الأيام الأخيرة قبل التحرير. وبيّن أن ضربة الغوطة الكبرى لم تكن الأولى، بل سبقتها 31 هجمة كيميائية، بينما كان آخر استخدام موثّق في 5 كانون الثاني 2024 في قرية خطاب بريف حماة.

وأكد أن الجيش السوري والجهات المختصة يعملون منذ اللحظة الأولى للتحرير على حصر المواقع المشتبه بوجود مخلفات كيميائية فيها وتأمينها، منعاً لوقوع أي خطر على المدنيين، خصوصاً أن بعض هذه المواقع تعرض لقصف إسرائيلي سابقاً.

كما أوضح كتوب أن جهوداً دبلوماسية كبيرة تُبذل لاستعادة حقوق سوريا داخل المنظمة، مشيراً إلى وجود قرار يدعو مجلس الدول الأعضاء إلى مراجعة امتيازات سوريا تمهيداً لعودة حقّها في التصويت والترشح. واعتبر أن اعتماد المجتمع الدولي مصطلح “برنامج حقبة الأسد الكيميائي” يعكس تصحيح السردية وإقراراً بأن الجمهورية العربية السورية اليوم ليست مسؤولة عن هذا الإرث.

ووجّه كتوب الشكر للبعثة القطرية التي تولت تمثيل سوريا خلال فترة تجميد البعثة السورية، وكشف أن قائمة المواقع المشتبه بوجود مخلفات كيميائية فيها تضم نحو 100 موقع، زارت الفرق الوطنية منها 23 موقعاً حتى الآن، مشيراً إلى أن العمل يتطلب تنسيقاً واسعاً بين وزارات الدفاع والداخلية والطوارئ والصحة والعدل.

وكانت وزارة الخارجية والمغتربين قد أعادت مؤخراً تفعيل البعثة الدائمة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وعيّنت الدكتور محمد كتوب ممثلاً دائماً لسوريا، فيما أكد وزير الخارجية أسعد الشيباني أن تعيين المندوب الجديد يأتي ضمن التزام سوريا بـ طي صفحة إرث النظام البائد في هذا الملف.

اقرأ المزيد
٢١ نوفمبر ٢٠٢٥
عون: زمن اللادولة انتهى والعلاقة مع سوريا تتقدم

أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن العلاقات السورية اللبنانية تتطور في الاتجاه الصحيح، مشيراً في رسالة وجّهها إلى اللبنانيين بمناسبة الذكرى الـ82 لاستقلال لبنان إلى أن “علاقاتنا مع سوريا الجديدة تتطور في الاتجاه الصحيح، علاقة بين بلدين سيدين نديين”.

وانتقد عون حالة الإنكار التي يعيشها بعض المرتابين في لبنان تجاه التطورات الجارية في المنطقة، معتبراً أن هذا السلوك لا ينسجم مع الواقع ولا يعكس الإرادة اللبنانية، قبل أن يكون متناقضاً مع المعطيات الإقليمية والدولية.

وجدد الرئيس اللبناني التأكيد على أن موقع لبنان يجب أن يُحدد وفق مصلحة شعبه، لا وفق مصالح الأطراف أو الأحزاب أو الطوائف، لافتاً إلى أن “الزمن تغير، والظروف تبدلت، وأن لبنان تعب من اللادولة ومشاريع الدويلات”.

وشدد على ضرورة حصر السلاح وقرار السلم والحرب بيد الدولة اللبنانية وحدها، وعلى أن يكون ولاء اللبنانيين لدولتهم وانتماؤهم الدستوري والقانوني لها، داعياً إلى إعادة ترسيخ ثقافة الدولة وتحوليها لنهج وحياة وسلوك في كل مفصل من مفاصل الحياة.

ويأتي تصريح عون في وقت تشهد فيه العلاقات السورية اللبنانية مرحلة جديدة من التعاون وإعادة التأسيس، تميزت بزيارات رسمية متبادلة رفيعة المستوى تهدف إلى تعزيز مسار العلاقات الأخوية القائمة على الاحترام المتبادل وتفعيل التعاون في الملفات الحيوية المشتركة بين البلدين.

