١٢ سبتمبر ٢٠٢٥
استقبل الرئيس أحمد الشرع رئيس الجمهورية العربية السورية، وعقيلته السيدة لطيفة الدروبي، في قصر الشعب بدمشق اليوم، الأدميرال تشارلز برادلي كوبر قائد القيادة المركزية الأمريكية، وعقيلته السيدة سوزان كوبر، إلى جانب المبعوث الخاص للولايات المتحدة الأمريكية إلى سوريا السيد توماس باراك والوفد المرافق، بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين السوريين.
تناول اللقاء آفاق التعاون في المجالات السياسية والعسكرية بما يخدم المصالح المشتركة ويرسخ مقومات الأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة، في مؤشر على توجه جديد لتعزيز الحوار بين دمشق وواشنطن على ملفات حساسة.
وفق الرئاسة السوربية، فقد عكس اللقاء أجواء إيجابية وحرصاً مشتركاً على تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتوسيع قنوات التواصل بين دمشق وواشنطن على مختلف المستويات، بما يمهّد لمرحلة أكثر تفاعلاً بين الجانبين ويعكس تغيراً في مناخ العلاقات الثنائية بعد سنوات من التوتر.
يُظهر هذا اللقاء رفيع المستوى رغبة متبادلة في بناء قنوات عمل مشتركة بين سوريا والولايات المتحدة، تتجاوز الملفات التقليدية إلى بحث آليات تعاون أوسع سياسياً وعسكرياً، وهو ما قد يشكل خطوة أولى لإعادة رسم العلاقات الأمريكية–السورية وتثبيت الأمن والاستقرار في المنطقة.
يحمل هذا اللقاء رفيع المستوى بين الرئيس أحمد الشرع والقيادة العسكرية والسياسية الأمريكية مؤشرات على إمكانية فتح صفحة جديدة في العلاقات السورية–الأمريكية، خصوصاً في ملفات الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب وإعادة الإعمار.
وإذا ما تُرجمت هذه الأجواء الإيجابية إلى خطوات عملية، فقد نشهد في المرحلة المقبلة زيادة في التنسيق الأمني، وتسهيل المساعدات الإنسانية، وربما إطلاق حوار سياسي أوسع يمهّد لتفاهمات حول مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، بما يعزز استقرار سوريا والمنطقة ككل.
١٢ سبتمبر ٢٠٢٥
أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية أن مذكرة التفاهم الموقعة مع مجموعة الحبتور الإماراتية تستهدف تلبية احتياجات ذوي الإعاقة وإصابات الحرب، الذين يشكلون أكثر من 27% من أبناء المجتمع السوري، موضحة أن هذه المبادرة تشمل بخدماتها جميع السوريين على امتداد الجغرافيا الوطنية.
رسالة إنسانية تتجاوز الدعم المادي
أوضحت الوزيرة قبوات في تصريح لـ“سانا” أن هذه المبادرة لا تقتصر على الجانب المادي، بل تحمل رسالة إنسانية عظيمة تجسد قيم التضامن والأصالة وتمنح الأمل لشريحة واسعة من المتضررين من الحرب، في إشارة إلى انتقال الشراكات مع القطاع الخاص من الدعم التقليدي إلى التزام اجتماعي أوسع.
مشروعات متكاملة للتأهيل والتمكين
بيّنت الوزيرة أن التمويل سيُخصص لاستكمال أعمال تأهيل وتجهيز معهد متعددي الإعاقة في منطقة دمر بمحافظة دمشق الذي يخدم أكثر من 30 ألف مستفيد سنوياً، بما في ذلك تزويده بالتجهيزات الطبية والكهربائية وإنشاء مركز تعليمي متكامل لدعم ذوي الإعاقة، ومركز للتدريب المهني لتمكينهم من إيجاد مصدر دخل يتناسب مع إمكاناتهم، فضلاً عن مركز متكامل للعلاج الفيزيائي. كما تشمل المبادرة تأسيس مركز تعليمي لإعادة تأهيل الأطفال المتسولين، ما يوفر بيئة آمنة للتعليم والإرشاد النفسي والدعم الطبي ويعيد دمجهم في المجتمع.
شراكة بين العام والخاص لتوسيع مظلة الرعاية
وكانت وقّعت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية، أمس الخميس، مذكرة تفاهم مع “مجموعة الحبتور” الإماراتية بقيمة 2.5 مليون دولار أميركي بهدف تعزيز خدمات الرعاية الاجتماعية في سوريا وتوسيع مظلة الدعم الموجه للفئات الأكثر احتياجاً.
وذكرت المعرفات الرسمية للوزارة أن التمويل موجّه أيضاً لاستكمال ترميم مركز الكسوة لتأهيل وتدريب المتسولين ليستوعب نحو 400 شخص ويقدم برامج تدريبية متكاملة تساعد في مكافحة ظاهرة التسول وتمكين المستفيدين اقتصادياً واجتماعياً.
