حراك دبلوماسي مكثف للشيباني في ميونيخ يؤكد أولوية وحدة سوريا وتعزيز الشراكات الدولية
أجرى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني سلسلة من اللقاءات الثنائية على هامش أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، في ظل حراك سياسي ودبلوماسي نشط، تناول ملفات إقليمية ودولية متعددة، مع تركيز واضح على تثبيت وحدة الجمهورية العربية السورية وتعزيز علاقاتها الثنائية ومتعددة الأطراف.
لقاء مع رئيس إقليم كردستان العراق
التقى الشيباني رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التنسيق المشترك والتشاور حيال التطورات الإقليمية، وأكدا أن استقرار سوريا يشكل ركيزة أساسية لاستقرار العراق وإقليم كردستان.
وشدد بارزاني على دعم وحدة الجمهورية العربية السورية وسيادتها وسلامة أراضيها، مشيداً بالخطوات الإصلاحية والمرسوم الرئاسي رقم 13، ومؤكداً أن القرار السياسي في سوريا ينطلق من دمشق، مع التمسك بوحدة الأراضي السورية وتعزيز مؤسسات الدولة، كما تناول اللقاء آفاق تطوير العلاقات الاقتصادية والتنموية، ولا سيما في مجالات إعادة الإعمار وتنشيط التعاون التجاري والاستثماري.
لقاءات أوروبية وخليجية
التقى الشيباني وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر، ووزير خارجية دولة الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، حيث جرى بحث العلاقات الأخوية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات بما يخدم مصالح الشعوب، مع التشديد على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها.
كما التقى رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، حيث أكد الجانبان تعزيز التعاون والشراكة لتحقيق المصالح المشتركة ودعم الاستقرار الإقليمي، وبحثا سبل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
حوار مع فرنسا وأعضاء في الكونغرس الأمريكي
وعقد الشيباني لقاءً مع وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو، تناول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، مع التأكيد على أهمية تعزيز الحوار والتعاون لتحقيق الاستقرار، واستعراض جهود تحقيق السلام والتنمية في سوريا.
كما اجتمع مع عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي برئاسة السيناتور جين شاهين، حيث جرى بحث مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة، والتأكيد على الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعم المسار السياسي بما يحقق الأمن والاستقرار.
بحث العدالة الانتقالية والتعاون القانوني
اجتمع الشيباني مع رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني، حيث تناول الجانبان ملفات العدالة الانتقالية في سوريا، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب، وضمان حقوق الضحايا، في إطار تأكيد أهمية المسارات القانونية الدولية.
لقاءات عربية وأمريكية رفيعة المستوى
التقى وزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، حيث استعرض الجانبان مسار العلاقات الثنائية وسبل تطويرها وتعزيز مجالات التعاون المشترك، كما عقد اجتماعاً مع وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية ماركو روبيو، جرى خلاله بحث التطورات المحلية والإقليمية، والتأكيد على وحدة الجمهورية العربية السورية وسيادتها وسلامة أراضيها، فيما أكد الجانب الأمريكي دعم بلاده للحكومة السورية واتفاق الاندماج الأخير مع قوات سوريا الديمقراطية، وجهود الدولة السورية في مكافحة تنظيم “داعش”، إضافة إلى بحث العلاقات الثنائية وسبل تطويرها.
ملف اللاجئين والهجرة والتعاون الإنساني
التقى الشيباني بالمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون في القضايا الإنسانية المرتبطة بملف اللاجئين والنازحين، وآليات دعم العودة الآمنة والطوعية والكريمة، كما اجتمع مع المديرة العامة للمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة سوزان راب، وبحث قضايا اللاجئين السوريين والظروف الإنسانية المرتبطة بالهجرة.
لقاءات أوروبية إضافية وتعزيز التعاون الاقتصادي
وعقد الوزير لقاءً مع وزير الخارجية السويسري إغنازيو كاسيس، تناول العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، كما التقى رئيس الأساقفة ووزير العلاقات مع الدول والمنظمات الدولية بول ريتشارد غالاغر، حيث جرى بحث القضايا الإنسانية والأوضاع الراهنة في سوريا.
إضافة إلى اجتماع مع وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت، تناول ملفات الأمن والتنسيق المشترك، ومع رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أوديل رينو باسو، حيث جرى بحث آفاق تعزيز التعاون الاقتصادي ودعم مشاريع التعافي.
لقاء مع وزير الخارجية السعودي
واختتم الشيباني لقاءاته باجتماع مع وزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك، ومناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية.
وأكد الوزير الشيباني وحدة أراضي الجمهورية العربية السورية وسيادتها، مشدداً على أن “سوريا لكل السوريين”، وأن العمل جارٍ على ترتيب البيت الداخلي والانطلاق في مسار الإصلاح وإعادة البناء، مع الإقرار بأن المرحلة تتطلب جهداً كبيراً وقد بدأت الخطوة الأولى في هذا الاتجاه، فيما أكد الأمير فيصل بن فرحان أن نجاح سوريا يمثل نجاحاً للمنطقة بأسرها، وهو السبيل لترسيخ الأمن والسلام، مشيداً بجهود توحيد سوريا تحت قيادة واحدة، ومؤكداً استمرار الشراكة والتنسيق خلال المرحلة المقبلة.