"الفزعة الرقاوية" تنطلق نحو إدلب: مبادرة شعبية تعكس روح التكافل والتضامن الوطني
"الفزعة الرقاوية" تنطلق نحو إدلب: مبادرة شعبية تعكس روح التكافل والتضامن الوطني
● محليات ٩ فبراير ٢٠٢٦

"الفزعة الرقاوية" تنطلق نحو إدلب: مبادرة شعبية تعكس روح التكافل والتضامن الوطني

أطلق أهالي محافظة الرقة مبادرة إنسانية شعبية تحت عنوان "الفزعة الرقاوية"، تمثّلت في حملة شعبية لجمع التبرعات من ألبسة، إسفنج، بطانيات، ومواد غذائية ولوجستية، بهدف إيصالها إلى مخيمات إدلب، دعماً للعائلات المتضررة من العواصف المطرية والفيضانات الأخيرة التي ضربت المنطقة.

وبعد تجهيز المساعدات، انطلقت القوافل نحو الشمال، وسط إصرار المشاركين على مرافقة النازحين المتضررين والعودة بهم إلى الرقة، مؤكدين استعدادهم الكامل لفتح منازلهم واستقبالهم كأهل وإخوة، ومشددين على أن ما يقدّمونه هو أقلّ من تضحيات إدلب وأهلها.

وأعرب المشاركون في المبادرة عن أملهم بأن يستجيب الأهالي في المخيمات لندائهم، بعدما زادوا عدد السيارات المخصصة لنقل العائلات، فيما أعلن مجلس مدينة الطبقة بالتعاون مع إدارة المنطقة عن الجاهزية الكاملة لاستقبال الوافدين من الشمال، مشيراً إلى أن مخيم الطبقة مجهز من حيث البنية التحتية والخدمات الأساسية لتأمين مأوى آمن للمتضررين.

وأكد القائمون على الحملة أن هذه المبادرة تأتي في سياق الرد العملي على نداءات الاستغاثة، بعد تعرض مئات العائلات في إدلب لأضرار بالغة، في ظل ضعف الإمكانيات وصعوبة الظروف الجوية، مشيرين إلى أن ما دفعهم للتحرك هو مشاهد المعاناة والصور المؤلمة التي خرجت من المخيمات، والتي أعادت التأكيد على أهمية التضامن الشعبي.

وتحمل "الفزعة الرقاوية" دلالات عميقة على الصعيد الوطني والاجتماعي، إذ تعكس وحدة السوريين رغم المسافات والحصار والمعاناة، وتجسد روح الكرم والإيثار التي عرف بها أبناء الرقة، خاصة أن هذه المبادرة تأتي بعد فترة قصيرة من تحررهم من سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، التي خلفت انتهاكات وواقعاً معيشياً صعباً لا يزال حاضرًا في تفاصيل حياتهم اليومية.

وتُجسد المبادرة واحدة من مشاهد التكافل التي لطالما ظهرت خلال سنوات الثورة، حيث بادر السوريون في مختلف المناطق إلى دعم بعضهم البعض بمختلف الوسائل، مؤكدين أن ما يجمعهم من روابط الدم والمعاناة والمصير المشترك، أقوى من الانقسامات والحدود الطارئة.

وأثبتت "الفزعة الرقاوية" أن روح الأخوة السورية ما تزال حاضرة، وأن الكرامة والتضامن لا تضعفها الظروف، ولا توقفها المعاناة، بل تجعلها أكثر صدقًا وأقوى فعلًا، في مشهد يعبّر عن الصمود والتلاحم في وجه الكارثة، ويعكس وعياً مجتمعياً متقدماً بالمسؤولية الوطنية والاجتماعية.

وكانت تعرضت عدد من المخيمات في محافظة إدلب لعواصف مطرية وفيضانات ألحقت أضراراً واسعة بمئات العائلات، ما عرضها لتحديات كبيرة في ظل نقص الإمكانيات اللازمة لمواجهتها، ومع ورود نداءات استغاثة ومشاهد توثق معاناة الأهالي، سارع أبناء الرقة إلى الاستجابة من خلال تجهيز قوافل مساعدات لمساندتهم وتأمين احتياجاتهم الأساسية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