مشروع استثماري سياحي وسكني يعزز الاقتصاد الوطني
وفي سياق متصل، وقعت هيئة الاستثمار السورية ومجموعة الحبتور أول أمس الأربعاء مذكرة تفاهم لتنفيذ مشروع استثماري سياحي وسكني ضخم على الساحل السوري، بحضور وزراء المالية والسياحة ورئيس هيئة الاستثمار السورية إلى جانب رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور ورجل الأعمال السوري موفق القداح، بحسب “سانا”.
وأعلن رئيس هيئة الاستثمار السورية أن المشروع الأول سيقام على أرض بطول 12 كم في مدينة اللاذقية لتحويلها إلى مجمع سكني ترفيهي، موضحاً أن الجانبين وقعا مذكرة التفاهم وسيسعيان إلى توقيع الاتفاقية النهائية قريباً.
رسالة خلف الحبتور وأهمية الشراكات العربية
أكد رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور أن قدومه إلى سوريا “ليس للاستثمار فحسب، بل للتفكير بمستقبل الشعب السوري العظيم”، مشيداً بالترحيب والبساطة التي وجدها لدى القيادة السورية، ويأتي هذا المشروع في إطار جهود الحكومة السورية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ودعم عملية إعادة الإعمار، لا سيما في القطاعين السياحي والسكني اللذين يعدان من القطاعات الحيوية لتحفيز الاقتصاد الوطني.
تكشف هذه الاتفاقيات عن توجه واضح لتعزيز الشراكة بين الدولة السورية والمستثمرين العرب في مرحلة ما بعد الحرب، فمذكرة التفاهم في قطاع الرعاية الاجتماعية تمثل سابقة في إشراك القطاع الخاص في تحمل أعباء الخدمات الإنسانية، فيما يعكس المشروع السياحي والسكني في اللاذقية رغبة دمشق في إعادة تنشيط القطاعات المحركة للاقتصاد الوطني.
وهذا المسار المزدوج – الاجتماعي والاستثماري – يسهم في تحسين حياة الفئات الضعيفة بالتوازي مع خلق بيئة جاذبة لرؤوس الأموال، وهو ما قد يسرّع عملية إعادة الإعمار ويعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
١٢ سبتمبر ٢٠٢٥
انطلق اليوم الجمعة في مدينة الزبداني بريف دمشق مهرجان التسوق “صنع في سوريا” تحت شعار “العودة إلى المدارس”، بتنظيم من غرفة صناعة دمشق وريفها وبالتعاون مع مجلس المدينة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا"، ويأتي هذا المهرجان ليعكس عودة الحركة الاقتصادية والاجتماعية إلى المدينة بعد سنوات الحرب.
مشاركة واسعة وتخفيضات متنوعة
يشارك في المهرجان أكثر من 75 شركة وطنية تقدم عروضاً واسعة تشمل القرطاسية والحقائب والألبسة والأحذية والمنظفات والمواد الغذائية، ضمن حسومات مباشرة تهدف إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين مع اقتراب العام الدراسي الجديد، ويستمر المهرجان حتى 25 أيلول/سبتمبر الجاري، مستقبلاً الزوار يومياً من الرابعة عصراً وحتى الحادية عشرة ليلاً.
تصريحات المنظمين وأهداف المهرجان
أكد رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها محمد أيمن المولوي أن المهرجان يشكل منصة اقتصادية لدعم المنتج المحلي وتشجيع الأسر على التسوق بأسعار مناسبة، فيما اعتبر رئيس مجلس مدينة الزبداني سمير درويش أن إقامة المهرجان تمثل خطوة مهمة نحو إعادة النشاط الاقتصادي والاجتماعي للمدينة بعد سنوات من الحرب، مشدداً على أهمية التعاون بين الجهات المعنية لضمان استمرارية هذه الفعاليات.
إرث المهرجانات السابقة وتحديات الأسعار
كانت الزبداني قد شهدت في آب/أغسطس الماضي إطلاق مهرجان “صنع في سوريا” تحت شعار “النصر والعيد” بعد انقطاع دام 14 عاماً، ما أعاد الأمل بإحياء تقاليد هذه الفعاليات، وتأتي الدورة الحالية في وقت ما تزال فيه أسعار القرطاسية تشهد ارتفاعاً كبيراً في الأسواق المحلية؛ إذ تبدأ أسعار الحقائب المتوسطة من نحو 150 ألف ليرة سورية وتصل الحقائب الجلدية عالية الجودة إلى حوالي 700 ألف ليرة، فيما شمل الغلاء أيضاً الدفاتر والأقلام وسائر اللوازم المكتبية، ما يضاعف الأعباء على الأسر السورية.
