"السورية للتجارة" تتنصل من افتتاح دورة جديدة وتحذيرات من استمرار تدهور المعيشة
"السورية للتجارة" تتنصل من افتتاح دورة جديدة وتحذيرات من استمرار تدهور المعيشة
● أخبار سورية ٩ أغسطس ٢٠٢٣

"السورية للتجارة" تتنصل من افتتاح دورة جديدة وتحذيرات من استمرار تدهور المعيشة

تنصلت "المؤسسة السورية للتجارة" التابعة لنظام الأسد من تحديد موعد افتتاح الدورة الجديدة لبيع المواد المقننة، حيث قال مدير المؤسسة "زياد هزاع"، إن موعد الدورة غير واضح حتى الآن، وسط تصريحات وتحذيرات خبراء اﻻقتصاد من تدهور الأوضاع المعيشية في مناطق سيطرة النظام.

ولفت "هزاع"، إلى عدم بدء دورة جديدة للمواد المقننة من السكر والأرز، وذكر أن المؤسسة قامت بالتدخل الإيجابي لبيع كيلو سكر بـ 12500 ليرة، وكيلو أرز بـ 13 ألف ليرة لكل عائلة عبر البطاقة كبيع مباشر، إلى جانب زيادة كيلو برغل على المواد المقننة بسعر 3500 ليرة للكيلو الواحد.

وزعم أن أسعار المواد المقننة لم تعدل، وموعد الدورة الجديدة غير واضح حتى الآن، حيث تقدمت السورية للتجارة بعدة مناقصات خارجية لاستجرار السكر والأرز ولم يتقدم عارضون، بسبب القطع الأجنبي وعدة أسباب أخرى، وذكر أن المؤسسة تستجر عادةً الأرز نوع حبة مصرية – صيني وهو مرغوب لدى الناس.

وصرح عضو لجنة تصدير الخضار والفواكه في "سوق الهال" محمد العقاد" أن أسباب ارتفاع أسعار الخضار والفاكهة سببه قلة الزراعة وانخفاضها إلى 50% عن العام الماضي، نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج وعدم وجود أي دعم حكومي للفلاح.

وكشف عن قلة المواد المعروضة في سوق الهال، ففي مثل هذه الأوقات يكون السوق في ذروته يعج بالخضار والفواكه والأشخاص، أمّا اليوم فهو شبه فارغ من المواد؛ لا بندورة ولا بصل ولا فواكه، مشيراً إلى أنه من الجيد أن يتحول إلى ملعب لكرة القدم في حال بقي على هذه الحال.

وأشار إلى خروج مزارع أو مزارعين على الأقل كل عام من الخطة الزراعية، نتيجة قلة الدعم ولم يبقَ إلّا المزارعون الذين يتلقون الدعم من قبل التاجر، فبتلك المساعدة التي تتضمن تأمين البذور والسيولة لا يستطيع الفلاح زراعة ربع الكمية التي كان يزرعها وحده.

ولفتت مصادر إعلامية تابعة لنظام الأسد إلى استمرار التصدير رغم القلة في المواد المعروضة، وقدرت تصدير نحو 20 براداً يومياً إلى دول الخليج والعراق، ولفتت إلى أن الخضار والفواكه في سوق الهال بدمشق، سجلت أسعار فلكية الأمر الذي جعل من الفواكه حلماً للمواطن.

ونقلت وسائل إعلام موالية عن عضو غرفة تجارة دمشق "ياسر اكريم"، قوله، نحن قادرين نكون أفضل اقتصاديا من سنغافورة ونحنا شبيهين بالصين ودقيقين مثل اليابان ولدينا إرادة الآن لنصبح دولة عظمى اقتصاديا ودمشق يجب أن تكون عروس العالم عام 2050 كما كانت في عام 1950، وفق تعبيره.

وقال الخبير الاقتصادي "جورج خزام"، أن تقييم القرض الممنوح مع الفوائد بالليرة السورية في ظل إرتفاع نسبة التضخم يعني بأن كل القروض الممنوحة مع الأقساط تتراجع قوتها الشرائية و هي بالحقيقة خسائر برسم التحصيل.

واعتبر "خزام"، في منشور له على فيس بوك أن تحصيل القروض الممنوحة بقيمة أقل من قيمتها الحقيقية بالقوة الشرائية يعني عدم قدرة البنك على إعادة تقديم قروض جديدة للاستفادة من الفوائد المقبوضة.

وطالب بتقييم القروض و الأقساط بالدولار  لأنه ضمان و حق للمصارف حتى تستطيع إعادة إقراض تلك الأموال للصناعيين من أجل زيادة الإنتاج وحماية للمصارف من الإفلاس الحتمي بالمستقبل. بحسب قوله.

من جانبه كشف الباحث الاقتصادي الموالي، د.عابد فضلية أن معالجة الوضع الاقتصادي معقدة لفترة زمنية طويلة، وذكر أنه لا يمكن بل من المستحيل إيجاد وخلق حلول جذرية فورية فلا بد من خطة اقتصادية فنية وزمنية على المدى القصير والمدى المتوسط والطويل.

وكان ذكر عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق محمد الحلاق أن سبب الارتفاع الكبير الحاصل بالأسعار هو الارتفاع الجنوني لسعر الصرف منذ 15 يوماً، وكذلك بسبب ضعف التنافسية وانخفاض الوفرة بالمواد مشيراً إلى أن السوق يعاني من ركود كبير جداً وانخفاض في مبيعات المواد الاستهلاكية بشكل عام.

وقال إننا وصلنا إلى مرحلة صعبة جداً وضيقة ولا يوجد معاناة أصعب من ذلك على كافة فئات المجتمع إلا فئة تشكل نسبتها 2% من المجتمع مستثناة من هذه المعاناة، لذا يجب الإسراع بتصحيح الإجراءات. 

وكشف أنه منذ صدور القانون رقم 8 قام بتقديم مذكرة لاتحاد غرف التجارة ورئيس غرف التجارة إلا أنه رفض رفعها والتي كان مضمونها منعكس تطبيق هذا القانون من ركود وارتفاع أسعار وجميع المشاكل التي تحصل.

مؤكداً أنه طالما هناك ما يسمى بيان كلفة وهوامش ربحية فهذا خطأ وهي أمور غير موجودة بباقي الدول، معلقاً أن التاجر والصناعي يجب ألا يسجن بل يجب احترامه، أما من يرتكب أخطاء مثل الغش والتزوير والتدليس والاحتكار فنحن مع حبسه متابعاً أننا نحن مَن وضعنا عقوبة على أنفسنا من أجل تخفيض حجم الاستثمار والتي لم نشهدها من قبل.

وكان كشف مدير المكتب الصحفي في وزارة التجارة الداخلية لدى نظام الأسد أنه من المقرر قيام "السورية للتجارة"، رفع أسعارها قريبا "منعاً لأي خسائر"، فيما دعا البرلماني لدى النظام "رأفت درمش" إلى حل "السورية للتجارة" لتفشي الفساد فيها، كما طالب بإزالة الحواجز ووقف الترسيم وجبايات المكتب السري.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