الأخبار أخبار سورية أخبار عربية أخبار دولية
١١ مايو ٢٠٢٥
حجم واردات سوريا يقفز إلى 8 مليارات دولار في 5 أشهر... والليرة تحت الضغط دون تدخل المركزي

يتواصل تدهور سعر صرف الليرة السورية بشكل يومي، مسجلاً أكبر تراجع منذ عودة مصرف سوريا المركزي لإصدار نشراته، في ظل فجوة متسعة بين السعر الرسمي والواقع الفعلي للأسواق.

واعتبر رجل الأعمال وعضو غرفة تجارة دمشق، "محمد حلاق"، أن ما يحدث لا يرتبط بأسباب اقتصادية جوهرية، بل يعود إلى عوامل نفسية وسياسية وأمنية، وفق تعبيره.

وأشار إلى أن السوريين لا يزالون يتجنبون النظام المصرفي المحلي ويفضلون الادخار بالدولار والذهب، في سلوك ترسخ منذ سنوات، حتى في فترات التضييق الأمني المشدد.

هذا التوجه، حسب وصفه، جعل من "الدولرة" سلوكاً غير معلن ولكنه راسخ في الواقع الاقتصادي، حيث يتم التسعير والدفع بالدولار في معظم القطاعات خلف الكواليس.

وفي تعليقه على الأثر المحتمل لموسم الحج، قلل حلاق من دوره في رفع الطلب على الدولار، موضحاً أن من يعتزم أداء الفريضة غالباً ما يمتلك مسبقاً العملة الأجنبية ضمن مدخراته.

الأمر ذاته ينطبق على من يخطط لشراء سيارات أو استيراد سلع، ما يعني أن تحركات السوق تتأثر بعوامل أعمق من المناسبات الموسمية.

حجم الاستيراد شكل محوراً إضافياً في الضغط على سعر الصرف، إذ بلغت قيمة الواردات السورية نحو 8 مليارات دولار منذ مطلع العام وحتى نهاية نيسان.

في حين لم تتجاوز قيمة الصادرات 200 مليون دولار. ورغم ضخامة الرقم اعتبر حلاق أنه لا يمثل عبئاً كبيراً إذا ما قورن بالمستويات السابقة للعام 2011. وأوضح أنه لو أُخذ عامل التضخم بعين الاعتبار، لكانت القيمة الطبيعية للواردات اليوم بحدود 60 مليار دولار.

غير أن ضعف القدرة الشرائية وسياسات تقييد السيولة حالت دون تحقيق هذا المستوى، و أشار إلى أن الاستيراد مرشح للارتفاع بشكل كبير في المستقبل، لا سيما مع انطلاق مشاريع إعادة الإعمار ودخول الاستثمارات الخارجية، ما سيعيد رسم ملامح السوق، ويغيّر ديناميكيات سعر الصرف بشكل جذري.

هذا وأما بخصوص الدعم الخارجي، رأى أن المساعدات القطرية المقدرة بـ87 مليون دولار والمخصصة لرواتب موظفي القطاع العام خلال ثلاثة أشهر قد تنعش بعض جوانب السوق، لكنها لن تترك أثراً ملموساً على استقرار الليرة، ما لم يتدخل المركزي.

اقرأ المزيد
١١ مايو ٢٠٢٥
الجيش الأردني يُحبط محاولة تسلل جديدة من الأراضي السورية

أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، مساء السبت 10 أيار 2025، عن إحباط محاولة تسلل جديدة من الأراضي السورية باتجاه الأراضي الأردنية، في أحدث سلسلة من العمليات التي تستهدف وقف التهريب غير المشروع عبر الحدود الشمالية الشرقية للمملكة.

وقالت مصادر عسكرية أردنية إن المنطقة العسكرية الشرقية رصدت تحركات غير طبيعية على الحدود، وأطلقت قوات حرس الحدود النار باتجاه المتسللين بعد تطبيق قواعد الاشتباك، ما أسفر عن إلقاء القبض على عدد منهم وتحويلهم إلى الجهات المختصة للتحقيق.

وأكدت القوات المسلحة في بيانها أنها مستمرة باستخدام كافة الوسائل والإمكانيات المتاحة لمنع عمليات التسلل والتهريب، مشددة على أن تلك المحاولات تشكل خطرًا على أمن المملكة واستقرارها، ولن يُسمح بتمريرها تحت أي ظرف.

ثلاث محاولات خلال أسبوع واحد

وتأتي هذه العملية بعد أقل من أسبوع على إحباط محاولتين مماثلتين، إحداهما فجر الأربعاء 7 أيار، حيث أعلنت القيادة العسكرية الأردنية عن إفشال عملية تهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة من سوريا. وبيّن البيان حينها أن دوريات رد الفعل السريع رصدت مجموعة من المهربين وأجبرتهم على التراجع إلى داخل الأراضي السورية بعد اشتباك قصير، وتم ضبط كميات كبيرة من المخدرات في موقع المحاولة.

أما المحاولة الأخرى فقد جرت مساء الأحد 4 أيار، وتم فيها رصد مجموعة حاولت عبور الحدود بشكل غير قانوني، حيث فر المهربون تحت الضغط الأمني، في حين عثرت القوات على كميات كبيرة من المواد المخدرة جرى تحويلها إلى الجهات المعنية.

توغلات ميدانية واحتجاز سوريين

بالتوازي مع تصاعد عمليات التهريب، شهدت الحدود السورية الأردنية حادثًا لافتًا في 30 نيسان/أبريل الماضي، حيث توغلت دورية للجيش الأردني داخل الأراضي السورية في قرية كويا التابعة لمنطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، وقامت باعتقال شابين سوريين من رعاة الأغنام، في حادثة وصفها السكان المحليون بأنها الأبرز منذ سنوات.

وأكدت مصادر محلية أن الجيش الأردني نفذ أيضًا عمليات تفتيش بحق عدد من المزارعين والرعاة السوريين في المنطقة الحدودية المعروفة بـ”الحمرا”، وسط تنديد الأهالي بطريقة التعامل التي وُصفت بـ”المهينة”، ما أثار استياء واسعًا في المنطقة.

وتكتسب قرية كويا ومنطقة حوض اليرموك أهمية استراتيجية في الجغرافيا الحدودية بين سوريا والأردن، وتُعد واحدة من أكثر المناطق حساسية، خاصة مع نشاط فصائل محلية وحوادث سابقة لتوغلات إسرائيلية، كان آخرها محاولة تصدّى لها الأهالي وأسفرت عن شهداء وجرحى.

تصعيد أمني وتحديات متزايدة

وتشير هذه التطورات إلى تصعيد واضح في وتيرة الأحداث على الحدود السورية الأردنية خلال عام 2025، وسط تحذيرات رسمية أردنية متكررة من مخاطر تهريب المخدرات والسلاح عبر الحدود.