يظهر مهرجان “صنع في سوريا” في الزبداني كأداة عملية لتخفيف الضغط الاقتصادي على المواطنين مع اقتراب العام الدراسي الجديد، ويؤكد في الوقت ذاته عودة الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية إلى المدينة كرمز للتعافي المحلي.
كما يعكس المهرجان قدرة الصناعة الوطنية على الاستجابة للطلب المحلي رغم التحديات، ويعزز الثقة بالمنتج السوري ويعيد إحياء النشاط التجاري في منطقة كانت على مدى سنوات مسرحاً للصراع.
١٢ سبتمبر ٢٠٢٥
حققت حملة “دير العز” انطلاقة قوية في الملعب البلدي بمدينة دير الزور مساء أمس الخميس، حيث جمعت أكثر من 30 مليون دولار من التبرعات خلال اليوم الأول فقط، في مشهد حضره رسميون وأهالي المحافظة وعكس التنظيم المتكامل والتجهيزات اللوجستية والأمنية التي سبقت انطلاق الفعالية.
تركيز على إعادة الإعمار والخدمات الأساسية
تركز الحملة على تمويل مشاريع إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة ودعم قطاعي الصحة والتعليم وتعزيز الأمن الغذائي والسكن، عبر قنوات تبرع متعددة تشمل صناديق ميدانية وحوالات مالية وحسابات مصرفية، بما يجعلها منصة وطنية كبرى لجهود إعادة البناء بعد ما دمّره النظام المخلوع.
رسائل المشاركين وأهمية المسؤولية الوطنية
أكد المشاركون أن إعادة إعمار دير الزور مسؤولية وطنية مشتركة، مشددين على أن أبناء المحافظة الذين واجهوا مختلف صنوف الإرهاب سيواصلون معركة البناء إلى جانب جميع السوريين من أجل سوريا الجديدة، في رسالة تعكس روح التماسك الشعبي.
مواقف الوزراء المشاركين
شدد وزير الثقافة محمد ياسين الصالح على أن أبناء دير الزور جسّدوا الانتماء الوطني بصمودهم وأن الثقافة لا تنفصل عن التنمية، قائلاً في كلمة خلال حفل إطلاق الحملة: “سعيد بوجودي بين أهلي في دير الزور وأتينا كلنا لنقول اليوم أننا مع دير الزور”، مضيفاً أن المدينة لقنت النظام البائد درساً بأنها لا تُكسر وأن الوزارة رعت الحفل لأن الثقافة لا يمكن أن تكون بمعزل عن الإنماء والنهضة.
من جهته، أكد وزير الإعلام حمزة المصطفى أن دير الزور والجزيرة السورية “لن تبقيا مهمشتين”، مشيراً إلى أن الدمار مؤقت والإعمار قادم بهمة السوريين. أما وزير الصحة مصعب العلي فأشار إلى التدهور الكبير الذي يعاني منه القطاع الصحي في المحافظة، مؤكداً التزام الوزارة بإعادة بناء المشافي وتزويدها بأجهزة إستراتيجية. كما أكد مستشار رئاسة الجمهورية العربية السورية أحمد زيدان أن تضحيات أبناء المنطقة كانت أساس النصر وأن المرحلة الحالية تتركز على البناء.
حملة ضمن مبادرات وطنية شاملة
تأتي حملة “دير العز” ضمن سلسلة مبادرات أهلية ووطنية انطلقت في عدد من المحافظات لتوحيد الجهود لإعادة إعمار المناطق المتضررة وتعزيز التماسك الوطني في وجه التحديات، ما يجعلها نموذجاً عملياً لتكامل العمل الشعبي والرسمي في مرحلة ما بعد الحرب.
تكشف هذه الحملة بحجم تبرعاتها ومشاركة وزارات سيادية في إطلاقها عن انتقال دير الزور من مرحلة الصمود إلى مرحلة البناء، حيث تُوظف المبادرات الشعبية والقطاع الرسمي في مشروع واحد لإعادة الإعمار والتنمية، ويعكس حضور الوزراء والقيادات الوطنية أن هذه التظاهرة ليست مجرد حملة تبرعات بل هي إعلان عن انطلاقة مرحلة جديدة تجعل من دير الزور عنواناً للتعافي الوطني الشامل.
١٢ سبتمبر ٢٠٢٥
طلبت وزارة التربية والتعليم السورية من مديرياتها في المحافظات تسهيل إجراءات التسجيل الشرطي للطلاب العائدين من خارج البلاد، استناداً إلى تعليمات القيد والقبول للعام الدراسي 2025-2026، وبالاعتماد على البيانات المتوافرة لدى أولياء الأمور، في خطوة تهدف إلى استيعاب أكبر عدد من الطلبة القادمين من الخارج.
