عناصر "قسد" تتجول بلباس النظام في منبج وحشود للأخيرة تتمركز شمالي المدينة ● أخبار سورية
عناصر "قسد" تتجول بلباس النظام في منبج وحشود للأخيرة تتمركز شمالي المدينة

أكدت مصادر خاصة لشبكة "شام" من داخل مدينة منبج، وصول حشود عسكرية للنظام إلى المدينة قادمة من معبر التايهة جنوب غربي المدينة، بالتزامن مع تحليق طائرات مروحية روسية في أجواء المنطقة، لافتة إلى أن تلك الحشود تمركزت على خطوط التماس مع المناطق المحررة شمالي المدينة.

وأوضحت مصادر "شام" أن عناصر المجلس العسكري في منبج والتابع لقوات سوريا الديمقراطية، يتجولون ضمن أحياء المدينة باللباس العسكري الخاص بجيش النظام، في محاولة للتمويه على وجودهم والعمل على ترويج خبر انسحابهم من المدينة لاحقاً.

وسبق أن كشفت مصادر خاصة لشبكة "شام"، عن حراك سياسي وعسكري كبير لقادة ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية"، خلال الأيام القليلة الماضية، في محاولة لإيجاد مخرج يجنبها العملية العسكرية التركية، إلا أنها صدمت بشروط النظام التي يحاول فيها ابتزاز الميليشيا، وسط تخبط كبير في صفوفها.

وعلمت "شام" عبر مصادرها أن لقاءات عدة جمعت "مظلوم عبدي" قائد ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية" مع جنرالات روس منهم الجنرال "أليكسندر تشايكو"، إضافة لاجتماعات أخرى بين قيادات من النظام وقسد، تطرقت للخطوات التي يمكن العمل عليها لمواجهة العملية العسكرية التركية.

وأوضحت مصادر "شام" أن روسيا عرضت على "قسد" تسليم المناطق الرئيسية في "تل رفعت ومنبج" للنظام، ورفع أعلامه، والسماح بدخول أرتال النظام بشكل علني، إلا أن "قسد" أبدت تخوفها من دخول قوات كبيرة للنظام على مستقبل سيطرتها على المنطقة في حال لم تحصل العملية التركية، كون لايوجد اتفاق ملزم يجبر قوات النظام على الانسحاب لاحقاً.

ولفتت المصادر إلى أن "قسد" قبلت بنشر مخافر للنظام على الخط القريب من مناطق التماس مع الجيش الوطني والشريط الحدودي مع تركيا، ورفع أعلام النظام هناك، بينما رفضت السماح للنظام بالدخول للمدن الرئيسية كـ "منبج وتل رفعت"، والسماح بسيطرة النظام على الدوائر الرسمية وفرض سيطرته هناك.

وأكدت مصادر لشبكة "شام" دخول رتل عسكري للقوات الروسية إلى قاعدة السعيدية بريف منبج، وتوجه قسم آخر إلى قاعدة السبت في صرين، في وقت تقوم قوات سوريا الديمقراطية بحشد عناصرها على الجبهات القريبة من خطوط التماس مع النظام جنوبي منبج.

وجاء حشد "قسد" وفق مصادر "شام" من تخوفها أن يبادر النظام للتوسع على مناطق سيطرتها في المنطقة، مستغلاً ولاء بعض العشائر هناك للنظام، وإمكانية استمالتهم لصالحه، وبالتالي خسارة "قسد" لهذه المناطق لصالح النظام.

وكانت رصدت وكالة "الأناضول" التركية، مدينة تل رفعت المحتلة من قبل الميليشيات الانفصالية، والتي من المتوقع أن تكون هدفاً للعملية العسكرية التركية المرتقبة، في وقت تواصل الميليشيا تكتيك التخفي في المدينة التي تبعد 18 كم عن الحدود التركية وتشترك في خط الجبهة مع منطقة "درع الفرات" شمال محافظة حلب.

