وزير الخارجية التركي هاكان فيدان
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان
● أخبار سورية ٢٤ يناير ٢٠٢٦

فيدان يؤكد ضرورة استمرار وقف إطلاق النار في سوريا خلال نقل معتقلي تنظيم داعـ ـش

أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن وقف إطلاق النار القائم في سوريا يجب أن يبقى ساريًا خلال عملية نقل معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية إلى العراق، معتبرًا أن الحفاظ على الهدنة يشكل عاملًا حاسمًا للحد من المخاطر الأمنية ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من الاضطراب.

وأوضح فيدان، وفق الوكالة، أن الهدنة المعلنة بين الحكومة السورية وقسد تكتسب أهمية خاصة في هذه المرحلة الحساسة، إذ تتيح تنفيذ عمليات نقل سجناء تنظيم داعش دون تعريض شمال وشرق سوريا لموجة جديدة من عدم الاستقرار، مشددًا على أن أي تصعيد ميداني قد يضاعف المخاطر المرتبطة بملف المعتقلين.

نقل معتقلي تنظيم الدولة

وفي سياق متصل، أفادت رويترز بأن القيادة المركزية الأميركية أعلنت، عقب التوصل إلى اتفاق بين الحكومة السورية وقسد في الثامن عشر من الشهر الجاري، أن قواتها نقلت 150 معتقلًا من تنظيم داعش من منشأة احتجاز في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا إلى العراق، موضحة أن الخطوة جاءت حرصًا على منع فرار أي من المعتقلين خلال عملية النقل.

ونقلت الوكالة عن مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، أن عمليات النقل التي تنفذها الولايات المتحدة تركز على مقاتلي التنظيم المصنفين ضمن “الأكثر خطورة”، لافتًا إلى أن هؤلاء ينحدرون من دول متعددة، بينها دول أوروبية، في إطار مسعى لتقليص التهديدات الأمنية المرتبطة بوجودهم داخل الأراضي السورية.

وأضاف مسؤول أميركي آخر، بحسب ما أوردته رويترز، أن الجيش الأميركي يتوقع استكمال نقل ما يصل إلى سبعة آلاف معتقل من تنظيم الدولة من السجون المنتشرة في سوريا إلى العراق خلال الأيام المقبلة، مشيرًا إلى أن المئات من هؤلاء سيُنقلون يوميًا عبر الحدود، في واحدة من أكبر عمليات نقل السجناء المرتبطين بالتنظيم منذ سنوات.

طلب تمديد الهدنة ومخاوف التصعيد

وفي مقابلة أخرى مع قناة “إن تي في” التركية، قال فيدان إن هناك طلبًا مطروحًا لتمديد وقف إطلاق النار الذي بدأ في 20 يناير/كانون الثاني ومدته أربعة أيام، موضحًا أن هذا الطلب ينطوي على إيجابيات وسلبيات، إلا أن الخيار الأفضل، بحسب تعبيره، يتمثل في ضمان نقل سجناء تنظيم الدولة من سوريا إلى العراق مع استمرار حالة عدم الاشتباك.

وشدد وزير الخارجية التركي على أن ما تريده أنقرة في هذه المرحلة هو تجنب أي قتال، داعيًا الأطراف المعنية إلى معالجة خلافاتها عبر الحوار وبوسائل سلمية، في وقت أشار فيه إلى وجود مسار تنفيذي لاتفاق 18 يناير بوساطة الولايات المتحدة، يهدف إلى منع التصعيد خلال فترة الهدنة.

خلفية ميدانية وسياق إقليمي

وتطرق فيدان، وفق ما نقلته القناة التركية، إلى التطورات الميدانية الأخيرة، معتبرًا أن التقدم السريع الذي حققته الحكومة السورية ضد تنظيم قسد خلال الأسابيع الماضية لم يكن مفاجئًا، مرجعًا ذلك إلى طبيعة المناطق ذات الغالبية العربية والبنية العشائرية فيها، وإلى تغيرات في الموقف الأميركي الذي كان يركز تدخله في سوريا على مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.

كما أشار إلى استمرار التنسيق التركي مع دمشق، لافتًا إلى اجتماع تنسيقي عُقد في العاصمة السورية في 22 ديسمبر/كانون الأول الماضي بمشاركة وزير الدفاع التركي ورئيس جهاز الاستخبارات، مؤكدًا أن هذا التنسيق يأتي في إطار حرص أنقرة على وحدة سوريا وسلامة أراضيها، وعلى منع أي فراغ أمني قد يستفيد منه تنظيم الدولة أو أطراف أخرى.

وتعكس تصريحات فيدان، بحسب مراقبين، قلقًا تركيًا واضحًا من أن يؤدي أي انهيار للهدنة إلى تعقيد ملف معتقلي تنظيم داعش، وفتح الباب أمام مخاطر أمنية جديدة تمتد من شمال سوريا إلى العراق، في وقت تسعى فيه أنقرة وواشنطن إلى إدارة هذا الملف الحساس بأقل قدر ممكن من التصعيد، ضمن مشهد إقليمي لا يزال هشًا ومفتوحًا على احتمالات متعددة.

 

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