السبب وراء الإجراء الاستثنائي
أوضحت الوزارة في بيان تلقت “سانا” نسخة منه أن هذا الإجراء جاء استجابة للإقبال الكبير على التسجيل في المدارس العامة والخاصة من قبل الطلاب العائدين، ونظراً لعدم جاهزية الأوراق الثبوتية الخاصة بأسرهم في بعض الحالات مثل “عدم تثبيت زواج أو عدم تسجيل الأولاد”، ما يتطلب مرونة في قبول الطلبات لضمان حق التعليم.
آلية التسجيل الشرطي ومسؤولية أولياء الأمور
لفتت الوزارة إلى ضرورة تسجيل الطلاب شرطياً وفق البيانات المقدمة من ولي الأمر أو من خلال تصريح خطي بصحة البيانات مع التعهد باستكمال الأوراق الثبوتية اللازمة قبل بدء الفصل الدراسي الثاني، مؤكدة أن ولي الأمر يتحمل مسؤولية عدم استكمال الأوراق لاحقاً، ولا تُمنح أي وثيقة دراسية في حال عدم استكمالها.
التزام بإلزامية التعليم والخطة الاستيعابية
أكدت الوزارة أن تسهيل إجراءات التسجيل الشرطي يأتي ضمن حرصها على تنفيذ الخطة الاستيعابية للطلاب وتطبيق إلزامية التعليم، بما يضمن التحاق جميع الأطفال بالتعليم الأساسي رغم الصعوبات الإدارية، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تدعم حق الطالب في الدراسة أولاً مع استكمال الأوراق لاحقاً.
موعد بدء العام الدراسي الجديد
حددت الوزارة يوم 21 أيلول الجاري موعداً لانطلاق العام الدراسي 2025-2026 في جميع المدارس الرسمية والخاصة وما في حكمها بجميع أنواعها ومراحلها، لتأكيد جاهزية النظام التعليمي لاستقبال جميع الطلبة بما فيهم العائدون من الخارج.
يمثل هذا القرار تحوّلاً عملياً في التعامل مع ملف الطلاب العائدين من الخارج، إذ يوازن بين ضمان حق التعليم ومقتضيات الإجراءات الإدارية، كما يعكس استعداد الوزارة لاستيعاب موجات العودة وإعادة دمج الطلاب في النظام التعليمي السوري بما يدعم جهود التعافي الاجتماعي ويكرس إلزامية التعليم كحق أساسي لكل طفل.
١٢ سبتمبر ٢٠٢٥
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، أنه نفذ خلال الأشهر القليلة الماضية عمليات خاصة في سوريا أسفرت عن اعتقال خلايا وصفها بالمقرّبة من فيلق القدس الإيراني، وأوضح الناطق باسم الجيش بالعربية أفيخاي أدرعي أن هذه الخلايا كانت تعمل تحت إشراف الوحدة 840، وهي وحدة العمليات الخاصة التابعة لفيلق القدس، متهماً إياها بالتخطيط لتنفيذ “عمليات إرهابية” ضد إسرائيل.
هيكل الخلية والمسؤولون عنها
نشر الجيش مخططاً هيكلياً للخلية أظهر أن أحد أبرز مسؤوليها هو حسين محمود علي كبر، ضابط برتبة مقدم في جيش الأسد، يقود مجموعة ميدانية في سوريا جرى اعتقال أربعة من أفرادها.
وبيّن البيان أن الاعتقالات شملت في شهري آذار ونيسان عنصرين ميدانيين هما زيدان الطويل ومحمد الكريان، كما تم تفكيك شبكة أخرى كانت تتحرك بإيعاز من اللبنانيين قاسم صلاح الحسيني ومحمد شعيب اللذين قُتلا الشهر الماضي في لبنان.
اتهامات بتهريب السلاح وتجنيد عناصر عبر الخداع
اعتبر الجيش أن الحسيني وشعيب من أبرز المتورطين في تهريب الأسلحة من إيران إلى مناطق “يهودا” و”السامرة” (التسميات العبرية للضفة الغربية) وإلى الجبهة الشمالية، متهماً فيلق القدس باستغلال أوضاع اللبنانيين والسوريين لتجنيدهم عبر الرشوة والخداع من دون كشف الجهة الحقيقية التي يعملون لصالحها، ما يعرض حياتهم للخطر.
سلسلة إجراءات منذ اندلاع الحرب
زعم بيان الجيش أن هذه العمليات تأتي ضمن سلسلة إجراءات اتخذت منذ اندلاع الحرب، بينها إحباط تهريب أسلحة إيرانية متطورة إلى الضفة الغربية واستهداف معسكرات للجيش السوري شرقي البلاد استخدمت من قبل الوحدة 840، مؤكداً استمرار التنسيق للتصدي للمحور الإيراني وأذرعه.
