الأخبار
٢٨ أغسطس ٢٠٢٥
الرئيس "الشرع" يبحث مع رئيس المخابرات العراقي التعاون الأمني والاقتصادي

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق، اليوم، رئيس جهاز المخابرات الوطني العراقي حميد الشطري، بحضور رئيس جهاز الاستخبارات العامة السورية حسين السلامة وشهد اللقاء مناقشة آخر المستجدات الإقليمية، مع التأكيد على وحدة وسيادة الأراضي السورية، واعتبار استقرار سوريا ركيزة أساسية لأمن المنطقة.

استعرض الجانبان واقع التعاون الأمني بين البلدين، حيث شددا على أهمية تطوير آليات الردع المشترك لمواجهة أي تهديدات عابرة للحدود، والتنسيق في مكافحة الإرهاب وتأمين المناطق الحدودية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار.

تطرقت المباحثات إلى الجوانب الاقتصادية، إذ أكد الرئيس الشرع والوفد العراقي ضرورة تفعيل حركة التبادل التجاري وفتح المنافذ البرية بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، كما ناقش الطرفان إمكانية إعادة تأهيل أنبوب النفط العراقي الممتد عبر الأراضي السورية إلى موانئ البحر الأبيض المتوسط، باعتباره خطوة من شأنها تعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي.

وكان وفد حكومي عراقي رسمي وصل إلى دمشق في 25 أبريل الماضي، برئاسة رئيس جهاز المخابرات الوطني حميد الشطري، وضم قيادات من قوات حرس الحدود وممثلين عن وزارتي النفط والتجارة وهيأة المنافذ الحدودية، حيث عقد لقاءات مع الرئيس أحمد الشرع وعدد من كبار المسؤولين السوريين لبحث ملفات استراتيجية على المستويين الأمني والاقتصادي.

أكد الوفد العراقي خلال المباحثات على موقف بغداد الثابت في دعم وحدة سوريا وسيادتها، مشدداً على أن استقرارها يمثل عنصرًا حيويًا في الحفاظ على الأمن القومي العراقي وأمن المنطقة ككل.

اقرأ المزيد
٢٨ أغسطس ٢٠٢٥
تقرير شام الاقتصادي | 28 آب 2025

سجّل سعر صرف الليرة السورية تراجعاً جديداً أمام الدولار الأمريكي خلال إغلاق الأسبوع اليوم الخميس 28 آب، حيث بلغ في دمشق وحلب وإدلب 10,850 ليرة للشراء و10,900 ليرة للمبيع، فيما وصل في الحسكة إلى 11,050 ليرة للشراء و11,100 ليرة للمبيع.

وجاء هذا التراجع بنسبة 0.37% في دمشق وحلب وإدلب، وبنسبة 0.23% في الحسكة مقارنة مع إغلاق الأمس، ما يعكس استمرار التغيرات وتحركات سوق الصرف على الليرة في مختلف المناطق.

ويأتي انخفاض العملة المحلية خلال تعاملات اليوم في ظل تقلبات مستمرة منذ رفع العقوبات مؤخراً، حيث تراوحت الأسعار بين الاستقرار النسبي والهبوط المتكرر خلال الأسابيع الماضية.

ومن المتوقع أن تواصل الأسواق حالة التذبذب خلال الأيام المقبلة بانتظار استقرار التدفقات المالية ووضوح السياسات الاقتصادية الجديدة.

وأصدر معاون الأمين العام لرئاسة الجمهورية لشؤون مجلس الوزراء علي كده، تعميماً يقضي بعودة جميع الموظفين إلى عملهم اعتباراً من الأول من أيلول 2025، وإنهاء الإجازات المأجورة الممنوحة سابقاً.

وطلب التعميم من الجهات العامة الالتزام بعدم الإعلان عن مسابقات للتعيين أو التعاقد أو التوظيف إلا في حالات الضرورة القصوى، وبموجب مذكرة تبريرية تثبت عدم توفر الكادر المطلوب ضمن الملاك العددي وبالتنسيق مع وزارة التنمية الإدارية.

كما شدد على عدم رفع طلبات تمديد الخدمة لمن بلغ سن التقاعد أو تجديد العقود المؤقتة إلا في حال الحاجة الماسة وبموافقة الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية.

ونص التعميم على منع إعادة العاملين المصروفين أو المستقيلين إلا إذا كان سبب إنهاء الخدمة يعود لدواعٍ أمنية في عهد النظام البائد و أكد على فرض العقوبات المسلكية وفق القانون الأساسي للعاملين في الدولة، وتطبيق المادة 25 التي تنص على تسريح العامل في حال عدم رفع تقييمه الوظيفي مرتين متتاليتين أو ثلاث مرات خلال سنوات خدمته.

بالمقابل تشهد الساحة الاقتصادية السورية في الآونة الأخيرة زخماً واضحاً مع الإعلان عن سلسلة من المشاريع والخطط التي تغطي قطاعات الصناعة والطاقة والسياحة والمصارف، إضافة إلى خطوات حكومية تهدف إلى تحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز الشفافية المالية.

فقد كشف مدير المدن والمناطق الصناعية، "مؤيد البنا"، عن خطة لإقامة أربع مدن صناعية خلال الأشهر الستة المقبلة، سيتم اختيار مواقعها في مناطق غنية بالمواد الخام، مع تركيز خاص على الصناعات الحيوية مثل الأدوية والطاقة المتجددة.

