السورية للبترول توضح أسباب ضغط الطلب على الغاز وتعلن إجراءات لتعزيز المخزون
السورية للبترول توضح أسباب ضغط الطلب على الغاز وتعلن إجراءات لتعزيز المخزون
● محليات ١٧ فبراير ٢٠٢٦

السورية للبترول توضح أسباب ضغط الطلب على الغاز وتعلن إجراءات لتعزيز المخزون

أكد مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول صفوان شيخ أحمد أن واقع مادة الغاز المنزلي خلال الفترة الماضية تأثر بارتفاع ملحوظ في الطلب، بالتوازي مع تحديات يواجهها القطاع، وفي مقدمتها محدودية السعة التخزينية والحاجة إلى تطوير البنية التحتية.

وأوضح شيخ أحمد في تصريح لوكالة سانا، أن ضعف القدرة التخزينية يفرض استيراد ناقلات صغيرة الحجم، ما يقلل من مرونة عمليات التوريد، مشيراً إلى أن البنية التحتية للقطاع تعرضت للاهتراء خلال سنوات نظام الأسد البائد، الأمر الذي يستوجب تنفيذ خطط تدريجية لإعادة التأهيل والتطوير، إضافة إلى تأثير الأحوال الجوية أحياناً في تأخير ربط وتفريغ نواقل النفط، ما ينعكس على توقيت وصول المادة إلى معامل التعبئة.

بيّن شيخ أحمد أن معامل الغاز ووحدات التعبئة تواصل عملها بوتيرة منتظمة، حيث يبلغ متوسط تعبئة الأسطوانات حالياً نحو 170 ألف أسطوانة يومياً، منها قرابة 75 ألف أسطوانة في دمشق وحدها، بما يعكس استمرار الجهود لتلبية الطلب المتزايد.

وأشار إلى رصد مخالفات تتعلق باحتكار المادة ورفع أسعارها، مؤكداً أن الشركة، عبر شركة محروقات، سيّرت دوريات رقابية لضبط السوق ومحاسبة المخالفين وفق الأصول القانونية.

لفت شيخ أحمد إلى وصول ناقلة غاز أمس وبدء الإجراءات الفنية لتفريغ حمولتها البالغة 4000 طن، على أن تصل ناقلة أخرى غداً بحمولة 2000 طن و600 كيلو، كما سيبدأ قريباً التوريد البري بمعدل 200 طن يومياً، ما يسهم في تعزيز المخزون خلال الأيام المقبلة.

وأكد أن الشركة تعمل على إعداد برامج لإعادة تأهيل معامل الغاز، ومنها معمل غاز كونوكو، وتطوير بنيتها التحتية، إضافة إلى إعادة بناء خزانات غاز ذات سعات كبيرة، وتأهيل وإنشاء رصيف بحري يسمح باستقبال بواخر ذات حمولة مرتفعة، بهدف تعزيز الاستقرار ودعم الإنتاج المحلي وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.

وكانت الشركة السورية للبترول كثّفت خلال الأشهر الماضية إجراءاتها لضمان استقرار توريد الغاز المنزلي، عبر تنظيم برامج الاستيراد والتوزيع ومتابعة عمل معامل التعبئة في مختلف المحافظات.


وكانت أوضحت وزارة الطاقة السورية أن الانخفاض المؤقت في توافر مادة الغاز المنزلي ببعض المناطق خلال الأيام الماضية يعود إلى تأخر ربط وتفريغ إحدى بواخر توريد الغاز في الميناء، نتيجة الظروف الجوية والحالات الفنية والملاحية التي سادت خلال الفترة الأخيرة.

وأكد مدير الاتصال الحكومي في الوزارة أحمد السليمان، أن أعمال ربط السفينة الأولى استُكملت يوم أمس، وبدأ تفريغ حمولتها فعلياً، مشيراً إلى أن ربط السفينة الثانية مقرر خلال يومين وفق الجدول الزمني المعتمد.

أشار السليمان إلى انطلاق عملية الضخ التدريجي، على أن تبدأ الكميات بالوصول إلى مراكز التوزيع اعتباراً من يوم غد، متوقعاً استعادة الاستقرار الكامل لتوافر المادة في مختلف المحافظات خلال اليومين المقبلين، تزامناً مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك.

وشدد السليمان على أن الكميات المتعاقد عليها مؤمنة بالكامل، موضحاً أن ما جرى لا يتعدى كونه تأخيراً لوجستياً مؤقتاً، ودعا المواطنين إلى تحري الدقة وعدم الانجرار وراء الشائعات، مؤكداً أن عمليات التوريد والتوزيع تتجه نحو الاستقرار التام خلال الثماني والأربعين ساعة القادمة.

وكان أكد وزير الطاقة محمد البشير في تصريح لوكالة سانا أن النقص الذي سُجّل خلال الأيام القليلة الماضية في مادة الغاز المنزلي جاء نتيجة ظروف جوية سيئة أثّرت على عمليات ربط وتفريغ باخرة الغاز في الميناء، موضحاً أن ما حدث كان ظرفاً لوجستياً مؤقتاً خارجاً عن الإرادة التشغيلية، نظراً لاعتماد التوريد على بواخر بحرية ومناقصات رسمية قد تتأثر بالعوامل المناخية.

أوضح البشير أن الفرق الفنية باشرت فعلياً بتفريغ الباخرة الأولى، على أن يتم ربط الباخرة الثانية خلال 48 ساعة، لافتاً إلى أن الكميات ستبدأ بالوصول تدريجياً إلى مراكز التوزيع اعتباراً من يوم غد، مع توقع عودة الاستقرار الكامل في مختلف المحافظات خلال وقت قريب.

وأشار إلى أن حركة التوزيع ستعود إلى وضعها الطبيعي خلال الساعات القادمة، مع انعكاس الكميات الواردة تباعاً على واقع المراكز في مختلف المحافظات السورية.

كشف الوزير أن الوزارة تعمل حالياً على تجهيز مستودعات تخزين جديدة لتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي من الغاز المنزلي، بهدف منع تكرار أي اختناقات مستقبلية وضمان استقرار الإمدادات على المدى البعيد، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستركز على حلول بنيوية مستدامة لا على إجراءات مؤقتة.

وشدد البشير على أنه تم توجيه الفرق المختصة لتكثيف الرقابة على مراكز التوزيع والأسواق، ومنع أي حالات احتكار أو تلاعب بالمادة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، مؤكداً أن المادة متوافرة وأن أي محاولة لاستغلال الظرف المؤقت لتحقيق مكاسب غير مشروعة ستُواجه بحزم.

وكانت شهدت الأسواق في محافظات الشمال السوري انقطاعاً شبه كامل لمادة الغاز المنزلي خلال الأيام الماضية، ما تسبب بازدحام أمام مراكز التوزيع وارتفاع في الأسعار بالسوق غير النظامية، قبل أن تؤكد وزارة الطاقة بدء عودة الكميات تدريجياً إلى مختلف المناطق.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