تواصل التوغلات جنوب سوريا
وبالتوازي مع الإعلان عن هذه العمليات، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ أشهر تنفيذ توغلات داخل الأراضي السورية جنوبي البلاد، تشمل حملات دهم واعتقالات وتفتيش في القرى والبلدات. فقد توغل الاحتلال أمس الخميس في قرية الصمدانية بريف القنيطرة ونصب حاجزاً على الطريق الواصل بين قريتي الصمدانية والعجرف، بعد ساعات من اقتحام بلدة عابدين في منطقة حوض اليرموك غربي محافظة درعا.
إفراج عن معتقلين وإدانة سورية متكررة
وأفرجت قوات الاحتلال أمس عن مواطن سوري وابنه بعد اعتقالهما من قرية عابدين في درعا، بينما جدّدت دمشق مراراً إدانتها للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لسيادتها على أراضيها، مؤكدة التزامها باتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين عام 1974.
يأتي هذا الإعلان الإسرائيلي عن اعتقال خلايا مرتبطة بفيلق القدس الإيراني في سياق تصعيد متواصل في الجنوب السوري، حيث تتزامن العمليات الخاصة مع توغلات ميدانية وحملات اعتقال.
ويشير هذا إلى أن الاحتلال يسعى إلى تثبيت حضور أمني مباشر في مناطق الحدود السورية - الإسرائيلية وتحويل المواجهة مع إيران إلى داخل الأراضي السورية نفسها، بينما تحاول دمشق، في المقابل، تعزيز خطابها حول الالتزام بالاتفاقيات الدولية وإدانة الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لسيادتها.
١٢ سبتمبر ٢٠٢٥
وقّعت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية، أمس الخميس، مذكرة تفاهم مع “مجموعة الحبتور” الإماراتية بقيمة 2.5 مليون دولار أميركي، بهدف تعزيز خدمات الرعاية الاجتماعية في سوريا وتوسيع مظلة الدعم الموجه للفئات الأكثر احتياجاً.
ذكرت المعرفات الرسمية للوزارة أن هذا التمويل موجّه لاستكمال ترميم مركز دمر لذوي الإعاقة المتعددة، الذي يُتوقع أن يستفيد منه أكثر من 30 ألف شخص، بما يسهم في تطوير قدراته لتقديم خدمات نوعية للأشخاص ذوي الإعاقة.
كما يشمل الدعم ترميم وتأهيل مركز الكسوة لتأهيل وتدريب المتسولين ليستوعب نحو 400 شخص ويوفر لهم برامج تدريبية وتأهيلية متكاملة تساعد في مكافحة ظاهرة التسول وتمكين المستفيدين من الاندماج في المجتمع اقتصادياً واجتماعياً.
أكدت الوزارة أن هذه المبادرة تأتي في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتعزيز جهود التنمية الاجتماعية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدّمة للفئات المهمشة، بما يجعل الرعاية الاجتماعية رافعة حقيقية لإعادة دمج الفئات الأكثر ضعفاً في دورة الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
وفي سياق متصل، وقعت هيئة الاستثمار السورية ومجموعة الحبتور أول أمس الأربعاء مذكرة تفاهم لتنفيذ مشروع استثماري سياحي وسكني ضخم على الساحل السوري، جرى التوقيع خلال مراسم حضرها وزير المالية محمد يسر برنية، ووزير السياحة مازن صالحاني، ورئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي، إلى جانب رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور رئيس مجلس إدارة المجموعة ورجل الأعمال السوري موفق القداح، بحسب وكالة “سانا”.
وكان أعلن رئيس هيئة الاستثمار السورية أن “أول استثمار بين مجموعة الحبتور ووزارة السياحة هو أرض بمدينة اللاذقية بطول 12 كم على الساحل، سيتم تحويلها إلى مجمع سكني ترفيهي”، موضحاً أن الجانبين “وقعا مذكرة التفاهم وسيعملان على توقيع الاتفاقية بأقرب وقت”.
من جانبه، أكد رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور أن قدومه إلى سوريا “ليس للاستثمار فحسب، بل للتفكير بمستقبل الشعب السوري العظيم”، لافتاً إلى أنه “قابل رئيس الجمهورية والوزراء ووجد فيهم البساطة والترحيب والكرم الموجودة عند حكامنا”.
ويأتي هذا المشروع في إطار جهود الحكومة السورية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ودعم عملية إعادة الإعمار، لا سيما في القطاعين السياحي والسكني اللذين يعدان من القطاعات الحيوية لتحفيز الاقتصاد الوطني.
تكشف هذه الاتفاقيات عن توجه واضح لتعزيز الشراكة بين الدولة السورية والمستثمرين العرب في مرحلة ما بعد الحرب، فمذكرة التفاهم في قطاع الرعاية الاجتماعية تؤشر إلى سعي الحكومة لدمج القطاع الخاص في تحمل أعباء الخدمات الاجتماعية، في حين يعكس المشروع السياحي والسكني في اللاذقية رغبة دمشق في إعادة تنشيط القطاعات المحركة للاقتصاد الوطني.