كما تثير هذه الأحداث المتكررة تساؤلات حول مستوى التنسيق الأمني بين دمشق وعمّان، خصوصًا في ظل تأكيد الحكومة السورية الجديدة رفضها لأي نشاط تهريبي يعبر من أراضيها نحو دول الجوار، بحسب تصريحات سابقة لمسؤولين في دمشق.

ورغم الجهود الأمنية الأردنية، يرى مراقبون أن استمرار الفوضى في الجنوب السوري وانتشار الميليشيات والعصابات العابرة للحدود لا يزال يشكل تحديًا مركزيًا لسيادة الطرفين، في وقت تسعى فيه القيادة السورية إلى استعادة السيطرة الكاملة على الجغرافيا الحدودية وإعادة تنشيط التعاون الإقليمي في ملفات الأمن والتهريب واللاجئين.

وتشير تقارير إخبارية عن غالبية عمليات التهريب تتم من محافظة السويداء بإتجاه الأراضي الأردنية، وهذا الأمر عائد أن سلطات دمشق لا تسيطر على المحافظة أبدا، حيث تسيطر عليها ميلشيات مسلحة تابعة بشكل أساسي لشيوخ عقل الطائفة الدرزية أو ميلشيات المجلس العسكري التي معظم عناصرها هم من فلول النظام السابق.

اقرأ المزيد
١١ مايو ٢٠٢٥
صحيفة :: قمة خماسية تجمع ترامب وبن سلمان والشرع في الرياض

كشفت صحيفة القدس العربي عن توجه لعقد قمة خماسية رفيعة في العاصمة السعودية الرياض يوم الثلاثاء المقبل، تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، والرئيس اللبناني جوزف عون، إلى جانب الرئيس السوري أحمد الشرع، في أول لقاء مباشر من نوعه منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر الماضي.

وبحسب مصادر مطّلعة تحدثت للصحيفة، فإن المبادرة لعقد القمة جاءت باقتراح سعودي، ولاقَت قبولًا من ترامب الذي يقوم بجولة في المنطقة، وسط تسريبات عن احتمال إعلان أميركي رسمي للاعتراف بقيام دولة فلسطينية بدعم سعودي، وهو ما تعتبره الرياض “إنجازًا استراتيجيًا” ضمن مساعيها لإعادة صياغة التوازنات الإقليمية.

القمة التي لم يُعلن عنها رسميًا حتى الآن، يُتوقع أن تركز على ملفات الأمن الإقليمي والتعاون الاقتصادي والتكنولوجي، إلى جانب تطورات الملف السوري، والتطبيع العربي الإسرائيلي، وملف العقوبات المفروضة على سوريا.

تحركات موازية من دمشق نحو واشنطن

وتأتي هذه القمة في سياق تحرّكات دبلوماسية سورية مكثفة كشفت عنها صحيفة وول ستريت جورنال، والتي قالت إن الرئيس السوري أحمد الشرع يسعى للقاء الرئيس الأميركي ترامب بشكل مباشر، ويأمل في كسب دعم واشنطن لخطته الخاصة بإعادة إعمار سوريا، مستلهمًا النموذج الأميركي الشهير المعروف بـ”خطة مارشال”.

ووفق التقرير، فإن الشرع وجّه رسالة رسمية إلى البيت الأبيض يطلب فيها عقد اجتماع على هامش زيارة ترامب إلى الخليج، مستعرضًا رؤية اقتصادية جديدة تتضمن منح الأولوية لشركات أميركية وغربية، بدلًا من اعتماد النموذج الصيني في الإعمار، وطرح إمكانية تأسيس شركة نفط وطنية سورية مدرجة في البورصات الأميركية.

كما نقلت الصحيفة عن مصادر أميركية وسورية أن إدارة الشرع أبدت استعدادها للقيام بخطوات “ميدانية” لطمأنة المجتمع الدولي، تضمنت اعتقال قيادات أجنبية من حركة الجهاد الإسلامي داخل الأراضي السورية، واستمرار قنوات الاتصال غير المباشر مع إسرائيل عبر وسطاء إقليميين.

الشرع: ترامب سيجلب الاستقرار للمنطقة

وكان الشرع قد هنّأ دونالد ترامب على تنصيبه رئيسًا للولايات المتحدة في يناير الماضي، في رسالة نشرتها القيادة السورية الجديدة، وجاء فيها:

“نحن على ثقة بأنه القائد الذي سيجلب السلام إلى الشرق الأوسط ويعيد الاستقرار إلى المنطقة”،
مؤكدًا تطلع بلاده إلى “إقامة شراكة حقيقية مع الولايات المتحدة، تقوم على الحوار والتفاهم والمصالح المشتركة”.

القمة المرتقبة، إذا عُقدت بالفعل بحضور الرئيس السوري أحمد الشرف، ستكون أول اختبار علني لهذا المسار الجديد في العلاقة بين سوريا وواشنطن، في ظل شبكة معقدة من الملفات الحساسة التي تشمل أمن إسرائيل، العقوبات الأميركية على سويا، والدور الإيراني، ومستقبل القوى الكردية في شمال شرق سوريا، وأيضا الأقليات والمقاتلين الأجانب.

اقرأ المزيد
١١ مايو ٢٠٢٥
إسرائيل تعلن استعادة رفات أحد جنودها المفقودين من داخل الأراضي السورية

أعلنت الحكومة الإسرائيلية، الأحد 11 أيار 2025، عن استعادة جثة الجندي الإسرائيلي “زفي فيلدمان” الذي فُقد في معركة السلطان يعقوب عام 1982 خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان، وذلك في عملية سرية نُفذت داخل الأراضي السورية، بحسب ما أكده بيان مشترك للجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد.

ووفق البيان، فقد نُقلت الجثة إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد تحديد هويتها عبر تحاليل الحمض النووي في الحاخامية العسكرية.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الإدارة السورية الجديدة لم تشارك "بأي شكل من الأشكال في استعادة رفات الجندي فيلدمان".

وذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه التقى عائلة الجندي لإبلاغهم شخصياً بالخبر، مؤكداً أن الحكومة ستواصل جهودها لاستعادة المفقودين الآخرين من المعركة ذاتها، وعلى رأسهم الجندي “يهودا كاتس” الذي لا يزال مصيره مجهولاً.

وأوضح البيان أن العملية التي أُجريت “في قلب الأراضي السورية”، جاءت بعد سنوات من التحريات الاستخباراتية والتنسيق بين أجهزة الأمن المختلفة، وتمثل “إنجازًا استخباريًا وعملانيًا” – على حد وصفه.

وكانت المعركة التي فُقد خلالها فيلدمان قد وقعت في 10 و11 حزيران/يونيو 1982، في منطقة السلطان يعقوب داخل سهل البقاع اللبناني، في اليوم السادس من الاجتياح الإسرائيلي للبنان.

