حملة تشجير في اللاذقية لزراعة 14 ألف غرسة: "بأيدينا نحييها" لإحياء الغطاء النباتي ودعم البيئة
حملة تشجير في اللاذقية لزراعة 14 ألف غرسة: "بأيدينا نحييها" لإحياء الغطاء النباتي ودعم البيئة
● محليات ٦ فبراير ٢٠٢٦

حملة تشجير في اللاذقية لزراعة 14 ألف غرسة: "بأيدينا نحييها" لإحياء الغطاء النباتي ودعم البيئة

أطلقت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، برعاية محافظة اللاذقية، يوم الخميس 5 شباط، حملة تشجير موسعة تحت شعار "بأيدينا نحييها"، تهدف إلى زراعة نحو 14 ألف غرسة ضمن مناطق متفرقة من المحافظة، في خطوة لتعزيز الغطاء النباتي وتحسين الواقع البيئي بعد سنوات من التدهور.

وجرى إطلاق الحملة بمشاركة فاعلة من الجهات الرسمية والفرق التطوعية والكشفية، في أجواء تعبّر عن عودة الوعي البيئي إلى الواجهة، وتأكيد أهمية التشجير بوصفه مسؤولية وطنية ومجتمعية مستدامة.

بيئة أكثر صمودًا أمام التغير المناخي
وتهدف الحملة إلى إعادة تأهيل المساحات الخضراء المتضررة بفعل التغيرات المناخية والأنشطة البشرية الجائرة، والحفاظ على التنوع النباتي، بما يسهم في الحد من التدهور البيئي، وتحسين جودة الهواء، وتقليل آثار موجات الجفاف والحر.

ويشير مختصون بيئيون إلى أن التشجير بات ضرورة حيوية لاستعادة التوازن البيئي، مؤكدين أهمية اختيار الأنواع المحلية المتأقلمة مثل: السنديان، والصنوبر، والعرعر، والخرنوب، واللوز البري، والتي أظهرت قدرة كبيرة على مقاومة الجفاف والتأقلم مع المناخ القاسي.

أشجار مثمرة لدعم سبل العيش
وفي موازاة البعد البيئي، تحمل الحملة بعدًا اقتصاديًا وتنمويًا، عبر التركيز على زراعة أشجار مثمرة (كالزيتون، التين، اللوز، الفستق الحلبي)، بما يدعم دخل الأسر المحلية، ويوفر مصادر رزق مستدامة من خلال التصنيع الغذائي والتسويق المحلي.

وتؤكد الجهات المنظمة أن مرحلة ما بعد التشجير هي مفتاح النجاح الحقيقي، مشيرة إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن ضعف المتابعة والصيانة يقوّض جهود التشجير، ويؤدي إلى موت نسبة كبيرة من الأشجار المزروعة.

ولتلافي هذه الثغرة، تشمل خطة الحملة برنامجًا للري المنتظم، وحماية الغراس من التعديات، ومراقبة نموها ومكافحة الآفات، بالتعاون مع البلديات، المجالس المحلية، المدارس، والمجتمع الأهلي.

ويأتي إطلاق هذه الحملة في سياق توجه حكومي ومجتمعي أوسع، يستهدف إعادة إحياء الغطاء النباتي في مختلف المحافظات السورية، ضمن جهود تعافٍ بيئي بعد ما تعرض له القطاع من أضرار جسيمة خلال السنوات الماضية، لاسيما بفعل ممارسات القطع والتجريف التي انتهجها النظام السابق.

ومن بين المبادرات المشابهة التي أطلقت في مناطق عدة: "معاً لنعيد إدلب خضراء"، "ريفنا أخضر"، "الشام خضرا ورح تبقى خضرا"، وغيرها، ما يعكس تنامي الوعي الشعبي بأهمية البيئة كركيزة من ركائز الاستقرار والتنمية المستدامة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