وكان آخر هذه الزيارات أمس، زيارة نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني طارق متري إلى دمشق، حيث التقى الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ووزير العدل مظهر الويس، في إطار مواصلة التشاور وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين

اقرأ المزيد
٢١ نوفمبر ٢٠٢٥
اتفاقيات تقنية جديدة بين سوريا والأردن في دمشق

شهدت دمشق اليوم انعقاد الملتقى السوري الأردني لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، الذي أثمر توقيع عدد من عقود الشراكة في مجالات التدريب وتمكين الكفاءات السورية، وتطوير تقنيات المعلومات والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، على أن يبدأ تنفيذ هذه العقود بالتزامن مع ذكرى تحرير سوريا في الثامن من كانون الأول القادم.

وجاء انعقاد الملتقى بتنظيم من وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة الأردنية وجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات في الأردن “إنتاج”، حيث شهد الملتقى جلسات تعريفية وتشاورية بين الشركات السورية والأردنية بهدف دعم قطاع الاتصالات والارتقاء به لمواكبة التطورات العالمية.

وخلال كلمته، أكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل أن السوق السورية مفتوحة أمام الشركات الأردنية، مبيناً أن الاستثمار الحقيقي يحتاج حضوراً دائماً وفهماً عميقاً لطبيعة السوق، وأن النجاح يكون للشركات التي تبني شراكات مستدامة طويلة الأمد.

وأشار إلى حاجة القطاع التقني في سوريا لإدخال مفاهيم حديثة مثل الأمن السيبراني، حماية البيانات، وأنظمة التحول الرقمي، موضحاً أن الوزارة تعمل على تحديث هذه المفاهيم ضمن خطتها الاستراتيجية.

كما شدد على أن بناء الكفاءات الوطنية يمثل محوراً أساسياً للنهوض بقطاع الاتصالات، وأن سوريا تمتلك طاقات بشرية قادرة على التطور بالتكامل مع الخبرات الأردنية، لافتاً إلى أن الوزارة وهيئة الاستثمار تعملان على جذب الاستثمارات الإقليمية والدولية وتعزيز بيئة ريادة الأعمال التقنية.

واعتبر الوزير هيكل أن انعقاد الملتقى في دمشق يمثل لحظة مهمة لم تتحقق منذ سنوات طويلة، وأن الروابط الاجتماعية والاقتصادية بين سوريا والأردن تجعل من هذا اللقاء خطوة طبيعية في سياق التعاون المشترك.

من جهته، أكد وزير الاقتصاد الرقمي والريادة الأردني سامي سميرات أن الملتقى يشكّل جسراً لتعزيز التعاون بين البلدين ومنصة عملية لبحث فرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيراً إلى أن وجود الوفد الأردني في دمشق يعكس عمق العلاقات بين البلدين، وأن المرحلة الحالية تشهد مستوى أكثر نضجاً من التعاون مدعوماً بالزيارات المتبادلة.

وبيّن أن الملتقى يأتي تتويجاً لسلسلة اجتماعات تنسيقية عقدت خلال الفترة الماضية ركزت على تعزيز التعاون في قطاع الاتصالات وتوسيع آفاق العمل المشترك.

ويتزامن انعقاد الملتقى مع انطلاق الدورة الحادية عشرة لمعرض تكنولوجيا المعلومات والاتصالات “سيريا هايتك” على أرض مدينة المعارض بدمشق، بمشاركة نحو 225 عارضاً محلياً وعربياً ودولياً في مجالات التكنولوجيا والاتصالات والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي

اقرأ المزيد
٢١ نوفمبر ٢٠٢٥
رابطة العالم الإسلامي تدين انتهاكات الاحتلال بحق سوريا وفلسطين

أدانت رابطة العالم الإسلامي بشدة الانتهاكات الجسيمة التي تواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلي ارتكابها ضد سيادة سوريا وسلامة أراضيها، إلى جانب الانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة.

وقالت الرابطة في بيان صدر اليوم إن الإدانة الدولية المتزايدة للاعتداءات التي تستهدف الأراضي السورية تؤكد خطورة الممارسات الإسرائيلية التي تهدد أمن سوريا واستقرارها، مشيرة إلى أن استمرار الاحتلال في “نهجه الهمجي الخطِر” يمثل تعدياً صريحاً على سيادة الدول وانتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية وتقويضاً لجهود السلام في المنطقة.

وفي سياق موازٍ، رحّبت الرابطة بالتوافق الدولي الواسع داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن اعتماد عدد من القرارات الداعمة للشعب الفلسطيني، مؤكدة أهمية تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، وفي مقدمتها “إعلان نيويورك” للتسوية السلمية وضرورة المضي في تنفيذ حلّ الدولتين.