وأسفرت حينها عن مقتل نحو 20 جنديًا إسرائيليًا، وفقدان ستة آخرين، بينما تمكن الجيش السوري من الاستيلاء على ثماني دبابات إسرائيلية في تلك المعركة.

وفي السنوات التالية، أُعلن عن مقتل عدد من الجنود المفقودين وتسلّمت إسرائيل جثثهم لاحقًا، بينهم “زكريا باومل” الذي أُعيدت جثته عام 2019 بوساطة روسية.

وتبقى قضية الجنود المفقودين من المعركة واحدة من أكثر الملفات العسكرية حساسية داخل إسرائيل.

ولم يُكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بآلية إخراج الجثمان أو موقع دفنه داخل سوريا، فيما لم تعلق الجهات السورية الرسمية على العملية حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

 

اقرأ المزيد
١١ مايو ٢٠٢٥
مديرية الأمن في درعا تُطلق خطة شاملة لتأمين الطريق الدولي

أعلنت مديرية الأمن العام في محافظة درعا عن سلسلة من الإجراءات الأمنية الجديدة لتأمين الطريق الدولي دمشق – درعا، في خطوة تهدف إلى استعادة الاستقرار ومواجهة تصاعد نشاط العصابات التي تستهدف المدنيين ووسائط النقل.

وبحسب بيان رسمي صدر مساء السبت، تشمل الخطة إعادة تفعيل نقاط التفتيش المهجورة، وتسيير دوريات أمنية على مدار اليوم والليل، إضافة إلى تعزيز التنسيق مع الجهات المختصة، وإطلاق خط ساخن مخصص للإبلاغ عن الحالات المشبوهة، وتكثيف عمل الدوريات في المناطق التي شهدت حوادث سرقة وسلب متكررة.

كما أوضح البيان أن الأجهزة الأمنية وضعت خطة لتحليل بيانات الجرائم وتحديد أماكن التمركز، إلى جانب التنسيق الكامل مع وزارة الداخلية وقوى الأمن الداخلي بهدف بسط السيطرة على كامل محيط الطريق الدولي وتأمينه من أي تهديدات.

وجاء الإعلان عن الخطة في وقت تشهد فيه محافظة درعا تصاعدًا في النشاط الإجرامي، لا سيما على الطرق الرئيسة. ووفق مصادر أمنية مطلعة، بدأت قوات الأمن خلال الأيام الماضية تنفيذ عمليات ميدانية نوعية في عدة نقاط ساخنة، شملت توقيف أفراد من عصابات السرقة بالقرب من جسر خربة غزالة، أثناء محاولتهم تنفيذ عمليات نهب.

كما شهدت المنطقة الواقعة بين بلدتي صيدا وأم المياذن اشتباكًا مسلحًا بين قوة أمنية ومجموعة مكوّنة من خمسة أفراد مسلحين، أسفر عن توقيف اثنين وفرار ثلاثة، أحدهم تعرّض لإصابة أثناء الاشتباك، بينما تواصل الجهات المختصة ملاحقة المتورطين.

وأكدت مديرية الأمن أن هذه الخطة تأتي في سياق جهود الحكومة لتعزيز الأمن المحلي، والتصدي الحازم للعصابات الإجرامية، وضمان حماية السكان وخطوط النقل الأساسية، مشددة على أن العمل الأمني سيستمر بلا هوادة حتى تحقيق الاستقرار الكامل على امتداد الطريق الدولي والمحاور المرتبطة به.

اقرأ المزيد
١١ مايو ٢٠٢٥
منظمة الصحة العالمية: 16 مليون سوري بحاجة إلى دعم صحي عاجل

أعلنت منظمة الصحة العالمية، يوم الإثنين 6 أيار 2025، عن تخصيص تمويل جديد بقيمة 3 ملايين دولار من صندوق الأمم المتحدة المركزي لمواجهة الطوارئ (CERF) لتوسيع الاستجابة الصحية العاجلة في سوريا، في وقت وصفت فيه الوضع الصحي في البلاد بأنه “حرج وغير مسبوق”.

وقال المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، في تغريدة على منصة “إكس”، إن نحو 16 مليون شخص في سوريا بحاجة إلى دعم صحي إنساني فوري، مؤكدًا أن التمويل الجديد سيساهم في تقديم خدمات منقذة للحياة لأكثر من نصف مليون شخص، بما يشمل الرعاية الطبية الأساسية، ومراقبة الأمراض، وخدمات الصحة النفسية.

وبحسب بيان صادر عن المكتب الإقليمي للمنظمة في دمشق، فإن النظام الصحي في سوريا يعاني من “ضغوط هائلة”، حيث لا يعمل سوى 59% من المشافي و46% من مراكز الرعاية الصحية الأولية بشكل كامل، في ظل نقص حاد في الأدوية وارتفاع حاد في تكاليف العلاج، ما يجعل الرعاية الصحية بعيدة المنال عن ملايين السوريين، خصوصًا النازحين.

وتشير بيانات المنظمة إلى أن هناك أكثر من 7.4 مليون نازح داخلي في سوريا، يعيش 69% منهم في مجتمعات مضيفة، و31% في مخيمات، وهو ما يزيد من مخاطر تفشي الأوبئة داخل الملاجئ المكتظة.

وأوضح البيان أن الدعم المقدم من صندوق CERF سيمكّن المنظمة من:
 • تقديم أكثر من 1.3 مليون جرعة علاجية.
 • توزيع أكثر من 19,000 عدة إسعافية طارئة للمراكز الطبية في أنحاء البلاد.
 • تسيير 19 فريقًا طبيًا متنقلًا لتغطية المناطق المتأثرة بالنزوح في محافظات حلب، الرقة، دير الزور، حمص، حماة، اللاذقية، وريف دمشق.
 • توسيع خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي في مستشفيات محورية مثل “عزاز” و”ابن خلدون”.
 • دعم قدرات الاستجابة السريعة لمراقبة الأمراض ومنع تفشي الأوبئة، عبر تعزيز التجهيزات والتدريب في نقاط الدخول البرية.

وذكرت كريستينا بيثكه، ممثلة منظمة الصحة العالمية بالوكالة في سوريا، أن “هذا التمويل يلعب دورًا حاسمًا في الحفاظ على استمرارية الخدمات الطبية، ويمنح المنظمة مرونة للتعامل مع الاحتياجات المتزايدة، في لحظة بالغة الحساسية من الوضع الإنساني السوري”.

وبحسب البيان، من المتوقع أن يمتد المشروع لمدة 6 أشهر، ويستفيد منه بشكل مباشر أكثر من 530,000 شخص، بينهم نازحون داخليون وعائدون ومجتمعات مضيفة، إلى جانب استفادة غير مباشرة لنحو 5 ملايين شخص عبر تحسين النظام الصحي.

وختمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن هذا الدعم، رغم أهميته، يبقى “غير كافٍ” أمام ضخامة التحديات، مطالبة الدول المانحة بـ”زيادة التزاماتها فورًا”، لأن “أرواح الناس تعتمد على ذلك”، بحسب تعبير المدير العام للمنظمة.

اقرأ المزيد
١١ مايو ٢٠٢٥
شملت الأمن والخدمات.. حصاد أسبوعي لأنشطة مديريات حمص

شهدت محافظة حمص خلال الأسبوع الماضي سلسلة من الأنشطة الخدمية والإدارية، نفذتها مختلف المديريات والمؤسسات ضمن خطة العمل الدورية، وشملت قطاعات التعليم، الصناعة، الأمن، والخدمات.

في المدينة الصناعية بحسياء، استقبلت الإدارة مستثمرين جدد أبدوا رغبتهم بالاستثمار، في إطار تنشيط الحركة الاقتصادية.

كما عقد مدير إدارة المنطقة الصناعية اجتماعاً مع ممثلين عن "السورية للاتصالات" لبحث واقع الاتصالات والسبل الكفيلة بتحسين خدمات الإنترنت داخل المنشآت الصناعية.

أما في جامعة البعث، فقد أعلنت الجامعة عن تمديد مواعيد استقبال طلبات الطلاب المستجدين والقدامى والمنقطعين، في وقت نظّم فيه مشفى الجامعة حملة للتبرع بالدم بمشاركة الكادر والطلاب.

على الصعيد الأمني، تمكنت مديرية الأمن العام من إحباط محاولة تهريب عدد من صواريخ "كاتيوشا" من مزارع الشيخ حميد باتجاه ميليشيا حزب الله في لبنان، في عملية نوعية عززت من جهود ضبط الحدود.

كما ضبطت إدارة مكافحة المخدرات مستودعاً لتصنيع وتخزين المخدرات على الحدود السورية اللبنانية، مع استمرار التحقيقات في القضية.

وسجّلت ناحية حديدة بريف حمص مبادرة أهلية لافتة، حيث بادر أهالي قرية بعيون إلى تسليم ما لديهم من أسلحة إلى الجهات المختصة.

وفي القطاع التربوي، عقد مدير التربية اجتماعاً مع المعنيين في المديرية لاستعراض التحضيرات الجارية لامتحانات الشهادات العامة، بينما نفذ مهندسو الأبنية المدرسية جولات ميدانية لتقييم واقع المدارس واحتياجاتها الخدمية.

بدورها، رفعت الشركة العامة لكهرباء حمص استطاعة مركز التحويل في قرية أم جامع من 400 إلى 630 ك.ف.ا، كما تابعت تقديم خدماتها للمواطنين من خلال النافذة الواحدة.

وفي قطاع المياه، أنجزت مؤسسة مياه الشرب والصرف الصحي إصلاح عدد من المضخات الغاطسة في دير فول ومحطة دحيريج، كما أعادت تشغيل مضخات ومولدات كهربائية في بلدات أبو دالي، الريان، الديبة، والمستورة. وتم أيضاً تنزيل مضخة غاطسة جديدة في حي الوعر لتحسين التغذية المائية.

واصل مجلس مدينة حمص تنفيذ حملات إزالة الأكشاك والمخالفات، وفتح الطرقات بين الأحياء وإزالة السواتر الترابية والأنقاض. كما جرى استقبال الشكاوى الواردة وتوجيهها إلى الجهات المعنية للمعالجة.

هذا وتابعت مديرية الخدمات الفنية بحمص تنفيذ دورات تدريبية حاسوبية لرفع كفاءة العاملين، واستجابت لعدد من الطلبات الفنية والخدمية الواردة من الوحدات الإدارية، لا سيما ما يتعلق بالدراسات الفنية، وتأمين الحاويات، والإفراز، والمخططات التنظيمية.

اقرأ المزيد
١١ مايو ٢٠٢٥
حرائق ضخمة تلتهم غابات ريف اللاذقية منذ أربعة أيام والدفاع المدني يواصل جهود الإخماد رغم المخاطر

تتواصل لليوم الرابع على التوالي حرائق الغابات في منطقة جبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي الشرقي، حيث التهمت النيران حتى الآن أكثر من 30 هكتاراً من المساحات الحراجية، وفق ما أعلنته منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) في بيان رسمي ليل السبت/الأحد.

وأكد البيان أن فرق الإطفاء تمكنت من السيطرة على العديد من بؤر الحريق في وقت متأخر من مساء السبت، إلا أنها ما تزال تتعامل مع بؤرتين كبيرتين وعدد من البؤر الصغيرة حتى منتصف ليل الأحد، وسط ظروف ميدانية صعبة للغاية.

وأشارت المنظمة إلى أن أبرز التحديات التي تواجه عمليات الإخماد تشمل وعورة تضاريس المنطقة الجبلية، ووجود جروف صخرية شديدة الانحدار، إضافة إلى بُعد مصادر المياه، واشتداد الرياح، وارتفاع درجات الحرارة.

كما لفتت إلى وجود خطر حقيقي على حياة فرق الإطفاء نتيجة انتشار مخلفات الحرب غير المنفجرة في المنطقة، وهو ما يعرقل التحرك السريع ويضاعف خطورة المهام الميدانية.

وأوضح رئيس منظمة الدفاع المدني السوري، منير مصطفى، في تصريحات صحفية من موقع الحريق في منطقة ربيعة، أن غرفة عمليات مشتركة تم إنشاؤها بالتنسيق مع وزارة الطوارئ والكوارث، بهدف توحيد جهود الإطفاء مع وزارات الزراعة والداخلية والدفاع.

وأضاف أن هناك مؤازرات إضافية وصلت من فرق الدفاع المدني في محافظات إدلب وحلب وحماة، خاصة مع توقعات بارتفاع إضافي في درجات الحرارة وزيادة سرعة الرياح خلال الساعات المقبلة.

من جهتها، أعلنت وزارة الطوارئ والكوارث، السبت، أنها تمكنت من السيطرة على أكثر من 60% من مساحة الحريق، مؤكدة أن حركة الرياح ستكون عاملاً حاسماً في نجاح جهود الإخماد خلال الساعات القادمة.

ورغم ضخامة الحريق، شدد بيان الدفاع المدني على أن أي من المنازل لم يتعرض لأضرار حتى الآن، وأن الجهود تتركز على عزل المناطق المشتعلة وإنشاء خطوط نارية لمنع تمدد النيران إلى مناطق مأهولة أو مساحات إضافية من الغابات.