ويأتي المشروع في إطار السعي لتحقيق تنمية متوازنة بين المحافظات المتضررة وتوزيع الاستثمارات بشكل عادل، حيث جرى الإعلان عن تأسيس 936 معملاً جديداً لدعم القاعدة الإنتاجية.

وفي دمشق، أثارت تقارير غرفة الزراعة جدلاً حول الأرباح الكبيرة لمحال المأكولات الجاهزة، حيث أوضح عضو لجنة تربية الدواجن مازن مارديني أن بعض هذه المحلات تحقق أرباحاً تصل إلى 200 بالمئة، في ظل تفاوت واضح في الأسعار بين الأحياء الشعبية والمناطق الراقية، حيث يباع الفروج المشوي بنحو 65 ألف ليرة في باب مصلى بينما يتجاوز 110 آلاف في حي القصور.

على صعيد آخر، أعلنت وزارة السياحة عن إطلاق عشرة مشاريع كبرى خلال شهر واحد، من أبرزها مشروع "غاليري الحجاز دمشق" قرب محطة الحجاز التاريخية بمساحة تفوق 45 ألف متر مربع، يتضمن فندقاً يضم 181 غرفة و17 جناحاً وجناحاً رئاسياً إضافة إلى قاعة مؤتمرات، في خطوة تعكس التوجه نحو تعزيز الاستثمارات السياحية في العاصمة والمدن الأخرى.

وفي سياق متصل، شهدت الدورة الثانية والستون لمعرض دمشق الدولي مشاركة سعودية واسعة، حيث أكد مساعد وزير الاستثمار السعودي عبد الله الدبيخي أن بلاده حريصة على تعزيز التعاون مع سوريا، مشيراً إلى أن الشعار الذي رفعه الجناح السعودي "نشبه بعضنا" يعكس عمق الروابط بين الشعبين.

وأما في ملف الطاقة، فقد التقى وزير النفط والثروة المعدنية "محمد البشير"، مع مدير شركة "غولف ساندز" البريطانية لبحث إعادة تأهيل حقول النفط المتوقفة وتعزيز الشراكات الدولية، حيث أبدت الشركة استعدادها للمساهمة في برامج الإنتاج والتطوير، ما يعكس توجهاً رسمياً لإحياء قطاع النفط السوري.

كما وقعت المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء اتفاقية مع الشركة السورية التركية للطاقة الكهربائية STE لشراء 100 ميغاواط من الكهرباء الشمسية من مشروع كهرضوئي في محافظة حماة، على أن يتم ربطه على الشبكة الوطنية خلال 12 شهراً.

في مجال الصادرات، انطلقت من مرفأ طرطوس باخرة محملة بنحو سبعة آلاف رأس من الأغنام باتجاه المملكة العربية السعودية، بإشراف صحي وبيطري كامل، في مؤشر على عودة الحيوية إلى قطاع الثروة الحيوانية والقدرة التصديرية.

وأعلن مصرف سوريا المركزي عن إصدار عملة جديدة تتضمن حذف صفرين من الليرة، في خطوة تهدف إلى إصلاح النظام النقدي وتعزيز الثقة بالعملة الوطنية. وقد انقسمت آراء الخبراء بين من اعتبر القرار فرصة لضبط الكتلة النقدية وتحسين آليات الدفع، ومن رأى أن التوقيت لا يخدم هذه الخطوة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية. وفي موازاة ذلك، كشف حاكم المصرف عبد القادر الحصرية عن إنشاء هيئة لضمان الودائع لحماية حقوق المودعين وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي.

وأما في ملف الموازنة العامة، فقد أكد وزير المالية محمد يسر برنية أن موازنة عام 2026 ستركز على تحسين الرواتب والأجور وتعزيز الإنفاق على الصحة والتعليم باعتبارهما أولوية وطنية.

وأوضح الوزير أن الموازنة ستمنح مساحة أكبر للإنفاق الاستثماري، مع تشجيع القطاع الخاص على المشاركة في العملية الاقتصادية من دون منافسة حكومية له في مجالاته الأساسية.

ولتعزيز الشفافية، أطلقت وزارة المالية منصة إلكترونية جديدة خاصة بالموازنة العامة خلال مشاركتها في معرض دمشق الدولي، تتضمن بيانات تفصيلية حول إدارة المال العام بهدف الحد من الهدر والفساد، وهو ما اعتبره خبراء خطوة متقدمة على طريق تحسين الثقة بين الدولة والمجتمع.

وبهذه الخطوات المتعددة، يظهر أن المشهد الاقتصادي في سوريا دخل مرحلة جديدة تقوم على جذب الاستثمارات وتفعيل المشاريع الإنتاجية والخدمية، إلى جانب إصلاحات نقدية ومالية تسعى لتعزيز الثقة ودعم الاستقرار، بما يعكس ملامح خطة شاملة لمرحلة إعادة البناء والتنمية.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

اقرأ المزيد
٢٨ أغسطس ٢٠٢٥
تعين الفنان "غطفان غنوم" عميداً للمعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق

أصدرت وزارة الثقافة السورية قراراً بتكليف المخرج والممثل "غطفان غنوم"، عميداً للمعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق، في خطوة تعكس توجه الوزارة نحو رفد المؤسسات الفنية بكفاءات تحمل تجارب أكاديمية.

وتخرج "غنوم"، المولود عام 1976 في حي بابا عمرو بمدينة حمص، تخرّج عام 2006 من الأكاديمية الفنية في جمهورية مولدافيا، متخصصاً في الإخراج السينمائي.

