التربية تصدر تعميماً بصرف تعويض طبيعة العمل للمعلّمين المفصولين بسبب الثورة
التربية تصدر تعميماً بصرف تعويض طبيعة العمل للمعلّمين المفصولين بسبب الثورة
● محليات ١٢ فبراير ٢٠٢٦

التربية تصدر تعميماً بصرف تعويض طبيعة العمل للمعلّمين المفصولين بسبب الثورة

أعرب وزير التربية والتعليم الدكتور محمد تركو عن شكره وتقديره للأمانة العامة لرئاسة الجمهورية ووزارتي التنمية الإدارية والمالية، نظير جهودهم المبذولة في دعم المعلمين المفصولين بسبب الثورة، وحرصهم على معالجة أوضاعهم الوظيفية والمعيشية بما يحقق مبادئ العدالة والإنصاف.

أعلن الوزير عن صدور تعميم جديد من وزارة التربية والتعليم، يقضي بـ صرف تعويض طبيعة العمل للمعلمين المفصولين بسبب الثورة والمتعاقد معهم، وذلك بنسبة ٤٠٪ من الأجر الشهري، اعتبارًا من تاريخ الاستحقاق.

أكد الوزير أن هذا القرار يأتي في إطار التزام الوزارة بدعم الكوادر التربوية، وتقديرًا للدور الوطني الذي يؤديه هؤلاء المعلمون، مشيرًا إلى أن تحسين ظروفهم المعيشية يسهم بشكل مباشر في تعزيز استقرار العملية التعليمية وخدمة الطلبة.

وشدد وزير التربية والتعليم على أن الوزارة مستمرة في اتخاذ الإجراءات التي من شأنها دعم الأسرة التربوية، مؤكدًا حرصها على معالجة الملفات ذات البعد الإنساني والوظيفي، بالتعاون والتنسيق المستمر مع الجهات المعنية.

وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أوضح المدرس ساري الرحمون، أن قرار زيادة نسبة 40% كطبيعة عمل على رواتب المعلمين المفصولين جاء أسوةً بمعلمي باقي المحافظات الذين يتقاضون طبيعة عمل. 

وأشار إلى أنه عند إعادة المفصولين إلى عملهم أُعيدوا براتب مقطوع قدره 950 ألف ليرة سورية بعقد لمدة ثلاثة أشهر، إلى أن صدر هذا القرار الذي يرفع رواتبهم بنسبة 40% كطبيعة عمل.

وأضاف أن القرار يشمل عدداً محدوداً من المعلمين، يقدّر ببضع مئات، نظراً إلى أن معظم المعلمين المفصولين التحقوا سابقاً بتربية إدلب الحرة، ما يعني أن الزيادة تقتصر على من تم فصله ولم يلتحق بالتربية الحرة التي كانت تتبع حكومة الإنقاذ.

كما يشمل القرار الموظفين المفصولين والتحقوا بالتربية الحرة، وتم ترقين قيدهم بالتربية الحرة وإعادة قيدهم لقيود الحكومة.


وكان أصدر وزير التربية والتعليم، محمد عبد الرحمن تركو، بيانًا رسميًا عبّر فيه عن "الاعتزاز والتقدير" لجهود الكوادر التربوية، دون أن يتضمن أي التزامات ملموسة بشأن زيادة الرواتب أو تحسين الواقع المعيشي، وسط استمرار إضراب المعلمين في الشمال السوري.

البيان، الذي نُشر عبر الحسابات الرسمية لوزارة التربية مساء الثلاثاء، حمل لهجة وجدانية، حيث خاطب الوزير المعلمين بالقول: "نحييكم بكل فخر واعتزاز على ما قدمتموه من تضحيات جسيمة على مدى سنوات طويلة، وفي خضم الثورة وما رافقها من قهرٍ واستهدافٍ ومعاناة".

وأضاف تركو أن المعلمين "كانوا سدًا منيعًا في وجه الجهل والانكسار"، مشيدًا بصمودهم، خاصة في مناطق الشمال وإدلب، حيث تابعوا رسالتهم "في الخيام والمدارس المدمرة، تحت القصف والحرمان".

لكن رغم إشارات الوزير المتكررة إلى "العمل على تحسين الأجور" و"الوقوف الصادق إلى جانب المعلمين"، لم يتضمن البيان أي جدول زمني أو تفاصيل تنفيذية بشأن الزيادة المرتقبة في الرواتب، وهو ما رآه المعلمون "استهلاكًا لفظيًا" لا يرقى إلى الاستجابة لمطالبهم الفعلية.

وتفاعل العديد من المعلمين مع البيان عبر تعليقاتهم على صفحات الوزارة، مؤكدين أن "كلمات الفخر لا تسد رمقًا ولا تدفع فواتيرًا"، مع دعوات متكررة إلى مواقف واضحة والتزام حكومي جاد تجاه تحسين رواتبهم، التي تراجعت قيمتها بشكل كبير مع تدهور الوضع الاقتصادي.

ويأتي هذا في وقت يشهد فيه القطاع التربوي توترًا متصاعدًا، مع استمرار الإضراب الجزئي أو الكلي في عدة مناطق، وتأثر العملية التعليمية في آلاف المدارس، وسط مطالبات من نقابات تربوية ومبادرات مجتمعية بإيجاد حلول عاجلة تعيد الاستقرار إلى القطاع.

تشير التقارير المحلية إلى أن متوسط رواتب المعلمين لم يعد يتناسب مع تكاليف المعيشة المتزايدة، ما دفع العديد منهم إلى البحث عن أعمال إضافية، أو حتى التفكير بالهجرة، وهو ما يهدد استمرارية المنظومة التعليمية في ظل النزيف البشري والمهني.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