وجاء بيان الرابطة بعد أيام من دخول رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي وعدد من وزرائه ومسؤوليه إلى جنوب سوريا، وهي الخطوة التي لاقت إدانات عربية ودولية واسعة.

وكانت سوريا قد دعت المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته وردع ممارسات الاحتلال، وإلزامه بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري والعودة إلى اتفاقية فصل القوات لعام 1974

اقرأ المزيد
٢١ نوفمبر ٢٠٢٥
الثقافة توجه بالتركيز على قيم يوم التحرير في فعالياتها القادمة

أصدر وزير الثقافة محمد ياسين الصالح تعميماً موجهاً إلى جميع الهيئات والمديريات والمراكز والدور الثقافية التابعة لوزارة الثقافة، شدّد فيه على ضرورة التركيز على المفاهيم التي يجسّدها يوم التحرير الذي تقترب ذكراه الأولى في الثامن من كانون الأول القادم، وعلى رأسها الهوية الوطنية ووحدة الشعب السوري.

وأوضح الوزير الصالح في التعميم، الذي نشرته الوزارة عبر قناتها على تطبيق تلغرام، أن الانتقال بسوريا إلى عهد الحرية والعدالة وبناء دولة مزدهرة يتطلب تضمين هذه المفاهيم في الأنشطة والفعاليات الثقافية المقبلة، داعياً الجهات المعنية إلى الالتزام بالأهداف الثقافية والتنويرية والوطنية وبالنظم الإدارية المعمول بها.

وشدّد التعميم على حظر إقامة أي فعاليات أو حفلات قد تشارك فيها شخصيات سبق لها الارتباط بالنظام البائد أو المجاهرة بدعمه أو تقديم أعمال غطّت على جرائمه أو أنكرتها، مؤكداً أن الجهات الثقافية مطالبة بالتميّز في اختيار محتوى فعالياتها بما ينسجم مع القيم التي يكرّسها يوم التحرير.

وجاء في التعميم أن هذا التوجّه يأتي استناداً إلى أحكام الإعلان الدستوري وانطلاقاً من الحرص على المصلحة العامة، وتقديراً للتضحيات الكبيرة التي قدّمها الشعب السوري، وبهدف رفع مستوى العمل الثقافي وتعزيز دوره في المرحلة المقبلة.

تستعد سوريا لإحياء الذكرى الأولى ليوم التحرير في الثامن من كانون الأول، وهو اليوم الذي أُعلن فيه انتهاء حقبة النظام البائد وبداية مرحلة سياسية وثقافية جديدة تؤكد على قيم الحرية والعدالة ووحدة الشعب السوري.

وفي هذا السياق، تعمل مؤسسات الدولة—ومنها وزارة الثقافة—على مواءمة أنشطتها وبرامجها مع هذا التحول، انسجاماً مع الإعلان الدستوري الذي حدّد ملامح المرحلة الانتقالية وأكد على رفض كل إرث ارتبط بممارسات النظام السابق.

وتأتي توجيهات وزير الثقافة في إطار إعادة بناء المشهد الثقافي السوري على أسس مختلفة عمّا كان سائداً قبل التحرير، عبر إبعاد الشخصيات التي ارتبطت بالنظام البائد عن الفضاء الثقافي العام، وترسيخ قيم الانفتاح والهوية الوطنية والوعي المجتمعي. كما أن هذا التوجه يُعد جزءاً من سياسة حكومية أوسع تهدف إلى تعزيز الدور التنويري للمؤسسات الثقافية وتوظيفها في ترسيخ مفهوم الدولة الجديدة التي يسهم السوريون في بنائها

اقرأ المزيد
٢١ نوفمبر ٢٠٢٥
نتنياهو يصعّد: هجوم مباشر على "الشرع" بعد زيارته لواشنطن

هاجم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، الرئيس السوري أحمد الشرع، معتبراً أن الأخير بدأ بتنفيذ خطوات "لن تقبلها" تل أبيب، وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية.

