وزارة الزراعة تُعلن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للزراعة 2026–2030 
وزارة الزراعة تُعلن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للزراعة 2026–2030 
● محليات ١٦ فبراير ٢٠٢٦

وزارة الزراعة تُعلن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للزراعة 2026–2030 

أطلقت وزارة الزراعة الاستراتيجية الوطنية للزراعة السورية للأعوام 2026–2030، خلال ورشة عمل أقيمت في دمشق برعاية الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، وبالتعاون مع وزارة الخارجية والتنمية البريطانية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو”، وبحضور عدد من الوزراء المعنيين ورئيس هيئة التخطيط والإحصاء، إلى جانب ممثلين عن منظمات عربية ودولية عاملة في سوريا.

وأكد معاون الأمين العام لرئاسة الجمهورية لشؤون مجلس الوزراء المهندس علي كده أن الاستراتيجية الزراعية تمثل أولوية ملحّة لدعم سبل العيش وتعزيز الاستقرار، وتلبية الاحتياجات الأساسية للمزارعين، معرباً عن الأمل في أن تسهم في تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية بما ينعكس إيجاباً على المزارعين والمجتمع السوري.

من جانبه، أوضح وزير الزراعة الدكتور أمجد بدر أن إطلاق الاستراتيجية يشكل خارطة طريق واضحة لمستقبل القطاع الزراعي، الذي لا يزال يشكل عصب الاقتصاد الوطني وركيزة الصمود، مشيراً إلى أهمية تكامل الجهود لدعم هذا القطاع ودوره في تعزيز الاستقرار والمساهمة في إعادة الإعمار، من خلال إعادة الحياة إلى الأراضي الزراعية وتأهيل البنى التحتية وتهيئة الظروف لعودة المهجرين.

وبيّن بدر أن الاستراتيجية جاءت ثمرة عمل تشاركي وتكاملي، وتتقاطع مع الاستراتيجيات القطاعية الأخرى التي أعدتها هيئة التخطيط والإحصاء، بما يضمن انسجام الرؤية الوطنية الشاملة، مؤكداً أنها تستهدف إعادة بناء القطاع الزراعي كشريك في تمكين الاقتصاد السوري عبر تأهيل القوى العاملة، ودعم الريف وتنميته، وتعزيز دور المرأة الريفية وتسهيل وصولها إلى التمويل والتدريب والتقنيات الحديثة.

وفي مداخلة عبر الإنترنت، أشار وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هيمش فولكنر إلى أن سوريا واجهت تحديات كبيرة خلال السنوات الماضية، مؤكداً أهمية التعاون الدولي لدعم القطاع الزراعي وتحقيق التنمية وصولاً إلى مرحلة التعافي الشامل.

بدوره، شدد معاون مدير التنمية في وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية البريطانية ديريك ماركويل على أن التعافي الزراعي يتطلب شراكات حقيقية وتضافر الجهود وتقديم الدعم الذي يلمسه المزارعون على أرض الواقع، معتبراً أن هذا الاجتماع يمثل نقطة انطلاق مهمة.

وأكد مساعد المدير العام لمنظمة “الفاو” والمدير الإقليمي للشرق الأدنى وشمال إفريقيا عبد الحكيم الواعر أن التعافي لا يتحقق إلا عبر شراكات راسخة وخارطة طريق متماسكة، لافتاً إلى أن الزراعة تشكل مصدراً رئيسياً للعمل في الريف، وأن إعطاءها الأولوية يمثل أساساً لتحقيق الأمن الغذائي.

من جهتها، شددت المنسقة العامة للأمم المتحدة في سوريا نتالي فوستيير على ضرورة التعاون في تنفيذ الاستراتيجية في ظل تفاقم انعدام الأمن الغذائي لدى العديد من الأسر، داعية إلى الانتقال من مرحلة المساعدات الطارئة إلى الدعم المستدام القائم على التخطيط وتحديد الأولويات.

وأوضح ممثل “الفاو” بالإنابة في سوريا توماسو بيري أن الورشة تمثل الخطوة الأولى للانتقال من الاستجابة الإنسانية إلى مرحلة التعافي، مؤكداً أن القطاع الزراعي كان من أكثر القطاعات تضرراً، وأن التعافي يجب أن يقوده السوريون استناداً إلى بيانات دقيقة ورؤية وطنية واضحة، مشيراً إلى أن أهداف المنظمة تتمحور حول تعزيز الفهم المشترك للواقع، وتحديد الأولويات، ودعم قدرات المؤسسات، ومساندة المحافظات بالتعاون مع الشركاء.

بدوره، أكد رئيس هيئة التخطيط والإحصاء أنس سليم أن الزراعة تمثل جزءاً أساسياً من الهوية التنموية في سوريا، وأن الاستراتيجية تعكس رؤية وطنية لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الاستقرار.

وتضمنت الورشة عروضاً قدمها مدير المركز الوطني للسياسات الزراعية المهندس رائد حمزة حول واقع القطاع وأولوياته، إضافة إلى عرض قدمه مدير الاقتصاد والتخطيط الدكتور سعيد إبراهيم حول الاحتياجات الوطنية وعلى مستوى المحافظات والدروس المستفادة، إلى جانب مناقشات تناولت نهج الشراكة، وبرامج التعافي، وسلاسل القيمة، وإعادة تأهيل النظم الزراعية، وتعزيز قدرة القطاع على الصمود في المرحلة المقبلة.

 

 

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