دون تنفيذ .. "سالم" يتحدث عن إمكانية تخفيض الأسعار وخبير يعلق: "غير اقتصادي ودون جدوى" ● أخبار سورية
دون تنفيذ .. "سالم" يتحدث عن إمكانية تخفيض الأسعار وخبير يعلق: "غير اقتصادي ودون جدوى"

نشر وزير التجارة الداخليّة في حكومة النظام "عمرو سالم"، منشوراً تحدث فيه عن إمكانية تخفيض الأسعار بين 20 - 30 بالمئة من خلال علاقات وزارته التي وصفها بالممتازة مع بقية الوزارات، ما دفع خبير مصرفي للرد على هذه التصريحات وقال إن طرح الوزير غير اقتصادي وغير مجدي.

وحسب "سالم"، فإنّ واجب الوزارة المستهلك ووزيرها العمل مع باقي الوزارات المعنية لاتّخاذ جميع الإجراءات لخفض التكاليف المواد الأساسيّة التي تحتاجها كل أسرة بغضّ النظر عن دخلها لكي تكون مكتفية غذائيّاً.

وأضاف: "الحقيقة أن بإمكان الوزارة بعلاقاتها الممتازة مع بقيّة الوزارات المعنيّة أن تتوصّل معهم إلى تخفيضات على الرسوم وتكاليف التمويل مما يؤدّي إلى انخفاض في التكاليف لا يقل عن 20 - 30% وعكس هذا الانخفاض على أسعار بيع تلك المواد.

وختم بقوله "هذا ما يجب أن يكون الأولوية الأولى للوزارة حاليّاً وفي الأيام والأسابيع القادمة، فيما رد الخبير المصرفي "عامر شهدا" على وزير التجارة الداخلية بقوله إن المشاكل الاقتصادية لا تحلها العلاقات الوزارية"، وأضاف "اسمح لنا فطرحك غير اقتصادي وغير مجدي".

وذكر أن أذا كانت الوزارات تستطيع تخفيض الأسعار ما لا يقل عن 20 الى 30% فهذا اعتراف صريح أن القرارات الخاصة بالرسوم وتكاليف التمويل الصادرة عن الوزارات هي السبب في حدوث التضخم، وثانيا، هذا الأمر المطروح يقود للتفكير بمستوى الدين العام وارتباطه بارتفاع الأسعار.

ونوه "شهدا"، بأن مناطق سيطرة النظام تشهد ركود تضخمي توصيفه تباطؤ في حركة الاقتصاد وبنفس الوقت ارتفاعات متكررة في المستوى العام للأسعار  وأسبابه الأساسية الحروب والأحداث السياسية التي ينتج عنها انخفاض في حجم الطلب الكلي وتدهور في الإنتاجية.

واعتبر أن حل المشكلة يكون في دعم وتطوير الإنتاجية وتحسين مستواها والوصول بالميزانية العامة إلى وضع التوازن، فيما تشهد أسعار السلع والمواد الاستهلاكية في الأسواق السورية ارتفاعات قياسية، فيما بدت تدخلات الوزارة غير مجدية، لجهة لجمها، ما يجعل من كلام الوزير مجرد تمنيات، لا تغني ولا تسمن.

وتحدث مدير فرع المصرية للتجارة في ريف دمشق "باسل الطحان"، عن طرح تشكيلة سلعية جديدة عبر صالات فرع ريف دمشق تضمنت 50 صنفاً من المواد الغذائية والمنظفات، بأسعار أقل من السوق بنسبة لا تقل عن 10 إلى 30 بالمئة، لافتاً إلى عدم توافر مادة الزيت النباتي والسمون حالياً في الصالات في حين يتوافر زيت الزيتون بنسبة أكبر وبأكثر من مصدر.

وقبل أيام صرح وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك لدى نظام الأسد عمرو سالم بأنه لا يمكن أن تحصل أزمة خبز في سوريا، كما نفى رفع سعرها وقال إن هذا الأمر غير مطروح للنقاش إطلاقاً، ومازلنا نستلم القمح من الموانىء السورية و لدينا بشكل يومي تفريغ كميات كبيرة من القمح، وفق تعبيره.

وسبق أن كتب وزير "سالم"، منشوراً عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، وصف فيه حالة الفرح المواطن خلال التسوق، متناسياً ضعف القوة الشرائية للمواطنين، في مشهد علّقت عليه شخصيات موالية بأنه منفصل عن الواقع، وشنت هجوما لاذعا على وزير التموين.

هذا وأثار كل ما ورد من مغالطات وأكاذيب في منشور جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ حاز على ما يقارب 3,000 تعليق جاءت معظمها في سياق التهجم على ما ورد فيه وشارك بذلك عدد من الشخصيات الموالية للنظام ممكن استفزهم ادعاء وزير التجارة الداخلية عبر صفحته الشخصية على فيسبوك.

وتجدر الإشارة إلى أن وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك "عمرو سالم" وعد بأن الوزارة ستبدأ العام الحالي 2022 بخريطة عمل عصرية وكوادر جديدة واضعة نصب أعينها خدمة المواطن قولاً وفعلاً، الأمر الذي أثار سخرية العديد من المتابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مستذكرين جملة الوعود الكاذبة الصادرة عن الوزير صاحب التبريرات المثيرة للجدل.