وزارة التربية والتعليم
وزارة التربية والتعليم
● أخبار سورية ٢ فبراير ٢٠٢٦

وزارة التربية والتعليم تصدر تعميماً بصرف تعويض طبيعة عمل للمعلمين الوكلاء

أصدرت وزارة التربية والتعليم تعميماً موجهاً إلى مديريات التربية والتعليم في المحافظات، يقضي بصرف تعويض طبيعة عمل بنسبة 40% للمعلمين الوكلاء، وذلك استناداً إلى أحكام المرسوم التشريعي رقم 27 لعام 2020، ووفق الشروط القانونية المحددة.

وأكد التعميم، الصادر عن الوزير الدكتور محمد عبد الرحمن تركو، أن صرف التعويض مشروط بأن يمارس الوكيل بشكل فعلي وحقيقي صلاحيات الأصيل في الوظائف المحددة في المرسوم التشريعي المذكور، مع ضرورة توافر الشروط القانونية المطلوبة لإشغال تلك الوظائف.

وبيّن التعميم أن هذا الإجراء يأتي انسجاماً مع رأي مجلس الدولة رقم /105/ لعام 2024 في القضية رقم /120/، وما ورد في البلاغ الوزاري السابق، في إطار تحسين سير العملية التربوية وضمان العدالة الوظيفية.

وشددت وزارة التربية والتعليم على أن أي تأخير من قبل المديريات في تنفيذ صرف التعويض سيُعد مخالفة تستوجب المساءلة القانونية، مطالبة الجهات المعنية بالاطلاع والتنفيذ الفوري أصولاً.

وكان وجّه وزير التربية والتعليم، الدكتور "محمد عبد الرحمن تركو"، رسالة تقدير واعتزاز إلى المعلمين والكوادر التربوية السورية، مؤكدًا الدور الكبير الذي يقومون به في العملية التعليمية، مع بدء الفصل الدراسي الثاني للعام 2025-2026.

وأشار الوزير في رسالته إلى دعم الوزارة المطلق لمطالب المعلمين بتحسين أوضاعهم المعيشية، موضحًا أن الوزارة عملت منذ وقت سابق على هذا الملف تحت إشراف الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، بهدف تحسين أوضاع المعلمين وتأمين حقوقهم المالية.

وأكد الوزير أنه تم إعداد جداول الرواتب مسبقًا، ويُجرى العمل على تسريع عملية صرف المستحقات لجميع المعلمين، مع بذل كل الجهود لمعالجة المعوقات الإدارية والمالية، بما في ذلك موضوع الترهل الإداري الذي تسبب في التأخير.

وتابع الوزير بقوله "وبإذن الله، هناك أخبار مفرحة قريباً، حيث نسعى بكل طاقتنا لتقديم كل ما هو أفضل في أقرب فرصة وتأتي هذه الرسالة مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني، الذي يشهد عودة أكثر من 4.5 ملايين طالب وطالبة إلى مدارسهم في مختلف المحافظات السورية.

وكان وجّه كلٌّ من محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، ومحافظ حلب المهندس عزام الغريب، رسالة إلى المعلمين في المنطقة، أكدا فيها تقديرهما للجهود التي يبذلها الكادر التعليمي، وتفهمهما للظروف الصعبة التي يواجهها المعلمون، مشيرَين إلى أن خطوات تحسين أوضاعهم باتت قريبة.

وفي تصريح رسمي تداولته محافظة إدلب عبر معرّفاتها الرسمية، قال محافظ إدلب محمد عبد الرحمن مخاطباً الكادر التعليمي: «إلى السادة المعلمين والمعلمات في محافظة إدلب: إنّ التحديات التي تواجهونها في هذه الظروف الاستثنائية محلّ تقديرٍ كبير من قبلنا جميعاً، وأنتم في قلب العملية التعليمية، ويُشكّل صبركم وثباتكم الأساس الذي يعتمد عليه مستقبل الأجيال القادمة».

وأضاف أن رسالة المعلمين وصلت بوضوح لما تحمله من صدق وإصرار، مؤكّداً إدراكه الكامل لحجم الضغوط التي يواجهونها، ومشدّداً على أن تحسين أوضاع المعلمين، بما في ذلك زيادة الرواتب، يُعد مطلباً محقاً، ويتم العمل على هذا الملف ومتابعته بشكل يومي مع الجهات المعنية، في مسعى لتحقيقه في أقرب وقت ممكن، وتعمل الأمانة العامة ووزارتي التربية والمالية بكل جهد لوضع الحلول المناسبة.

وشدّد على أن زيادة الرواتب باتت قريبة، مضيفاً أن دعم قطاع التعليم في هذه المرحلة يُعد أولوية لا تقبل التأجيل، لافتاً إلى أن الجهات المعنية تعمل بكل جهد لتلبية مطالب المعلمين ومتابعة هذا الملف عن كثب، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية والاستجابة للمطالب المحقّة للكادر التعليمي.

من جانبه، أكّد محافظ حلب المهندس عزام الغريب الموقف ذاته، عبر منشور على صفحته الرسمية في موقع «فيسبوك»، قال فيه: «لأجل عيونهم، صبرنا سيثمر، إلى كل معلم ومعلمة، رسالتكم وصلت، ونشعر بصدق حجم التحديات التي تواجهونها».

ودعا الغريب المعلمين إلى التذكّر دائماً أن لا وجع يعلو فوق وجع أطفالهم، ولا خسارة أخطر من خسارة مستقبلهم، مشيراً إلى أن صبر المدرّسين يشكّل وقود الاستمرار، وأن ثباتهم هو الأمل الذي لا ينطفئ.

كما أكّد أن الجهات المعنية تتابع هذا الملف عن كثب، وأن دعم التعليم يُعد أولوية لا تقبل التأجيل، لافتاً إلى أن الأمانة العامة ووزارة التربية ووزارة المالية في حالة انعقاد متواصل لوضع اللمسات الأخيرة على المعالجات المطلوبة خلال الأيام الحالية.

ونوه إلى أنه، على الرغم من قسوة الظروف، فإن الفرج بات قريباً جداً، وأن تلبية المطالب قادمة، داعياً المعلمين إلى التحلي بالصبر والتفهّم، مقابل التزامهم بالمتابعة القصوى والسهر الحقيقي على تحقيق المطالب المحقّة، ومشدداً على أنهم لن يخذلوا الأطفال، ولن تتوقف مسيرة التعليم.

وتجدر الإشارة إلى أن المعلمين يعيشون حالة من خيبة الأمل والغضب، خاصة بعد انتهاء الشهر الأول من العام الجديد 2026 وبدء الشهر الثاني دون صدور قرار رسمي يقضي بزيادة رواتبهم وتحسين أوضاعهم، رغم سماعهم وعوداً متكررة خلال الأشهر الماضية من الجهات المعنية، وذلك عقب قيام المدرسين بإضرابات عن التعليم لفترات مؤقتة، وتنفيذ وقفات احتجاجية متكررة في مدارسهم وأمام مديريتَي التربية في إدلب وحلب.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