عبدي : اجتماع مرتقب مع وزارة التربية لاعتماد الكردية كلغة تعليم
عبدي : اجتماع مرتقب مع وزارة التربية لاعتماد الكردية كلغة تعليم
● محليات ٢١ فبراير ٢٠٢٦

عبدي : اجتماع مرتقب مع وزارة التربية لاعتماد الكردية كلغة تعليم

أكد قائد ميليشيات “قسد”، مظلوم عبدي، عن اجتماع وصفه بـ”الهام” سيعقد خلال الأيام المقبلة بين هيئة التربية التابعة للإدارة الذاتية ووزارة التربية في الحكومة السورية، لبحث آليات اعتماد اللغة الكردية كلغة تعليم، وذلك في أعقاب المرسوم الرئاسي الصادر عن الرئيس السوري أحمد الشرع الذي اعترف باللغة الكردية كلغة وطنية في البلاد.

وجاءت تصريحات عبدي خلال كلمة ألقاها بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم، يوم السبت الموافق 21 شباط 2026، حيث اعتبر أن “المرسوم الجمهوري الخاص بالاعتراف باللغة الكردية كلغة وطنية في سوريا يعتبر إنجازاً وخطوة كبيرة وإيجابية، لكنها ليست كافية”، على حد وصفه، مضيفاً أنها “خطوة متراجعة مقارنة بما وصل إليه مستوى اللغة الكوردية في شمال شرق سوريا”.

اجتماعات مع دمشق واتفاق 29 كانون الثاني

وأشار عبدي إلى أن آلاف التلاميذ درسوا خلال السنوات الأخيرة باللغة الكردية وصولاً إلى المرحلة الجامعية، مشدداً على ضرورة أخذ هذا المستوى بعين الاعتبار عند تطبيق المرسوم الجمهوري على أرض الواقع، على حد تعبيره.

وكشف أن مسألة اعتماد الكوردية كلغة تعليم كانت محوراً رئيسياً في الاجتماعات الأخيرة مع دمشق، لافتاً إلى أنهم “وقفوا كثيراً” في تلك الاجتماعات مع الدولة، ولا سيما في إطار اتفاق 29 كانون الثاني 2026، على هذه القضية، مضيفاً أن المرسوم رقم 13 يشكل أساساً يمكن البناء عليه لاتخاذ خطوة أكبر.

وأوضح أنه جرى خلال اللقاءات مناقشة اعتماد اللغة الكوردية كلغة تعليم، وتقرر بذل الجهود بهذا الصدد، مبيناً أن اجتماعاً مرتقباً سيجمع هيئة التربية من جانبهم مع وزارة التربية في الحكومة السورية بهدف القيام بخطوة أكبر استناداً إلى المرسوم رقم 13 لعام 2026.

دعوات لتعزيز المؤسسات اللغوية

ودعا عبدي إلى تعزيز عمل مؤسسات الثقافة واللغة الكوردية، معتبراً أنهم دخلوا مرحلة جديدة، كما حثّ مختصي اللغة الكوردية على مضاعفة الجهود والعمل ضمن مؤسسات اللغة الكوردية والارتقاء بمستواها خلال المرحلة المقبلة.

وأعرب عن تفاؤله بالقول إنه على يقين بأن المرحلة المقبلة ستكون ناجحة بالنسبة للغة الأم عموماً واللغة الكوردية خصوصاً.

وفي سياق متصل، كانت هيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا قد كشفت في شهر حزيران 2025 عن إحصائيات النصف الأول من العام، حيث بلغ عدد المعلمين والمعلمات الجدد 35 ألفاً و62، تم توزيع 3 آلاف و685 منهم على مدارس المنطقة للعام الدراسي 2024-2025، فيما وصل عدد الطلاب إلى 706 آلاف و843 طالباً وطالبة.

خلفية الانقسام التعليمي بعد سقوط النظام البائد

وقبل سقوط النظام البائد، كان التعليم في مناطق شمال وشرق سوريا منقسماً لعدة سنوات بين مناهج الإدارة الذاتية التي تُدرَّس باللغات الكوردية والعربية والسريانية في مدارسها، بالتوازي مع المنهاج الحكومي الرسمي الذي اعتمد اللغة العربية فقط في المدارس التابعة لحكومة رئيس النظام السوري البائد بشار الأسد.

وعقب سقوط نظام الأسد، منعت الإدارة الذاتية تدريس المنهاج الرسمي للحكومة السورية الجديدة.

وفي 26 كانون الثاني الماضي، أصدرت وزارة التربية والتعليم السورية قراراً بالتعليمات التنفيذية الخاصة بتطبيق أحكام المرسوم رقم 13 لعام 2026، والمتضمن إعداد مناهج تربوية للغة الكوردية وتوفير كوادر تعليمية مؤهلة ووضعها ضمن الخطة الدراسية، وذلك وفق ما ورد في نص القرار الرسمي.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