وبرز اسمه خلال الثورة السورية بعد أن وثّق بعدسته العديد من مشاهد الحصار والموت في مدينته، مقدّماً أعمالاً بصرية عكست المأساة الإنسانية، كان أبرزها فيلمه "بورتريه مدينة ثائرة" الذي تناول مأساة مدينة القصير.

وفي العام 2014، غادر سوريا متجهاً إلى فنلندا، حيث استقر لسنوات وواصل نشاطه الفني والسياسي، وشارك في مهرجانات وفعاليات دولية، قبل أن يعود إلى دمشق أخيراً في ظل المتغيرات التي أعقبت إسقاط نظام الأسد البائد.

إلى جانب تكليفه الجديد، سبق أن أصدرت نقابة الفنانين السوريين قراراً بمنح غنوم عضوية النقابة بمرتبة الشرف، وذلك تقديراً لمسيرته الفنية، ومواقفه الوطنية التي تبنّت قضايا الشعب والوطن.

وتأتي هذه التعيينات ضمن سلسلة من القرارات التي تشهدها الساحة الثقافية والفنية السورية، حيث كلّف وزير الثقافة محمد ياسين صالح الممثل العالمي جهاد عبدو بمهام المدير العام للمؤسسة العامة للسينما.

وكانت أعلنت نقابة الفنانين تعيين الممثل مازن الناطور نقيباً لها، وتشكيل مجلس جديد ضم في عضويته الفنان نور مهنا نائباً للرئيس ويرى متابعون أن هذه القرارات مجتمعة تمثل ملامح مرحلة جديدة في المشهد الثقافي السوري، تقوم على إعادة استقطاب الطاقات السورية في الداخل والخارج، وإعادة الاعتبار للفن كأداة للحرية والتعبير والهوية الوطنية، بعد سنوات طويلة من التقييد والتهميش.

اقرأ المزيد
٢٨ أغسطس ٢٠٢٥
اللاذقية.. القبض على اللواء الطيّار "رياض يوسف" المتورط بارتكاب مجازر بحق المدنيين

أعلن قائد فرع الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، العميد "عبد العزيز هلال الأحمد"، عن نجاح عملية أمنية نوعية نفّذتها الوحدات المختصّة بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب في المحافظة، أسفرت عن إلقاء القبض على اللواء الطيّار رياض عبد الله يوسف، المنحدر من بلدة ترمانين بريف إدلب.

وأوضح "الأحمد"، أنّ يوسف يُعد من أبرز الضباط المتورطين في جرائم بحق الشعب السوري، حيث ثبت إشرافه المباشر على عدد من الطلعات الجوية التي استُخدمت لاستهداف المدنيين العزّل في عدة مناطق، ما أوقع عشرات المجازر خلال سنوات الحرب.

وتدرّج "يوسف"، في مسيرته العسكرية حتى تولّى قيادة مطار الضمير العسكري بريف دمشق، وهو أحد المواقع التي لعبت دوراً بارزاً في العمليات الجوية خلال السنوات الماضية.

وتشير المعلومات إلى أنّه كان جزءاً من منظومة قصف استهدفت المناطق السكنية والبُنى التحتية، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية، وشدد العميد "الأحمد" في تصريحه على أنّ "يد العدالة ستظل تطال كل من تلطّخت يداه بدماء الأبرياء".

وأكد استمرار ملاحقة كل المتورطين بجرائم الحرب والانتهاكات، وكشفهم وتقديمهم للقضاء العادل، باعتبار ذلك جزءاً من واجب الدولة تجاه مواطنيها وأسر الضحايا.

وتأتي هذه العملية في إطار سلسلة من الإجراءات الأمنية والقضائية التي تستهدف رموزاً عسكرية وأمنية سابقة متورطة في الانتهاكات، حيث ترى السلطات أنّ ملاحقة هؤلاء لا تمثل فقط واجباً وطنياً تجاه الضحايا، بل تشكّل أيضاً خطوة أساسية على طريق تعزيز الأمن والاستقرار ومنع عودة شبكات الاستبداد والفساد.

اقرأ المزيد
٢٨ أغسطس ٢٠٢٥
موالو نظام الأسد يتبعون نهج التطبيل مع الحكومة الجديدة ويغضبون الثائرين

عاد موالو نظام الأسد البائد إلى اتباع أسلوبهم نفسه بالتطبيل والتمجيد بعد سقوط حكم المخلوع، دون أن يغيروا منهجهم سوى الشخص الذي يتملقون له. خلال سنوات الثورة، كان معظمهم يمجّدون الأسد ويباركون ممارساته القمعية ضد الشعب الثائر، من قتل وتشريد واعتقال وقصف، دون اكتراث بمعاناة الضحايا.

أما اليوم، فيحاولون تمجيد الحكومة الجديدة، ويلتقطون الصور إلى جانب أعلام الثورة، التي وصفوها في السابق بالإرهاب وبأوصاف قاسية لا تمت للحقيقة بصلة. وصار حضورهم المتكرر في الفعاليات الرسمية وطريقة تعاملهم معها على منصات التواصل، يثير غضب واستفزاز جمهور الثورة، خاصة من يعرف تاريخهم الموالي للأسد.

ومن أبرز هذه الفعاليات مؤخراً، معرض دمشق الدولي بدورته الـ 62، والذي حضره عدد من الشخصيات المعروفة بولائها للنظام القديم وسجلهم الحافل بالتطبيل والتكويع. وأكثر ما أثار استياء الأهالي كان التأثر المصطنع والإعجاب المبالغ فيه الذي بدا على ملامحهم، خاصة أثناء إلقاء الشخصيات الرسمية كلماتها خلال المعرض.