وفي الوقت الذي لم تُعلن فيه الجهات المختصة عن سبب اندلاع الحرائق، يُشار إلى أن المنطقة نفسها كانت قد شهدت في مارس/آذار الماضي سلسلة من حرائق الغابات، تمكنت فرق الإطفاء حينها من السيطرة عليها دون خسائر بشرية.

ويخشى سكان المنطقة من اتساع رقعة الحريق مجدداً، خاصة مع غياب آليات مجنزرة قادرة على التعامل مع التضاريس الصعبة، وهو ما أشار إليه بيان الخوذ البيضاء باعتباره أحد أبرز التحديات الميدانية.

ويظهر في الصور ومقاطع الفيديو التي نُشرت من موقع الحدث، إطفائيون من الدفاع المدني وهم يعملون بلا توقف، يواجهون النيران بعزيمة عالية وسط الأدخنة الكثيفة واللهب المتصاعد. وقد وصف أحد الإطفائيين المشهد بالقول: “لا نبحث عن مجد، بل عن لحظة نجاة… عن بصيص أمل وحياة لهذه الأشجار”.

اقرأ المزيد
١٠ مايو ٢٠٢٥
الورود بدلاً من الرعب: مبادرات رمزية من الحكومة السورية لبناء الثقة مع المواطنين

تواصل الحكومة السورية الجديدة تنفيذ مبادرات تهدف إلى بناء الثقة مع الشعب، والحد من آثار الرعب الذي خلفه النظام السابق بقيادة بشار الأسد وأجهزته الأمنية. في خطوة رمزية، قام قسم الشرطة الجنائية في مدينة بانياس بريف طرطوس بتوزيع الورود على الأطفال، مما لاقى ترحيبًا واسعًا من قبل المواطنين، وأُثِيرت هذه المبادرة على مواقع التواصل الاجتماعي حيث ظهرت السعادة على وجوه الأطفال.

ردود فعل مرحبة: بداية لبناء علاقة إنسانية بين السلطات والمجتمع
أعرب العديد من المتابعين عن سعادتهم بهذه المبادرة، معتبرين إياها بداية لتغيير حقيقي وبناء علاقة إنسانية بين السلطات والمجتمع. ورأى البعض أن الخطوة تمثل محاولة لبناء الثقة مع الأجيال الجديدة، وأشادوا بطابعها السلمي والودي، مؤكّدين أن هذه التحركات المجتمعية تهدف إلى تعزيز العلاقات مع المواطنين، خاصة في المناسبات الوطنية والاجتماعية.

ذكرى الثورة الـ14: من البراميل إلى الزهور
وفي إطار آخر من المبادرات الرمزية، نظمت الحكومة السورية الجديدة في 15 آذار/مارس 2025 احتفالًا بمناسبة الذكرى الرابعة عشرة لانطلاق الثورة السورية. حيث قامت طائرات مروحية بإلقاء الورود والرسائل الاحتفالية على الجماهير المتجمعة في ساحة الأمويين بدمشق. 


هذه المشهدية، التي تمثل تحولًا رمزيًا، كانت بمثابة رسالة قوية للسوريين بعد أن اعتادوا على رؤية الطائرات تلقي البراميل المتفجرة على المدن والقرى في العهد السابق. اليوم، أصبحت الطائرات تُلقي الزهور، في إشارة إلى بداية عهد جديد يسوده السلام والأمل.

من الخوف إلى الأمل: إعادة تشكيل صورة الشرطة في الذاكرة السورية
في الماضي، خاصة بعد اندلاع الثورة السورية عام 2011، كان الكثير من المواطنين يربطون أجهزة الشرطة والأمن في سوريا بالاعتقالات التعسفية والتعذيب والقمع الوحشي. وُجد شعور عام بالخوف من الاقتراب من أي مركز شرطة، حيث كانت الشرطة تمثل ذراع النظام القمعي، وليس مؤسسة لحماية المواطنين. كما اتُهمت الشرطة بالتمييز الطائفي والسياسي، وكان يُنظر إلى أن الولاء للنظام يمنح حصانة قانونية، في حين كان المعارضون يتعرضون لظلمٍ شديد.

هل تكفي الرموز لبناء الثقة؟
رغم أن المبادرات الحالية مثل توزيع الورود وإحياء ذكرى الثورة بأساليب سلمية تحمل رمزية مؤثرة وتُعد مؤشراً على تحول في الخطاب الرسمي، إلا أن بناء الثقة الحقيقية يتطلب خطوات أكثر جدية، تشمل إصلاح المؤسسات، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات السابقة، وتوفير ضمانات فعلية بعدم تكرار ما حدث في الماضي. فالزهور قد تُسعد الأطفال اليوم، لكن المستقبل الحقيقي لسوريا سيتشكل من خلال العدالة الشاملة والمحاسبة.

اقرأ المزيد
١٠ مايو ٢٠٢٥
وفد أهلي من السويداء يلتقي وزيري "الداخلية والتعليم" لإعادة طلاب الجامعات وضمان أمنهم

التقى وفد أهلي وسياسي من محافظة السويداء، يوم السبت في العاصمة السورية دمشق، مع وزيري الداخلية والتعليم العالي لبحث مسألة الطلاب الجامعيين من أبناء المحافظة الذين اضطروا لمغادرة جامعاتهم بسبب موجة الاعتداءات الطائفية والعنصرية التي شهدتها البلاد في الفترة الماضية.

إعادة الطلاب إلى الجامعات وتأمين بيئة آمنة
ووفقًا لنشطاء شاركوا في الاجتماع الذي نقلته السويداء 24، ناقش الحضور كيفية إعادة الطلاب إلى جامعاتهم وتأمين بيئة تعليمية آمنة تضمن عدم تعرضهم لأي شكل من أشكال الاعتداء أو الخطاب الطائفي والتحريضي، الذي كان السبب الرئيسي وراء مغادرة آلاف الطلاب لمؤسساتهم التعليمية بسبب المخاوف على حياتهم.

تشكيل مجموعات طلابية رقابية
وأكدت المصادر أن الاجتماع أسفر عن الاتفاق على تشكيل مجموعات طلابية في الجامعات بهدف "معالجة التصرفات غير القانونية وتعويض الفاقد التعليمي للطلاب الذين اضطروا لمغادرة الجامعات". هذه المجموعات ستكون بمثابة لجان رقابية، مهمتها متابعة أي تعديات أو سلوك عنصري أو طائفي داخل الحرم الجامعي.

تجريم الخطاب الطائفي وفرض عقوبات صارمة
كما تم التأكيد خلال الاجتماع على "تجريم الخطاب الطائفي وفرض عقوبات صارمة بحق من يدعو للطائفية"، وهو ما يعكس الجدية في التصدي لهذه الظاهرة. بالإضافة إلى ذلك، تم الاتفاق على السماح لطلاب الدراسات العليا بالتواصل وإجراء مفاضلات القبول عن بعد، لتيسير مشاركتهم في العملية التعليمية.

