صحف روسية تربط بين الحرب الأوكرانية وتصاعد التوتر في سوريا
صحف روسية تربط بين الحرب الأوكرانية وتصاعد التوتر في سوريا
● أخبار سورية ٢٧ أبريل ٢٠٢٢

صحف روسية تربط بين الحرب الأوكرانية وتصاعد التوتر في سوريا

تركز الصحف الروسية خلال الأيام الماضية، على مقاربة الوضع في أوكرانيا وسوريا، وسط حديث عن إمكانية تصاعد التوتر في سوريا بين الأطراف الدولية لاسيما في مناطق شمال غرب سوريا، بالتوازي مع تصعيد عسكري روسي استهدف المنطقة خلال الأيام الماضية

وتحدثت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية، عن محاولات لتسوية الأزمة الأوكرانية، على حساب الوضع في سوريا، وقالت في مقال لها إنهم "يستدرجون الكرملين إلى محادثات سلام باستخدام سوريا".

ولفتت الصحيفة إلى أن جولة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، التي شملت تركيا وروسيا، تتزامن تصويت الجمعية العامة على مشروع قرار يقلص دور روسيا في المنظمة، وكذلك مع قرار تركيا إغلاق أجوائها أمام الطائرات الروسية المتجهة إلى سوريا.

ونقلت الصحيفة عن خبير مجلس الشؤون الدولية الروسي، كيريل سيمينوف، قوله إن "الهدوء في سوريا قد يتزعزع قريباً"، مضيفاً "بالطبع، يبدو خيار مقايضة أوكرانيا بسوريا غير مقبول للكرملين، ما يعني أن الاتفاقات على هذا الأساس غير ممكنة. لكن حسم العملية الخاصة الروسية بالنصر لا يلوح في الأفق بعد. لذلك، لا تُستبعد خيارات مختلفة للخروج من هذا الموقف، بما في ذلك الاتفاق على شروط معينة".

وسبق أن توقعت صحيفة "فزغلياد" الروسية، في تقرير لها، أن يتفاقم الخلاف بين روسيا وتركيا في سوريا، وذلك بعد قيام تركيا بإغلاق المجال الجوي التركي أمام الطائرات الروسية العسكرية والمدنية باتجاه سوريا، على خلفية الحرب الأوكرانية.

وقال المدير العام لمجلس الشؤون الدولية الروسي، أندريه كورتونوف، للصحيفة: "من الواضح أن هذه القرارات اتخذت على خلفية سير العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا"، ووصف الخطوة التركية بأنها "غير ودية"، خاصة أن "بين روسيا وتركيا عدد من الخلافات الأساسية حول القضية السورية".

وأضاف كورتونوف: "يمكن لهذا القرار أن يعوق التواصل بين موسكو ودمشق. لكنني لا أعتقد أن ذلك سيؤدي إلى عواقب وخيمة للغاية، فهناك ممرات جوية أخرى. من الممكن إمداد سوريا بكل ما هو ضروري للمجموعة الروسية عبر إيران".

واعتبر أن "الحديث يدور عن مستقبل إدلب والوضع في المناطق الكردية. وهذا كله يمكن أن يساهم في تفاقم الخلافات التي يصعب حلها"، في وقت اعتبر المستشرق كيريل سيمينوف، أن روسيا لا تستطيع لوم تركيا على هذه الخطوة، كونها عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وسبق أن اعتبرت صحيفة "القدس العربي"، أن إعلان تركيا إغلاق المجال الجوي أمام الطائرات العسكرية والمدنية الروسية المتجهة إلى سوريا، يكشف عن حجم التعقيد الذي تمر به العلاقات بين أنقرة وموسكو والتداخل العسكري والسياسي بينهما في سوريا وأوكرانيا.

ولفتت الصحيفة، إلى أن الدوافع تبدو متداخلة بشكل كبير بين تطورات الحرب في أوكرانيا، والتطورات العسكرية في سوريا، ففي ظل أنباء عن نقل قوات عسكرية من سوريا للقتال إلى جانب روسيا في أوكرانيا، يأتي إغلاق المجال الجوي التركي، على اعتبار أن أنقرة لا تريد أن تظهر على أنها تقدم تسهيلات لأحد طرفي الحرب في أوكرانيا.

وكان قال وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، في حديث مع صحيفة "حرية"، بأن تطور الأحداث في أوكرانيا لم يؤد إلى أي مشكلات لتركيا في محافظة إدلب السورية، مؤكداً عدم وجود أي تغييرات جوهرية في الوضع بإدلب.

وذكر تقرير "القدس العربي"، أن إغلاق المجال الجوي يأتي نتيجة غضب أنقرة من تعثر وساطتها بين روسيا وأوكرانيا، إلا أن الأمر يتعلق أيضاً بعودة روسيا للتصعيد في شمال غربي سوريا، كما يتزايد مع أنباء عن وجود تنسيق أمريكي- تركي متزايد حول مستقبل الأوضاع في شمالي سوريا، وهو ما أغضب موسكو.

وتوقعت الصحيفة أن مسار نجاح أو فشل الوساطة التركية في أوكرانيا مستقبلاً، سينعكس بشكل مباشر على التطورات العسكرية في شمال سوريا، حيث من الممكن التوصل إلى تفاهمات، أو أن تستخدم أنقرة ورقة المضائق والأجواء التركية ما سيدفع روسيا لتفجير الأوضاع العسكرية في إدلب مجدداً، والتلويح لتركيا وأوروبا بملايين اللاجئين.

وكان أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، يوم السبت، أن بلاده أغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات العسكرية والمدنية التي تنقل القوات الروسية من روسيا إلى سوريا، في تطور مفاجئ، تزامناً مع استمرار الحرب الروسية في أوكرانيا.

وأشار الوزير التركي، إلى أن موقف أنقرة الثابت القاضي بعدم الانضمام إلى العقوبات الغربية المفروضة على روسيا على خلفية عمليتها العسكرية في أوكرانيا، في وقت يأتي القرار وسط رصد حراك نشط للطائرات الحربية والشحن والمدنية الروسية من قاعدة حميميم بسوريا إلى روسيا خلال الأسابيع الماضية لنقل مقاتلين ومعدات من سوريا إلى روسيا.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