وقالت الهيئة إن نتنياهو انتقد خلال اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغّر (الكابينت) سلوك الرئيس الشرع بعد زيارته التاريخية إلى البيت الأبيض، قائلاً: "عاد الشرع منتفخاً من واشنطن، وبدأ يفعل كل ما لن نقبله"، مدعياً أن الرئيس السوري "يسعى لجلب قوات روسية إلى الحدود" في إشارة إلى الجبهة السورية–الإسرائيلية.

واضاف نتنياهو أن التوصل إلى تفاهمات أمنية مع سوريا يصبّ في مصلحة الطرفين، مؤكداً أن إسرائيل لن تتهاون في حماية حدودها الشمالية. 

وقال نتنياهو إن “لسوريا مصلحة أكبر في الوصول إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، فإسرائيل دولة قوية جداً، والترتيبات التي تمنع الاحتكاك ستعود بالنفع على الطرفين”.

وأشار إلى أن زيارته الأخيرة للمنطقة العازلة داخل مناطق السيطرة الإسرائيلية في جنوبي سوريا هدفت إلى “ضمان عدم تكرار هجمات مشابهة لما حدث في 7 أكتوبر، والتأكد من تطبيق السياسة الأمنية الإسرائيلية على الحدود كافة”.

وأضافت الهيئة، نقلاً عن مصادرها، أن الشرع كان قد قال للرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال لقائهما إن إسرائيل "انتهكت اتفاقية فك الاشتباك لعام 1974 بعد سقوط النظام السابق، ووسّعت وجودها، وطردت قوات الأمم المتحدة، ونفّذت أكثر من ألف هجوم، شملت مواقع حساسة كالقصر الجمهوري ووزارة الدفاع"، مشيراً إلى أن دمشق لم ترد عسكرياً "لأن أولويتها كانت إعادة بناء البلاد".

طريق مسدود في المفاوضات

وفي سياق متصل، قالت هيئة البث الإسرائيلية قبل أيام إن المفاوضات الجارية بين سوريا والاحتلال عبر وسطاء دوليين وصلت إلى "طريق مسدود"، وسط مساعٍ للتوصل إلى اتفاق أمني يستند إلى تفاهمات عام 1974.

وأوضحت أن التعثر حصل على خلفية الخلاف حول الانسحاب من الجنوب السوري، وهي المناطق التي توغلت فيها قوات الاحتلال بعد الثامن من كانون الأول 2024 عقب سقوط نظام الأسد.

وأشارت الهيئة إلى أن إسرائيل لا ترغب في توقيع "اتفاق أمني" مع سوريا بل "اتفاق سلام كامل"، مؤكدة أن حكومة الاحتلال تشترط انسحابها من المناطق التي احتلتها مؤخراً بتوقيع اتفاق سلام شامل، فيما ترفض تل أبيب مطلب الرئيس الشرع بالانسحاب الفوري من جنوب سوريا.

وتعكس التصريحات والتطورات الأخيرة ارتفاع مستوى التوتر بين الجانبين، مع استمرار تل أبيب في استخدام ملف الجنوب السوري كورقة ضغط سياسية وأمنية، ورفضها تلبية الشروط السورية المتعلقة بالسيادة والانتشار العسكري.

صحيفة عبرية :: زيارة نتنياهو للجولان رسالة ضغط موجّهة إلى الشرع وترامب وأردوغان

تناولت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في تقرير موسّع الدلالات السياسية والأمنية وراء الزيارة التي أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المنطقة العازلة في الجولان السوري، مؤكدة أن الجولة لم تكن مجرد نشاط ميداني، بل خطوة مخطّط لها بعناية بهدف إرسال رسائل مباشرة لثلاثة أطراف: النظام السوري الجديد بقيادة الرئيس أحمد الشرع، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ووفق الصحيفة، فإن السماح لنتنياهو بإلغاء يوم كامل من جلسات محاكمته ليتمكن من القيام بجولة علنية في الجولان، يعكس الأهمية القصوى التي توليها إسرائيل لهذه الزيارة باعتبارها أداة ضغط سياسية.

وأشارت "يديعوت أحرونوت" إلى أن الطابع السياسي للرسالة ظهر جلياً عبر التشكيلة الرفيعة للوفد الذي رافق نتنياهو، والذي ضم وزير الدفاع ورئيس الأركان ورئيس الشاباك ووزير الخارجية، في خطوة تهدف إلى إظهار أن الزيارة تتجاوز إطار المتابعة الأمنية، وتمثل إعلان موقف إسرائيلي صريح حول مستقبل الجولان.