في السياق، أصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قراراً بحظر نشر أو تداول أو ترويج، وبأي وسيلة كانت، أي محتوى يتضمن تحريضاً على الكراهية أو الطائفية أو العنصرية أو يسيء إلى الوحدة الوطنية أو السلم الأهلي.

وأكدت الوزارة أن كل مخالفة لهذا القرار من قبل أعضاء الهيئة التعليمية والطلاب والعاملين في الوزارة وكل الجامعات الحكومية والخاصة والمعاهد العليا والجهات التابعة للوزارة أو المرتبطة بالوزير، تعرّض مرتكبها للمساءلة الجزائية والمدنية والمسلكية والتحويل إلى المجالس المختصة (التأديب- الانضباط) لاتخاذ العقوبات الرادعة، والتي قد تصل إلى الفصل النهائي أو الإحالة إلى القضاء حسب أحكام القوانين والأنظمة النافذة.

وكلفت الوزارة رؤساء الجامعات الحكومية والخاصة وعمداء المعاهد العليا والمديرين العامين للمدن الجامعية، وكل المديرين العامين في الجهات التابعة أو المرتبطة بالوزير بمتابعة تنفيذ هذا القرار.

وكانت أخذت قضية مغادرة طلاب الجامعات من حمص وحلب، وخاصةً من أبناء الطائفة الدرزية في السويداء، منحىً رسمياً بعد حملة دعائية واسعة روجت لتعرضهم لمضايقات مستمرة على أساس مذهبهم وانتمائهم، وهو ما تم نفيه بشكل قاطع من قبل الجهات الرسمية.

وسبق أن نفى مدير المدينة الجامعية في دمشق، عمار الأيوبي، صحة ما تم تداوله بشأن إجلاء قسري أو طرد أي طالب من السكن الجامعي. وأوضح في تصريح لموقع "الإخبارية" أن المقطع المصور الذي انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، والذي تم تسويقه على أنه طرد لطلاب من السويداء، تم تسجيله قبل عشرة أيام، أي قبل وقوع أي توتر في جرمانا وصحنايا، وتزامنًا مع حادثة التسجيلات المسيئة. 

وأكد الأيوبي أن مغادرة الطلاب كانت بناءً على طلبهم الشخصي ودون أي ضغوط، مشدداً على أن المدينة الجامعية لم تشهد أي أحداث عنف. كما دعا الأيوبي الطلاب للعودة إلى السكن الجامعي، مؤكداً أن المدينة الجامعية تضمن أمنهم وتستقبلهم بترحاب.

في السياق، كان أكد محافظ السويداء الدكتور مصطفى البكور، أن حقوق طلاب محافظة ‏السويداء وغيرها من المحافظات، ‏والحفاظ على ‏كرامتهم داخل الجامعات، ‏مضمونة، ويمنع أي تعدٍّ عليهم تحت أي ظرف كان. ‏

وقال الدكتور البكور في تصريح له: “إنه انطلاقاً من مسؤوليتنا ‏الوطنية والأخلاقية، وحرصاً على أمن أبنائنا ‏وسلامتهم، أجريتُ تواصلاً ‏مباشراً مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي، ‏وتم التأكيد بشكل ‏قاطع على هذا الموضوع، وأن الطلاب ‏موضع رعاية ‏واهتمام، ولن يُسمح بالإساءة إليهم، لا داخل الحرم الجامعي ‏ولا خارجه”.‏

واعتبر محافظ السويداء أن ما يُتداول من إشاعات وتجييش يهدف إلى زرع ‏الخوف أو الفتنة، داعياً الجميع وخصوصاً وسائل الإعلام وروّاد الفضاء ‏الرقمي، إلى تحرّي الدقة، وعدم الانجرار خلف الأخبار المضللة التي تهدف ‏للنيل من وحدة المجتمع السوري ، ومؤكداً أنه سيتم اتخاذ ما يلزم لحماية ‏الطلاب، والدفاع عن حقهم في التعلم بأمان وكرامة.‏

من جانبه، قال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى إنه يرفض تمامًا استخدام حرم الجامعات كمنصة للتجييش الطائفي أو تهديد السلم الأهلي بأي شكل من الأشكال، مشيراً إلى ضرورة محاسبة كل من يساهم في ذلك.

وأضاف المصطفى في منشور على حساباته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي يوم الخميس، أنه تم التواصل مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي بشأن المشهد الأخير الذي انتشر على منصات التواصل الاجتماعي، والذي أظهر مغادرة بعض الطلاب من المدينة الجامعية. 

وأشار إلى أن وزير التعليم العالي أبدى استعداده للتعاون مع محافظ السويداء ووزارة الداخلية لإعادة الطلاب وحمايتهم، مع تأكيده على أن الجامعات السورية ستظل منارة للفكر وحامية للتنوع الذي تفخر به سوريا.

وكانت أفادت مصادر محلية في محافظة السويداء، عن استمرار توافد طلاب الجامعات من أبناء الطائفة الدرزية إلى قراهم وبلداتهم في المحافظة، قادمين من جامعات حلب وحمص ودمشق ومناطق أخرى،  بزعم الخشية من تعرضهم لاعتداءات طائفية، على خلفية الإشكالات والتصعيد الدامي الذي حصل قبل أسبوع في جرمانا وصحنايا والسويداء.

ووفق المصادر، فإن قرابة 300 طالب من طلاب محافظة السويداء في جامعات محافظة حلب، من بينهم طالب واحد مصاب، تم نقلهم ضمن عملية إجلاء جماعي يوم أمس الأربعاء، بعد عودة الاستقرار النسبي لطريق دمشق - السويداء، عقب انتشار القوى الأمنية.

موقع "السويداء 24" قال إن الطلاب الموجودين في محافظة حلب حاولوا العودة إلى السويداء منذ بداية أحداث التصعيد، لا سيما بعد تعرض طالب من أبناء المحافظة لعملية طعن واعتداء من طلاب آخرين، وأوضحت أن عملية عودتهم تعثرت عدة مرات بسبب الظروف الأمنية على  الطرقات، حتى تم إجلاؤهم يوم الأربعاء.

صفحات ومواقع إخبارية استثمرت الحدث، لمواصلة التجييش والتحريض على أساس طائفي، متذرعة أن الطلاب باتوا في حالة خطر، علمأ أن أحداث التوتر والتصعيد في مناطقهم انتهت نسبياً وعاد الأمن والاستقرار إليها بعد مساعي ومباحثات ومفاوضات حثيثة بين الحكومة ومشايخ العقل وقادة الفصائل والقوى الأمنية.

