"الوطني الكردي" يتهم "قسد" بالسعي لتسليم مناطق في شمال سوريا لنظام الأسد ● أخبار سورية
"الوطني الكردي" يتهم "قسد" بالسعي لتسليم مناطق في شمال سوريا لنظام الأسد

 
قال "سليمان أوسو" عضو الهيئة الرئاسية في "المجلس الوطني الكردي"، إن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تسعى لتسليم مناطق في شمال سوريا إلى نظام الأسد، معتبراً أن "سيطرة حزب العمال الكردستاني على تلك المناطق ومجاهرتهم بالأمر، تعطي المبررات للدولة التركية باجتياح هذه المناطق.

وأضاف أوسو لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن الدعوات التي وجهتها "قسد" ومسؤولو حزب الاتحاد الديمقراطي والإدارة الذاتية، إلى النظام لنشر منظومات الدفاع الجوي في شمال سوريا من أجل صد الهجوم التركي، بمثابة "محاولات تمهيدية لتسليم المنطقة إلى النظام برعاية روسية ما سيعقد المشهد السياسي أكتر".
 
وأكد القيادي، أن الخيارات العسكرية ليست حلاً، وأن الحل السياسي وفق القرارات الدولية هو الملاذ الأخير والكفيل بإحلال الأمن والأمان لجميع السوريين، وأشار إلى أن وفداً من المجلس الوطني، قد بحث مع الرئيس السابق لإقليم كردستان العراق مسعود البارازني، توقف الحوار الكردي في شمال شرقي سوريا والتهديدات التركية، ومحاولات التغيير الديمغرافي في الشمال السوري، وهجرة أهالي المنطقة.

وكانت قالت "إلهام أحمد" رئيسة مجلس سوريا الديمقراطية "مسد"، إن دمج ميليشيا "قسد" مع جيش الأسد، يجب أن يتم وفق آليات معينة، معتبرة أن هذه القوات لا يمكن تجاوزها ولها شرعية دولية، ولفتت إلى أن داعمي النظام يتعاملون مع الملف السوري بحسب مصالحهم.

وقالت أحمد خلال اجتماع في الرقة، في سياق ردها على دعوة موسكو باندماج "قسد" مع قوات النظام: إنه "بدلًا من الهجوم على قوات "قسد"، فإن الأجدر أن يتم الحديث عن كيفية الحل السياسي، وبالتالي دمج قوات "قسد" مع قوات النظام في آليات معينة هو الحل الصحيح.

ولفت سكرتير الحزب اليساري الكردي محمد موسى، إلى أن أحزاب "مسد" لم تكن يوماً ضد الحوار مع النظام، لاقتناعها بأن الحل يجب أن يكون سورياً، وأوضح "أننا نسعى لأن نكون جزءاً أساسياً من الجيش السوري المستقبلي، ونأمل أن تكون الإدارة الذاتية جزءاً من الحالة الوطنية العامة في البلاد".

وسبق أن قال مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرينتيف، إن عملية تركيا في شمال سوريا قد تدفع الأكراد نحو إقامة دولة وستكون لها عواقب بعيدة المدى، متحدثاً عن مساعي روسية لـ "دمج" ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية ضمن جيش الأسد.

وكان قال "رياض درار" الرئيس المشارك في مجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، إن قوات سوريا الديمقراطية ستقاتل إلى جانب نظام الأسد، في حال "اعتدى أحد على الحدود السورية"، في إشارة للعملية العسكرية التركية المحتملة شمال شرقي سوريا.

ولفت درار، إلى أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ستكون جزءاً من قوات النظام السوري بعد التوصل إلى حل سياسي في البلاد، لكنه نفى وجود أي حوارات مع النظام الآن، وأضاف: "هذا تصورنا ولذلك نداءاتنا دائماً موجودة كمبدأ واستراتيجية، وليست تكتيكاً".

وسبق أن اعتبر "رياض درار"، أن من يحكم دمشق يمثل سوريا، مشدداً أنه على المكونات الكردية التصرف "بواقعية"، والتفاوض بشكل مباشر مع الأسد، وأعرب عن كامل الجهوزية والاستعداد للحوار مع النظام إن رغبت دمشق بذلك، بهدف الوصول إلى صيغة حل سياسي لكامل القضايا في سوريا، مؤكداً أن "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) ستكون جزءاً من "جيش النظام" بعد التسوية السياسية.

ولفت المسؤول الكردي إلى وجود وساطة روسية مطروحة للنقاش بين "قسد" والنظام، معتبراً أنها "ليست كافية"، في وقت نفى أن تكون هناك محادثات حالية لمناقشة الطرح الروسي، وسط سجال واسع مؤخراً مع تخوف "قسد" من عملية عسكرية تركية قد تستهدف مناطق سيطرتهم.