أعرب ناشطون على منصات التواصل عن استيائهم من مشاركة مثل هؤلاء الأشخاص في الفعاليات الرسمية والوطنية، مؤكدين أن فئات ثورية أخرى تُهمش وتُقصى من المشهد، والمكوعون يظهرون. وأعادوا نشر منشورات وفيديوهات وصور تثبت الولاء الأعمى لهؤلاء الرماديين للنظام السابق، مشيرين إلى أنهم يتبعون نفس النهج مع الحكم الجديد في سبيل التقرب والتطبيل.

وأكثر ما أغضب أبناء الشعب السوري كان أسلوبهم المتكرر في التقرب من الوزراء والشخصيات العامة، وتعمدهم التقاط الصور والفيديوهات معهم بشكل واضح. وأكد الناشطون أن الشخصيات المكوَّعة تترك أثراً واضحاً على المجتمع والثورة، إذ يساهم اتباعهم نهج الولاء الأعمى والتقرب من السلطة في تهميش الفئات الثورية الفاعلة والمخلصة وإضعاف حضورها في المشهد العام.

كما يؤدي ظهورهم المستمر في الفعاليات الرسمية ووسائل الإعلام إلى إشاعة شعور بالإحباط والاستياء لدى جمهور الثورة، ويعكس استمرار نمط قديم من التكيف مع السلطة بدلاً من تعزيز قيم النضال والمبادئ التي قامت عليها الثورة.

دعا النشطاء من خلال حساباتهم الشخصية إلى إعادة النظر في تفضيل مثل هؤلاء على من بذلوا التضحيات في صف الثورة، مؤكدين أهمية تقييم الشخصيات وفق مواقفها الفعلية والتزامها بالقيم والمبادئ الثورية، لا وفق الولاء الأعمى للنظام أو التكيف مع السلطة، كما شددوا على ضرورة منح مساحة أوسع للفئات الثورية الأصيلة لإبراز جهودها ومساهمتها في بناء المجتمع.

اقرأ المزيد
٢٨ أغسطس ٢٠٢٥
قرار إخلاء  يهدد مئات العائلات في مخيم باب السلامة بالتشرد مجدداً وسط أوضاع معيشية متدهورة

اشتكى الأهالي في مخيم باب السلامة شمال حلب من تعرضهم لخوف فقدان المأوى، بعد تلقيهم قراراً مفاجئاً صادراً عن إدارة المعبر، يقتضي بإخلاء المكان الذي نزحوا إليه خلال الثورة واحتضنهم طوال السنوات الماضية.

وبحسب مصادر محلية، ينص القرار على إزالة المخيم وإنشاء ساحة تجارية مخصصة للشحن الدولي، بهدف تعزيز النشاط الاقتصادي، خاصة بعد تحرير البلاد وإقبالها على مرحلة جديدة، إلا أنه في الوقت ذاته يعرّض أهالي المخيم للتشرد مرة أخرى ويضعهم أمام خيارات صعبة.

لا يوجد بديل سوى المخيم
تقول أم محمد، سيدة نازحة من تل رفعت: "غادرنا منطقتنا منذ تسع سنوات تقريباً، خلال هذه الفترة زوجتُ اثنين من أولادي وأنجبا أطفالاً، الآن نحن ثلاث عائلات، ومنزلنا الأساسي في القرية مدمر بالكامل، ولا نملك المال حتى نستطيع أن نبني واحداً آخر، ولا يوجد مكان يؤوينا، والآن يطلبون منا المغادرة".

ويضيف أبو عبدو، أب لسبعة أبناء: "عانينا من ظروف اقتصادية متردية طوال السنوات الماضية، والآن بالكاد نستطيع تلبية احتياجات الأسرة، فكيف سنتمكن من تأمين مسكن ونحن لا نملك القدرة المالية؟ لا نستطيع مغادرة المخيم إلا إذا تم توفير البديل".

شح الدعم
وتبعاً لما ذكره الأهالي خلال حديثنا معهم، فإن المخيم يؤوي أكثر من 900 عائلة، ويفتقر بشكل كلي إلى الخدمات الأساسية كالنظافة وترحيل القمامة، أما المياه فيشترونها عبر الصهاريج، حيث يضطرون لدفع التكاليف من حسابهم الخاص، في ظل غياب الدعم من المنظمات الإنسانية.

قبل صدور قرار الإزالة، كان أبناء المخيم يطالبون بمساعدات غذائية وخدمية بسبب وضعهم المعيشي القاسي والمتردي، أما الآن فلم يعودوا يهتمون إلا بموضوع البقاء، في ظل عدم وجود مسكن آخر يؤوي تلك الأسر ويوفر لهم الشعور بالأمان والاستقرار.

منازل مدمرة وخدمات معدومة
ولدى الحديث عن العودة إلى قراهم ومدنهم التي هُجّروا منها خلال سنوات الثورة، أشاروا إلى أن منازلهم غير صالحة للسكن على الإطلاق، وبعضها مدمّر بالكامل، مضيفين أن ظروفهم الاقتصادية المتردية حالت بينهم وبين إعادة بنائها وإصلاحها من جديد، خاصة مع ارتفاع أسعار مواد البناء مثل الإسمنت والحديد والبلوك بشكل مضاعف بعد التحرير.

إلى جانب ذلك، تعاني تلك القرى والمدن من وجود مشاكل وعقبات خدمية، بالإضافة إلى انعدام الماء والكهرباء وسوء وضع الصرف الصحي، مما يجعلها بحاجة إلى دعم واهتمام من قبل الحكومة السورية والجهات المعنية والمنظمات الإنسانية حتى تعود الحياة بشكل طبيعي إليها.