لكن هناك من يحاول استثمار الأحداث، والترويج لأن عودة الطلاب تأتي بسبب ماأسموه "العنف الطائفي"، وأنهم أجبروا على ترك مقاعد الدراسة، علما أن الإشكالات الي حصلت في الجامعات كانت محدودة ولم تسفر إلا عن إصابة طالبين في حمص وحلب، لكن بقيت الأجواء مشحونة بسبب استمرار التحريض الطائفي والمذهبي على مواقع التواصل.

وعقب إعادة الأمن لطريق دمشق - السويداء، أعلنت السلطات الحكومة تأمين الطلاب والموظفين والمدنيين العالقين في مناطق أخرى للعودة إلى قراهم وبلداتهم، عقب استعادة الأمن وملاحقة القوى التي ساهمت في التصعيد وإراقة الدماء، وتورط جهات من مشايخ العقل وقوى عسكرية في التصعيد وطلب الحماية الدولية من إسرائيل على وجه الخصوص.

وسبق ان أكد الشيخ "ليث البلعوس"، نجل مؤسس حركة "رجال الكرامة" في محافظة السويداء، في تصريح خاص للجزيرة، أن عصابات خارجة عن القانون قد اعتدت مؤخرًا على بعض أبناء محافظة السويداء، ما دفع الحركة إلى اتخاذ خطوات حاسمة لتفعيل الضابطة العدلية في المحافظة، والتي سيشرف عليها أبناء السويداء أنفسهم.

وأشار البلعوس إلى أن الحركة تطالب بضبط الوضع على الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، مؤكدًا ضرورة ردع العصابات المسلحة التي تهدد الأمن في المنطقة. كما شدد على أن حركة رجال الكرامة ترفض الطائفية تمامًا، وتعتبر نفسها جزءًا من الشعب السوري بشكل عام.

وفيما يتعلق بالانتهاكات ضد أبناء الطائفة الدرزية في ريف دمشق، دعا البلعوس إلى ضرورة وضع حد لتلك الانتهاكات، مشيرًا إلى أهمية الحفاظ على وحدة سوريا. وأعرب عن ترحيب الحركة بالانتشار الأمني على الطريق بين دمشق والسويداء، مؤكدًا أن هذا سيعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وفي ظل الظروف الأمنية التي شهدتها بعض المناطق مؤخرًا، دعت مشيخة العقل إلى تفعيل دور وزارة الداخلية والضابطة العدلية في محافظة السويداء، على أن تكون الكوادر من أبناء المحافظة، تعزيزًا للثقة وفرضًا لسيادة القانون، كما طالبت الدولة بتحمّل مسؤولياتها الكاملة في تأمين طريق السويداء – دمشق وضمان استمرارية حركة المدنيين بشكل آمن ودائم.

وشدد البيان على ضرورة بسط الأمن والاستقرار في كامل الأراضي السورية، باعتباره "واجبًا سياديًا لا يقبل التراخي أو التجزئة"، كما أكد الموقعون على البيان أن سوريا يجب أن تكون وطنًا لكل أبنائها، خاليًا من الفتن الطائفية والنعرات المذهبية والأحقاد الشخصية والثارات، واصفًا هذه المظاهر بأنها من "مخلفات الجاهلية التي وضعها عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم".

واختُتم البيان بدعوة إلى الوحدة الوطنية، والتشبّث بالعروة الوثقى، والعمل على صون الوطن وتضحيات أبنائه، الذين "رووا أرضه بدمائهم، وسقوه بعرقهم عبر التاريخ"، مؤكدين أن الإرث التاريخي للطائفة لا يسمح بالانجرار إلى مشاريع تفتيت الوطن أو شرذمته.

اقرأ المزيد
١٠ مايو ٢٠٢٥
خطورة الترويج غير المدروس: تأثير الهروب والزواج بين مختلفي الدين في المجتمع السوري

أثارت قصة الشابة ميرا والشاب أحمد تفاعلات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتقد البعض أن الفتاة قد تعرضت للاختطاف، مما أدى إلى ترويج هذه الرواية على نطاق واسع بهدف الإساءة إلى إدلب والحكومة السورية. 


دفعت هذه الأحداث بعض الإعلاميين إلى التوجه مباشرة إلى الزوجين، حيث تم نشر القصة الحقيقية بالصوت والصورة لدحض تلك الاتهامات. تبين أن القصة كانت تتعلق بشابين حبا بعضهما، لكن اختلاف الدين بينهما حال دون زواجهما وفق التقاليد السائدة في سوريا، مما دفع الشابة إلى الفرار من بيت أهلها للارتباط بالشاب بشكل رسمي.

الترويج غير المدروس: تهديد للسلام الاجتماعي والتوازن الطائفي
في الوقت الذي حذر فيه ناشطون وحقوقيون من ترويج مثل هذه القصص، فإن العواقب السلبية لهذه الممارسات قد تؤدي إلى توتر الطائفي والديني في مجتمع حساس كالمجتمع السوري. فالبلاد في هذه المرحلة الحرجة تعيش أجواء مشحونة بالخلافات، حيث يرفض العديد من أبناء الطائفة العلوية الحكومة الجديدة، في حين تطالب القوى التي شاركت في الثورة بمحاسبة المتورطين في الجرائم المرتكبة أثناء فترة حكم الأسد. مثل هذه القصص قد تؤجج الانقسامات بين المكونات المختلفة، وتزيد من التوتر.

رفض المجتمع للزواج بين مختلفي الدين: تهديد للقيم والهوية الدينية
ينظر البعض إلى القصص التي تتناول الزواج بين شباب وفتيات من ديانات مختلفة على أنها تهديد للقيم الدينية، مما يعمق الانقسام المجتمعي ويزيد من التوترات. وقد سُجّلت في الماضي حالات مشابهة، أدت إلى نزاعات حادة بين الأزواج وعائلاتهم، خاصة عندما يتعرض أحد الأطراف لضغوط اجتماعية شديدة من أسرهم بسبب اختلاف الدين. هذا الأمر قد يهدد استقرار الأسر ويعرضها للنبذ الاجتماعي في بعض الحالات.

الترويج لتلك القصص يعزز الشكوك والتفكك الأسري
حذر ناشطون من أن الترويج لمثل هذه القصص يمكن أن يساهم في تعزيز الشكوك والتفكك الأسري، خاصة في المجتمعات المحافظة. فرار الفتاة من منزل أهلها في مثل هذه الحالات يُعد خرقًا للأعراف، مما يؤدي إلى قلق مجتمعي وانعدام الثقة بين الأهل والأبناء. وفي بعض الحالات، قد يتعرض الفرد الذي يقوم بهذه التصرفات لانتقام قاسٍ من عائلته، خصوصًا في بيئات مجتمعية ضاغطة لا تتسامح مع هذه الأفعال.

