تبرئة اللاجئة السورية سارة مارديني و23 متطوعاً من تهم "تهريب المهاجرين" في اليونان
تبرئة اللاجئة السورية سارة مارديني و23 متطوعاً من تهم "تهريب المهاجرين" في اليونان
● أخبار سورية ١٦ يناير ٢٠٢٦

تبرئة اللاجئة السورية سارة مارديني و23 متطوعاً من تهم "تهريب المهاجرين" في اليونان

أعلنت محكمة الجنايات في مدينة ميتيليني، عاصمة جزيرة ليسبوس اليونانية، اليوم، براءة اللاجئة السورية والناشطة الإنسانية سارة مارديني و23 متطوعاً آخرين، من تهم تتعلق بتهريب المهاجرين وتشكيل "عصابة إجرامية".

وقال رئيس المحكمة، القاضي فاسيليس باباثاناسيو، إن المحكمة لم تجد في أفعال المتهمين ما يشير إلى نوايا إجرامية، بل كانت دوافعهم إنسانية بحتة، تهدف إلى تقديم المساعدة للمهاجرين. ويعود أصل القضية إلى عام 2018، حين كانت الجزيرة تشهد تدفقاً كبيراً للاجئين، وجرى توقيف المتهمين أثناء عملهم كمتطوعين في عمليات إنقاذ ومساعدة إنسانية.

من بين المبرأين سارة مارديني، التي لجأت إلى ألمانيا عام 2015 واشتهرت بقصتها مع شقيقتها يسرى مارديني، بعد أن ساهمتا في إنقاذ لاجئين من الغرق أثناء عبورهم من تركيا إلى اليونان، وهي القصة التي ألهمت فيلم "The Swimmers" على منصة نتفليكس.

قضت سارة ثلاثة أشهر في السجن عقب توقيفها في أغسطس 2018 أثناء تطوعها مع منظمة "إيرسي"، قبل أن يُفرج عنها بكفالة. وتعد هذه المحاكمة الثانية التي تواجهها المجموعة، بعد تبرئتهم في 2023 من تهم تتعلق بـ"التجسس".

وأثار هذا الملف جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية، إذ اعتبرته منظمات دولية حملة لتجريم العمل الإنساني. وسبق أن ندد البرلمان الأوروبي بالمحاكمة، ووصفتها منظمة العفو الدولية بـ"المهزلة"، فيما اعتبرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أنها تضع سابقة خطيرة بتجريم إنقاذ الأرواح.

وتُعد جزيرة ليسبوس أحد أبرز مداخل الهجرة إلى أوروبا عبر بحر إيجه، وتشهد منذ سنوات تدفقاً كثيفاً للاجئين، ما أدى إلى تصاعد الانتقادات ضد السياسات الحدودية لليونان، بما في ذلك اتهامات بعمليات صد غير قانونية للاجئين عند الحدود مع تركيا.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