يناشد سكان المخيم الجهات المعنية ويطالبون بإعادة النظر في القرار أو مساعدتهم في تأمين سكن بديل أو تعويضهم، خاصة أن أهالي باب السلامة يعانون من أوضاع اقتصادية قاسية، تجعلهم بحاجة ماسة إلى تقديم وتوفير دعم فعلي لجهود إعادة الإعمار، مع العمل على خفض أسعار مواد البناء.

اقرأ المزيد
٢٨ أغسطس ٢٠٢٥
إلقاء القبض الذراع الأيمن لـ "شجاع العلي" بحمص

أفادت مصادر محلية أن وحدات الأمن الداخلي في مدينة حمص نفذت عملية نوعية، أسفرت عن إلقاء القبض على المجرم كنان العبدالله، وذلك عقب كمين محكم في حي الزهراء داخل المدينة.

ويعتبر "العبدالله"، الذراع الأيمن للمجرم شجاع العلي، الذي يُعد من أبرز قادة العصابات الإجرامية في ريف حمص الغربي خلال السنوات الماضية وسبق أن قتل بعملية أمنية قبل أشهر، وتربط بين الرجلين علاقة وثيقة في تنفيذ أنشطة غير مشروعة.

وتشير المصادر إلى أن "العبدالله"، متهم بالتورط في سلسلة من الجرائم، شملت السرقات المنظمة، وتجارة وترويج المخدرات، إضافة إلى عمليات خطف وابتزاز مقابل فدية مالية كما يواجه تهماً بالضلوع في جرائم قتل مرتبطة بصراعات النفوذ بين مجموعات مسلحة في الريف الغربي.

وتأتي عملية توقيف العبدالله بعد سلسلة إجراءات مكثفة نفذتها الأجهزة الأمنية خلال الأشهر الماضية، وتهدف إلى تفكيك الشبكات الإجرامية التي استغلت الأوضاع للتمدد داخل الأحياء السكنية والقرى.

هذا ويُنظر إلى العملية كرسالة واضحة بأن الأمن الداخلي ماضٍ في ملاحقة المطلوبين، ولا سيما المرتبطين بتجارة المخدرات والاعتداءات على الممتلكات والأرواح.

اقرأ المزيد
٢٨ أغسطس ٢٠٢٥
أحدثها بمعرض دمشق.. جدل حول إعادة تصدير شخصيات مرتبطة بالنظام البائد إلى الواجهة

أثار ظهور شخصيات معروفة بارتباطها بالنظام البائد في الآونة الأخيرة، موجة جدل واسعة في سوريا، خصوصاً مع تصدّرها لمناسبات عامة وأحداث رسمية، الأمر الذي فتح نقاشاً جدياً حول محاولات إعادة تدوير هذه الوجوه وإقحامها في المشهد الإعلامي والسياسي مجدداً.

التباين لم يكن فقط في طبيعة هذه الشخصيات، بل في المنابر التي أُعيد تقديمها عبرها، فعلى سبيل المثال في أيار/ مايو الماضي ظهر الإعلامي المعروف بولائه للنظام "محمد هويدي"، على شاشة الإخبارية السورية، وهو الذي اشتهر بمواقفه المتطرفة والمدافعة عن جرائم الأسد، ما أثار استهجاناً واسعاً بين المتابعين.

وتكرر مشهد ظهور شخصيات بهذا الإطار مع مخاوف السوريين من إعادة تدوير الشبيحة، وصولا إلى استحضار ماجد العجلاني، الإعلامي الذي ارتبط اسمه بتلميع صورة "أسماء الأسد" عبر وصفها مراراً بـ"سيدة الياسمين"، وذلك خلال مشاركته في معرض دمشق الدولي، ما اعتُبر رسالة خاطئة بإعادة منح الشرعية لأبواق النظام السابقة.

ودفع هذا المشهد العديد من السوريين للتساؤل عن المعايير التي تستند إليها وزارة الإعلام السورية والمؤسسات الرسمية في اختيار ضيوفها والوجوه التي يتم استدعاؤها أو تقديمها عبر شاشاتها. فالمسألة لا تتعلق فقط بظهور إعلامي هنا أو هناك، بل تمتد إلى تعيينات في مواقع حكومية لم تخلُ بدورها من علامات استفهام حول خلفيات الشخصيات التي يجري منحها مناصب عامة.

واللافت أن العديد من هذه الحالات قوبلت برفض واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، ما أجبر بعض الجهات المعنية إلى التراجع عنها أو التخفيف من حضورها بعد أن تحولت إلى مادة رائجة في الفضاء العام.

لكن هذه التراجعات لا تلغي جوهر الإشكالية المتمثلة بغياب التدقيق الكافي في تاريخ الشخصيات التي يتم تقديمها أو تكليفها بمهام عامة، في وقت ما تزال فيه ذاكرة السوريين مثقلة بجرائم ومواقف لا يمكن طمسها بمجرد إلباس أصحابها ثوباً جديداً.

هذا وتتجه المطالبات اليوم بوضوح نحو ضرورة أن تتحمل وزارة الإعلام وسائر المؤسسات الرسمية مسؤولية أكبر في مراجعة خلفيات أي شخصية يتم تصديرها للمشهد العام، سواء عبر الإعلام أو عبر التعيينات الحكومية، وذلك احتراماً لتضحيات السوريين أولاً، وحرصاً على عدم استفزاز الرأي العام بإعادة تدوير وجوه ارتبطت بتاريخ قذر لا يمكن محوه بسهولة.