ومن شأن هذا المسار المزدوج – الاجتماعي والاستثماري – أن يسهم في تحسين حياة الفئات الضعيفة بالتوازي مع خلق بيئة جاذبة لرؤوس الأموال، وهو ما قد يسرّع عملية إعادة الإعمار ويعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
١٢ سبتمبر ٢٠٢٥
استقبل محافظ حماة عبد الرحمن السهيان، برفقة عدد من الشخصيات الرسمية، وفداً من شيوخ وممثلي القبائل والعشائر العربية بهدف تعزيز جسور التواصل بين مؤسسات الدولة والمكوّن العربي الأصيل، في خطوة تعكس حرص المحافظة على إشراك جميع مكونات المجتمع في صياغة أولويات التنمية.
أوضح بيان المحافظة أن المحافظ استمع إلى أبرز المطالب والتطلعات التي طرحها الحضور، مؤكداً على الدور الوطني الفاعل الذي أدّته هذه القبائل والعشائر خلال مراحل الثورة، وعلى مساهمتها المستمرة في عملية البناء والتنمية وما تمثله من إرث أصيل وعراقة متجذرة في تاريخ المحافظة.
أعلن المحافظ خلال اللقاء عن افتتاح “مضافة عربية” مخصصة لعقد اللقاءات الدورية مع وجهاء القبائل والعشائر، لتكون منصة دائمة للحوار ورصد الاحتياجات وتبادل الرؤى بما يخدم الصالح العام، في إطار استراتيجية جديدة لبناء شراكة مستمرة بين الدولة والمجتمع المحلي.
يعكس هذا اللقاء توجهاً عملياً لتعزيز المشاركة المجتمعية في حماة بعد سنوات الحرب، وتحويل العلاقات مع القبائل والعشائر من مجرد حضور رمزي إلى شراكة مؤسسية دائمة عبر “المضافة العربية”، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار المحلي ودعم جهود التنمية الشاملة في المحافظة.
تُعد القبائل والعشائر العربية في محافظة حماة جزءاً أصيلاً من النسيج الاجتماعي السوري، إذ لعبت عبر عقود طويلة دوراً بارزاً في حماية الهوية الوطنية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، كما أسهمت في مساندة الشعب السوري خلال المراحل المفصلية، بما في ذلك مرحلة الثورة وما تلاها من جهود إعادة البناء.
وتُعرف هذه القبائل بعراقتها وروابطها القوية الممتدة عبر العائلات والمناطق، ما جعلها شريكاً طبيعياً في مشاريع التنمية وحفظ الأمن الأهلي، ومكوّناً رئيسياً في رسم صورة المحافظة ومكانتها التاريخية.
١٢ سبتمبر ٢٠٢٥
عقد الفنان السوري جهاد عبدو، في أول ظهور له كمدير عام للمؤسسة العامة للسينما، مؤتمراً صحفياً في دار الأوبرا بدمشق يوم الخميس، أعلن فيه عن تنظيم تظاهرة “أفلام الثورة السورية” التي ستُقام بين 15 و18 سبتمبر/أيلول 2025، لتكون أول فعالية سينمائية بهذا الحجم بعد سقوط نظام الأسد.
وأوضح عبدو أن العروض ستقام في ثلاثة مواقع رئيسية بالعاصمة دمشق هي صالة الدراما في دار الأوبرا، وكندي دمشق، وكندي دمر، فيما استهل المؤتمر بعرض برومو خاص بالأفلام المشاركة، وفق ما ذكر مراسل RT في سوريا.
أكد الفنان عبدو أن هذه التظاهرة تمثل ذكرى خاصة لكل السوريين بوصفها الحدث السينمائي الأول بعد تحرير البلاد، مشيراً إلى أنها تسعى لتسليط الضوء على مسار الثورة السورية وتوثيق نضالات الشعب من أجل تحقيق الحرية، مع برنامج عرض متكامل يستند إلى استراتيجية واضحة من حيث إدراج العروض وتوقيتها وتفاصيلها.
شدد عبدو على أن الأفلام المشاركة ولدت من رحم الألم وتحولت إلى ومضات قوة وحب وأمان، وأنها ليست مجرد صور على الشاشة بل مرآة لأحلام قاومت الانكسار وحافظت على الأمل حتى تحقق بعودة الوطن إلى حضن الحياة.
وأوضح أن هذه التظاهرة دعوة للاحتفاء بذاكرة جماعية كتبتها العزيمة على جدار الزمن لتقول للعالم إن سوريا لم ولن تنكسر، مؤكداً أن الهدف الرئيسي هو أن تكون الكاميرا صوت الحقيقة في زمن الصمت.
