أوجلان يحذر أكراد سورية من التحول إلى أداة بيد إسرائيل ويدعو لاتفاق مع دمشق
قال زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان إن الأكراد في سوريا لا ينبغي لهم أن يكونوا أداة بيد إسرائيل أو دول أخرى بهدف إنشاء دولة مستقلة، مشددًا على أن الطريق الأنسب يتمثل بالتوصل إلى اتفاق مع الدولة السورية يقوم على ما وصفه بـ”الديمقراطية المحلية”، بما يعني أن تكون صلاحيات البلديات وإدارة المناطق بيد السكان أنفسهم، وذلك وفق ما ورد في المحضر الكامل للقاء الذي جمعه بأعضاء من لجنة البرلمان التركي في سجنه بجزيرة إيمرالي.
وأوضح أوجلان، بحسب المحضر الذي نشر اليوم السبت عبر الموقع الرسمي لـ البرلمان التركي، أن بإمكانه التحدث مع قائد قوات سورية الديمقراطية مظلوم عبدي لإقناعه بالانضواء تحت مظلة هذا الحل، مؤكدًا أن أي مسار في سورية يجب أن يبتعد عن مشاريع التقسيم أو الارتباط بأجندات خارجية.
وجاءت تصريحات أوجلان ضمن تفاصيل لقاء عُقد في 24 تشرين الثاني 2025، عندما زار وفد برلماني يضم ممثلين عن أحزاب الحركة القومية والعدالة والتنمية والمساواة وديمقراطية الشعوب سجنه في إيمرالي، حيث وجّه رسالة شكر إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وزعيم حزب الحركة القومية دولت باخجلي، معتبرًا أن باخجلي أظهر، بحسب وصفه، “شجاعة تاريخية”.
وأكد أوجلان خلال اللقاء أن الأتراك والأكراد عاشوا معًا على مدى ألف عام، وأنه لا وجود لأحدهما دون الآخر، مشيرًا إلى أنه لا يطالب بدولة مستقلة، بل يسعى إلى “جمهورية ديمقراطية” يحصل فيها الأكراد على حقوقهم ضمن الدولة.
وفي هذا السياق، قال إنه طلب من حزب العمال الكردستاني عام 2025 إلقاء السلاح، وإن الحزب استجاب لذلك بنسبة 70 بالمئة، وفق تعبيره.
وشدد أوجلان على أن السيطرة الكاملة على الوضع وإقناع جميع الأطراف تتطلب فتح قنوات اتصال معه، معلنًا استعداده للحل وقدرته على التأثير في الحزب والوضع في سورية، بشرط منحه فرصة للحوار واللقاء واتخاذ خطوات باتجاه نيل حريته.
في المقابل، نقل المحضر أن الوفد البرلماني أبلغه بأن الدولة والشعب ينتظرون خطوات عملية وملموسة، مؤكدين ضرورة أن يلقي حزب العمال الكردستاني السلاح بشكل كامل، ليس في تركيا فحسب بل في سورية أيضًا، وإنهاء الحرب بصورة نهائية، مع تحذيرهم من أن ضياع هذه الفرصة سيؤدي إلى تدهور كبير في الأوضاع. وأكد الوفد، وفق ما ورد في المحضر، أن الدولة جادة في توجهها، وأن شرطها الأساسي يتمثل في الإلقاء النهائي للسلاح.