اقرأ المزيد
٢٨ أغسطس ٢٠٢٥
وزير المالية: موازنة 2026 تركز على الاستثمار وتحسين الرواتب ودعم الصحة والتعليم

أكد وزير المالية في الحكومة السورية "محمد يسر برنية"في تصريح رسمي يوم الخميس 27 آب/ أغسطس،  أن الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026 ستكون بمثابة "نقلة نوعية" في إدارة المال العام، مشيراً إلى أنها تأتي في إطار السياسة الاقتصادية السورية الهادفة لتعزيز النمو وتحقيق الاستقرار.

وخلال تفقده جناح وزارة المالية في معرض دمشق الدولي وإطلاق منصة إلكترونية خاصة بالموازنة أوضح أن التركيز في الإنفاق سيكون على قطاعي الصحة والتعليم باعتبارهما أولوية وطنية، إضافة إلى تحسين مستوى الرواتب والأجور للعاملين في الدولة.

وأشار الوزير إلى أن الوضع المالي في سوريا "يسير باتجاه التحسن" مع حرص حكومي مكثف على مكافحة الفساد، مبيناً أن موازنة 2026 ستولي اهتماماً كبيراً بالإنفاق الاستثماري وأوضح أن نقاشات تُجرى حالياً مع مختلف الوزارات والجهات الحكومية من أجل صياغة مشروع موازنة "مجدٍ وفعّال" يخفف من العجز المالي.

ولفت إلى أن الحكومة تشجع على الاستثمار في مختلف القطاعات، مع ترك المجال واسعاً أمام القطاع الخاص ليأخذ دوره كاملاً في العملية الاقتصادية، مؤكداً أن الدولة لا تسعى لمزاحمة هذا القطاع وإنما لتمكينه.

من جانبه، أوضح مستشار وزير المالية لشؤون الموازنة شفيق الحسيني أن الموازنة المقبلة ستُبنى على ثلاثة مرتكزات أساسية هي: رفع كفاءة العمليات الحكومية، وتحفيز النمو الاقتصادي، وتحقيق رفاهية المواطن والأسرة. وأضاف أن الخطة تهدف أيضاً إلى ترسيخ الاستقرار، وتمكين القطاع الخاص من لعب دور أساسي في دعم إعادة الإعمار وتعزيز التنمية المستدامة.

وبيّن أن وزارة المالية عملت على تصنيف الجهات العامة وفق طبيعة عملها، سواء إدارية وزارات وهيئات ومحافظات أو اقتصادية مؤسسات وشركات، مشيراً إلى أن هذا التصنيف يسمح بتطبيق ممارسات مالية أكثر كفاءة، وتحديد سقوف إنفاق استرشادية لكل جهة، وتقدير الإيرادات والنفقات على مستوى الدولة بشكل أكثر دقة وشفافية.

يُذكر أن وزارة المالية أطلقت خلال مشاركتها في الدورة 62 من معرض دمشق الدولي منصة إلكترونية خاصة بالموازنة العامة، تتضمن بيانات وأرقام تفصيلية حول إدارة المال العام، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية، وترشيد الإنفاق، والحد من الهدر والفساد.

اقرأ المزيد
٢٨ أغسطس ٢٠٢٥
سوريا توقع اتفاقيات كبرى لتطوير الاتصالات.. الوزير "هيكل": المواطن سيشعر بفرق الخدمة قريباً

يشهد قطاع الاتصالات في سوريا حراكاً واسعاً باتجاه إعادة الإعمار الرقمي بعد سنوات طويلة من التراجع، حيث كشف وزير الاتصالات والتقانة "عبد السلام هيكل"، أن المواطنين سيشعرون بتحسن ملموس في جودة الإنترنت خلال أسابيع قليلة، على أن يظهر الفرق بشكل واضح مع حلول رأس السنة المقبلة 2026.

وأوضح في تصريحات يوم الخميس 28 آب/ أغسطس أن الوزارة وضعت خطة متكاملة لإعادة بناء الشبكة عبر اتفاقيات إقليمية ودولية، أبرزها التعاون مع الأردن لتزويد الجنوب بسعات إنترنت إضافية، إلى جانب التفاهمات الجارية مع تركيا لتعزيز الخدمة في الشمال، والربط مع قبرص لتغطية الساحل والوسط.

وأكد أن هذه الخطوات تحتاج إلى ترميم في البنية التحتية لكنها ستعطي نتائج عملية خلال فترة قصيرة وفي السياق ذاته، وقّعت الشركة السورية للاتصالات مذكرات تفاهم مع مجموعة نوكيا التي افتتحت مكتبها في دمشق، ومع مجموعة العقبة الرقمية الأردنية لتطوير البنية الرقمية، إضافة إلى اتفاقية إطارية مع شركة "آرثر دي ليتل" العالمية لدعم مشاريع تطوير شبكات الخليوي المستقبلية.

وأشار الوزير إلى أن سوريا تملك "كنزاً من العقول والخبرات الوطنية" التي أُهملت لسنوات بسبب الحرب، وأن وزارته تبذل كل جهد لاستعادة هذا الكنز وتوظيفه في بناء اقتصاد رقمي حديث، مؤكداً أن سوريا توقفت عن النمو خمسة عشر عاماً بينما تقدم العالم بخمسين عاماً في الفترة ذاتها.