كشف عبدو عن خطة المؤسسة العامة للسينما لإطلاق مسابقة لدعم إنتاج أفلام قصيرة جديدة وفق آلية مدروسة تشرف عليها لجان فنية متخصصة، في خطوة تهدف إلى تشجيع صناع الأفلام على تقديم أعمال تعكس الواقع السوري، كما وجه دعوة لجميع السوريين للمشاركة في فعاليات التظاهرة باعتبارها نافذة تنقل تجربة الثورة السورية بصدق وعمق.
من جهتها أكدت لمى طيارة، رئيسة لجنة التنظيم الخاصة بالتظاهرة، أن الحصول على الأفلام لم يكن صعباً وأن جميع الأعمال تعكس تضحيات الثورة السورية، مشيرة إلى أن القائمة النهائية ضمت 20 فيلماً بين روائي وتسجيلي طويل وقصير، مع وجود أفلام أجنبية تحكي قضايا السوريين ببطولة سورية، واعدةً صناع الأفلام الذين لم تُدرج أعمالهم في التظاهرة بأسابيع سينمائية لاحقة لعرضها.
تمثل هذه التظاهرة السينمائية، التي تُنظَّم للمرة الأولى بعد سقوط النظام، مؤشراً على دخول سوريا مرحلة جديدة من التعبير الثقافي والفني، حيث تتحول السينما إلى منصة لتوثيق الذاكرة الجماعية ونقل قصص الثورة بعيداً عن الخطاب الرسمي التقليدي، كما أن إطلاقها في دمشق يعكس رغبة في إعادة توجيه العمل الثقافي ليكون رافعة للمصالحة المجتمعية وبناء رواية وطنية جديدة تؤسس لحقبة مختلفة من تاريخ سوريا.
١٢ سبتمبر ٢٠٢٥
في قلب الثورة السورية لم تكن المدافع وحدها من تتكلم، بل ارتفعت أصوات حملت الكلمة لتقاوم القمع وتنشد الحرية، ومن بين هذه الأصوات يبرز اسم علي العرموش، الشاعر الثائر وابن مدينة سراقب الأبية، الذي حوّل قصائده إلى مرآة للألم والأمل وصورة للصمود والتحدي.
شاعر يحمل قضية شعبه
لم يكن علي العرموش مجرد ناشط على منصات التواصل الاجتماعي، بل جسّد في أشعاره حباً لا حدود له لبلده وولاءً راسخاً لقضية شعبه، ليصبح أحد الوجوه التي تجسد الروح الثورية الحية التي لم تمت رغم القمع والحصار، فجعل من سراقب رمزاً للصمود ومن شعره وثيقة حيّة للألم والفخر.
قصائد تصل إلى كل مكان
استطاع العرموش أن ينقل صوت مدينته إلى الملايين داخل سوريا وخارجها، مستخدماً العامية السورية لتجسيد معاناة أهلها وأحلامهم في العودة إلى وطن حر وكريم، مذكراً العالم بأن الثورة ليست مجرد أحداث عسكرية بل قضية إنسانية وفكرة راسخة في الوعي الجمعي.
جيل الثورة وإرادة الكلمة
يمثل علي العرموش جيل الشباب السوري الذي آمن بالثورة ودافع عنها بالسلاح وبالكلمة، مثبتاً أن الشعر يمكن أن يكون أقوى من الرصاص وأن حب الوطن أعظم دافع، وأن الكلمة الحرة يمكن أن تصبح سلاحاً في وجه الاستبداد والنسيان.
علي العرموش هو صوت سراقب الذي لا يكل ولا يمل، وصدى لجيل لم يستسلم، وتحية لكل شاعر وكاتب حمل قلمه ليكون شاهداً على التاريخ ومشاركاً في صنعه، فالكلمة التي تخرج من قلب الثورة تبقى أبلغ من كل شعارات السياسة.
أثر قصائد العرموش خارج الحدود
لم تتوقف قصائد علي العرموش عند حدود مدينته سراقب، بل امتد صداها إلى الجاليات السورية في الخارج، حيث أصبحت نصوصه تُتداول في الملتقيات والصفحات الإلكترونية كرمز للصمود والأمل، وألهمت كثيراً من الشباب السوري المقيم في أوروبا وأميركا على مواصلة الدفاع عن حقوق شعبهم عبر الفن والثقافة.
هذا الانتشار جعل شعره صوتاً جامعاً للذاكرة الجماعية للسوريين المهاجرين واللاجئين، وفتح نافذة للشباب على فكرة أن الكلمة الحرة يمكن أن تتحول إلى حركة اجتماعية وثقافية مؤثرة تدعم القضايا الوطنية في المحافل الدولية.
