طلاب ومرضى عالقون… ميليشيا "الهجري" تقطع طريق "دمشق–السويداء"
طلاب ومرضى عالقون… ميليشيا "الهجري" تقطع طريق "دمشق–السويداء"
● محليات ٨ فبراير ٢٠٢٦

طلاب ومرضى عالقون… ميليشيا "الهجري" تقطع طريق "دمشق–السويداء"

أقدمت ميليشيا "الهجري" في محافظة السويداء، منذ صباح اليوم، طريق دمشق–السويداء بشكل كامل أمام مغادرة الأهالي من أبناء المحافظة، في خطوة مفاجئة أثارت حالة من التوتر والاستياء المحلي، بالتزامن مع استمرار حركة الدخول من دمشق باتجاه السويداء، ولا سيما القوافل التجارية، دون تسجيل عوائق تُذكر.

وأفادت مصادر محلية بأن خلافاً وقع على حاجز أم الزيتون، الخاضع لسيطرة ميليشيا الحرس الوطني بعد محاولات وضغوط متكررة من الأهالي للسماح لهم بالتوجه إلى العاصمة دمشق، ليتطور المشهد لاحقاً إلى إطلاق نار في الهواء من قبل العناصر المتواجدين على الحاجز.

ومنذ ساعات الصباح الأولى، شهدت الحواجز المنتشرة على الطريق ازدحاماً خانقاً لأرتال السيارات والشاحنات الراغبة في مغادرة المحافظة، نتيجة قرار المنع المفروض حصراً على سكان السويداء، ما فاقم حالة الاحتقان، خاصة مع غياب أي توضيحات رسمية حول أسباب الإغلاق أو مدته.

وبحسب المصادر، أسفرت ضغوط إضافية مارسها الأهالي عن إعلان جزئي يسمح بمغادرة الأشخاص الذين يحملون بطاقات هوية صادرة من خارج محافظة السويداء فقط، في حين استمر منع أبناء المحافظة من الخروج، ما اعتُبر إجراءً تمييزياً زاد من حدة التوتر الشعبي.

وفي السياق ذاته، توجّه عدد من الطلاب الجامعيين إلى مراكز الهلال الأحمر في السويداء، طلباً للمساعدة في الوصول إلى دمشق لاستكمال امتحاناتهم الجامعية، بعد أن رفضت ميليشيا الحرس الوطني السماح لهم بالمغادرة، إلا أن طلباتهم قوبلت بالرفض، على خلفية التوترات الأمنية ونقص الآليات المتاحة، الأمر الذي يهدد بضياع فرص عدد كبير منهم في أداء امتحاناتهم ضمن المواعيد المحددة.

ولا تزال حالة الغموض تكتنف مصير الطريق، في ظل عدم تحديد مدة الإغلاق أو مصير الحالات الإنسانية العاجلة، بما في ذلك مرضى الأمراض المزمنة الذين يحتاجون إلى متابعة علاجهم في مستشفيات العاصمة، وسط مخاوف متزايدة من تأثير هذه الإجراءات على الوصول إلى الخدمات الطبية الأساسية وتأمين الاحتياجات اليومية للسكان.

هذا ويأتي ذلك في وقت كان يشهد فيه طريق دمشق–السويداء، قبل قرار الإغلاق، حركة مرور طبيعية، حيث تستمر الشاحنات التجارية المحمّلة بالبضائع، إلى جانب السيارات الخاصة ووسائط النقل العام، بالسير على الطريق بشكل اعتيادي، دون تسجيل أي عوائق تُذكر، ما يسلّط الضوء على الطابع الانتقائي للمنع المفروض حالياً على أهالي المحافظة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