عبدي يناقش مع بارو في أربيل دمج القوات وتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني
أعلن قائد تنظيم قسد “قوات سوريا الديمقراطية” مظلوم عبدي أنه ناقش مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، خلال لقاء في أربيل عاصمة إقليم كردستان، تفاصيل تنفيذ اتفاقية التاسع والعشرين من كانون الثاني مع الحكومة السورية، واضعاً في صلب المحادثات ملف “دمج القوات العسكرية والأمنية” بكل تفاصيله، ومؤكداً في منشور على منصة إكس فجر الجمعة، عقب اجتماع عُقد أمس الخميس، أن النقاش شمل دمج القوات بما فيها “قوات حماية المرأة”، إلى جانب ما وصفه بـ“حماية خصوصية المناطق الكردية وحماية حقوق الأكراد في سوريا”.
وفي السياق نفسه، قال المكتب الإعلامي لتنظيم “قسد” أن الاجتماع الرسمي الذي عُقد في مدينة أربيل إن اللقاء ضمّ إلى جانب عبدي قائدة “وحدات حماية المرأة” روهلات عفرين والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية” إلهام أحمد، وإن المجتمعين بحثوا سبل وآليات تنفيذ اتفاقية 29 كانون الثاني مع التأكيد على “ضرورة تنفيذها بشكل كامل”، فيما أكدت “قسد” وفق البيان التزامها بتنفيذ الاتفاق واستمرار متابعة العمل في الملفات المتصلة به.
مكافحة تنظيم الدولة وحماية منشآت الاحتجاز
وضع عبدي، بحسب ما كتب في منشوره، ملف “الاستمرار في مكافحة داعش” في صلب النقاش مع الوزير الفرنسي، متحدثاً عن بحث سبل حماية منشآت احتجاز “عوائل ومقاتلي داعش المعتقلين”، وهي صياغة تتقاطع مع ما ذكره مركز “قسد” الإعلامي عن أن الاجتماع تناول “استمرار الجهود المشتركة في مكافحة تنظيم داعش” و”ضمان حماية وأمن منشآت احتجاز مقاتلي التنظيم وعوائلهم”، بوصفها أولوية أمنية مرتبطة بالاستقرار في المنطقة.
موقف باريس ورسائلها من دمشق إلى أربيل
قال عبدي إن جان نويل بارو “ركز على أهمية التنفيذ الكامل للاتفاق وأبدى دعم بلاده لهذه المرحلة”، وهو ما أكدته أيضاً رواية المكتب الإعلامي لتنظيم“قسد” حين نقل أن وزير الخارجية الفرنسي شدد خلال اللقاء على دعم باريس لتنفيذ الاتفاق، وعلى “أهمية هذه المرحلة في تعزيز الاستقرار ومواصلة مكافحة الإرهاب”.
وكان بارو قد صرّح في وقت سابق من الخميس، عقب لقائه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق، بأنه سيتوجه إلى أربيل لبحث اتفاق الثلاثين من كانون الثاني مع مظلوم عبدي، مشيراً إلى أن التعاون بين الحكومة السورية و“قسد” يعزز جهود مكافحة تنظيم “الدولة” ويشكل أولوية قصوى لفرنسا، كما أكد وفق التصريحات نفسها أن باريس ستقدم “كل الدعم اللازم للسوريين لضمان استمرار عمل الحكومة”، مشدداً على أن فرنسا تقف إلى جانب الشعب السوري الذي تتاح له اليوم “الفرصة لبناء مستقبل جديد”.
عودة المهجّرين والمشاركة الوطنية
شددت “قوات سوريا الديمقراطية”، وفق ما ورد في بيان مكتبها الإعلامي، على “ضرورة عودة المهجّرين إلى مناطقهم، ولا سيما في عفرين و رأس العين”، وربطت ذلك بأهمية “المشاركة الفاعلة على المستوى الوطني” بما يسهم، بحسب تعبيرها، في التوصل إلى “حل سياسي شامل يضمن حقوق جميع مكونات الشعب السوري”، فيما ثمّن مظلوم عبدي في السياق ذاته “الدور الإيجابي لفرنسا في هذه المرحلة، لما له من أثر في دعم مساعي السلام والاستقرار”.