١٢ سبتمبر ٢٠٢٥
جدّد مجلس التعاون الخليجي إدانته للعدوان الإسرائيلي المتكرر على الأراضي السورية، مؤكداً دعمه لسيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها، في موقف يعكس ثبات الموقف الخليجي تجاه الاعتداءات الإسرائيلية على أراضي دولة عربية أساسية في أمن المنطقة.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي خلال افتتاح الاجتماع الوزاري الثامن للحوار الاستراتيجي بين روسيا والمجلس في مدينة سوتشي، إن أمن سوريا واستقرارها يمثلان ركيزة أساسية لأمن المنطقة، وفق ما نقلته وكالة “سانا”، في إشارة إلى أن المساس بسيادة سوريا يهدد الاستقرار الإقليمي بأسره.
في السياق ذاته، ندد البديوي بشدة بالعدوان الإسرائيلي على دولة قطر، داعياً المجتمع الدولي إلى إدانته والضغط لوقف السياسات الإسرائيلية التي تهدد استقرار المنطقة، ومشيراً إلى أن هذه الاعتداءات تعرقل الجهود التي تبذلها الدوحة في إطار وساطتها لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأدان المجلس استهداف الاحتلال الإسرائيلي للمنظمات الإنسانية والأممية العاملة في غزة وإعاقة وصول المساعدات، وطالب المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته في رفع معاناة الشعب الفلسطيني وتأمين وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية دون عوائق.
وشددت دول مجلس التعاون على مركزية القضية الفلسطينية وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، استناداً إلى مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، بما يعكس موقفاً خليجياً متكاملاً تجاه ضرورة حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.
تعكس هذه المواقف المتزامنة من مجلس التعاون الخليجي اتساع دائرة القلق الإقليمي من السياسات الإسرائيلية في المنطقة، إذ لم يعد الأمر يقتصر على العدوان في سوريا بل امتد إلى اعتداءات على قطر واستهداف منظمات إنسانية في غزة.
هذا الخطاب الخليجي الموحد يؤكد أن الاعتداءات الإسرائيلية باتت تُرى كتهديد مباشر لأمن المنطقة واستقرارها، ويعزز المطالبة بضغط دولي أوسع لوقف التصعيد وضمان حقوق الشعوب العربية، خصوصاً في سوريا وفلسطين وقطر.
١٢ سبتمبر ٢٠٢٥
أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم أمس الخميس عن مواطن سوري وابنه، بعد اعتقالهما الليلة الماضية من قرية عابدين بريف درعا الغربي، كانا احتجزا خلال حملة دهم نفذتها قوة إسرائيلية مساء الأربعاء.
بالتزامن مع الإفراج، توغلت دورية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من سبع آليات في قرية الصمدانية بريف القنيطرة جنوبي سوريا، ونصبت حاجزاً على الطريق الواصل بين قريتي الصمدانية والعجرف، بعد ساعات من اقتحامها بلدة عابدين في منطقة حوض اليرموك غربي درعا، وسط استنفار عسكري على الشريط الحدودي مع الجولان المحتل.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت عمليات مداهمة وتفتيش في قرية الصمدانية، شملت تفتيش سيارات المارة والتدقيق في هوياتهم، دون تسجيل حالات اعتقال جديدة.
تأتي هذه التطورات فيما جدّدت دمشق مراراً إدانتها للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لسيادتها على أراضيها، مؤكدة التزامها باتفاقية فصل القوات الموقعة بين الجانبين عام 1974، في وقت تحاول فيه الإدارة السورية الجديدة ترسيخ الأمن والتعافي من آثار الحرب والتركيز على التنمية الاقتصادية.
وكانت اقتحمت قوة إسرائيلية مؤلفة من نحو 30 عنصراً مدعومة بست آليات مدرعة بلدة عابدين في منطقة حوض اليرموك غربي محافظة درعا قرابة الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، حيث شرعت بتفتيش منازل سكنية عدة. وبحسب مصادر محلية، داهمت القوات ما يقارب ستة منازل واعتقلت شخصين من أبناء البلدة يعملان في تربية المواشي وهما "محمد غازي المصري - قاسم محمد المصري".
وتعكس هذه التطورات استمرار سياسة إسرائيل في التوغلات والاعتقالات داخل الجنوب السوري رغم الإفراج عن بعض المعتقلين، ما يثير تساؤلات حول مدى استقرار خطوط الفصل في الجولان والالتزام بالاتفاقيات الدولية. كما أن تكثيف عمليات الدهم والتوغل في ريفي درعا والقنيطرة يعكس تصعيداً ميدانياً في مرحلة تحاول فيها الحكومة السورية الانتقالية التركيز على إعادة البناء والتنمية الاقتصادية، ما قد يجعل الجنوب السوري بؤرة توتر دائمة تهدد جهود الاستقرار.