الائتلاف: التغلغل الإيراني مستمر في سوريا وسط تجاهل دولي كامل ● أخبار سورية
الائتلاف: التغلغل الإيراني مستمر في سوريا وسط تجاهل دولي كامل

أكد الائتلاف الوطني السوري، على أن إيران تسعى للتغلغل في سورية عبر عدة مجالات، ولا يقتصر الأمر على الانتشار العسكري أو التغيير الديني، وإنما من خلال السيطرة على اقتصاد البلاد أيضاً.

وقال عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني زهير محمد، إن التغلغل الإيراني مستمر في سورية وسط تجاهل دولي كامل، وشهد مطلع العام الحالي افتتاح 13 شركة إيرانية في البلاد.

ولفت إلى أن نوايا إيران واضحة في تثبيت أقدامها في سورية، عبر التوسع في كل المجالات، ولا سيما السيطرة على الاقتصاد، مضيفاً أن خطر التمدد الإيراني من الناحية الاقتصادية لا يقل عن خطرها من التوسع العسكري من خلال أذرعها وميليشياتها في مناطق نفوذها.

وشدد على أن إيران لا تكتفي بالتواجد العسكري وتنظر إلى ما بعده، لأن الحالة العسكرية لن تدوم عندما يفرض الانتقال السياسي وفق القرارات الأممية، لذا هي تعمل على التغلغل في المجتمع وعلى الهيمنة دينياً واقتصادياً في مناطق عديدة من سورية.

وقد رصدت عدة تقارير في الآونة الأخيرة تزايد التعاون التجاري بين نظام الأسد ونظام الملالي من خلال منح المصادقة لعدد كبير من الشركات الإيرانية، في الوقت الذي ما تزال ميليشياتها تقوم بأدوار إجرامية بارزة بحق الشعب السوري.

وسبق أن قال "ألكسندر يفيموف" السفير الروسي بدمشق والممثل الخاص للرئيس الروسي بوتين، إنه لا يوجد أي منافسة أو أي "توازن قوى" خاص مع إيران في الأراضي السورية، زعماً أن القوات الروسية والإيرانية توجد في سوريا على أساس قانوني وبدعوة من حكومة دمشق.

وسبق أن طالب الائتلاف الوطني السوري بدور عربي حقيقي وفعّال يسهم في إنهاء مأساة الشعب السوري، وذلك عن طريق بلورة موقف موحد يضمن حسم الملف السوري لصالح السوريين، ليتمكنوا من العودة إلى الحاضنة العربية ومواجهة تحديات المنطقة إلى جانب أشقائهم.

وأكد الائتلاف، أن أمن واستقرار سورية ودول المنطقة، لا يمكن أن يتحقق باستمرار وجود نظام الأسد وحلفائه في سورية، وشدد على أن نظام الأسد المجرم لم يقدّم لسورية غير القتل والتدمير والتهجير، وجلب الميليشيات والاحتلالات، بالإضافة إلى تصدير الأزمات والمخدرات والإرهاب إلى دول المنطقة.

وأكد على أن الرهان على فصل نظام الأسد عن النظام الإيراني وإبعاده عنها هو رهان خاسر، موضحاً أن العلاقة بين نظام الأسد وإيران عضوية ومتشابكة بسبب التغلغل الإيراني الموسع في مناطق سيطرة نظام الأسد وبنيته الداخلية، فضلاً عن إمداده بالميليشيات الطائفية والعمل على دعمه سياسياً واقتصادياً.

وشدد الائتلاف الوطني على أن توفير الأمن في المنطقة مرتبط بتحقيق الانتقال السياسي في سورية وذلك وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي 2254، الذي يضمن إسقاط نظام الأسد وإبعاد الميليشيات الأجنبية عن البلاد وتسليم السلطة للشعب السوري، الذي ما زال يكافح منذ أحد عشر عاماً لنيل حريته وتحقيق حلمه في بناء دولة حرة مستقلة ذات مكانة عربية ودولية.