تعذيب وإعدام ميداني: شهادة ناجٍ تكشف ممارسات قسد القمعية بحق المساجين
تعذيب وإعدام ميداني: شهادة ناجٍ تكشف ممارسات قسد القمعية بحق المساجين
● مجتمع ٦ فبراير ٢٠٢٦

تعذيب وإعدام ميداني: شهادة ناجٍ تكشف ممارسات قسد القمعية بحق المساجين

اتبعت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) سياسة الاعتقال الممنهج خلال سيطرتها على مناطق الجزيرة السورية، بهدف قمع المدنيين وإخضاعهم وفرض السيطرة الأمنية، ما أدى إلى احتجاز آلاف الأشخاص في ظروف قاسية شملت التعذيب الوحشي والمعاملة المهينة وغيرها من الممارسات القمعية.

كما ألحق تنظيم قسد بالسجناء تهماً كاذبة، وأعدم العديد منهم قبل انسحاب قواته من المناطق التي كانت تحت سيطرته، وفق شهادات عدة ناجين خرجوا من سجونه.

وفي هذا السياق تبرز شهادة المعتقل منير عبد الله جوين الذي احتجزته قسد في سجن الكنيسة، أحد أكبر السجون في مدينة الطبقة بريف الرقة، حيث أكد في مقابلة مصورة مع صحيفة الثورة أن ذلك السجن يتبع القيادة المركزية لعصابات قسد يتعرض فيه السجناء لظروف قاسية.

وأضاف أن التنظيم عندما أراد إخلاء المكان، قام بتصفية السجناء بالرصاص، وما زالت جثثهم موجودة، مشيراً إلى أن الاعتقال كان يطال المدنيين لأبسط الأسباب، حتى مجرد إلقاء نظرة على دورية عسكرية قد تقود صاحبها خلف القضبان.
 
وقال منير إن ميليشيا قسد تعتمد أساليب قمعية مشابهة لتلك التي استخدمها النظام البائد في انتزاع الاعترافات بالقوة من المعتقلين، بينها «الدولاب» و«التشبيح»، ووصفهم بـ أذناب الأسد، لافتاً إلى أن بعض الأشخاص أُوقفوا بسبب مخالفات بسيطة، كمخالفات السير، ثم وُجّهت إليهم لاحقاً تهم تتعلق بالإرهاب.

وأضاف أن ابن عمه من مدينة مسكنة تعرض للاعتقال بسبب وجود صورة لعلم الثورة السورية في هاتفه، مؤكداً أن مشروع قسد بات مكشوفاً وقد انتهى، داعياً أبناء الشعب السوري بمختلف أطيافه، من عرب وأكراد ومسيحيين وعلويين ودروز، إلى البقاء تحت قيادة واحدة وراية موحدة.

تعد هذه الشهادة واحدة من الحالات التي ساهمت بتوثيق الانتهاكات التي ارتكبتها قوات سوريا الديمقراطية بحق أهالي مناطق الجزيرة السورية خلال سنوات سيطرتها، ولا سيما فيما يتعلق بالاعتقال وتلفيق التهم للأبرياء.

وبحسب تقرير صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان في 25 كانون الثاني الجاري، فإن قوات سوريا الديمقراطية لا تزال تحتجز آلاف الأشخاص، من بينهم عشرات الأطفال، في ظروف احتجاز وصفت بأنها تشكّل انتهاكاً صارخاً لأبسط معايير القانون الدولي الإنساني.

‏وأشار التقرير إلى أنّ عشرات المعتقلين لقوا حتفهم تحت التعذيب منذ قيام قوات سوريا الديمقراطية، بالإضافة إلى تسجيل آلاف حالات الاعتقال التعسفي وممارسة التعذيب بشكل ممنهج داخل مراكز الاحتجاز التابعة لها.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