وأضاف أن السوريين يستحقون خدمات بمعايير عالمية وأن المرحلة القادمة ستسعى لتحقيق ذلك وفيما يخص التحديات، كشف هيكل أن تحسين الخدمات على الطرق الدولية بدأ فعلاً، حيث شهد خط دير الزور الدولي تطوراً ملحوظاً، غير أن العقبات الأمنية ما تزال ماثلة خصوصاً مع تكرار حوادث سرقة المعدات وأسلاك الكهرباء.

لافتاً إلى وجود تعاون وثيق مع وزارتي الكهرباء والداخلية لمعالجة هذه المشكلات كما شدد على أن معاناة المواطنين ترتبط أكثر بسوء جودة الخدمة لا بارتفاع أسعارها، ما يجعل تحسين الكفاءة أولوية قبل أي تعديل في الأسعار.

وتناول الوزير قضية الخطاب الطائفي على وسائل التواصل الاجتماعي، واصفاً إياها بأنها ظاهرة مفتعلة لا تعكس الواقع السوري، موضحاً أن نحو 70 بالمئة من الحسابات التي تروّج للكراهية تدار من خارج البلاد.

وأكد أن التعامل مع هذه الظاهرة يتطلب تعاوناً دولياً وخاصة من الجانب الأميركي، مبيّناً أن هناك نقاشاً داخل الحكومة لوضع آليات للتصدي لهذا الخطاب بما يتكامل مع قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية.

ولفت إلى أن سوريا تشهد اليوم انفتاحاً متزايداً على العالم من خلال عروض استثمارية وتقنية جديدة قيد الدراسة، مؤكداً أن الحكومة تسعى لتبني أعلى المعايير العالمية من دون الحاجة لاختراع أساليب خاصة بها، مع الاستفادة من التجارب الناجحة في دول أخرى.

ويأتي هذا الانفتاح بعد إعلان شركة غوغل الأميركية إزالة سوريا من قائمة عقوبات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، ما أتاح استئناف الخدمات الإعلانية في البلاد للمرة الأولى منذ عام 2004، وهو ما ترافق مع خطوات مماثلة من شركة آبل وتعاون استثنائي من الإدارة الأميركية في المجال التقني.

وختم وزير الاتصالات بالتأكيد على أن وزارته تضع نصب أعينها هدف تمكين الاقتصاد الرقمي عبر تحسين تجربة المستخدم وكسب ثقته، مشيراً إلى أن شريحة واسعة من السوريين تستخدم حالياً منصات التواصل الاجتماعي، وأن الوزارة تعمل على جعل تطبيقات الخدمات الحكومية بنفس السلاسة والانسيابية وأضاف أن الإنجازات لا يمكن الحكم عليها بشكل مبكر، إلا أن المسيرة بدأت ولن تتوقف حتى يحصل السوريون على شبكة اتصالات وإنترنت تليق بهم وبطموحاتهم.

اقرأ المزيد
٢٨ أغسطس ٢٠٢٥
تجمع أبناء الجزيرة يرفض تأجيل انتخابات مجلس الشعب في الحسكة

أصدر تجمع أبناء الجزيرة (تاج) بيانًا أعلن فيه رفضه القاطع لقرار اللجنة العليا للانتخابات تأجيل الاستحقاق التشريعي في محافظة الحسكة، معتبراً أن هذا القرار يفتقر إلى المبررات الموضوعية ويتعارض مع مبادئ العدالة الدستورية وحق السوريين في التمثيل السياسي.

أكد البيان أن محافظة الحسكة تعيش أوضاعاً أمنية معقدة بفعل سيطرة ميليشيات انفصالية مدعومة من قوى خارجية على أجزاء واسعة منها، لكنه شدد على أن ذلك لا يبرر إقصاء أبناء المحافظة من حقهم التشريعي، محذراً من أن القرار يشكل "سابقة خطيرة" تمس بحق الشعب السوري في المشاركة الوطنية وتفتح الباب أمام قوى الأمر الواقع لاستغلال غياب الانتخابات لتكريس مشاريعها الانفصالية.

حمّل التجمع الميليشيات الانفصالية والقوى الدولية الداعمة لها المسؤولية عن تعطيل تنفيذ اتفاق 10 آذار مع الحكومة السورية، معتبراً أن تأجيل الانتخابات يضعف حضور الدولة في منطقة تعد من أهم المحافظات السورية.

وحذر التجمع من أن سياسة التأجيل والإقصاء "لن تؤدي إلا إلى مزيد من الانقسام والتوتر وفقدان الثقة بين المواطن والدولة، وتهديد وحدة التراب السوري"، مؤكداً أن أي حل سياسي عادل ودائم لا يمكن أن يتحقق إلا عبر إشراك جميع أبناء الوطن وعدم تهميش أي مكوّن من مكوناته.

وكانت اللجنة العليا للانتخابات قد أعلنت إرجاء الاستحقاق التشريعي في محافظات الرقة والحسكة والسويداء بدعوى "عدم توافر الظروف الأمنية الملائمة"، رغم أن الرئيس السوري أحمد الشرع أصدر قبل أيام مرسوماً صادق فيه على النظام الانتخابي المؤقت محدداً عدد أعضاء مجلس الشعب بـ210 ومبيناً شروط العضوية.

أثار القرار موجة من النقاش تجاوزت البعد الإداري لتلامس مسألة الهوية الوطنية والتمثيل السياسي، حيث اعتبر الأهالي أن الاستبعاد يعمّق شعور التهميش ويغلق باب المشاركة أمام مناطق تعاني من أزمات إنسانية واقتصادية متراكمة. 