استغلال سياسي للقضايا الشخصية: تسييس القصص الفردية
كما أن بعض الأطراف قد تحاول توظيف هذه القصص سياسيًا أو دعائيًا، كما حدث في حادثة ميرا وأحمد، حيث حاول أنصار نظام الأسد تشويه صورة مدينة إدلب عبر نشر رواية مغلوطة بأن أحمد الإدلبي اختطف ميرا العلوية. وقد صدق بعض الناشطين المعارضين هذه الرواية المفبركة، ونشروا منشورات تنتقد الحكومة السورية الجديدة بناءً على المعلومات المغلوطة. ومع ظهور القصة الحقيقية، تراجع عدد من هؤلاء الناشطين واعتذروا عن نشرهم للمعلومات الكاذبة.

الخطورة الحقيقية: إشعال الفتن وتفكيك المجتمع
تكمن الخطورة الحقيقية في الترويج غير المدروس لمثل هذه القصص، خاصة في مجتمع هش مثل المجتمع السوري، الذي لم تلتئم جراحه بعد. ترويج مثل هذه القصص على أنها "قصص حب ناجحة" دون النظر في السياق الاجتماعي والديني قد يؤدي إلى إشعال الفتن داخل الأسر وتفكيك الروابط المجتمعية. إن تضخيم حالات فردية قد يفتح الباب أمام ردود فعل مؤذية بحق الأفراد ويزيد من التوتر الطائفي.

الاستنتاج: ضرورة المسؤولية الإعلامية والاجتماعية
من هنا تبرز الحاجة الماسة إلى تحمّل المسؤولية الأخلاقية والإعلامية في تناول هذه القضايا، مع مراعاة دقة المعلومات والأثر المجتمعي لأي قصة يتم نشرها أو ترويجها. يجب على الجميع تحري الحقيقة والابتعاد عن تشويه الصور أو تسييس القضايا الشخصية، خاصة في بيئة حساسة تزداد فيها الانقسامات.

اقرأ المزيد
١٠ مايو ٢٠٢٥
الشيباني: زيارة الرئيس الشرع إلى البحرين تعزز العلاقات الثنائية وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون

أكد وزير الخارجية السوري، السيد أسعد الشيباني، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية البحريني، الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، أن زيارة رئيس الجمهورية العربية السورية، السيد أحمد الشرع، إلى مملكة البحرين ولقائه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، تمثل لحظة فارقة في تاريخ العلاقات بين البلدين. 


وقال الشيباني إن هذه الزيارة تفتح صفحة جديدة مشرقة من التعاون المبني على الثقة المتبادلة والاحترام، وتُسهم في تعزيز العلاقات الثنائية في إطارٍ من التعاون والتكامل.

التعاون العربي: دعوة لتعزيز الشراكات الإقليمية
وفي حديثه، أشار الشيباني إلى أن مملكة البحرين كانت من أولى الدول التي قدمت الدعم لسوريا منذ الأيام الأولى لتحريرها، وأوضح أن هذا الدعم يعكس الأخوة الصادقة والعروبة الأصيلة بين الشعبين السوري والبحريني. واعتبر الشيباني أن التعاون العربي هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات وتحقيق طموحات الشعوب العربية، معبرًا عن تفاؤل سوريا بمستقبل التعاون مع البحرين في مختلف المجالات.

وأكد وزير الخارجية السوري على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، لاسيما في مرحلة إعادة الإعمار التي تمر بها سوريا. وأشاد بدور البحرين كشريك فاعل في هذه المرحلة، بما يسهم في دعم اقتصاد سوريا وإنعاشه.

التأكيد على وحدة سوريا ورفع العقوبات
وفي سياق متصل، أكد الشيباني التزام سوريا بوحدتها أرضًا وشعبًا، ورفضها القاطع لأي تدخل خارجي يسعى لتقسيمها أو تفكيكها. ودعا إلى رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، التي ألحقت أضرارًا جسيمة بحياة المواطنين وأعاقت جهود الإعمار. وأوضح أن رفع هذه العقوبات ليس فقط مطلبًا إنسانيًا أو اقتصاديًا، بل ضرورة إقليمية تساهم في استقرار المنطقة ومنع المزيد من موجات الهجرة والفقر والتطرف.

الزياني: البحرين تدعم استقرار سوريا ووحدتها
من جهته، أكد وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني على عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين. وأشار الزياني إلى أن المباحثات تناولت سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات متعددة مثل التجارة والطيران المدني والطاقة والصحة والتعليم، بما يعود بالنفع على البلدين.

وأكد الزياني أن البحرين تدعم استقرار سوريا وسيادتها ووحدتها، مشيرًا إلى أن جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد أكد للرئيس الشرع دعم البحرين لجهود سوريا لتحقيق السلم والاستقرار، واستعادة دورها الإقليمي والدولي. وأشاد جلالة الملك بما تحقق من خطوات بناءة في سوريا تحت القيادة الجديدة، وخاصة في ما يتعلق بمؤتمر الحوار الوطني السوري الذي يمثل نهجًا مهمًا في مواجهة التحديات المعقدة التي تواجه البلاد.

خاتمة: مرحلة جديدة من التعاون الثنائي
اختتم الشيباني مؤتمره الصحفي بتوجيه الشكر لجلالة ملك البحرين وسمو ولي العهد ووزير الخارجية البحريني، معربًا عن تقديره لحسن الاستقبال والضيافة التي لقيها الوفد السوري. وأكد أن هذه الزيارة تفتح آفاقًا جديدة لعلاقات قوية ومتينة بين سوريا والبحرين، مبينًا أن هذه العلاقات ستظل راسخة ومتينة بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
٢٠ أغسطس ٢٠٢٥
المفاوضات السورية – الإسرائيلية: أداة لاحتواء التصعيد لا بوابة للتطبيع
فريق العمل
● مقالات رأي
١٣ أغسطس ٢٠٢٥
ازدواجية الصراخ والصمت: استهداف مسجد السويداء لم يُغضب منتقدي مشهد الإعدام في المستشفى
أحمد ابازيد
● مقالات رأي
٣١ يوليو ٢٠٢٥
تغير موازين القوى في سوريا: ما بعد الأسد وبداية مرحلة السيادة الوطنية
ربيع الشاطر
● مقالات رأي
١٨ يوليو ٢٠٢٥
دعوة لتصحيح مسار الانتقال السياسي في سوريا عبر تعزيز الجبهة الداخلية
فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان
● مقالات رأي
٣٠ يونيو ٢٠٢٥
أبناء بلا وطن: متى تعترف سوريا بحق الأم في نقل الجنسية..؟
سيرين المصطفى
● مقالات رأي
٢٥ يونيو ٢٠٢٥
محاسبة مجرمي سوريا ودرس من فرانكفورت
فضل عبد الغني
● مقالات رأي
٢٥ يونيو ٢٠٢٥
استهداف دور العبادة في الحرب السورية: الأثر العميق في الذاكرة والوجدان
سيرين المصطفى