أبناء الثورة يقولون كلمتهم في مدينة الباب .. لاتهاون مع شبيحة الأسد ومن يحميهم  ● أخبار سورية
أبناء الثورة يقولون كلمتهم في مدينة الباب .. لاتهاون مع شبيحة الأسد ومن يحميهم 

تصاعدت الاحتجاجات الشعبية لأبناء الحراك الثوري في مدينة الباب بريف حلب الشرقي، ضد تهاون المؤسسة العسكرية وقيادات الجيش الوطني السوري المعنيين، بالاستجابة لمطالب محاسبة المتورطين في الإفراج عن شبيح للنظام من سجون الشرطة العسكرية، وعدم الاستجابة للمطالب رغم تنفيذ اعتصام وتهديد بالتصعيد.

الفعاليات المدنية والأهلية في مدينة الباب، تنتفض اليوم لتقول كلمتها في وجه كل من يفكر بالتهاون في التعدي على حدود الثورة السورية ورسالتها وأهدافها، ومحاربة كل من يعاديها، فحماية الشبيحة من قبل قادة الفصائل لأجل المال ووفق محسوبيات مستخدمين سلطتهن هو انتهاك صارخ للثورة وتعدي على أبنائها وحماية لمجرمي الحرب تستوجب المحاسبة.

ولعل هذه التصرفات من قبل بعض المتنفذين في الجيش الوطني ومؤسسات الشرطة التي من المفترض أن تكون منحازة كلياً للحراك الشعبي وتمثله وتدافع عنه، لا عن شبيحة الأسد الهاربين إلى المحرر، ليكونوا تحت حماية تلك المؤسسات، تندرج في سياق الفساد الإداري والمؤسساتي والثوري حتى، تستوجب محاسبة المتورطين في هذه الأفعال وإبعادهم عن مؤسسات الثورة.

ويمثل الحراك الشعبي في كل مكان من تراب سوريا، ضد الفساد والظلم، امتداد لصوت الجماهير التي صدحت في الساحات منذ أحد عشر عاماً، عندما قالت الجماهير السورية كلمتها في وجه الظالم ومل مستبد، لتكون بداية الخروج ضد الفساد والمحسوبيات ورسالة لكل يظن أنه قادر على الوقوف في وجه إرادة الشعوب.

وكان شرع عدد من الأهالي ونشطاء الحراك الشعبي، اليوم الأحد 22 مايو/ آيار، باتخاذ إجراءات تصعيدية لحركة الاحتجاجات الغاضبة مع تجدد المظاهرة أمام فرع الشرطة العسكرية بمدينة الباب بعد انتهاء مهلة حددها المحتجون بمدة 72 ساعة لإصدار قرار بمحاسبة كل من إشترك بقضية إطلاق سراح شبيح في مدينة الباب بريف حلب الشرقي.

وبث ناشطون اليوم مشاهد مصورة تظهر إشعال إطارات مع كتابة عبارات تطالب بمحاسبة المتورطين بإطلاق سراح شبيح كان يخدم في ميليشيات الفرقة الرابعة، وكذلك هددوا بتصعيد الموقف وفق الإجراءات السلمية مع عدم الاستجابة لمحاسبة المتورطين بإطلاق سراح العسكري.

وجاءت الحالة التصعيدية للاحتجاجات عقب صدور البيان رقم واحد، عن "المعتصمين في خيمة الكل"، بخصوص ما تقوم به الشرطة العسكرية بمدينة الباب شرقي حلب، وجاء في البيان، "لا يخفى على أحد الجريمة التي تمت في مؤسسة الشرطة العسكرية في مدينة الباب منذ أيام بخصوص تهريب عنصر من قوات الفرقة الرابعة المعترف بعدة جرائم قتل واغتصاب.

وأشار البيان إلى "التستر على المجرمين الذين ساعدوا في هذه العملية الوقحة والفساد الاداري الذي تكشفت خيوطه في هذه المؤسسة التي من المفترض أن تكون حامية للثورة ولمبادئها"، وأضاف، أن "بعد الاحتجاجات التي انطلقت كردة فعل طبيعية من الثوار القاطنين في مدينة الباب والتي كان الهدف الأسمى منها تصحيح المسار وحماية مبادئ الثورة من عبث العابثين"، حسب وصف البيان.

ونوه الأهالي إلى قيام وفد من ممثلي الفعاليات المدنية والثورية في مدينة الباب بالاجتماع مع العميد أحمد الكردي وتم تقديم طلبات المحتجين التي تنص على خلع قائد فرع الشرطة العسكرية في مدينة الباب ومحاسبته، بالإضافة إلى محاسبة المدعو حميدو الجحيشي المتورط بهذه القضية بشكل مباشر، ومحاسبة كل من ساهم بالإفراج عن المجرم القاتل.

ولفت البيان الصادر أمس إلى إعطاء اللجنة المشكلة من قبل وزارة الدفاع مهلة 72 ساعة لإصدار قرار بمحاسبة كل من إشترك بهذه الجريمة، دون استجابة أو تفاعل من قبل اللجنة ما دفعها إلى الإعلان عن رفع مستوى الاحتجاجات السلمية التي اقتصرت خلال الأيام الماضية على الاعتصام إلى الاحتجاج بكل الطرق السلمية الممكنة والمتاحة في حال لم تتجاوب اللجنة المشكلة بشكل إيجابي مع الشارع الثوري.

وكانت أصدرت وزارة الدفاع التابعة لـ "الحكومة السورية المؤقتة"، يوم الخميس الماضي قراراً يقضي بـ "تشكيل لجنة تحقيق"، بخصوص قضية إطلاق سراح عسكري سابق من قبل فرع الشرطة العسكرية بمدينة الباب شرقي حلب، رغم وجود اعترافات أدلى بها حول جرائم ارتكبها خلال خدمته في جيش النظام.

والجدير ذكره أن قضية إطلاق سراح عسكري سابق في قوات النظام، من قبل فرع الشرطة العسكرية بمدينة الباب، لا تزال تتفاعل بشكل كبير، لا سيّما مع تسريب محضر اعترافات المتهم بالعديد من الجرائم، يُضاف إلى ذلك تسجيلات صوتية لقيادي في  فرقة السلطان مراد برر حادثة إطلاق سراح العسكري بأنه "مختل عقليا"، إلا أن ناشطون تداولوا حديثا تسجيل لحفل زواج العسكري المشار إليه في مارس/ آذار الماضي دون أن يبدو عليه مظاهر الخلل العقلي.