ولفتوا إلى المفارقة في استبعاد مدن مثل تل أبيض ورأس العين الخاضعتين لسيطرة الدولة، بينما ستُجرى الانتخابات في دير الزور رغم أن أكثر من نصف مساحتها خارج السيطرة الحكومية، الأمر الذي دفع كثيرين للتساؤل عما إذا كان السبب أمنيًا أم سياسيًا في جوهره.

وأشارت مصادر محلية إلى أن اللجنة العليا عقدت الثلاثاء اجتماعاً في مقر الهيئة السياسية لمحافظة الحسكة بالعاصمة دمشق، حضره ممثلون سياسيون واجتماعيون ودينيون وإعلاميون من المحافظة، حيث برزت حالة من التوتر والاعتراض على قرار إرجاء الانتخابات، وسط تشديد الحاضرين على أن استبعاد الحسكة خطوة تمثل إقصاءً سياسياً غير مبرر للمنطقة الشرقية من المشاركة الوطنية.

اقرأ المزيد
٢٨ أغسطس ٢٠٢٥
تلبية لدعوة "الهجري".. المجلس العسكري بالسويداء يعلن استعداده للانضمام لـ"الحرس الوطني"

أصدر ما يُسمى بـ"المجلس العسكري في السويداء"، يوم الثلاثاء 26 آب/ أغسطس، بيانًا رسميًا أعلن فيه عن استعداده الكامل للانضمام إلى "الحرس الوطني" الذي أعلن عنه مؤخرًا في محافظة السويداء وذكر أن ذلك تلبية لدعوة الشيخ "حكمت الهجري"، معتبرًا هذه الخطوة "تاريخية لتعزيز الوحدة الوطنية والدفاع عن الأرض والكرامة"، وفق تعبيره.

وجاء في البيان أن أبناء محافظة السويداء سيواصلون "المقاومة الباسلة بكل إصرار وتصميم" ضد أي تهديدات، مؤكدين استعدادهم لبذل كل غالٍ ونفيس لحماية المدنيين وأراضيهم، وحمل راية الشهداء على أرض الواقع.

وكشفت مصادر محلية أن التشكيل العسكري الذي أعلن عنه الهجري يضم العديد من الشخصيات الإجرامية وقادة ميليشيات من فلول النظام البائد، أبرزهم العميد "جهاد نجم الغوطاني"، الذي شغل سابقًا منصب قائد المدفعية في الفرقة الرابعة وشارك في حملات عسكرية ضد المدنيين في ريف دمشق وإدلب، قبل أن يتجه إلى السويداء بعد سقوط النظام.

وتشير المعلومات إلى أن التشكيل الجديد يضم نحو ثلاثين ميليشيا محلية، من بينها عصابات تورطت في الخطف، السطو، النهب، ابتزاز النساء، والمخدرات، مثل "قوات سيف الحق" و"قوات الفهد"، التي قادها رامي ومهند مزهر، واللذين ظهرا مرتبطين بتجارة المخدرات والجرائم العنيفة، مع صلات وثيقة ببقايا أجهزة النظام السابق مثل علي مملوك وكفاح الملحم وراجي فلحوط.

كما برز في المشهد اسم عودات فواز أبو سرحان، المطلوب دوليًا من قبل الإنتربول بتهم تهريب السلاح والمخدرات، والذي له سجل جنائي ممتد يشمل الخطف والسطو المسلح، إضافة إلى تورطه في اقتحام قرى درعا مع مليشيات مدعومة من الأمن العسكري وبيع المسروقات في "سوق السنة".

وحاولت قيادة التشكيل تصويره كمحاولة لتوحيد القوى المحلية ضد "العصابات السلفية"، وتحت حماية الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية، لكن المعارضين المحليين، مثل الشيخ ليث البلعوس و"مضافة الكرامة"، اعتبروا هذه الخطوة عسكرة جديدة تحمل مخاطر الانفصال وتمدد النفوذ العسكري على حساب المدنيين، وأنها نسخة محلية من "الحرس الثوري" الإيراني.

هذا وتؤكد المصادر المحلية أن تشكيل الحرس الوطني بهذا الشكل يعكس غياب الصوت العقلاني والمواقف الوطنية الضرورية في ظل ظروف السويداء العصيبة، من دمار وخراب ونقص في الخدمات الأساسية، مثل المياه والكهرباء وانقطاع الاتصالات.

وتجدر الإشارة إلى أن تشكيل "الحرس الوطني" في السويداء ليس مجرد خطوة عسكرية، بل يعكس كيانًا سياسيًا–أمنيًّا يختلط فيه النفوذ الشخصي لفلول النظام البائد، والوجوه المتورطة في تجارة المخدرات والانتهاكات، تحت غطاء ديني محلي، بينما يبقى المجتمع المدني هو الضامن الوحيد لاستقرار المحافظة وحماية المدنيين.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١ فبراير ٢٠٢٦
إلى متى سيبقى حق المعلّم مؤجلاً؟
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٨ يناير ٢٠٢٦
تراجع نفوذ قسد يقابله انحسار واضح للهجمات على الجيش وقوى الأمن في سوريا
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
أكراد سوريا بين قمع الأسدين وإنصاف الشرع… من التهميش إلى الاعتراف
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
بعد تفككها الكامل.. هل آن لـ«قسد» أن تتوقف عن إصدار بيانات باسمها والعودة إلى اسمها الحقيقي «وحدات حماية الشعب»؟
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
٢٣ يناير ٢٠٢٦
التباكي على جديلة مقصوصة وتجاهل دماء الأبرياء: الوجه الحقيقي لمروجي الفتنة
سيرين المصطفى