وخلال وجوده في المنطقة العازلة، ظهر نتنياهو مرتدياً معدات عسكرية كاملة، ليبعث رسالة بأن الجيش الإسرائيلي سيبقى في مواقعه الحالية داخل الجولان السوري المحتل، بما في ذلك قمّة جبل الشيخ، حتى تلتزم دمشق بشروط أمنية تفرضها تل أبيب،
وبينت أن هذه الشروط هي منطقة سورية منزوعة السلاح تمتد من دمشق حتى الحدود الأردنية، وشرقاً نحو 30 كيلومتراً داخل حوران، وحظر السلاح الثقيل والوجود المسلح الكثيف لأي تشكيلات عسكرية أو ميليشيات، والإبقاء على الوجود العسكري الإسرائيلي في جبل الشيخ كموقع سيطرة واستخبارات متقدّم، وفتح ممرّ بري للدروز بين الجولان المحتل والسويداء لنقل مساعدات إسرائيلية، مع تعهّد دمشق بعدم التعرض لهم.

وتكشف الصحيفة أن مفاوضات غير معلنة جرت بين الجانبين السوري والإسرائيلي خلال الأشهر الأخيرة حول هذه المطالب، شارك فيها وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني من الطرف السوري، إلا أنها لم تحقق أي اختراق.

وترى "يديعوت أحرونوت" أن الدافع المباشر للزيارة كان القلق الإسرائيلي من التقارب الكبير بين الرئيس الأمريكي ترامب والرئيس أحمد الشرع خلال زيارة الأخير للبيت الأبيض. وتشير الصحيفة إلى تخوّف إسرائيلي من تحوّل هذا التقارب إلى دعم أمريكي لمطالب سورية تتعارض مع الرؤية الأمنية لإسرائيل في الجولان.

ولتفادي مواجهة مباشرة مع الإدارة الأمريكية، اختار نتنياهو إيصال رسائل القوة عبر الرمزية العسكرية للزيارة بدلاً من تصريحات علنية قد تغضب ترامب.

كما شدّدت الصحيفة على أن الرسائل الإسرائيلية موجهة أيضاً إلى تركيا، لتوضيح أن لإسرائيل "مصالح استراتيجية ثابتة" في الجنوب السوري يجب أخذها بالحسبان، إضافة إلى مخاطبة الدروز داخل إسرائيل وفي سوريا لإظهار أن تل أبيب "تقف إلى جانبهم".

وشملت الزيارة أيضاً لقاءً مباشراً مع جنود احتياط في أحد المواقع المتقدّمة، حيث قدّم نتنياهو شرحاً مفصّلاً حول خططه العسكرية في الجولان.

وفي ختام التقرير، تربط الصحيفة بين زيارة نتنياهو الأخيرة وتصريحاته التي قال فيها إن تل أبيب مستعدة لتطوير “مهمّة حماية الدروز في سوريا” في أي لحظة، وهو إعلان تعتبره "يديعوت أحرونوت" جزءاً من استراتيجية الضغط على دمشق والرسائل السياسية الموجهة للولايات المتحدة وتركيا.

من جانبها، أدانت سوريا الزيارة بوصفها انتهاكاً خطيراً لسيادتها ووحدة أراضيها، فيما وصفت الأمم المتحدة الخطوة بأنها "مقلقة"، في حين أكدت مصادر عسكرية سورية أن تل أبيب "لا تنوي التراجع عن أيّ موقع احتلته مؤخراً"، كما أدانت عدة دول عربية منها السعودية وقطر والكويت وأيضاَ فرنسا الزيارة.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١ فبراير ٢٠٢٦
إلى متى سيبقى حق المعلّم مؤجلاً؟
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٨ يناير ٢٠٢٦
تراجع نفوذ قسد يقابله انحسار واضح للهجمات على الجيش وقوى الأمن في سوريا
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
أكراد سوريا بين قمع الأسدين وإنصاف الشرع… من التهميش إلى الاعتراف
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
بعد تفككها الكامل.. هل آن لـ«قسد» أن تتوقف عن إصدار بيانات باسمها والعودة إلى اسمها الحقيقي «وحدات حماية الشعب»؟
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
٢٣ يناير ٢٠٢٦
التباكي على جديلة مقصوصة وتجاهل دماء الأبرياء: الوجه الحقيقي لمروجي الفتنة
سيرين المصطفى