وأظهرت مشاهد التقطتها الوكالة، من نقاط مركزية خارج المدينة، الخميس، التنظيم الإرهابي يرفع علم نظام الأسد على تل المدينة الواقعة في ريف حلب، وكتب التنظيم على جانب التل المطل على المدينة اسم "بشار الأسد" بالحجارة، إلا أنه لم يُلاحظ وجود عناصر أو مليشيات تابعة للنظام وسط المدينة.

يأتي ذلك في وقت تعيش ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية"، حالة من التخبط والفوضى، في مدينة منبج الخاضعة لسيطرتها بريف حلب الشرقي، وسط معلومات تؤكد إخلاء سجون الميليشيا من المعتقلين، وتوقف عمل بعض المنظمات الدولية، علاوة عن هروب المئات من عائلات قيادات التنظيم باتجاه محافظة الرقة.

وتأتي حالة التخبط، مع استمرار التهديدات التركية بشن عملية عسكرية جديدة شمال شرقي سوريا، من المتوقع أن تستهدف مناطق سيطرة الميليشيا في تل رفعت ومنبج، حيث أكدت مصادر لشبكة "شام" أن القوى الأمنية التابعة للميليشيا بادرت لإخلاء مئات المعتقلين في سجونها ونقلهم باتجاه محافظة الرقة.

وتفيد معلومات "شام" بأن قوى الأمن الداخلي التابعة لـ "قسد" قامت بإخلاء المعتقلين في سجني "المالية والمركزي" في مدينة منبج باتجاه محافظة الرقة، كما قامت عائلات قيادات التنظيم بالهروب من المدينة خلال الأسبوع الفائت، في وقت أعلنت بعض المنظمات الدولية في المدينة وقف نشاطها في الوقت الحالي.

وفي تقرير سابق نشرته "شام"، قالت مصادر خاصة من مدينة منبج الخاضعة لسيطرة ميليشيا "قسد"، إن قوات "مجلس منبج العسكري" التابع للميليشيا، يقوم بحفر الأنفاق في المدينة، ضمن مركز السوق وعدة أحياء أخرى، تحسباً لأي عملية عسكرية تركية مرتقبة على المنطقة، إضافة لمآرب أخرى.

ولفتت مصادر شبكة "شام"، إلى أن الأنفاق امتدت من جانب مقبرة الشيخ في الجهة الجنوبية من مدينة منبج إلى السوق الرئيسية عند جامع العلائي، في وقت لاتزال تمتد تلك الأنفاق الى طريق حلب في الجهة الغربية من منبج.

ومنذ مطلع عام 2019، بدأت قوات سوريا الديمقراطية بحفر الأنفاق في محيط مدينة منبج، بريف حلب الشرقي، حيث حفرت أنفاقاً تتجاوز الـ ١٤٠ كم، موزعة من "دوار المطاحن جنوبي منبج حتى قرية تل أسود الواقعة غربي الخفسة بطول ٤٠ كم، والقسم الثاني من "سد تشرين جنوبي شرقي منبج  مروراً بناحية أبو قلقل جنوبي منبج، وانتهاء بمفرق أبو قلقل جنوبي منبج  بطول ٣٠ كم، والقسم الثالث من دوار المطاحن جنوبي منبج الى جسر قره قوزاق شرقي منبج ٣٥ كمـ أما القسم الرابع من منطقة الأربعة كيلو شمالي منبج حتى منطقة عون الدادات ٢٥ كم.

وتتصاعد حدة التصريحات التركية بشأن شن عملية عسكرية قريبة على مناطق سيطرة ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية" بريف حلب الشمالي والشرقي، والتي تشكل منطقة "تل رفعت" ومحيطها هدفاً محتملاً، في وقت بات التخبط واضحاً في صفوف الميليشيا في تلك المنطقة التي سلبت بالغدر قبل أكثر من ستة سنوات وهجر أهلها منها.