وزير خارجية لبنان: جهود نقل الغاز من مصر "تواجه صعوبات" بسبب العقوبات ● أخبار سورية
وزير خارجية لبنان: جهود نقل الغاز من مصر "تواجه صعوبات" بسبب العقوبات

قال وزير الخارجية اللبناني، عبد الله بو حبيب، إن جهود نقل الغاز الطبيعي من مصر إلى بلاده "تواجه صعوبات"، حيث تطالب القاهرة بالحصول على ضمانات أمريكية أولا، تتعلق بعدم شمول مشروع توريد الغاز بالعقوبات المفروضة على سوريا في الوقت الراهن أو في المستقبل.

وأوضح بو حبيب في حوار مع شبكة "الشرق" السعودية، أن هناك قضايا أخرى يجب على بيروت معالجتها، ويجري التفاوض بشأنها حاليا مع مصر، مشيرا إلى أنه لذلك السبب قد يستغرق الأمر وقتا أطول من استيراد الكهرباء من الأردن.

وأضاف أنه ووفقا لانطباعه من خلال الاجتماعات مع البنك الدولي، يبدو من الأسهل استيراد الكهرباء من الأردن، في وقت يحاول البلدان التوصل إلى اتفاق ينقل بموجبه الغاز عبر مشروع خط الغاز العربي الواصل من مدينة العريش المصرية عبر الأردن إلى سوريا، ثم إلى لبنان، فيما سيتم نقل الكهرباء الأردنية عبر الشبكة السورية إلى لبنان.

وتهدف الخطة إلى تخفيف حدة أزمة الطاقة التي تتزامن مع أزمة اقتصادية طاحنة في لبنان، من خلال إمداد محطة في شمال لبنان بالغاز المصري عن طريق خطوط الأنابيب التي ستمر عبر الأردن وسوريا.

وسبق أن كشف المكتب الإعلامي لنائب رئيس الوزراء اللبناني "سعادة الشامي"، عن طلب قدمته حكومة لبنان إلى الولايات المتحدة الأمريكية، للمساعدة في استيراد الغاز المصري، دون التعرض لعقوبات "قانون قيصر" المفروضة على النظام السوري.

وجاء في بيان صادر عن مكتب الشامي، إنه شارك في "اجتماعات الربيع" للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي الأسبوع الفائت في واشنطن، واجتمع نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني مع مسؤولين في وزارتي الخزانة والخارجية الأمريكية في واشنطن.

وطلب المسؤول اللبناني، المساعدة لاستجرار الغاز من مصر، وضرورة إعطاء "الضمانة المطلوبة"، وكذلك المساعدة من المجتمع الدولي لسد فجوة التمويل، ولفت إلى محادثات مع ممثلين من صندوق النقد والبنك الدوليين، تركزت حول القرض المخصص لاستجرار الغاز من مصر إلى لبنان عبر سوريا.

وسبق أن قال "وليد فياض" وزير الطاقة اللبناني، إن إتمام صفقة استقدام الغاز من مصر إلى لبنان عبر سوريا، عقب مفاوضات مع وزير البترول المصري طارق الملا، يتطلب ضمانات أمريكية لعدم الوقوع في العقوبات الدولية المفروضة على النظام السوري.

ولفت فياض إلى أن الأمر حالياً بيد البنك الدولي لتأمين التمويل اللازم، فضلاً عن الولايات المتحدة، حتى لا تنعكس تداعيات قانون "قيصر" على مشروع نقل الغاز، في وقت يبدو أن هناك حالة قلق لبنانية من مغبة تأثير العقوبات الأمريكية على نقل الغاز المصري.

وسبق أن خلق تسليم السفيرة الأميركية لدى بيروت، دوروثي شيا، رئيس الوزراء اللبناني، نجيب ميقاتي، رسالة رسمية خطية من وزارة الخزانة الأميركية لترد على بعض الهواجس الخاصة بالحصول على الطاقة عبر سوريا دون التعرض للعقوبات الأميركية، ردود فعل رافضة من قبل عدد من المسؤولين الأمريكيين.

وقالت مصادر إعلام غربية، إن مسؤولين أمريكيين اعترضوا على تصرف السفيرة، وكتب المبعوث الأمريكي السابق إلى سوريا "جويل رايبورن" عبر حسابه على تويتر"، أمس: "يبدو أن فريق بايدن يسيء تفسير القانون الأميركي بشكل متعمد، وذلك ليقدم ضمانات لدول أخرى".

وأوضح رايبورن أن "فريق بايدن لم يقنع نصف الكونغرس بأن إنقاذ لبنان يتطلب تحويل كميات ضخمة من الوقود أو الأموال إلى الأسد"، في حين قال "جو ويلسون" عضو الكونغرس عن الحزب الجمهوري بتغريدة على تويتر: "قانون قيصر واضح. سيحاسب الكونغرس بايدن على أي تخفيف للعقوبات يقدم للأسد. لن تُحل أزمة الطاقة والاقتصاد في لبنان من خلال إثراء القاتل الجماعي الأسد ووكلاء إيران".

وبموجب خطة اتفق عليها لبنان ومصر والأردن وسوريا في سبتمبر، سيمر الغاز المصري إلى لبنان عبر أنابيب تقطع الأردن وسوريا، للمساعدة في تعزيز إمدادات الطاقة بلبنان والتي لا تكفي الآن لتوفير الكهرباء إلا لساعات قليلة في اليوم على أفضل تقدير، ولقيت الخطة دعما من الولايات المتحدة، وتهدف إلى ضخ الغاز عبر خط أنابيب عربي تم مده منذ نحو 20 عاما.