غير معترف بها خارج حدود إدلب.. "الإنقاذ" تبدأ فرض إصدار "البطاقة الشخصية" عبر مؤسساتها ● أخبار سورية
غير معترف بها خارج حدود إدلب.. "الإنقاذ" تبدأ فرض إصدار "البطاقة الشخصية" عبر مؤسساتها

شرعت حكومة "الإنقاذ" التابعة لـ"هيئة تحرير الشام"، بتطبيق تعليمات وشروط الحصول على "البطاقة الشخصية"، رغم عدم الاعتراف بها كوثيقة في عموم المناطق المحررة، وسط تجاهل حكومي واضح لتدهور الأوضاع المعيشية، حيث يشير متابعون إلى أن الهدف الأساسي من هذا المشروع تحصيل إيرادات مالية لصالح "الإنقاذ" في سياق سياسة التمويل التي تتبعها.

وتداول ناشطون وثيقة صادرة عن "الانقاذ"، تظهر تعليمات الحصول على البطاقة تحت عنوان "البطاقة الشخصية هي وثيقة أساسية لإثبات شخصيتك، ويتعين عليك حملها وإبرازها إلى السلطات العامة عند الطلب"، ويفرض استخراجها على كل شخص أتم 14 من عمره من أمانة السجل المدني المدون فيها حصراً.

وحسب التعليمات يفرض على المواطن إحضار أي وثيقة مثل "هوية أو إخراج قيد أو دفتر عائلة"، تحوي علي الأمانة ومحل القيد ورقمه عند تقديم طلب الحصول على البطاقة، ولفتت إلى دعم البطاقة اللغة الإنجليزية وبحال أراد المواطن ترجمة اسمه يحضر الثبوتيات اللازمة مثل "جوال سفر أو شهادة جمعية".

واشترطت "الإنقاذ"، أن يكون المواطن يحمل نفس محل القيد وذلك مقابل السماح له بأن يتقدم بطلب الحصول على بطاقة شخصية عن "والده ووالدته وزوجته ، والأبناء، والأخ والأخت"، دون أن يزيد عدد المقدم لهم عن 5 طلبات للحصول على البطاقة.

وحددت حكومة الجولاني مكان دفع رسوم البطاقة الشخصية عند تقديم الطلب من قبل الموظف المختص ضمن الأمانة، دون أن تذكر قيمتها، على أن تحدد مواعيد مراجعة مراكز الاستقبال لاستكمال البيانات عبر "تطبيق هاتف"، وفق نص التعليمات.

في حين سمحت للمواطن اختيار المركز الذي تتم فيه استكمال البيانات، وقالت إنه يمكن معرفة الموعد المحدد لمراجعة المركز عبر مسح الباركود الموجود على وصل استمارة طلب الحصول على البطاقة، وشددت على التقيد بالمواعيد وعدم لبس ألوان كاشفة عند مراجعة مركز الاستقبال.

وقالت إن عند تخلف المواطن عن الموعد المحدد ينتقل دوره إلى القائمة التالية بشكل تلقائي، فيما ذكرت أنه عند تخلف المواطن عن موعده المحدد 3 مرات متتالية يصبح الطلب ملغى ويتوجب عليه الذهاب إلى الأمانة لتقديم طلب آخر، دون كشف مصير الرسوم في الطلب الملغى.

وحسب الشروط المحددة يجب الاحتفاظ بوصل البطاقة الشخصية المستلم من مركز الاستقبال لحين استلام البطاقة، على أن يحتوي وصل استلام البطاقة على توقيع المختار وشاهدي تعريف، يتوجب على المواطن توقيعه في فترة انتظار صدور البطاقة، فيما أظهرت وثيقة الوصل بأن في حال ضياعه يعرض صاحبه للمساءلة القضائية.

ووفقا لتصريحات سابقة لـ "علي كده"، رئيس مجلس الوزراء في "الإنقاذ" فإن الحكومة سوف تعمل على إصدار بطاقات شخصية للسكان بحسب وكالة "أنباء الشام" في شهر يناير/ كانون الثاني الفائت، وذلك خلال طرح "البرنامج والرؤية المستقبلية للحكومة، موضحاً من خلالها الأهداف المراد تحقيقها".

وذكر "كده" أن "إصدار البطاقات الشخصية من الأهداف والرؤى القريبة التي وضعتها الحكومة"، لافتاً إلى أن "حكومة الإنقاذ ستعمل على رفع جودة الخدمات المقدمة في مناطق عملها، مع زيادة عدد المشاريع الخدمية وتفعيل المشاريع الاستثمارية".

وسبق أن نفى مسؤول العلاقات العامة في حكومة "الإنقاذ"، "ملهم الأحمد" عبر وسائل إعلام محلية صحة "استصدار بطاقات شخصية تركية"، وذلك بعد الأنباء التي تحدثت عن استصدارها بطاقات شخصية في محافظة إدلب شمال غربي سوريا.

هذا ويحمل السكان المتواجدين ضمن مناطق الشمال السوري بطاقات تعريف شخصية تصدر ضمن إجراءات محددها عن المجالس المحلية ضمن مدن "عفرين - إعزاز - الباب - جرابلس - الراعي - تل أبيض - رأس العين"، فيما يعتمد سكان مناطق إدلب وريف حلب الغربي، على الهوية الشخصية الصادرة سابقاً عن حكومة النظام، وسط معلومات تؤكد اقتراب استبدالها بالبطاقة التي تسعى "الإنقاذ" إلى إصدارها مؤخراً.

ويذكر أن "وكالة أنباء الشام" التابعة لحكومة "الإنقاذ"، أجرت استطلاعاً لآراء الناس حول البطاقة الشخصية وضرورة إصدارها بوقت سابق، وذلك في سياق الترويج الإعلامي للمشروع الذي شرعت بتنفيذه حديثاً وسط مؤشرات على استغلال واضح يصب في اتجاه مساعي زيادة إيرادات "الإنقاذ"، على حساب معاناة السكان رغم أن نسبة النازحين تشكل شريحة واسعة، فيما وصلت معدلات الفقر شمال غرب سوريا لمستويات قياسية تجاوزت 90% وفق تقرير
لفريق "منسقو استجابة سوريا".