بتهمة نشر معلومات كاذبة .. "الشرطة العسكرية" تعتقل الناشط "محمود الدمشقي" في عفرين ● أخبار سورية
بتهمة نشر معلومات كاذبة .. "الشرطة العسكرية" تعتقل الناشط "محمود الدمشقي" في عفرين

اعتقلت الشرطة العسكرية في مدينة عفرين بريف حلب الشمالي، الناشط "محمود الدمشقي"، بتهمة نشر معلومات كاذبة، وذلك بعد أيام من منشورات وفيديوهات نشرها الناشط وأثار خلالها قضية طالب التحقيق بها وتتعلق بأشخاص متهمين بارتكاب جرائم خلال تواجدهم ضمن صفوف قوات الأسد.

وذكرت مصادر محلية أن الشرطة العسكرية اعتقلت "الدمشقي"، بتهمة "نشر معلومات كاذبة و تضليلية وإثارة الفتن الشعبية والمناطقية والفصائلية بدون دليل طلبا للشهرة والسبق الإعلامي"، دون أن يصدر أي توضيح رسمي عبر معرفات الشرطة الرسمية.

وقبل نحو أسبوع أثار الناشط عبر صفحته الشخصية على فيسبوك قضية ضمن عدة منشورات وفيديوهات ومنها تضمنت مطالبة الشرطة العسكرية وغرفة عزم، التحقق من "وجود عنصرين من شبيحة الأسد ممن ارتكبوا مجازر كمجزرة التضامن وهما في حماية أخيهم وهو أحد الأمنيين في جيش الإسلام"، وفق نص المنشور.

وذكر في منشور لاحق أن بعض المواقع الإلكترونية ببث شائعات كاذبة على أن غرفة عزم و إدارة الشرطة العسكرية والجبهة الشامية متورطون بحماية شبيحين لنظام الأسد المجرم، وهذا ما أنفيه بشكل قاطع وأؤكد من خلال متابعتي للقضية التعاون الكبير من الجهات المذكورة للكشف عن ملابسات القضية، وأشار إلى حرص الجهات التي ذكرها على سير عملية التحقيق بكل نزاهة ومصداقية وأكد أيضا على تعاون أشخاص من جيش الإسلام لكشف الحقيقة.

وفي آب/ أغسطس 2020 أصدرت المحكمة العسكرية التابعة للجيش الوطني حكماً يقضي بالسجن لمدة ثلاثة أشهر بحق الناشط الإعلامي "محمود الدمشقي"، بعد اعتقاله بسبب منشور على صفحته الخاصة على فيسبوك، انتقد فيه الجيش، ونشر الناشط وثائق صادرة عن المحكمة تظهر تفاصيل محاكمته التي أثارت الجدل بين أواسط نشطاء الحراك الثوري، معتبرين أن الحكم جائراً بحقه.

وسبق أن أوضح الناشط "الدمشقي" في منشور على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك" بعض تفاصيل عملية اعتقاله واستدراجه من قبل عناصر الشرطة العسكرية التابعة للجيش الوطني، بطريقة وصفها نشطاء بأنها "لا إنسانية وتشبيحية".

وكانت أقرت الشرطة العسكرية باعتقال "الدمشقي" وقالت إن السبب التحريض "الأصدقاء الأتراك"، وانتقاد "الجيش الوطني" الأمر الذي استنكره نشطاء، لاسيما بعد الحديث عن تفتيش هاتفه وماقيل أنه التعرض للأتراك.

و"محمود الدمشقي" من أبناء مناطق جنوب دمشق، معروف لدى نشطاء الحراك الثوري بنشاطه الإعلامي في تلك المناطق، قبل تهجيره مع عائلته إلى منطقة جنديرس بريف عفرين، حيث يعمل مديراً لمؤسسة دعوة للشؤون الاجتماعية، وضمن العمل الإنساني في المنطقة.

هذا وسبق أن اعتقلت قوات الجيش الوطني السوري عدداً من النشطاء الإعلاميين بمناطق "درع الفرات وغصن الزيتون"، ولاقت تلك الحوادث استنكاراً كبيراً من النشطاء الإعلاميين، ممن طالبوا بحرية الرأي والتعبير، ومنع الانجرار لمجاراة ممارسات "تحرير الشام" بهذا الشأن وفق تعبيرهم، فيما تلقى تلك الممارسات انتقادات حادة من النشطاء بحق زملائهم بقولهم إن اللصوص طلقاء والاعتقال للناشطين.