بوتين يشيد بتطور العلاقات مع سوريا ويؤكّد دعم موسكو لجهود الشرع في وحدة الأراضي
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال لقاء جمعه بنظيره السوري أحمد الشرع في الكرملين بموسكو، أنّ العلاقات بين روسيا وسوريا تشهد تطوراً ملحوظاً بفضل الجهود التي يبذلها الرئيس الشرع.
من جهته، عبّر الرئيس أحمد الشرع عن أمله في أن تكون المحادثات مع بوتين مثمرة، مشيداً بـ الدور الرئيسي الذي تلعبه روسيا في تثبيت الاستقرار في سوريا، وشاكراً موسكو على مشاركتها في جهود تحقيق الأمن والاستقرار.
وقال بوتين إن روسيا تتابع عن كثب جهود الشرع في استعادة وحدة الأراضي السورية، معبّراً عن تقديره للتقدم الذي تحقق في تطوير علاقات التعاون بين البلدين، لا سيما في المجال الاقتصادي، ومشددًا على أهمية الحفاظ على هذا التوجّه المتقدم.
وأشار بوتين إلى استعداد الموظفين في قطاع البناء الروسي للعمل المشترك مع الجانب السوري في مشاريع إعادة الإعمار، مؤكّدًا أن العلاقات الثنائية تجاوزت مرحلة ركود الوصول إلى حركة متقدمة في التنسيق والتعاون.
وأكد الشرع أن هناك قضايا كثيرة مشتركة بين سوريا وروسيا، مشيراً إلى أن سوريا في العام الماضي نجحت في تجاوز مراحل وعقبات عدة، كان من أبرزها تحدي توحيد الأراضي السورية.
وأشار أيضاً إلى أن العام المقبل سيكون أول عام كامل منذ زيارة أول وفد روسي إلى سوريا بعد العهد الجديد، معرباً عن أمله في الانتقال من حالة الدمار إلى الاستقرار والسلام في المنطقة.
ويشهد قصر الكرملين في العاصمة الروسية موسكو، اليوم الأربعاء 28 كانون الثاني 2026، انعقاد قمة ثنائية جمعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرئيس السوري أحمد الشرع، في إطار زيارة عمل رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين ومناقشة آخر التطورات الإقليمية والدولية.
شارك في المحادثات من الجانب الروسي وفد رفيع المستوى ضم عدداً من كبار المسؤولين، من بينهم وزير الدفاع أندريه بيلاوسوف، ونائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك، ووزير الخارجية سيرغي لافروف، ووزير المالية أنطون سيلوانوف، ووزير الإسكان والبناء إيريك فايزولين، ومساعد الرئيس يوري أشاكوف، ونائب رئيس إدارة الرئاسة ماكسيم أورشكين، ونائب وزير الدفاع الأول يونس‑بك يفكوروف، ومدير الهيئة الفيدرالية للتعاون العسكري‑التقني دميتري شوغايف
كما شارك في اللقاء الأدميرال إيغور كوستيوكوف، رئيس الإدارة العامة للاستخبارات العسكرية في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، والذي سبق أن ترأس وفد بلاده خلال المحادثات الثلاثية مع الولايات المتحدة وأوكرانيا في أبوظبي، بالإضافة إلى مشاركته في القمة السابقة بين بوتين والشرع في تشرين الأول 2025.
تناولت المحادثات أبرز ملفات التعاون الثنائي بين موسكو ودمشق، لا سيما في المجالات الأمنية والاقتصادية والعسكرية، إضافة إلى مسار إعادة الإعمار في سوريا. كما ناقش الطرفان تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وسبل تعزيز التنسيق السياسي في المحافل الدولية.
تأتي هذه الزيارة في سياق الديناميكية الجديدة للعلاقات السورية‑الروسية بعد التغيير السياسي في دمشق، حيث تُعد هذه القمة الثانية بين الرئيسين خلال أقل من أربعة أشهر، ما يعكس حرص الجانبين على دفع التعاون المشترك إلى مستويات جديدة في المرحلة القادمة.